افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1٬121 بايت ، ‏ قبل 3 أشهر
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V3.1
| footnotes =
}}
'''الجولان''' هي هضبة تقع في [[بلاد الشام]] بين [[نهر اليرموك]] من الجنوب و[[جبل الشيخ]] من الشمال، تابعة إداريًا [[محافظة القنيطرة|لمحافظة القنيطرة]] (كلياً في ما مضى وجزئيًا في الوقت الحاضر)، وهي جزء من [[سوريا]] وتتبع لها. منذ [[حرب 1967]] احتل [[جيش الدفاع الإسرائيلي|الجيش الإسرائيلي]] ثلثي مساحتها، [[قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 242|وعُدّت - من قبل الأمم المتحدة - من ذلك الحين أرضًا سورية محتلة]]، تطالب الحكومة السورية بتحريرها وإعادة السيادة السورية عليها. ويسمى الجولان أحيانًا باسم '''الهضبة السورية'''، حيث كان اسم "الهضبة السورية" هو الأكثر شيوعًا قبل العام 1967، مما هو عليه اليوم، خاصة في اللغة العبرية واللغات الأوروبية، حيث ثبت ذلك في بيان صدر عن الجيش الإسرائيلي في 10 يونيو 1967 بعد أن احتل المنطقة، ونص البيان على: {{اقتباس مضمن|الهضبة السورية في أيادينا}}.<ref>[https://www.archives.mod.gov.il/pages/Exhibitions/sixdaywar/BigImages/21.jpg بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي في 10 يونيو 1967.] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160413185851/http://www.archives.mod.gov.il/pages/Exhibitions/sixdaywar/BigImages/21.jpg |date=13 أبريل 2016}}</ref> أما اليوم فلا يُستخدم هذا الاسم باللغة العبرية وفي اللغة الإنكليزية يستخدمه الساعون إلى إعادة الجولان لسوريا. وقد شهدت الجولان عدة حروب بين إسرائيل وسوريا.
 
== جغرافيا الجولان ==
[[ملف:PikiWiki Israel 4207 landscape in Ramat Hagolan.jpg|270px|تصغير|منظر عام للحقول الزراعية في الجولان]]
'''من الغرب''' تطل هضبة الجولان على [[بحيرة طبرية]] و[[مرج الحولة]] في [[الجليل (فلسطين)|الجليل]]، '''أما شرقًا''' فيشكل [[وادي الرقاد]] الممتد من الشمال بالقرب من [[طرنجة]]، باتجاه الجنوب حتى مصبه في [[نهر اليرموك]] حداً عرف بأنه يفصل بين الجولان وبين سهول [[حوران]] و[[ريف دمشق]]. '''من جهة الشمال''' يشكل مجرى وادي سعار ــ عند سفوح جبل الشيخ ــ الحدود الشمالية للجولان، حيث تمتد بين بانياس ــ منابع [[نهر الأردن]] ــ حتى أعالي وادي الرقاد جهة الشرق. '''الحدود الجنوبية''' يشكلها المجرى المتعرج ل[[نهر اليرموك]] والفاصل بين هضبة الجولان و[[عجلون|هضبة عجلون]] في [[الأردن]]<ref>[https://syrianelector.com/index.php?option=com_content&task=view&id=2420&Itemid=99999999&limit=1&limitstart=2 مؤسسة ثروة، الـجولان والمـياه: العلاقة بين الاحتلال ومصادر المياه، نزيه بريك ] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20111103212637/http://syrianelector.com/index.php?option=com_content&task=view&id=2420&Itemid=99999999&limit=1&limitstart=2 |date=03 نوفمبر 2011}}</ref>.
 
تبعد هضبة الجولان 60 كم إلى الغرب من مدينة [[دمشق]]. وتقدر المساحة الإجمالية لها بـ 1860 كم<sup>2</sup>، وتمتد على مسافة 74 كم من الشمال إلى الجنوب دون أن يتجاوز أقصى عرض لها 27 كم.
 
