افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 386 بايت، ‏ قبل 29 يومًا
ط
بوت: إصلاح خطأ فحص ويكيبيديا 16
نشأ اللاهوت البروتستانتي على يد [[مارتن لوثر]] الذي يمكن رد جميع البروتستانت أو الإنجيليين في العالم إلى أفكاره، في ألمانيا وقد انشقت الكنيسة البروتستانتية عن الكنيسة الكاثوليكية في القرن السادس عشر، تتفرع منها العديد من الكنائس الأخرى تتراوح من 28 - 40 إلى كنيسة ومذهب. والبروتستانتية مذهب عدد من الدول بما في ذلك [[الدنمارك]] و[[بريطانيا]] و[[النرويج]] و[[السويد]]. كما أن للبروتستانتية أثرًا قويًا في التاريخ الثقافي والسياسي لتلك الأقطار. في القرون الأخيرة، وضع البروتستانت [[ثقافة بروتستانتية|ثقافتهم الخاصة]]، التي قدمت مساهمات كبيرة في مجال [[التعليم]]، والعلوم الإنسانية و[[البروتستانتية والعلم|العلوم]]، والنظام السياسي والإجتماعي، و[[أخلاق العمل البروتستانتية|الإقتصاد]] والفنون، وغيرها من المجالات.<ref name="Karl Heussi 1956 pp. 317-319">Karl Heussi, ''Kompendium der Kirchengeschichte'', 11. Auflage (1956), Tübingen (Germany), pp. 317-319, 325-326</ref>
 
البروتستانتية هي ثاني أكبر شكل للمسيحية، حيث تضم مجتمعة ما بين 800 مليون وأكثر من 900 مليون من الأتباع في العالم أو ما يقرب من 40% من مجمل المسيحيين.<ref name="pewforum1">{{citeمرجع webويب|url=https://web.archive.org/web/20131101114257/http://www.pewforum.org/files/2011/12/Christianity-fullreport-web.pdf |title=Pewforum: Grobal Christianity |format=PDF |date= |accessdate=14 May 2014}}</ref><ref name="gordonconwell.edu">{{citeمرجع webويب|url=http://www.gordonconwell.edu/resources/documents/1IBMR2015.pdf|title=Christianity 2015: Religious Diversity and Personal Contact|publisher=gordonconwell.edu|date= January 2015 |accessdate=29 May 2015}}</ref> منهم 170 مليون منهم في [[أمريكا الشمالية]]، و160 مليون في [[أفريقيا]]، و120 مليون في [[أوروبا]]، و70 مليون في [[أمريكا اللاتينية]]، و60 مليون في [[آسيا]]، و10 مليون في [[أستراليا]]. يتوزع البروتستانت بالمجمل على سبعة عائلات وهي [[السبتيين|الأدفنست]]، و[[أنجليكية|الأنجليكانيّة]]، و[[الكنيسة المعمدانية|المعمدانيّة]]، و[[كالفينية|كنائس الإصلاح]]،<ref name="ReferenceA">تَشمل الكنيسة [[كالفينية|الكالفينية]] و[[المشيخية]] و[[الأبرشانيون|الأبرشانيّة]].</ref> و[[اللوثرية]]، وال[[ميثودية]] و[[الخمسينية]].
 
== مقدمة ==
هناك أيضاً حركات مسيحية عابرة للطائفية وحتى الفروع، ولا يمكن تصنيفها على نفس المستوى المذكور سابقاً. و[[الإنجيلية]] هي مثال بارز على ذلك. بعض هذه الحركات تنشط حصرياً داخل البروتستانتية، وبعضها على المستوى المسيحي. أحياناً ما تكون الحركات العابرة للطوائف قادرة على التأثير على أجزاء من الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، مثلها مثل [[كاريزماتية|الحركة الكاريزمية]] التي تهدف إلى دمج المعتقدات والممارسات المشابهة لعقائد [[الخمسينية]] في مختلف فروع المسيحية. في بعض الأحيان تُعتبر الكنائس الكاريزمية الجديدة مجموعة فرعية من [[كاريزماتية|الحركة الكاريزمية]]. يتم وضع كلاهما تحت علامة مشتركة من المسيحية الكاريزمية (أو ما يسمى بالتجدد)، جنباً إلى جنب مع الخمسينية. غالباً ما تتبنى [[مسيحية لا طائفية|الكنائس غير الطائفية]] و[[كنيسة منزلية|الكنائس المنزلية]] المُختلفة، إحدى هذه الحركات.
 
عادةً ما تتأثر الكنائس الكبرى بالحركات ما بين الطوائف. على مستوى العالم، تُعد هذه التجمعات الكبيرة بمثابة تطور هام في المسيحية البروتستانتية. في [[الولايات المتحدة]]، تضاعفت هذه الظاهرة أكثر من أربعة أضعاف في العقدين الماضيين.<ref>{{citeمرجع webويب|url=http://www.secularhumanism.org/index.php?section=library&page=tflynn_26_5|title=Redirect|website=www.secularhumanism.org}}</ref> وانتشرت منذ ذلك الحين في جميع أنحاء العالم.
 
يوضح الرسم البياني أدناه العلاقات المتبادلة والأصول التاريخيَّة للحركات الرئيسيَّة بين الطوائف وغيرها من التطورات داخل البروتستانتية.
=== الإنجيلية ===
{{مفصلة|إنجيلية}}
[[الإنجيلية]] أو البروتستانتية الإنجيلية،{{efn|هي شكل أساسي في الولايات المتحدة، حيث يتم تصنيف البروتستانت عادةً في واحدة من فئتين وهي - [[البروتستانتية الخط الرئيسي]] و[[الإنجيلية]] -.}} هي حركة عالمية عبر الطائفية تؤكد أن جوهر [[الإنجيل]] يتكون في عقيدة الخلاص بالنعمة من خلال الإيمان في [[خلاص (مسيحية)|الخلاص]] ب[[يسوع]].<ref name=Oxf>{{citeمرجع bookكتاب|title=The Concise Oxford Dictionary | year=1978| publisher=Oxford University Press}}</ref><ref>{{Citation | url=http://www.operationworld.org/glossary | title=Operation World}}</ref>
 
الإنجيليين هم [[مسيحيين]] يؤمنون بمركزية عملية التحويل أو "[[ولادة جديدة|الولادة من جديد]]" في تلقي الخلاص، ويؤمنون بسلطة [[الكتاب المقدس]] باعتباره وحي من الله للبشرية ولديهم التزام قوي ب[[التبشير]] أو مشاركة الرسالة المسيحية.
قام لاري كريستنسون، عالم اللاهوت اللوثري المقيم في سان بيدرو في [[كاليفورنيا]]، بعمل الكثير في عقد [[1960]] وعقد [[1970]] لتفسير الحركة الكاريزماتية بين اللوثريين. وعقد مؤتمر سنوي ضخم بشأن هذه المسألة في [[منيابولس]]. وأصبحت التجمعات اللوثرية الكاريزماتية في [[منيابولس]] كبيرة ومؤثرة بشكل خاص؛ خاصةً "هوشعنا!" في ليكفيل، وشمال هايتس في سانت بول. يتجمع الجيل القادم من الشخصيات الكاريزماتية اللوثرية حول تحالف كنائس التجديد. هناك نشاط اكاريزماتي كبير بين القادة اللوثريين الشباب في ولاية [[كاليفورنيا]] حول حدث سنوي في كنيسة روبنوود في هنتنغتون بيتش. لعب ريتشارد أ. جينسين، من خلال كتاباته، دوراً رئيسياً في فهم اللوثرية للحركة الكاريزماتية.
 
