عمرو بن عبد ود: الفرق بين النسختين

تم إضافة 30 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
فسعى علي نحو عمرو حتى انتهى إليه, فقال له : (يا عمرو إنّك كنت تقول : لا يدعوني أحد إلى ثلاث إلاّ قبلتها أو واحدة منها، قال: أجل، قال علي : إنّي أدعوك إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله, وأنّ محمداً رسول الله, وأن تسلم لربّ العالمين . قال: يا ابن أخي أخّر هذا عنّي, فقال : أما أنّها خير لك لو أخذتها, ثمّ قال علي: ها هنا أخرى, قال : وما هي ؟ قال : ترجع من حيث أتيت, قال : لا, تحدّث نساء قريش عنّي بذلك أبداً, قال علي : ها هنا أخرى, قال : وما هي ؟ قال علي : أبارزك وتبارزني .
فضحك عمرو وقال : إنّ هذه الخصلة ما كنت أظنّ أحداً من العرب يطلبها منّي, وأنا أكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك, وقد كان أبوك نديماً لي, فقال علي : وأنا كذلك, ولكنّي أحبّ أن أقتلك ما دمت أبيّاً للحق .
فحمى عمرو ونزل عن فرسه وضرب وجهه حتّى نفر ثم قطع ارجل فرسه, وأقبل على علي مصلتاً سيفه وبادره بضربة, فنشب السيف في ترس عليّ , فضربه علي .
قال جابر الأنصاري رحمه الله : وتجاولا وثارت بينهما فترة, وبقيا ساعة طويلة لم أرهما ولا سمعت لهما صوتاً, ثمّ سمعنا التكبير فعلمنا أنّ علياً قد قتله, وسرّ النبي {{ص}} سروراً عظيماً لمّا سمع صوت بمقتله , وكبّر وسجد لله تعالى شكراً، وانكشف الغبار وعبر أصحاب عمرو الخندق, وانهزم باقي المشركين, فكانوا كما قال الله تعالى : (( وَرَدَّ اللَّه الَّذينَ كَفَروا بغَيظهم لَم يَنَالوا خَيراً )) و من الجدير بالذكر ان اخته عمرة بنت عبد ود عندما بلغها مقتل اخيها انشأت ترثيه :
{{بداية قصيدة}}