افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V3.3
على الرغم من ترحيب السياسيين من جميع الأطراف بانضمام جورج [[البرلمان البريطاني|للبرلمان]]،<ref>For example, the letters of [[هوراس والبول]] written at the time of the accession defended George but Walpole's later memoirs were hostile (Butterfield, pp. 22, 115–117 and 129–130).</ref> إلّا أن السنوات الأولى في عهده تميّزت بعدم الإستقرار السياسي، وكان ذلك غالباً نتيجة للخلافات حول [[حرب السنوات السبع]].<ref>Hibbert, p. 86; Watson, pp. 67–79</ref> اعتبر اليمينيون جورج حاكماً مستبداً لأنه كان يحيد لصالح الوزراء المحافظين حسب زعمهم.<ref name="rh"/> كان دخل المناطق الخاضعة لحكم التاج البريطاني قليلاً نسبياً في بداية عهده، وكانت معظم الإيرادات تأتي من خلال الضرائب والرسوم. وضع جورج عقارات الدولة تحت الرقابة البرلمانية مقابل تقديم دعم ونفقات لأسرته وللحكومة المدنية.<ref>{{citation|المسار=http://www.thecrownestate.co.uk/about_us/our_history.htm|العنوان=Our history|المؤلف=The Crown Estate|السنة=2004|تاريخ الوصول=21 فبراير 2008}}</ref> يدّعي البعض بأن هذه النفقات كانت تُصرف على شكل رشاوٍ وهدايا من أجل تحقيق المصالح،<ref>{{citation|المؤلف=Kelso, Paul|المسار=http://www.guardian.co.uk/margaret/story/0,,420405,00.html|journal=[[الغارديان]]|العنوان=The royal family and the public purse|التاريخ=6 مارس 2000|}}</ref> لكن المؤرخين ينفون هذه الأقوال ويصفونها بأنها "أكاذيب وُضعت من قِبل معارضين ساخطين".<ref>Watson, p. 88; this view is also shared by Brooke (see for example p. 99).</ref> تمّ دفع ديون تصل إلى أكثر من 3 ملايين [[جنيه إسترليني]] على مدى عهد جورج من قِبل الحكومة، كما تمّ زيادة أعداد الأشخاص الذين تُدفع لهم النفقات من حين لآخر.<ref>Medley, Dudley Julius (1902), [http://books.google.com/books?id=xi4GAAAAMAAJ&pg=PA501&lpg=PA501&dq=george+iii+crown+estate+debts&source=web&ots=TlpsTqmua0&sig=7iGsFpjmpQx7yykQd7Zd34e41sQ ''A Student's Manual of English Constitutional History''], p. 501 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170422011753/https://books.google.com/books?id=xi4GAAAAMAAJ&pg=PA501&lpg=PA501&dq=george+iii+crown+estate+debts&source=web&ots=TlpsTqmua0&sig=7iGsFpjmpQx7yykQd7Zd34e41sQ |date=22 أبريل 2017}}</ref> قدّم جورج مساعدات مالية كبيرة [[الأكاديمية الملكية للفنون|للأكاديمية الملكية للفنون]] من حسابه الخاص،<ref>Ayling, p. 194; Brooke, pp. xv, 214 and 301</ref> وربما كان قد تبرّع بأكثر من نصف حسابه الشخصي للأعمال الخيرية.<ref>Brooke, p. 215</ref> كان جورج يملك مجموعة من الأعمال الفنية أبرزها مجموعة أعمال ل[[جوفاني أنطونيو كانال]]. كما كان جورج من هواة جمع الكتب،<ref>Ayling, p. 195</ref> وكانت مكتبة الملك -التي كانت واحدة من أهم المكتبات خلال [[عصر التنوير]]-<ref name="BL">British Library, [http://www.bl.uk/reshelp/findhelprestype/prbooks/georgeiiicoll/george3kingslibrary.html George III Collection: the King's Library] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170701113751/http://www.bl.uk:80/reshelp/findhelprestype/prbooks/georgeiiicoll/george3kingslibrary.html |date=01 يوليو 2017}}</ref> متاحةً للباحثين، وأصبحت فيما بعد مكتبة وطنية.<ref>Ayling, pp. 196–198</ref>
 