في الكنائس الأبرشانيَّة والكنيسة المشيخية التي تعتنق اللاهوت [[كالفينية|الكالفيني أو الإصلاحي]]، هناك آراء متباينة بشأن استمرار أو وقف المواهب في الوقت الحاضر (''الكاريزماتية'') للروح.<ref name="phen">{{Citeمرجع bookكتاب | last = Masters | first = Peter | last2 = Whitcomb | first2= John| title = Charismatic Phenomenon(ISBN) | publisher = Wakeman | location = London| page = 113| date = Jun 1988 | isbn =9781870855013}}</ref><ref name="epidemic">{{Citeمرجع bookكتاب | last = Masters | first = Peter | last2 = Wright | first2= Professor Verna| title = Healing Epidemic | publisher = Wakeman Trust | location = London| page = 227 | date = 1988 | isbn = 9781870855006}}</ref> بشكل عام، ومع ذلك، فإن الكاريزماتية الإصلاحية تنأى بنفسها عن حركات التجديد ذات الميول التي يمكن اعتبارها مفرطة العاطفة. ومن الطوائف الكاريزماتية الإصلاحيَّة البارزة هي كنائس النعمة السيادية وجميع الأمم في الولايات المتحدة.
 
أقلية من [[الأدفنتست]] اليوم هي كاريزماتية، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بأولئك الذين يحملون معتقدات الأدفنتست "التقدمية". في العقود الأولى لتاريخ الطائفة كانت الظواهر الكاريزماتية شائعة.<ref>{{citeمرجع webويب
| last = Patrick
| first = Arthur
| doi =
| accessdate = 15 February 2008
}}</ref><ref>{{citeمرجع webويب
| last = Patrick
| first = Arthur
File:John.Cotton.cropped.jpg|جون كوتون، الذي أثار جدال أنتينوميان مع نظرنه للاهوت النعمة الحرة.
File:Landing-Bacon.PNG|الآباء الحجاج يهبطون في [[صخرة بليموث|بليموث روك]] في عام [[1620]].
File:OldShipEntrance.jpg|كنيسة السفينة القديمة في [[هينغهام (ماساتشوستس)|هينجهام]] في [[ماساتشوستس]]، بُنيت في عام [[1681]]، وهي أقدم كنيسة في أمريكا.<ref>{{Citeاستشهاد newsبخبر | last = Butterfield | first = Fox | title = The Perfect New England Town | url = https://www.nytimes.com/1989/05/14/travel/the-perfect-new-england-village.html?sec=&spon= | newspaper = [[نيويورك تايمز]] | date = 14 May 1989 | accessdate = 30 May 2010}}</ref>
</gallery>
 
