افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 430 بايت ، ‏ قبل 6 أشهر
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V3.3
|تبعه5 = روبرت لاي
}}
'''كونراد هيرمان يوسف أديناور''' {{ألمانية|'''Konrad Hermann Joseph Adenauer'''}} (5 كانون الثاني 1876 – 19 نيسان 1967) كان [[سياسة|سياسيًّا]] [[ألمانيا|ألمانيًّا]] خدم كأول [[مستشار ألمانيا (1949–)|مستشار لألمانيا]] ([[ألمانيا الغربية]]) ما بعد الحرب من 1949 حتى عام 1963. قاد بلاده من أنقاض الحرب العالمية الثانية إلى دولة منتجة ومزدهرة مقيما علاقات وثيقة مع [[فرنسا]] و[[المملكة المتحدة]] و[[الولايات المتحدة]].<ref>{{مرجع ويب|العنوان=Konrad Adenauer (1876–1967)|المسار=http://www.bbc.co.uk/history/historic_figures/adenauer_konrad.shtml| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20180730193830/http://www.bbc.co.uk:80/history/historic_figures/adenauer_konrad.shtml | تاريخ الأرشيف = 30 يوليو 2018 }}</ref> خلال السنوات التي قضاها في السلطة حققت [[ألمانيا الغربية]] الديمقراطية والاستقرار والاحترام الدولي والازدهار الاقتصادي ("''[[المعجزة الاقتصادية الألمانية|Wirtschaftswunder]]''", بالألمانية "المعجزة الاقتصادية").<ref>Richard Hiscocks, ''The Adenauer era'' (1975) p. 290</ref> وكان أول زعيم لحزب [[الاتحاد الديمقراطي المسيحي]] (CDU)، وهو حزب بأيديولوجية [[ديمقراطية مسيحية]] والذي أصبح تحت قيادته، ومنذ ذلك الحين الحزب الأكثر نفوذا في البلاد.
 
أديناور، المستشار حتى سن 87 كان يطلق عليها اسم "Der Alte" ("الرجل العجوز"). المؤرخ البريطاني [[روي جنكينز]] قال بأن أديناور هو "السياسي الأكبر عمرًا الذي يشغل منصبًا منتخبًا."<ref>ويبقى أديناور أكبر رئيس حكومة لدولة كبرى. {{مرجع كتاب|المؤلف=Roy Jenkins|العنوان=Portraits and Miniatures|المسار=https://books.google.com/books?id=VsICNA8gGdIC&pg=PT56|السنة=2011|الناشر=A&C Black|الصفحة=56}}</ref> كان لا يبدو عليه الكبر في السن بسبب عاداته في العمل المكثف وغريزته السياسية الخارقة. تفانى بقوة لعرض رؤية واسعة [[اقتصاد السوق|لاقتصاد السوق]] المرتكز على أساس [[ديمقراطية ليبرالية|الديمقراطية الليبرالية]] و[[معاداة الشيوعية]].
في أوائل شباط أدرك أديناور أخيرا أن كل الكلام وكل محاولات التسوية مع النازيين كانت عقيمة. وكان مجلس مدينة كولونيا والبرلمان البروسي قد تم حلهما. في 4 نيسان 1933، أقيل رسميا من منصبه كرئيس للبلدية وجمدت حساباته المصرفية. "لم يكن لديه لا مال ولا بيت ولا وظيفة".<ref>Williams, p. 212.</ref> وبعد اتخاذ الترتيبات اللازمة لسلامة عائلته، ناشد رئيس ''"دير ماريا لاخ''" للإقامة عدة أشهر. ووفقا ل[[ألبرت شبير]] في كتابه ''شبانداو: اليوميات السرية''، أعرب هتلر عن إعجابه بأديناور، مشيرا إلى مشاريعه المدنية وبناء [[طريق تحويلة|الطرق الملتفة]] حول المدينة بمثابة تحويلة و"حزام أخضر" من الحدائق العامة. ومع ذلك خلص كل من هتلر وشبير إلى أن الآراء والمبادئ السياسية لأديناور جعلت من المستحيل بالنسبة له أن يلعب أي دور في ألمانيا النازية.
 