=== جيولوجيا الجولان ===
[[صخرة|الصخور]] المنتشرة على سطح الجولان هي صخور [[بازلت]]ية ناتجة عن انفجارات [[بركان]]ية. لكن للجولان [[تاريخ|تاريخاً]] [[جيولوجيا]] أطول بكثير، إذ يقسمه العلماء إلى الفترة "الكارتيكونية" (قبل 65-135 مليون عام) وغطتها صخور [[كلس]]ية تظهر في منطقة [[جبل الشيخ]]، ثم الفترة الـ "آوكنية" (قبل 44-50 مليون عام) حين غمر [[بحر|البحر]] أجزاء من المنطقة فتشكلت صخور كلسية ثم انحسر المياه إلى الغرب لتعود ثانية في فترة الـ "الأوكن المتأخرة" (قبل 35 مليون عام) قادمة هذه المرة من الشرق أي [[الخليج العربي]]. إذ تظهر في طبقات [[الأرض]] التي تعود لتلك الفترة [[صدف|أصداف]] وبقايا كائنات بحرية<ref name="موقع الجولان ـ جغرافية الجولان">[https://www.jawlan.org/openions/read_article.asp?catigory=55&source=8&link=449 موقع الجولان ـ جغرافية الجولان] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180405152859/http://www.jawlan.org/openions/read_article.asp?catigory=55&source=8&link=449 |date=05 أبريل 2018}}</ref>.
 
في فترة الـ "ميوكن" (قبل 25 مليون عام) انحسرت [[ماء|المياه]] مرة أخرى، وتشكلت طبقتان من [[تراب|التراب]]: طبقة صفراء مفتتة تنتشر جنوب الجولان وطبقة يصل سمكها إلى 250م، تختلف تركيبتها من منطقة إلى أخرى. قبل 5 مليون عام تشكل لسان بحري امتد من منطقة [[حيفا]] ليغمر قسماً من الجولان. فتشكلت بحيرات وأنهر ذات مياه غير مالحة.
 
=== الجولان في القرن ال20 ===
كانت هضبة الجولان ضمن حدود [[فلسطين الانتدابية]] عندما تم الاعتراف بالانتداب رسمياً في عام 1922، ولكن بريطانيا تخلت عن الجولان لفرنسا في الاتفاق الفرنسي البريطاني من 7 مارس 1923.<ref>{{مرجع ويب|مسار=https://www.alghad.com/articles/553007-لغز-الجولان?s=c527c9db3ef5a226cc3dba6ff3094d74|عنوان=لغز الجولان|عمل=[[الغد (صحيفة)|الغد]]|تاريخ=8 فبراير 2005|تاريخ الوصول=10 ديسمبر 2015| مسار الأرشيف = http://web.archive.org/web/20180405214517/http://www.alghad.com/articles/553007-لغز-الجولان?s=c527c9db3ef5a226cc3dba6ff3094d74 | تاريخ الأرشيف = 05 أبريل 2018 }}</ref> وأصبحت الهضبة تابعة لسوريا عند انهاء الانتداب الفرنسي في عام 1944.<ref>{{مرجع ويب | مسار=https://kehilalinks.jewishgen.org/cherkasy/The_Golan_Heights.htm | عنوان=The Golan | ناشر=JewishGen KehilaLinks| مسار الأرشيف = http://web.archive.org/web/20130713162755/http://kehilalinks.jewishgen.org/cherkasy/The_Golan_Heights.htm | تاريخ الأرشيف = 13 يوليو 2013 }}</ref>
 