|image2=Countries by percentage of Protestants (2010).svg
|caption2=البروتستانتيَّة بحسب انتشارها في دول العالم..}}
هناك أكثر من 900 مليون بروتستانتي في جميع أنحاء العالم،<ref name="pewforum1"/><ref name="gordonconwell.edu"/><ref name="Hillerbrand">{{Citeمرجع bookكتاب|url=https://books.google.com/?id=PMSTAgAAQBAJ&pg=PP59&lpg=PP59&dq=protestantism+40%25#v=onepage&q=protestantism+40%25&f=false|title=Encyclopedia of Protestantism: 4-volume Set|first=Hans J.|last=Hillerbrand|date=2004|publisher=Routledge|via=Google Books|isbn=9781135960285}}</ref><ref name="Clarke, Beyer">{{Citeمرجع bookكتاب|url=https://books.google.com/?id=rBgn3xB75ZcC&pg=PA510&dq=protestantism+750+million#v=onepage&q=protestantism+750+million&f=false|title=The World's Religions: Continuities and Transformations|first1=Peter B.|last1=Clarke|first2=Peter|last2=Beyer|date=2009|publisher=Taylor & Francis|via=Google Books|isbn=9781135211004}}</ref><ref>{{Citeمرجع bookكتاب|url=https://books.google.com/?id=lplJPBYWefcC&pg=PA13&dq=protestantism+750+million#v=onepage&q=protestantism+750+million&f=false|title=Protestantism|first=Stephen F.|last=Brown|date=2018|publisher=Infobase Publishing|via=Google Books|isbn=9781604131123}}</ref><ref name="Noll">{{Citeمرجع bookكتاب|url=https://books.google.com/?id=1GKBgK00JSsC&pg=PA9&dq=protestantism+million#v=onepage&q=protestantism+million&f=false|title=Protestantism: A Very Short Introduction|first=Mark A.|last=Noll|date= 2011|publisher=OUP Oxford|via=Google Books|isbn=9780191620133}}</ref><ref name="Diamond, Plattner, Costopoulos, 2005">Jay Diamond, Larry. Plattner, Marc F. and Costopoulos, Philip J. ''World Religions and Democracy''. 2005, p. 119. [https://books.google.com/books?id=CTqTeiBfdxEC&pg=PA119&lpg=PA119&dq=Not+only+do+Protestants+presently+constitute+13+percent+of+the+world's+population%E2%80%94about+800+million+people%E2%80%94but+since+1900+Protestantism+has+spread+rapidly+in+Africa,+Asia,+and+Latin+America&source=bl&ots=0sAhlX1bmb&sig=dRdPcUdtHU6yL_aAJyPYX6-A7YI&hl=en&sa=X&ei=nt-qU6_qNK_44QS-iYH4Bw&ved=0CEAQ6AEwAw#v=onepage&q=Not%20only%20do%20Protestants%20presently%20constitute%2013%20percent%20of%20the%20world's%20population%E2%80%94about%20800%20million%20people%E2%80%94but%20since%201900%20Protestantism%20has%20spread%20rapidly%20in%20Africa%2C%20Asia%2C%20and%20Latin%20America&f=false link] (saying "''Not only do Protestants presently constitute 13 percent of the world's population—about 800 million people—but since 1900 Protestantism has spread rapidly in Africa, Asia, and Latin America.') {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170215032808/https://books.google.com/books?id=CTqTeiBfdxEC&pg=PA119&lpg=PA119&dq=Not+only+do+Protestants+presently+constitute+13+percent+of+the+world's+population%E2%80%94about+800+million+people%E2%80%94but+since+1900+Protestantism+has+spread+rapidly+in+Africa,+Asia,+and+Latin+America&source=bl&ots=0sAhlX1bmb&sig=dRdPcUdtHU6yL_aAJyPYX6-A7YI&hl=en&sa=X&ei=nt-qU6_qNK_44QS-iYH4Bw&ved=0CEAQ6AEwAw |date=15 فبراير 2017}}</ref>{{efn|تختلف التقديرات إلى حد كبير، من 400 مليون إلى أكثر من مليار. أحد الأسباب هو عدم وجود اتفاق مشترك بين العلماء حول من هي الطوائف التي تشكل البروتستانتية. ومع ذلك، فإنّ 800 مليون هو الرقم الأكثر قبولاً بين مختلف المؤلفين والعلماء، وبالتالي يتم استخدامه في هذه المقالة. على سبيل المثال، قدّر المؤلف هانز هيلربراند إجمالي عدد السكان البروتستانت في عام 2004 بحوالي 833,457,000 نسمة،<ref name="books.google.pl" /> بينما وبحسب تقرير أعده معهد جوردون كونويل اللاهوتي، قدرت أعداد البروتستانت بحوالي - 961,961,000 في منتصف عام 2015.<ref name="gordonconwell.edu"/>}} من أصل حوالي 2.4 مليار مسيحي.<ref name="gordonconwell.edu"/><ref name="World">~34% of ~7.2&nbsp;billion world population (under the section 'People') {{citeمرجع webويب|url=https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/xx.html|title=World|publisher=CIA world facts}}</ref><ref name="Major Religions Ranked by Size">{{citeمرجع webويب|url=http://www.adherents.com/Religions_By_Adherents.html |title=Major Religions Ranked by Size |publisher=Adherents.com |date= |accessdate=5 May 2009}}</ref><ref name="Global Christianity">{{citeمرجع webويب|author=Analysis |url=http://www.pewforum.org/Christian/Global-Christianity-exec.aspx |title=Global Christianity |publisher=Pewforum.org |date=19 December 2011 |accessdate=17 August 2012}}</ref>{{efn|تتفق المصادر الحالية بشكل عام على أن المسيحيين يشكلون حوالي 33% من سكان العالم - أكثر بقليل من 2.4 مليار من الأتباع في منتصف عام 2015.}} وفقاً لتقديرات [[مركز بيو للأبحاث]] في عام [[2010]]، عاش حوالي 300 مليون بروتستانتي في [[أفريقيا جنوب الصحراء]]، وحوالي 260 مليون في [[الأمريكتين]]، وحوالي 140 مليون في منطقة [[آسيا]] و[[المحيط الهادئ]]، وحوالي 100 مليون في [[أوروبا]]، وحوالي 2 مليون في [[الشرق الأوسط]] و[[شمال إفريقيا]].<ref name="pewforum1"/> ويُمثل البروتستانت ما يقرب من أربعين في المائة من مجمل المسيحيين في جميع أنحاء العالم وأكثر من عُشر مجموع سكان [[العالم]].<ref name="pewforum1"/> تُشير تقديرات مختلفة إلى أن نسبة البروتستانت بالنسبة بين مجمل المسيحيين في العالم تبلغ 33%،<ref name="Clarke, Beyer" /> أو 36%،<ref>[http://www.fsmitha.com/h2/rel04-demograph.htm Protestant Demographics and Fragmentations] {{webarchive|url=https://web.archive.org/web/20150318101547/http://www.fsmitha.com/h2/rel04-demograph.htm |date=18 March 2015 }}</ref> أو 36.7%،<ref name="pewforum1"/> أو 40%،<ref name="Hillerbrand"/> بينما تتراوح نسبتهم بين سكان العالم بين 11.6% وحوالي 13%.<ref name="pewforum1"/><ref name="Diamond, Plattner, Costopoulos, 2005"/>
في البلدان الأوروبية التي تأثرت بشكل كبير [[إصلاح بروتستانتي|بالإصلاح البروتستانتي]]، لا تزال البروتستانتية هي الديانة الأكثر ممارسة.<ref name="Clarke, Beyer" /> وتشمل هذه [[بلدان الشمال]] و[[المملكة المتحدة]].<ref name="Clarke, Beyer" /><ref>{{citeمرجع webويب|title=Religious Populations in England|url=http://www.statistics.gov.uk/cci/nugget.asp?id=954|publisher=Office for National Statistics|accessdate=8 April 2011}}</ref> وفي المعاقل التاريخيَّة البروتستانتيَّة الأخرى مثل [[ألمانيا]] و[[هولندا]] و[[سويسرا]] و[[لاتفيا]] و[[إستونيا]] و[[المجر]]، تظل واحدة من أكثر الديانات شعبية.<ref>{{Citeمرجع bookكتاب|url=https://books.google.com/?id=I9OyQ9mEpxkC&pg=SL1-PA42&lpg=SL1-PA42&dq=protestant+scotland+hungary+germany+switzerland+estonia+latvia#v=onepage&q=protestant+scotland+hungary+germany+switzerland+estonia+latvia&f=false|title=The Pearson General Knowledge Manual 2012|first=Edgar|last=Thorpe|date=2018|publisher=Pearson Education India|via=Google Books|isbn=9788131761908}}</ref> على الرغم من أن [[جمهورية التشيك]] كانت تضم واحدة من أهم [[هوسيون|حركات ما قبل الإصلاح]]،<ref name="museeprotestant.org">{{citeمرجع webويب|url=http://www.museeprotestant.org/en/notice/protestantism-in-the-republic-of-czechoslovakia/|title=Protestantism in Bohemia and Moravia (Czech Republic) – Musée virtuel du Protestantisme|website=www.museeprotestant.org}}</ref> لا يوجد سوى عدد قليل من أتباع البروتستانت؛<ref>{{citeمرجع webويب|language=cs |url=http://www.czso.cz/sldb2011/eng/redakce.nsf/i/tab_7_1_population_by_religious_belief_and_by_municipality_size_groups/$File/PVCR071_ENG.pdf |title=Tab 7.1 Population by religious belief and by municipality size groups |publisher=Czso.cz |accessdate=19 November 2013 |deadurl=yes |archiveurl=https://web.archive.org/web/20150221184947/http://www.czso.cz/sldb2011/eng/redakce.nsf/i/tab_7_1_population_by_religious_belief_and_by_municipality_size_groups/%24File/PVCR071_ENG.pdf |archivedate=21 February 2015 |df= }}</ref><ref>{{citeمرجع webويب|language=cs |url=http://www.czso.cz/sldb2011/eng/redakce.nsf/i/tab_7_2_population_by_religious_belief_and_by_regions/$File/PVCR072_ENG.pdf |title=Tab 7.2 Population by religious belief and by regions |publisher=Czso.cz |accessdate=19 November 2013 |deadurl=yes |archiveurl=https://web.archive.org/web/20131104224923/http://www.czso.cz/sldb2011/eng/redakce.nsf/i/tab_7_2_population_by_religious_belief_and_by_regions/%24File/PVCR072_ENG.pdf |archivedate=4 November 2013 |df= }}</ref> ويرجع ذلك أساساً إلى أسباب تاريخية مثل اضطهاد البروتستانت من قبل آل [[هابسبورغ]] [[الكاثوليك]]،<ref>{{Citeمرجع bookكتاب|url=https://books.google.com/?id=pqJNavelP3UC&pg=PA108&dq=protestantism+czech+republic#v=onepage&q=protestantism+czech+republic&f=false|title=Frommer's Prague & the Best of the Czech Republic|first=Hana|last=Mastrini|date=2008|publisher=Wiley|via=Google Books|isbn=9780470293232}}</ref> والقيود خلال [[شيوعية|الحكم الشيوعي]]، وكذلك [[علمانية|العلمنة]] المستمرة.<ref name="museeprotestant.org"/> وعلى مدار العقود القليلة الماضية، انخفضت [[التردد على الكنائس|الممارسة الدينية]] مع تزايد العلمنة.<ref name="Clarke, Beyer" /><ref>{{citeاستشهاد newsبخبر| url=https://www.nytimes.com/2006/03/31/arts/31iht-idlede1.html?_r=1&pagewanted=all | work=The New York Times | first=Mark | last=Lilla | title=Europe and the legend of secularization | date=31 March 2006}}</ref> وفقاً لدراسة أجريت عام [[2012]] حول [[الدين في الاتحاد الأوروبي]] من قبل [[يوروباروميتر]]، شكلَّ البروتستانت حوالي 12% من سكان [[الاتحاد الأوروبي]].<ref>{{citation|title=Discrimination in the EU in 2012 |work=[[يوروباروميتر]] |year=2012 |series=383 |page=233 |url=http://ec.europa.eu/public_opinion/archives/ebs/ebs_393_en.pdf |accessdate=14 August 2013 |publisher=European Commission |location=European Union |deadurl=yes |archiveurl=https://web.archive.org/web/20121202023700/http://ec.europa.eu/public_opinion/archives/ebs/ebs_393_en.pdf |archivedate=2 December 2012 |df= }}</ref> وطبقًا ل[[مركز بيو للأبحاث]]، شكل البروتستانت قرابة خمس (أو 18%) من مجمل سكان [[المسيحية في أوروبا|القارة المسيحيين]] في عام 2010.<ref name="pewforum1"/> ويقدر كلارك وباير أن البروتستانت شكلوا 15% من مجمل الأوروبيين في عام [[2009]]، في حين يدعي نول أنَّ أقل من 12% منهم عاشوا في أوروبا في عام [[2010]].<ref name="Clarke, Beyer"/><ref name="Noll"/>
 