سجن أديناور لمدة يومين بعد [[ليلة السكاكين الطويلة]] يوم 30 حزيران عام 1934، وكان في 10 آب 1934 في مناورة من أجل راتبه التقاعدي، كتب رسالة من عشر صفحات لهيرمان غورينغ (وزير داخلية بروسية) تفيد من بين أمور أخرى أنه كعمدة للمدينة كان قد انتهك القوانين البروسية من أجل السماح بإقامة مناسبات الحزب النازي في المباني العامة ورفع الأعلام النازية على صواري المدينة، وأضاف أنه في عام 1932 كان قد أعلن على الملأ أن النازيين يجب ان ينضموا إلى حكومة الرايخ في دور قيادي.<ref>Cited by Peter Koch: ''Adenauer.'' Reinbek 1985</ref><ref>رسالة إلى وزير داخلية بروسية في 10 آب 1934 (بعد اقالته)، وهي متاحة على الانترنت في: http://www.konrad-adenauer.de/index.php?msg=10045. رسالة إضافية مؤرخة في 18 أيلول 1962 تؤكد محتوى رسالة 1934، كلاهما منسوختان في: Delmer, Sefton; Die Deutschen und ich; Hamburg 1963, S.751 (1962 Faksimilie), 752-60 (1934)</ref> في نهاية عام 1932 طالب أديناور بحكومة مشتركة لبروسيا من قبل حزبه ''الوسط'' والنازيين.<ref>{{مرجع ويب|العنوان=Ein Hohenzoller oder meinetwegen auch Hitler|الأول=Rudolf|الأخير=Augstein|التاريخ=29 September 1986|العمل=[[دير شبيغل]]|اللغة=German|المسار= http://www.spiegel.de/spiegel/print/d-13521797.html| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20180114160201/http://www.spiegel.de:80/spiegel/print/d-13521797.html | تاريخ الأرشيف = 14 يناير 2018 }}</ref>
 
خلال العامين التاليين، غير أديناور مسكنه في كثير من الأحيان خوفا من أعمال انتقامية ضده، في حين كان يعيش على الإحسان من الأصدقاء. مع مساعدة من المحامين نجح في آب 1937 بالحصول على [[راتب التقاعد|الراتب التقاعدي]]. حصل على تسوية نقدية لمنزله، والتي تم الاستيلاء عليها من قبل مدينة كولونيا. تم إسقاط الضرائب عنه كما تم إسقاط الرهن العقاري غير المدفوع والعقوبات. استطاع مع ضمان مالي معقول أن يعيش في عزلة لعدة سنوات. بعد [[مؤامرة 20 يوليو|محاولة اغتيال فاشلة لهتلر]] في عام 1944، أودع في السجن للمرة الثانية بتهمة معارضة النظام. سقط مريضا ويعود الفضل بانقاذ حياته ل''أويغن تساندر''، وهو شيوعي وعامل بلدية سابق في كولونيا. ''تساندر'' الذي كان في ذلك الوقت [[كابو|سجين حارس]] (كابو) في معسكر للعمل بالقرب من بون، اكتشف اسم أديناور على قائمة الترحيل إلى الشرق وعمل على نقله إلى مشفى. أعيد اعتقال أديناور في وقت لاحق (وزوجته أيضا)، لكن ولعدم ثبوت أي أدلة ضده، أطلق سراحه من سجن في [[بولهايم (شمال الراين-وستفاليا)|براوفايلر]] في تشرين الثاني 1944.
في الثاني من كانون الثاني 1951، إلتقى أديناور مع المفوض السامي الأمريكي [[ماكلوي|جون ماكلوي]]، للقول بأن إعدام سجناء ''سجن لانديسبيرغ'' سوف يدمر وإلى الأبد أي جهد في إمكانية أن تلعب الجمهورية الاتحادية دورها [[الحرب الباردة]].{{sfn|Frei|2002|p=157}} في استجابة لمطالب أديناور وضغط من الرأي العام الألماني، قام ماكلوي في 31 كانون الثاني 1951 بتخفيض أحكام الإعدام الصادرة بحق أكثر من 102 رجل في لانديسبيرغ، شانقا فقط 7 من السجناء بينما نجى البقية، المحكوم عليهم بالإعدام.{{sfn|Frei|2002|pp=164-165}}
 