في مايو 1762، استُبدلت الحكومة اليمينية برئاسة [[دوق نيوكاسل]] بحكومة جديدة برئاسة [[اسكتلندا|الاسكتلندي]] المحافظ [[جون ستيوارت (سياسي)|جون ستيوارت]]. حارب المعارضون الرئيس الجديد عن طريق نشر إفتراء يُفيد بأن جون ستيوارت كان على علاقة غرامية مع والدة [[الملك]]، واستغلوا حالة العداء بين الإنجليز والاسكتلنديين في ذلك.<ref>Brooke, p. 145; Carretta, pp. 59 and 64 ff.; Watson, p. 93</ref> بالإضافة إلى ذلك، نشر جون ويلكس أحد أعضاء [[البرلمان]] كتابات يُدين فيها وينتقد كل من جون ستيوارت وحكومته، مما أدى إلى اعتقاله بتهمة التحريض على الفتنة. فرّ ويلكس إلى [[فرنسا]] من أجل الإفلات من العقاب، وطُرد من قِبل [[مجلس العموم البريطاني|مجلس العموم]]، وأُدين غيابياً بتهمة التشهير.<ref>Brooke, pp. 146–147</ref> استقال جون ستيوارت بعد إبرام [[معاهدة باريس (1763)|معاهدة باريس]] التي أنهت [[حرب السنوات السبع|الحرب]] عام 1763، مفسحاً المجال لليمين تحت قيادة [[جورج غرنفيل]] للعودة إلى السلطة.<ref name="Public Opinion: John Wilkes">{{مرجع ويب |المسار=http://britain.library4history.org/Andrews-Stuarts-Expansion/EXPANSION-OF-ENGLAND/John-Wilkes.html |العنوان=Public Opinion and the House of Commons: John Wilkes |الناشر=Library 4 History |العمل=A HISTORY OF ENGLAND, by Charles M. Andrews, Professor of History in Bryn Mawr College History <span style="font-size:8pt"> ''|''| مسار الأرشيف = https://web.archive.org/web/20120314095035/http://britain.library4history.org/Andrews-Stuarts-Expansion/EXPANSION-OF-ENGLAND/John-Wilkes.html | تاريخ الأرشيف = 14 مارس 2012 }} </span></font></ref>
 
[[ملف:George III Zoffany.jpg|تصغير|يسار|220px|جورج الثالث عام 1771، بريشة يوهان زوفاني.|alt=Monochrome portrait of a clean-shaven man with a fleshy face and white eyebrows wearing a powdered wig.]]
كثيراً ما اتهم جورج الثالث بأنه حاول معانداً إبقاء [[بريطانيا العظمى]] في حالة [[حرب]] مع الثوّار في أمريكا، مخالفاً بذلك آراء وزرائه. حيث قال الكاتب الفيكتوري [[جورج تريفليان]]: "أنّ الملك كان مصراً على أن لا يعترف باستقلال الأمريكيين أبداً، وعلى معاقبة المتمردين من خلال إطالة الحرب التي وعد أن تكون أبدية".<ref>Trevelyan, vol. 1 p. 4</ref> أراد الملك أن "يُبقي المتمردين متضايقين وقلقين وفقيرين، حتى يقوم الإحباط يوماً ما بجعلهم يندمون ويتوبون".<ref>Trevelyan, vol. 1 p. 5</ref> لكن معظم المؤرخين في الوقت الحاضر يدافعون عن جورج قائلين أنه ما كان لملك في ذلك الزمان التخلي عن مساحات كبيرة من الأراضي طواعية،<ref name=dnb/><ref name=cg>Cannon and Griffiths, pp. 510–511</ref> كما أنّ سلوكه كان أقل قسوةً بكثير مقارنةً مع ملوك [[أوروبا]] في عصره.<ref>Brooke, p. 183</ref> وبعد ساراتوجا، وقف كلٌ من البرلمان والشعب البريطاني في صالح الحرب، ووصل التجنيد إلى أعلى مستوياته، وعلى الرغم من وجود معارضين سياسيين بارزين، إلّا أنهم ظلّوا أقليّة.<ref name=dnb/><ref>Brooke, pp. 180–182, 192, 223</ref> ومع تواصل الانتكاسات في أمريكا، طلب رئيس الوزراء نورث نقل السلطة إلى [[ويليام بيت الأكبر|ويليام بيت]] حيث اعتقد أنه أقدر منه، لكن الملك جورج رفض هذا الطلب، واقترح بدلاً من ذلك أن يعمل ويليام كوزير في حكومة نورث، لكنّ ويليام رفض ذلك، وتوفي لاحقاً في نفس العام.