كانت التغييرات في البروتستانتية في جميع أنحاء العالم خلال القرن الماضي كبيرة.<ref name="Hillerbrand"/><ref name="Noll"/><ref name = "Witte and Alexander">{{citeمرجع webويب|url=https://books.google.com/?id=3Ie-AwAAQBAJ&pg=PT44&dq=oceania+protestantism#v=onepage&q=oceania+protestantism&f=false|title=The Teachings of Modern Protestantism on Law, Politics, and Human Nature|first1=John|last1=Witte|first2=Frank S.|last2=Alexander|date=16 January 2018|publisher=Columbia University Press|via=Google Books}}</ref> منذ عام [[1900]]، انتشرت البروتستانتية بسرعة في [[إفريقيا]] و[[آسيا]] و[[أوقيانوسيا]] و[[أمريكا اللاتينية]].<ref name="Diamond, Plattner, Costopoulos, 2005"/><ref name = "Witte and Alexander" /><ref name = "Encyclopedia of Protestantism">{{citeمرجع webويب|url=https://books.google.com/?id=bW3sXBjnokkC&pg=PR11&dq=oceania+protestantism#v=onepage&q=oceania+protestantism&f=false|title=Encyclopedia of Protestantism|first=J. Gordon|last=Melton|date=2018|publisher=Infobase Publishing|via=Google Books}}</ref><ref name="Diamond, Plattner, Costopoulos, 2005"/><ref name = "Witte and Alexander" /> وتسبب ذلك في أن يُطلق على البروتستانت ديانة غير غربيَّة بالدرجة الأولى.<ref name="Noll"/><ref name = "Witte and Alexander" /> وحدث الكثير من النمو في أعداد البروتستانت بعد [[الحرب العالمية الثانية]]، عندما تم إنهاء الإستعمار في إفريقيا وإلغاء القيود المُختلفة ضد البروتستانت في بلدان [[أمريكا اللاتينية]].<ref name="Diamond, Plattner, Costopoulos, 2005"/> وفقاً لأحد المصادر، شكلَّ البروتستانت 2.5%، وحوالي 2%، وحوالي 0.5% من مجمل سكان أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا.<ref name="Diamond, Plattner, Costopoulos, 2005"/> وفي عام [[2000]]، أصبحت نسبة البروتستانت في القارات المذكورة 17%، وأكثر من 27% وحوالي 6%، على التوالي.<ref name="Diamond, Plattner, Costopoulos, 2005"/> وفقاً لمارك أ. نول، عاش 79% من مجمل [[أنجليكية|الأنجليكان]] في العالم في [[المملكة المتحدة]] في عام [[1910]]، في حين تم العثور على معظم الباقي في [[الولايات المتحدة]] وعبر دول [[الكومنولث البريطاني]].<ref name="Noll"/> وبحلول عام [[2010]]، عاش حوالي 59% من مجمل [[أنجليكية|الأنجليكان]] في العالم في أفريقيا.<ref name="Noll"/> في عام [[2010]]، كان عدد البروتستانت الذين يعيشون في [[الهند]] أكثر مما في [[المملكة المتحدة]] أو [[ألمانيا]]، في حين أنَّ أعداد البروتستانت في [[البرازيل]] أكبر من عدد البروتستانت في المملكة المتحدة وألمانيا مجتمعين.<ref name="Noll"/> وعاش الكثير من البروتستانت في كل من [[نيجيريا]] و[[الصين]] كما هو الحال في كل أوروبا.<ref name="Noll"/> الصين هي موطن أكبر أقلية بروتستانتية في العالم.<ref name="pewforum1"/>{{efn|تختلف تقديرات الصين في أعداد البروتستانت بعشرات الملايين. ومع ذلك، بالمقارنة مع الدول الأخرى، ليس هناك خلاف على أن الصين لديها أقلية بروتستانتية عديدة.}}
 
