افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 395 بايت، ‏ قبل شهر واحد
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V3.3
ثم بعثوا [[عروة بن مسعود الثقفي]] ليفاوض المسلمين، فأعاد الرسولُ محمدٌ عليه نفس العرض، فعاد لمكة قائلاً: «والله ما رأيتُ ملِكًا يعظّمه أصحابُه ما يعظم أصحابُ محمدٍ محمدًا، والله ما تَنَخَّمَ نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وَضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحِدُّون إليه النظر تعظيمًا له، وقد عرض عليكم خطة رُشْدٍ فاقبلوها».<ref name="ReferenceC"/>
 
ثم أرسل الرسولُ محمدٌ [[عثمان بن عفان]] إلى [[قريش]] ليفاوضهم، فتأخر في [[مكة]] حتى سرت إشاعة أنه قد قُتل،<ref name="ReferenceA"/> فقرر الرسولُ أخذَ البيعة من المسلمين على أن لا يفرّوا، فيما عرف [[بيعة الرضوان|ببيعة الرضوان]]، فلم يتخلّف عن هذه البيعة أحد إلا [[جد بن قيس]]،<ref>[[سيرة ابن هشام|السيرة النبوية]]، [[ابن هشام]]، ج4 ص275-296</ref> ونزلت في ذلك آيات من [[القرآن]]: {{قرآن مصور|الفتح|18}}.<ref>سورة الفتح، الآية: 18</ref> وخلال ذلك وصلت أنباء عن سلامة عثمان، وأرسلت قريشٌ [[سهيل بن عمرو]] لتوقيع اتفاق مصالحة عرف [[صلح الحديبية|بصلح الحديبية]]، ونصّت بنوده على عدم أداء المسلمين للعمرة ذلك العام على أن يعودوا لأدائها العام التالي، كما نصّت على أن يَرُدَّ المسلمون أي شخص يذهب إليهم من [[مكة]] بدون إذن، في حين لا ترد [[قريش]] من يذهب إليهم من المدينة. واتفقوا أن تسري هذه المعاهدة لمدة عشر سنوات، وبإمكان أي قبيلة أخرى الدخول في حلف أحد الطرفين لتسري عليهم المعاهدة.<ref name="ReferenceB"/> فدخلت قبيلة [[خزاعة]] في حلف الرسولِ محمدٍ، ودخل [[بني الدئل|بنو الدئل]] بن [[بكر بن عبد مناة]] بن [[كنانة]]<ref>{{مرجع ويب| المؤلف =الحميري، أبو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب | وصلة المؤلف =عبد الملك بن هشام| المسار =http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1368&idto=1372&bk_no=58&ID=644| العنوان =ذكر الأسباب الموجبة المسير إلى مكة وذكر فتح مكة في شهر رمضان سنة ثمان| الموقع =[[إسلام ويب]]| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20180718205210/http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1368&idto=1372&bk_no=58&ID=644 | تاريخ الأرشيف = 18 يوليو 2018 }}</ref> في حلف [[قريش]]،<ref name="ReferenceB"/> ولمَّا فرغوا من الكتاب انطلق سهيل وأصحابه عائدين إلى مكة.
 
=== أسباب الفتح ===
 
== دخول المسلمين مكة ==
[[ملف:Siyer-i Nebi 298a.jpg|200px|تصغير|يسار|رسم عثماني يعود لحوالي 1595 يصور النبي وقد غطي وجهه مع أصحابه وهم يدخلون مكة، بحضور الملائكة [[جبريل]] و[[ميكائيل]] و[[اسرافيل]] و[[عزرائيل]]<ref name=beginning>{{مرجع ويب|المسار=http://kilyos.ee.bilkent.edu.tr/~history/ottoman33.html|العنوان=Ottomans : religious painting|العمل=[[جامعة بيلكنت]]|تاريخ الوصول=21 نوفمبر 2015| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20181025124006/http://kilyos.ee.bilkent.edu.tr:80/~history/ottoman33.html | تاريخ الأرشيف = 25 أكتوبر 2018 }}</ref>]]
دخلت قواتُ المسلمين مكةَ من جهاتها الأربع في آنٍ واحدٍ، ولم تلق تلك القوات مقاومة تقريباً، وكان في دخول جيش المسلمين من الجهات الأربع ضربةٌ قاضيةٌ لجنود قريش، حيث عجزت عن التجمع، وضاعت منها فرصةُ المقاومة، وهذا من التدابير الحربية الحكيمة التي لجأ إليها الرسولُ محمدٌ عندما أصبح في مركز القوة في العدد والعتاد، ونجحت خطة الرسول؛ فلم يستطع المشركون المقاومة، ولا الصمودَ أمام الجيش الزاحف إلى أم القرى، فاحتل كل فيلق منطقته التي وُجّه إليها، في سلم واستسلام، إلا ما كان من المنطقة التي توجه إليها [[خالد بن الوليد]]،<ref>صور وعبر من الجهاد النبوي في المدينة، محمد فوزي فيض الله، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، الطبعة الأولى، 1419هـ-1996م، ص397</ref> فقد تجمع بعضُ رجال قريش ومنهم [[صفوان بن أمية]]، و[[عكرمة بن أبي جهل]]، و[[سهيل بن عمرو]] وغيرهم مع بعض حلفائهم في مكان اسمه "الخندمة" وتصدوا للقوات المتقدمة بالسهام، وصمموا على القتال، فأصدر [[خالد بن الوليد]] أوامره بالانقضاض عليهم، وما هي إلا لحظات حتى قضى على تلك القوة وشتت شمل أفرادها، وبذلك أكمل الجيشُ السيطرةَ على [[مكة المكرمة]].<ref>قيادة الرسول صلى الله عليه وسلم السياسية والعسكرية، ص122-123</ref>