<ref>Hibbert, pp. 156–157</ref> في عام 1778، وقعت [[فرنسا]] (عدو بريطانيا اللّدود) معاهدة تحالف مع [[الولايات المتحدة]] وتصاعد جرّاء ذلك النزاع. وبعد ذلك بفترة قصيرة، انضمت كل من [[إسبانيا]] و[[جمهورية هولندا]] إلى صف فرنسا والولايات المتحدة، بينما لم تملك بريطانيا أي حليف. طالب نورث بالسماح له بالإستقالة، لكن بقي في منصبه بعد إصرار جورج الثالث على ذلك.<ref>Ayling, pp. 275–276</ref> تصاعدت المعارضة ضد الحرب التي كلّفت خزينة الدولة الكثير، وساهم في ذلك وقوع اضطرابات وأعمال شغب في [[لندن]] في يونيو 1780.<ref>Ayling, p. 284</ref>
 
بحلول عام 1780 ووقوع [[حصار تشارلستون]]، كان الموالون للعرش البريطاني ما زالوا يؤمنون بنصرهم المحتوم، خاصة بعد إلحاق القوّات البريطانية هزائم من العيار الثقيل بالأمريكيين.<ref>''The Oxford Illustrated History of the British Army'' (1994) p. 129</ref> لكن الآمال البريطانية تهشّمت بعد وصول خبر استسلام [[تشارلز كورن واليس]] في [[معركة يوركتاون]] إلى لندن، فتوقفت حكومة نورث عن إمداد المساعدات، واستقال نورث في العام التالي. قام الملك جورج بصياغة بيان للتنازل، لكنّ أحداً لم يتسلمها أبداً.<ref name=cg/><ref>Brooke, p. 221</ref> قبل جورج أخيراً هزيمته في [[أمريكا الشمالية]]، ووافق على إجراء مفاوضات سلام. وقّع جورج [[اتفاقية باريس (1783)|اتفاقية باريس]] عام 1783، والتي اعترفت بريطانيا بموجبها باستقلال [[الولايات المتحدة الأمريكية]]، وأعادت [[فلوريدا]] إلى إسبانيا.<ref>U.S. Department of State, [http://history.state.gov/milestones/1776-1783/Treaty Treaty of Paris, 1783], retrieved 5 July 2013 {{وصلة مكسورة|تاريخ= مايو 2019 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=https://web.archive.org/web/20190102193207/https://history.state.gov/milestones/1776-1783/treaty |date=2 يناير 2019}}</ref> وعندما عُيّن [[جون آدامز]] وزيراً أمريكياً في لندن عام 1785، تقبّل جورج فكرة إقامة علاقة جديدة بين بلاده ومستعمراته السابقة، حيث قال جورج لأدامز: "كنت آخر من يوافق على الانفصال، ولكنّه قد حدث ولا يمكنني فعل شيء حيال ذلك. لكنني الآن أقول أنني أودّ أن أكون أول من يُلبّي صداقة الولايات المتحدة كقوّة مستقلة.<ref>Adams, C.F. (editor) (1850–56), ''The works of John Adams, second president of the United States'', vol. VIII, pp. 255–257, quoted in Ayling, p. 323 and Hibbert, p. 165</ref>
 
== الصراع الدستوري ==
كان تعيين بيت انتصاراً عظيماً بالنسبة لجورج. حيث أثبت هذا قدرة الملك على تعيين [[قائمة رؤساء وزراء بريطانيا|رئيس الوزراء]] على أساس رغبته الخاصة، دون الحاجة إلى اتباع خيار غالبية أعضاء [[مجلس العموم]]. دعم جورج العديد من أهداف بيت السياسية طوال رئاسته، وجلب له أقراناً على نحوٍ غير مسبوق من أجل زيادة عدد مؤيديه في مجلس العموم.<ref>Watson, pp. 272–279</ref> أصبح جورج شعبياً للغاية في [[بريطانيا]] خلال وبعد فترة رئاسة بيت.<ref>Brooke, p. 316; Carretta, pp. 262 and 297</ref> أُعجب الشعب البريطاني بتقوى ملكهم وبقائه وفياً لزوجته دائماً وأبداً.<ref>Brooke, p. 259</ref> كان جورج مولعاً بأبنائه، وتحطّم قلبه بعد وفاة اثنين من أبنائه في سن الرضاعة عامي 1782 و1783 على التوالي.<ref>Ayling, p. 218</ref> على الرغم من ذلك، وضع جورج لأبنائه نظاماً صارماً، كان يُفترض أن يحضروا دروسهم من الساعة السابعة صباحاً، ويعيشوا حياةً مليئةً بالتديّن والفضيلة.<ref>Ayling, p. 220</ref> لكن أبناءه انحرفوا عن مسار أبيهم، وشعر جورج بالإستياء وخيبة الأمل.<ref>Ayling, pp. 222–230, 366–376</ref>
 