تنمو البروتستانتية في إفريقيا،<ref name = "Encyclopedia of Protestantism" /><ref>{{citeمرجع webويب|url=http://usatoday30.usatoday.com/news/religion/story/2011-12-20/christianity-growth-africa-europe/52125920/1|title=Study: Christianity grows exponentially in Africa|publisher=}}</ref><ref name="TIME 2001">{{citeمرجع webويب|url=http://content.time.com/time/magazine/article/0,9171,156277,00.html|title=The Battle for Latin America's Soul|first=Richard N.|last=Ostling|date=24 June 2001|publisher=|via=content.time.com}}</ref> وآسيا،<ref name = "Encyclopedia of Protestantism" /><ref name="TIME 2001"/><ref>{{citeمرجع webويب|url=http://www.ibtimes.com/china-protestantisms-simplicity-yields-more-converts-catholicism-213465|title=In China, Protestantism's Simplicity Yields More Converts Than Catholicism|date=28 March 2012|publisher=}}</ref> وأمريكا اللاتينية،<ref name="TIME 2001"/><ref>{{citeمرجع webويب|url=http://www.aljazeera.com/indepth/features/2012/03/201232593459332334.html|title=Evangelicals rise in Latin America|first=Chris|last=Arsenault|website=www.aljazeera.com}}</ref> وأوقيانوسيا،<ref name = "EncyclopediaWitte ofand ProtestantismAlexander" /><ref name = "WitteEncyclopedia andof AlexanderProtestantism" /> بينما انخفضت النسبة في [[أنغلو-أمريكا]]،<ref name = "Witte and Alexander" /><ref>[http://www.pewforum.org/2015/05/12/americas-changing-religious-landscape/ America's Changing Religious Landscape], by [[مركز بيو للأبحاث]], 12 May 2015 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20190410223438/https://www.pewforum.org/2015/05/12/americas-changing-religious-landscape/ |date=10 أبريل 2019}}</ref> وأوروبا،<ref name="Clarke, Beyer" /><ref>{{citeمرجع webويب|url=https://books.google.com/?id=XRLBF3KW8HkC&pg=PA59&dq=protestant+secularization+europe|title=Religion in a Secularizing Society: The Europeans' Religion at the End of the 20th Century|first1=Loek|last1=Halman|first2=Ole|last2=Riis|date=16 January 2018|publisher=BRILL|via=Google Books}}</ref> مع بعض الإستثناءات مثل [[فرنسا]]،<ref name = "Jean-Paul Willaime">{{citeمرجع webويب|url=https://books.google.com/?id=DaJtXsY4ttQC&pg=PA99&dq=protestantism+million#v=onepage&q=protestantism+million&f=false|title=Religious Newcomers and the Nation State: Political Culture and Organized Religion in France and the Netherlands|first1=Erik|last1=Sengers|first2=Thijl|last2=Sunier|date=16 January 2018|publisher=Eburon Uitgeverij B.V.|via=Google Books}}</ref> حيث تم القضاء على المجتمع بعد إلغاء [[مرسوم نانت]] من مرسوم فونتينبلو والإضطهاد التالي [[هوغونوتيون|للهوغونوت]]، ولكن الآن يُزعم أنه مستقر في العدد أو حتى ينمو قليلاً.<ref name = "Jean-Paul Willaime" /> وفقاً للبعض، تُعد [[روسيا]] بلداً آخر يشهد إحياء في أعداد البروتستانت.<ref>{{citeمرجع webويب|url=http://www.cbn.com/cbnnews/world/2011/april/protestant-revival-sweeps-moscow/|title=Moscow Church Spearheads Russia Revival|publisher=|accessdate=14 February 2015}}</ref><ref>{{citeمرجع webويب|url=http://biblicalstudies.org.uk/pdf/rss/28-1_093.pdf|title=Protestantism in Postsoviet Russia: An Unacknowledged Triumph|publisher=}}</ref><ref>{{citeمرجع webويب|url=http://www.christianitytoday.com/ct/2002/june10/13.22.html?paging=off|title=Growing Protestants, Catholics Draw Ire|author=Felix Corley and Geraldine Fagan|website=ChristianityToday.com|accessdate=14 February 2015}}</ref> وجدت دراسة لجامعة سانت ماري عام 2015 أن حوالي 10.2 ملايين [[مسلمون تحولوا إلى المسيحية|مسلم إعتنق المسيحية]].<ref name="academia.edu">{{cite journal|الأخير1=Johnstone|الأول1=Patrick|الأخير2=Miller|الأول2=Duane Alexander|العنوان=Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census|journal=Interdisciplinary Journal of Research on Religion|التاريخ=2015|volume=11|الصفحة=8|المسار=https://www.academia.edu/16338087/Believers_in_Christ_from_a_Muslim_Background_A_Global_Census|تاريخ الوصول=30 October 2015}}</ref> ووجدت الدراسة أنه منذ 1960، كانت هناك زيادة كبيرة في عدد التحولات من الإسلام إلى المسيحية، وكان معظم هذه التحولات إلى الكنائس [[الإنجيلية]] أو [[الخمسينية]]، ولكن كانت هناك أيضًا تحولات إلى الكاثوليكية والأرثوذكسية.<ref>{{cite journal|الأخير1name=Johnstone|الأول1=Patrick|الأخير2=Miller|الأول2=Duane Alexander|العنوان=Believers in Christ from a Muslim Background: A Global Census|journal=Interdisciplinary Journal of Research on Religion|التاريخ=2015|volume=11|الصفحة=8|المسار=https://www."academia.edu"/16338087/Believers_in_Christ_from_a_Muslim_Background_A_Global_Census|تاريخ الوصول=30 October 2015}}</ref>
 
في عام [[2010]]، كانت أكبر العائلات المذهبية البروتستانتية تاريخياً هي الطوائف [[الخمسينية]] (11%)، و[[الأنجليكانية]] (11%)، وال[[لوثرية]] (10%)، و[[الكنيسة المعمدانية|المعمدانية]] (9%)، والكنائس المتحدة واالموحدة (7%)، و[[المشيخية]] أو [[كالفينية|الإصلاحية]] (7%)، وال[[ميثودية]] (3%)، و[[سبتيون|الأدفنتست]] (3%)، و[[أبرشانيون|الأبرشانية]] (1%)، و[[كنيسة الإخوة البليموث]] (1%)، و[[جيش الخلاص]] (<1%) و[[الكنيسة المورافية]] (<1%). تمثل الطوائف الأخرى 38% من مجمل البروتستانت.<ref name="pewforum1"/>
 
[[الولايات المتحدة]] هي موطن لحوالي 20% من البروتستانت.<ref name="pewforum1"/> وفقاً لدراسة أجريت عام [[2012]]، انخفض نصيب البروتستانت من سكان الولايات المتحدة إلى 48%، وبذلك أنهى وضعها كديانة الأغلبية لأول مرة.<ref name = "Nones of the Rise">[http://www.pewforum.org/files/2012/10/NonesOnTheRise-full.pdf "Nones" on the Rise: One-in-Five Adults Have No Religious Affiliation], Pew Research Center (The Pew Forum on Religion & Public Life), 9 October 2012</ref><ref>{{citeمرجع webويب|url=https://www.bbc.co.uk/news/world-us-canada-19892837|title=US Protestants no longer majority|date=10 October 2012|publisher=|via=www.bbc.co.uk}}</ref> يُعزى هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى انخفاض العضوية في الكنائس [[البروتستانتية الخط الرئيسي]]،<ref name = "Nones of the Rise"/><ref>{{citeمرجع webويب|url=http://www.leaderu.com/ftissues/ft9303/articles/johnson.html|title=Mainline Churches: The Real Reason for Decline|website=www.leaderu.com}}</ref> في حين أنَّ العضوية في الكنائس [[الإنجيلية]] و[[كنيسة سوداء|الكنيسة السوداء]] مستقرة أو تستمر في النمو.<ref name = "Nones of the Rise"/>
 