عام 1951 مررت القوانين من قبل [[بوندستاغ|البرلمان]] منهية {{وصلة إنترويكي|إزالة أثر النازية|denazification|لغ=en|نص=عملية إزالة أثر النازية}}. كان ينظر لعملية إزالة أثر النازية من قبل الولايات المتحدة على أنها تأتي بنتائج عكسية وغير فعالة، وكانت لا تعارض إنهائها.<ref>The Nazi-ferreting questionnaire cited 136 mandatory reasons for exclusion from employment and created red-tape nightmares for both the hapless and the guilty; see ''The New York Times''، 22 February 2003، p. A7.</ref> كانت نية أديناور تحويل سياسة الحكومة إلى الإصلاح والتعويض لضحايا الحكم النازي (''Wiedergutmachung'' - [[اتفاقية لوكسمبورغ]]).<ref>Steinweis, Alan E., Rogers, Daniel E. ''The Impact of Nazism: New Perspectives on the Third Reich and Its Legacy.'' Lincoln: University of Nebraska Press. 2003, p. 235</ref><ref name=Art/> سمح للمسؤولين باستعادة الوظائف في الخدمة المدنية، باستثناء الناس المصنفين ضمن المجموعة الأولى (مجرمين كبار) والثانية (مجرمين) خلال استعراض عملية إزالة أثر النازية.<ref name=Art>Art, David, ''The politics of the Nazi past in Germany and Austria'', Cambridge: Cambridge University Press, 2005, pp. 53–55</ref><ref>[http://www.bgbl.de/Xaver/media.xav?SID=anonymous3113862832518&tocf=Bundesanzeiger_BGBl_tocFrame&tf=Bundesanzeiger_BGBl_mainFrame&qmf=Bundesanzeiger_BGBl_mainFrame&hlf=Bundesanzeiger_BGBl_mainFrame&bk=Bundesanzeiger_BGBl&name=bgbl/Bundesgesetzblatt%20Teil%20I/1951/Nr.%2022%20vom%2013.05.1951/bgbl151s0307.pdf ''Gesetz zur Regelung der Rechtsverhältnisse der unter Artikel 131 des Grundgesetzes fallenden Personen'' – 11 May 1951 (Bundesgesetzblatt I 22/1951, p. 307 ff.)] {{وصلة مكسورة|تاريخ= مايو 2019 |bot=JarBot}}</ref> ضغط أديناور لإعادة تأهيل النازيين السابقين من خلال التهديد بأن أي خروج عن الخط المرسوم يمكن أن يؤدي إلى إعادة فتح الملاحقات الفردية لعملية إزالة أثر النازية. كان بناء "حكومة اتحادية مختصة بشكل فعال من الجمود واحدة من أعظم الإنجازات الهائلة لأديناور ".<ref name="Williams, p. 391">Williams, p. 391</ref>
 
اتهم النقاد المعاصرين أديناور بترسيخ تقسيم ألمانيا والتضحية بالتوحيد واستعادة الأراضي التي فقدت في التحول نحو الغرب من [[بولندا]] و[[الاتحاد السوفييتي]] مع عزمه على تأمين الجمهورية الاتحادية مع الغرب. استندت سياسة أديناور في ألمانيا على ''Politik der Stärke'' (سياسة القوة)، وعلى ما سمي ب "نظرية المغناطيس"، والتي تقوم على دولة متكاملة ومزدهرة وديمقراطية كألمانيا الغربية مندمجة مع الغرب ستكون بمثابة "المغناطيس" الذي من شأنه أن يجلب في نهاية المطاف نظام ألمانيا الشرقية.{{sfn|Large|1996|p=70}}