عند رسم الحدود الدولية في [[1923]] بقيت في منطقة الجولان داخل الحدود السورية، وهذا استنادًا إلى [[اتفاقية سايكس بيكو]] (بتعديلات قليلة) بين [[بريطانيا]] و[[فرنسا]] اللتين احتلتا بلاد الشام من [[الدولة العثمانية]] بعد [[الحرب العالمية الأولى]]. وبعد تأسيس سلطة الانتداب الفرنسي على بلاد الشام، قررت فرنسا تقسيم منطقة الانتداب إلى وحدتين سياسيتين - سوريا ولبنان - وحددت الجبال الواقعة شمالي الجولان (جبل روس، جبل الشيخ وغيرهما) الحدود بين البلدين. ولكن السلطات الفرنسية لم ترسم الحدود بين سوريا ولبنان بدقة لاعتبارها حدودا داخلية، مما أثار الخلافات والمشاكل بين البلدين عندما استقلت كل منهما من فرنسا، حيث أصبحت الحدود الفرنسية حدوداً دولية. وما زالت هذه المشاكل قائمة في منطقة [[مزارع شبعا]] و[[قرية غجر]] وحتى تعقدت إثر تداعيات احتلال الجيش الإسرائيلي لهضبة الجولان عام [[1967]].
== الوضع السياسي الحالي ==
[[ملف:GolanBorders.svg|250بك|تصغير|خريطة الحدود وخطوط الهدننة التاريخية والحالية في هضبة الجولان منذ 1923]]
ما زالت حدود عام [[1923]] هي الحدود الدولية المعترف بها من قبل المجتمع الدولي، غير أن كل من سوريا وإسرائيل تطالب بتغييرها، إذ تطالب سوريا بإعادة الحدود إلى حالتها في [[4 يونيو]] [[1967]]، معتبرة بعض الأراضي الواقعة بين الحدود الدولية ووادي نهر الأردن أراضٍ سورية، وكذلك تطالب بالجزء الشمالي الشرقي من بحيرة طبرية (قرار مجلس الأمن 242 و338). ولا تزال [[الأمم المتحدة]] تشير إلى هضبة الجولان باعتبارها "أرضاً سورية محتلة".<ref>[https://domino.un.org/unispal.nsf/eed216406b50bf6485256ce10072f637/4c1f9bc51a566fb0852572ea005230f7!OpenDocument Human rights in the occupied Syrian Golan ] - UNISPA - تاريخ النشر [[7 فبراير]]-[[2007]] - تاريخ الولوج [[3 سبتمبر]]-[[2008]] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20090123140722/http://domino.un.org:80/unispal.nsf/eed216406b50bf6485256ce10072f637/4c1f9bc51a566fb0852572ea005230f7!OpenDocument |date=23 يناير 2009}}</ref> أما إسرائيل فتطالب رسمياً بالاعتراف بضم الجولان إلى أراضيها، وهو أمر مناف للقرارات الدولية، وأعلنت إسرائيل في بعض المناسبات استعدادها للانسحاب من الجولان في إطار اتفاقية سلمية مع ترتيبات أمنية خاصة. في 1993 قال رئيس الوزراء الإسرائيلي [[إسحاق رابين]] أن "عمق الانسحاب من الجولان سيعادل عمق السلام". في جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي في 8 سبتمبر [[1994]] لمح رابين إلى أن الانسحاب من الجولان سيتم في إطار اتفاقية سلمية تشابه معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر، أي انسحاب تدريجي مرافق بتطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل وترتيبات أمنية خاصة<ref>[https://www.mfa.gov.il/MFA/Foreign%20Relations/Israels%20Foreign%20Relations%20since%201947/1992-1994/231%20Comments%20by%20Prime%20Minister%20Rabin%20on%20Withdrawal تقرير وزارة الخارجية الإسرائيلية باللغة الإنكليزية] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20171028043649/http://www.mfa.gov.il/MFA/Foreign%20Relations/Israels%20Foreign%20Relations%20since%201947/1992-1994/231%20Comments%20by%20Prime%20Minister%20Rabin%20on%20Withdrawal |date=28 أكتوبر 2017}}</ref>، ولكن المفاوضات الإسرائيلية السورية في ذلك الحين وصلت إلى طريق مسدود. هناك تقارير متناقضة حول استعداد [[بنيامين نتنياهو]] لاستئناف المفاوضات بشأن الجولان، أما [[إيهود باراك]] فبادر استئناف المفاوضات برعاية أمريكية واقترح على وزير الخارجية السوري [[فاروق الشرع]] في [[مباحثات شفردستاون]] في يناير 2000 الانسحاب إلى الحدود الدولية (حدود 1923) مقابل ترتيبات أمنية خاصة وتطبيع العلاقات الإسرائيلية السورية. توقفت هذه المباحثات دون أن يشرح أي من الجانبين السبب لذلك بشكل رسمي. حسب تقارير في الصحافة الإسرائيلية رفضت سوريا اقتراح باراك لأنها تطالب الانسحاب الإسرائيلي من أراض غربي حدود 1923 سيطر الجيش السوري عليها قبل يونيو 1967، وهي مطالبة تعتبرها إسرائيل غير شرعية.
وفي 23 أبريل 2008 نشرت وكالة الأنباء السورية "شام برس" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي [[إيهود أولمرت]] أبلغ الرئيس السوري [[بشار الأسد]]، عبر رئيس الوزراء [[تركيا|التركي]]، أنه مستعد لانسحاب إسرائيلي من هضبة الجولان مقابل السلام. لم يردّ أولمرت على هذا النشر، أما الأسد فأكد في مقابلة مع جريدة "الوطن" القطرية اليوم التالي أنه قد تلقى هذا الإبلاغ، وأن هناك اتصالات مستمرة مع إسرائيل بوساطة تركية.