بحلول عام [[2050]]، من المتوقع أن ترتفع نسبة البروتستانت إلى أكثر بقليل من نصف مجموع سكان العالم المسيحيين.<ref>Johnstone, Patrick, [https://books.google.com/books?id=AVzFAgAAQBAJ&pg=PA109&dq=christianity+2050+protestant&hl=pl&sa=X&ei=wQO7VJbSI8i1OraXgdAC&ved=0CB8Q6AEwAA#v=onepage&q=christianity%202050%20protestant&f=false "The Future of the Global Church: History, Trends and Possibilities"], p. 100, fig 4.10 & 4.11 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170129055925/https://books.google.com/books?id=AVzFAgAAQBAJ&pg=PA109&dq=christianity+2050+protestant&hl=pl&sa=X&ei=wQO7VJbSI8i1OraXgdAC&ved=0CB8Q6AEwAA |date=29 يناير 2017}}</ref>{{efn|تُصنّف الكنائس البروتستانتية والمستقلة والأنجليكانية على أنها بروتستانتية كما هو مذكور سابقًا في المقالة.}} وفقًا لخبراء آخرين مثل هانز جيه هيليربراند، سيكون أعداد البروتستانت أكبر من أعداد الكاثوليك.<ref>Hillerbrand, Hans J., [https://books.google.com/books?id=4tbFBQAAQBAJ&lpg=PT3311&pg=PT3311#v=onepage&q&f=false "Encyclopedia of Protestantism: 4-volume Set"], p. 1815, "Observers carefully comparing all these figures in the total context will have observed the even more startling finding that for the first time ever in the history of Protestantism, ''Wider Protestants'' will by 2050 have become almost exactly as numerous as Roman Catholics—each with just over 1.5 billion followers, or 17 percent of the world, with Protestants growing considerably faster than Catholics each year."</ref>
|image2=Die protestantische Ethik und der 'Geist' des Kapitalismus original cover.jpg
|caption2= ''[[الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية]]'' من تأليف [[ماكس فيبر]].}}
على الرغم من أنَّ [[الإصلاح البروتستانتي]] كانت حركة دينية، إلا أنه كان له تأثير قوي على جميع جوانب الحياة الأخرى: الزواج والأسرة، والتعليم، والعلوم الإنسانية والعلوم، والنظام السياسي والإجتماعي، والاقتصاد، والفنون.<ref name="Karl Heussi 1956 pp. 317–319"/> الكنائس البروتستانتية ترفض فكرة عزوبية الكهنة وبالتالي تسمح لرجال دينهم [[زواج رجال الدين|بالزواج]].<ref name = "Encyclopedia of Protestantism" /> وساهم العديد من أسرهم في تطوير النخب الفكرية في بلدانهم.<ref>Karl Heussi, ''{{langرمز لغة|de|Kompendium der Kirchengeschichte}}'', p. 319</ref> منذ حوالي عام [[1950]]، دخلت النساء سلك الكهنوت، وتقلد البعض منهن مناصب قيادية (مثل [[الأساقفة]]) في معظم الكنائس البروتستانتية.
 
بما أن الإصلاحيين أرادوا أن يتمكن جميع أعضاء الكنيسة من قراءة [[الكتاب المقدس]]، فقد حصل التعليم على جميع المستويات على دفعة قوية. بحلول منتصف [[القرن الثامن عشر]]، كان معدل الإلمام بالقراءة والكتابة في [[إنجلترا]] حوالي 60%، وفي [[اسكتلندا]] 65%، وفي [[السويد]] كان ثمانية من كل عشرة رجال ونساء قادرين على القراءة والكتابة.<ref>Heinrich August Winkler (2012), ''{{langرمز لغة|de|Geschichte des Westens. Von den Anfängen in der Antike bis zum 20. Jahrhundert}}'', Third, Revised Edition, Munich (Germany), p. 233</ref> وتأسست العديد الكليات و[[الجامعات]] من قبل رجال الدين البروتستانت. على سبيل المثال، أسس [[تطهيرية|التطهريين]] الذين أسسوا [[مستعمرة خليج ماساتشوستس]] عام [[1628]] [[كلية هارفارد]] بعد ثماني سنوات فقط.<ref name="UHullMHSC">{{citeمرجع webويب|title=Rowley and Ezekiel Rogers, The First North American Printing Press|url=http://www.hull.ac.uk/mhsc/FarHorizons/Documents/EzekielRogers.pdf|publisher=Maritime Historical Studies Centre, University of Hull|accessdate=2014-01-18|deadurl=yes|archiveurl=https://web.archive.org/web/20130123223546/http://www.hull.ac.uk/mhsc/FarHorizons/Documents/EzekielRogers.pdf|archivedate=2013-01-23|df=}}</ref> وتأسست حوالي عشر كليات أخرى في [[القرن الثامن عشر]]، بما في ذلك [[جامعة ييل]] ([[1701]]).<ref>{{citeمرجع webويب |url=http://www.library.yale.edu/mssa/YHO/Piersons/beginnings.html|title=Yale: A Short History - The Beginnings|website=www.library.yale.edu|access-date=June 16, 2016}}</ref> وأصبحت [[ولاية بنسلفانيا]] أيضاً مركزاً للتعلم.<ref>Clifton E. Olmstead (1960), ''History of Religion in the United States'', Prentice-Hall, Englewood Cliffs, NJ, pp. 69–80, 88–89, 114–117, 186–188</ref><ref>M. Schmidt, ''Kongregationalismus'', in ''Die Religion in Geschichte und Gegenwart'', 3. Auflage, Band III (1959), Tübingen (Germany), col. 1770</ref>
 