أخذت حالة جورج الصحية تتدهور، حيث عانى من أمراض عقلية، التي من المحتمل أن تكون أحد أعراض [[مرض وراثي]] يُدعى [[بورفيريا]].<ref>[[John C. G. Röhl|Röhl, John C. G.]]; Warren, Martin; Hunt, David (1998) ''Purple Secret: Genes, "Madness" and the Royal Houses of Europe'', London: Bantam Press, ISBN 0-593-04148-8</ref> لكنّ البعض يرفض هذه النظرية.<ref>{{Citation| المؤلف=Peters, Timothy J.; Wilkinson, D. | السنة = 2010 | العنوان = King George III and porphyria: a clinical re-examination of the historical evidence | doi = 10.1177/0957154X09102616 | journal=History of Psychiatry | volume = 21 | issue = 1| الصفحات = 3–19 | pmid=21877427}}</ref> كشفت دراسة عينات من شعر جورج نُشرت عام 2005 عن وجود كميات كبيرة من ال[[زرنيخ]] وهو أحد مسببات هذا المرض. مصدر الزرنيخ ما زال مجهولاً، لكنّه من الممكن أن يكون من أحد مكونات الأدوية أو مستحضرات التجميل.<ref>{{Citation| doi = 10.1016/S0140-6736(05)66991-7| المؤلف=Cox, Timothy M.; Jack, N.; Lofthouse, S.; Watling, J.; Haines, J.; Warren, M.J. | السنة = 2005 | العنوان = King George III and porphyria: an elemental hypothesis and investigation |journal=[[ذا لانسيت]] | volume = 366 | issue = 9482| الصفحات = 332–335 | pmid=16039338}}</ref><ref>[http://www.aawsat.com/details.asp?issueno=9532&article=313594/ علماء: الزرنيخ سبب في جنون جورج الثالث ملك إنجلترا وليس الجينات.] {{وصلة مكسورة|تاريخ= مايو 2019 |bot=JarBot}}</ref> عانى جورج من مقدمات ظهور المرض عام 1765، لكن المعاناة الحقيقة بدأت في صيف عام 1788. وبعد انتهاء جلسة البرلمان، ذهب جورج إلى منتجع [[شلتنهام]] الصحي لفترة نقاهة. كانت هذه الرحلة أطول مسافة ابتعد فيها جورج عن [[لندن]]، حيث ابتعد عن العاصمة حوالي 150 كيلومتراً، لكن حالته ازدادت سوءاً. أضحى جورج مختلاً تماماً بحلول شهر نوفمبر من نفس العام، حيث صار يتحدث لساعات دون توقف، مما أدى إلى ظهور زبد على فمه كما أصبح في صوته بحّة.<ref>Farquhar, Michael (2001) ''A Treasure of Royal Scandals'', New York: Penguin Books, ISBN 0-7394-2025-9, p. 188</ref> كان أطباؤه في حيرة من مرضه، وانتشرت قصص زائفة حول حالته الصحية، مثل ادعاء البعض أن جورج صافح شجرة معتقداً أنها ملك [[بروسيا]].<ref>Ayling, pp. 329–335; Brooke, pp. 322–328; Fraser, pp. 281–282; Hibbert, pp. 262–267</ref>
 
بعد استئناف البرلمان من جديد، تنازع كل من بيت وفوكس على شروط الوصاية خلال عجز الملك. في حين اتفق الطرفان على أنه سيكون من المنطقي أن يكون أمير [[ويلز]] وولي العهد ابن جورج الأكبر هو الوصي، لكن بيت ذُعر من رغبة فوكس في إعطاء السلطة المطلقة للوصي للتصرف نيابةً عن والده، حيث خاف بيت من أن يُعزل من منصبه في حال حدوث ما أراده فوكس، لذا اقترح بيت أن يقوم البرلمان باختيار الوصي، وأراد أن يُقيّد من سلطته.<ref>Ayling, pp. 338–342; Hibbert, p. 273</ref> وفي فبراير 1789، قُدّم مشروع قانون الوصاية الذي يجعل من أمير ويلز وصياً، وقُبل في مجلس العموم، ولكن الملك جورج تعافى قبل وصول المشروع إلى مجلس اللوردات.<ref>Ayling, p. 345</ref>