لعب أعضاء [[البروتستانتية الخط الرئيسي|الطوائف البروتستانتية الرئيسية]] [[واسب|أدواراً قيادية في العديد من جوانب الحياة الأمريكية]]، بما في ذلك السياسة والأعمال والعلوم والفنون والتعليم. وأسسوا معظم معاهد [[التعليم العالي]] الرائدة في البلاد.<ref name=mainline2000>McKinney, William. "Mainline Protestantism 2000." ''Annals of the American Academy of Political and Social Science'', Vol. 558, Americans and Religions in the Twenty-First Century (July 1998), pp. 57–66.</ref>
=== الفكر وأخلاقيات العمل ===
{{مفصلة|أخلاق العمل البروتستانتية}}
يسمح مفهوم الله والإنسان البروتستانتي للمؤمنين باستخدام جميع قدراتهم التي وهبها الله، بما في ذلك قوة العقل. هذا يعني أنه يُسمح لهم باستكشاف خلق الله، ووفقًا ل[[سفر التكوين]]، يستخدمونه بطريقة مسؤولة ومستدامة. وهكذا تم خلق مناخ ثقافي عزز بشكل كبير تطور [[العلوم الإنسانية]] و[[العلوم]].<ref>[[Gerhard Lenski]] (1963), ''The Religious Factor: A Sociological Study of Religion's Impact on Politics, Economics, and Family Life'', Revised Edition, A Doubleday Anchor Book, Garden City, New York, pp. 348–351</ref> النتيجة الأخرى لفهم الإنسان البروتستانتي هي أن المؤمنين، بامتنان لانتخابهم وخلاصهم في يسوع، يتبعون وصايا الله. تقع [[الصناعة]]، والركود، والدعوة، والإنضباط، والشعور القوي بالمسؤولية في صميم قواعدها الأخلاقية<ref>Cf. [[Robert Middlekauff]] (2005), ''The Glorious Cause: The American Revolution, 1763–1789'', Revised and Expanded Edition, Oxford University Press, {{ISBN|978-0-19-516247-9}}, p. 52</ref><ref>Jan Weerda, ''{{langرمز لغة|de|Soziallehre des Calvinismus}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Evangelisches Soziallexikon}}'', 3. Auflage (1958), Stuttgart (Germany), col. 934</ref> على وجه الخصوص، رفض [[جان كالفن]] الترف. لذلك، تمكن الحرفيون والصناعيون ورجال الأعمال الآخرون من إعادة استثمار الجزء الأكبر من أرباحهم في الآلات الأكثر كفاءة وأساليب الإنتاج الأكثر حداثة التي كانت تستند إلى التقدم في العلوم و[[التكنولوجيا]]. ونتيجة لذلك، نمت الإنتاجية، مما أدى إلى زيادة الأرباح ومكّن أصحاب العمل من دفع أجور أعلى. بهذه الطريقة، عزز الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا بعضهم البعض. كانت فرصة المشاركة في النجاح الاقتصادي للاختراعات التكنولوجية بمثابة حافز قوي لكل من المخترعين والمستثمرين.<ref>[[Eduard Heimann]], ''Kapitalismus'', in ''Die Religion in Geschichte und Gegenwart'', 3. Auflage, Band III (1959), Tübingen (Germany), col. 1136–1141</ref><ref>Hans Fritz Schwenkhagen, ''Technik'', in ''Evangelisches Soziallexikon'', 3. Auflage, col. 1029–1033</ref><ref>Georg Süßmann, ''{{langرمز لغة|de|Naturwissenschaft und Christentum}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band IV, col. 1377–1382</ref><ref>C. Graf von Klinckowstroem, ''{{langرمز لغة|de|Technik. Geschichtlich}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band VI, col. 664–667</ref> كانت [[أخلاق العمل البروتستانتية|أخلاقيات العمل البروتستانتية]] قوة مهمة وراء العمل الجماهيري غير المخطط وغير المنسق الذي أثر على تطور [[الرأسمالية]] و[[الثورة الصناعية]]. تُعرف هذه الفكرة أيضاً بإسم "[[الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية|أطروحة الأخلاق البروتستانتية]]".<ref name="SEP">{{citeمرجع webويب | url=http://plato.stanford.edu/entries/weber/ | title=Max Weber | publisher=Metaphysics Research Lab, CSLI, Stanford University | website=The Stanford Encyclopedia of Philosophy | date=Fall 2008 | accessdate=21 August 2011 | author=Kim, Sung Ho}}</ref> كذلك كان لأخلاق العمل البروتستانتية كقيم الموثوقية، والادخار، والتواضع، والصدق، والمثابرة والتسامح، أحد أسباب نشأة [[الثورة الصناعية]].<ref>Kiely, Ray (Nov 2011). "Industrialization and Development: A Comparative Analysis". UGL Press Limited: 25-26.</ref>
 
ومع ذلك، كتب المؤرخ البارز [[فرنان بروديل]] (المتوفى عام [[1985]])، وهو أحد قادة مدرسة أناليس المهمة: "جميع المؤرخين عارضوا هذه النظرية الضعيفة [أخلاقيات البروتستانت]، على الرغم من أنهم لم يتمكنوا من التخلص منها مرة واحدة وإلى الأبد. ومع ذلك، فمن الواضح أنها خاطئة، فقد احتلت البلدان الشمالية المكانة التي كانت في وقت سابق محتلة من قبل المراكز الرأسمالية القديمة في البحر الأبيض المتوسط​​،المتوسط، ولم تخترع أي شيء، سواء في التكنولوجيا أو إدارة الأعمال".<ref>Braudel, Fernand. 1977. Afterthoughts on Material Civilization and Capitalism. Baltimore: Johns Hopskins University Press.</ref> العالم الاجتماعي [[رودني ستارك]] يعلق على أنه "خلال فترة التنمية الاقتصادية الحرجة، كانت هذه المراكز الشمالية للرأسمالية كاثوليكية وليست بروتستانتية - إلا أن الإصلاح لا يزال يكمن جيدا في المستقبل".<ref>{{citeمرجع webويب|url=http://www.catholiceducation.org/en/controversy/protestant-objections/protestant-modernity.html|title=Protestant Modernity|first=|last=Manager|publisher=}}</ref> بينما قال المؤرخ البريطاني هيو تريفور روبير (توفي عام [[2003]]) "فكرة أن الرأسمالية الصناعية الواسعة النطاق كانت مستحيلة أيديولوجياً قبل الإصلاح تم تفجيرها من خلال حقيقة بسيطة أنها موجودة".<ref>Trevor-Roper. 2001. The Crisis of the Seventeenth Century. Liberty Fund</ref>
 
في تحليل عامل لآخر موجة من بيانات [[رابطة مسح القيم العالمية]]، وجد الباحث [[أرنو تاوش]] من جامعة كورفينوس في بودابست، أنَّ البروتستانتية تظهر أنها قريبة جداً من الجمع بين الدين والتقاليد [[الليبرالية]]. يعتمد مؤشر تطوير القيمة العالمية، الذي تم حسابه بواسطة [[أرنو تاوش]]، على أبعاد مسح القيم العالمية، مثل الثقة في حالة القانون، وعدم دعم [[اقتصاد تحتي|السوق السوداء]]، والنشاط [[ما بعد المادية]]، ودعم [[الديمقراطية]]، وعدم قبول العنف، وكراهية الأجانب والعنصرية، والثقة في رأس المال والجامعات عبر الوطنية، والثقة في اقتصاد السوق، ودعم العدالة بين الجنسين، والمشاركة في النشاط البيئي، وإلخ.<ref>{{citeمرجع webويب|url=https://ideas.repec.org/p/pra/mprapa/63349.html|title=Towards new maps of global human values, based on World Values Survey (6) data|first=Arno|last=Tausch|date=31 March 2015|publisher=|via=ideas.repec.org}}</ref>
 
في دراسة معروفة قام بها عدد من الباحثين في مطلع الألفية ويمكن اختصار اسمها كالتالي: (CMRP) وجد عدد من الباحثين أن المجتمعات التي تسيطر عليها [[الثقافة البروتستانتية]] تشمل [[الولايات المتحدة]]، و[[دول إسكندنافية|الدول الإسكندنافية]]، و[[ألمانيا]]، و[[المملكة المتحدة]]، و[[هولندا]]، و[[سويسرا]]، و[[كندا]]، و[[أستراليا]] و[[نيوزيلندا]] تميل إلى العمل والاجتهاد والإنجاز والابتكار أكثر من المجتمعات التي تسيطر عليها ثقافات دينية أخرى مثل [[الكاثوليكية]] و[[الإسلام]] و[[البوذية]] و[[الهندوسية]].<ref>[http://books.google.co.il/books?id=lGKtSVGmA6gC&printsec=frontcover&dq=The+Central+Liberal+Truth:+How+Politics+Can+Change+a+Culture+and+Save+It+...&hl=iw&sa=X&ei=Z7J9UYGgEcXG7AbI24C4BQ&ved=0CDAQ6AEwAA The Central Liberal Truth] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20141101032945/http://books.google.co.il/books?id=lGKtSVGmA6gC&printsec=frontcover&dq=The+Central+Liberal+Truth:+How+Politics+Can+Change+a+Culture+and+Save+It+...&hl=iw&sa=X&ei=Z7J9UYGgEcXG7AbI24C4BQ&ved=0CDAQ6AEwAA |date=01 نوفمبر 2014}}</ref> ووفقًا للدراسة فالدول ذات الثقافة والأغلبية البروتستانتية لديها [[مؤشر التنمية البشرية]] و[[ناتج محلي إجمالي|الناتج المحلي]] مرتفع، كما وتتربع العديد من الدول البروتستانتية قائمة أغنى دول العالم،<ref>[http://www.forbes.com/sites/bethgreenfield/2012/02/22/the-worlds-richest-countries/ The World's Richest Countries] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180131151855/https://www.forbes.com/sites/bethgreenfield/2012/02/22/the-worlds-richest-countries/ |date=31 يناير 2018}}</ref> والدول الأقل فساداً في العالم.<ref>
Corruption Perceptions Index 2012. [http://cpi.transparency.org/cpi2012/results/ Full table and rankings]. Transparency International. Retrieved: 4 February 2013. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20130724013412/http://cpi.transparency.org/cpi2012/results/ |date=24 يوليو 2013}}</ref> ولدى العديد من المجتمعات البروتستانتية في دول غير بروتستانتية نفوذ اقتصادي كبير لا يتناسب مع وزنهم العددي يظهر ذلك على سبيل المثال في [[فرنسا]] حيث للبروتستانت نفوذ كبير في [[الصناعة]] و[[الاقتصاد]] و[[الشركات المالية]] و[[البنوك]]<ref>[http://www.albayan.ae/paths/books/2012-12-16-1.1785367 تاريخ البروتستانت في فرنسا.] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160324154945/http://www.albayan.ae/paths/books/2012-12-16-1.1785367 |date=24 مارس 2016}}</ref> و[[كوريا الجنوبية]] حيث معظم الشركات الكبرى بالبلاد يديرها مسيحيون بروتستانت.<ref>[http://www.truth-way.net/vb/showthread.php?17598-%C7%CE%C8%C7%D1-%C7%E1%E3%D3%ED%CD%ED%C9-%DD%ED-%DF%E6%D1%ED%C7-%C7%E1%CC%E4%E6%C8%ED%C9 المسيحية في كوريا الجنوبية]</ref> واستنادًا إلى نموذج بارو وماكليري، فإن أخلاق العمل البروتستانتية قد لعبت دورًا رئيسيًا في نجاح كوريا الجنوبية في المجال الاقتصادي.<ref>{{citeاستشهاد newsبخبر|url=http://www.taipeitimes.com/News/bizfocus/archives/2004/02/01/2003097097 |title=Religion linked to economic growth |publisher=Taipei Times |date=2012-02-04 |accessdate=2012-02-10| مسار الأرشيف = http://web.archive.org/web/20171201034957/http://www.taipeitimes.com/News/bizfocus/archives/2004/02/01/2003097097 | تاريخ الأرشيف = 01 ديسمبر 2017 }}</ref><ref>{{citeاستشهاد newsبخبر| url=http://select.nytimes.com/gst/abstract.html?res=F70913FE355C0C728FDDA80894DC404482 | work=The New York Times | first=Felicia R. | last=Lee | title=Faith Can Enrich More Than the Soul | date=2004-01-31| مسار الأرشيف = http://web.archive.org/web/20070514223117/http://select.nytimes.com:80/gst/abstract.html?res=F70913FE355C0C728FDDA80894DC404482 | تاريخ الأرشيف = 14 مايو 2007 }}</ref>
 
يميل أتباع [[الكنيسة الأسقفية الأمريكية]] و[[المشيخية]]، بالإضافة إلى غيرهم من ال[[واسب]]، إلى أن يكونوا أكثر ثراءاً وأفضل تعليماً (حاصلين على [[شهادة جامعية]] و[[دراسات عليا]]) من معظم الجماعات الدينية الأخرى في الولايات المتحدة،<ref name="THE EPISCOPALIANS">{{citeاستشهاد newsبخبر|author=B. Drummond Ayers Jr. |url=https://www.nytimes.com/1981/04/28/us/the-episcopalians-an-american-elite-with-roots-going-back-to-jamestown.html |title=The Episcopalians: An American Elite with Roots Going Back To Jamestown |publisher=New York Times |date=19 December 2011 |accessdate=17 August 2012}}</ref><ref>Irving Lewis Allen, "WASP – From Sociological Concept to Epithet," ''Ethnicity'', 1975 154+</ref> وتمثيلهم بشكل غير متناسب في الروافد العليا [[عمل تجاري|للأعمال التجارية]] الأمريكية،<ref>{{cite journal |first=Andrew |last=Hacker |title=Liberal Democracy and Social Control |journal=[[American Political Science Review]] |year=1957 |volume=51 |issue=4 |pages=1009–1026 [p. 1011] |jstor=1952449 }}</ref> و[[القانون]] و[[السياسة]]، وخاصةً [[الحزب الجمهوري (الولايات المتحدة)|الحزب الجمهوري]].<ref>{{citeمرجع bookكتاب |last=Baltzell |first= |title=The Protestant Establishment |year=1964 |page=9 }}</ref> تعد أعداد الأسر الأمريكية الأكثر ثراءاً مثل [[عائلة روكفلر]]، و[[عائلة مورجان|مورجان]]، و[[عائلة هنري فورد|فورد]]، و[[عائلة روزفلت|روزفلت]]، و[[عائلة فاندربيلت|فاندربيلت]]، و[[أندرو كارنجي|كارنجي]]، و[[عائلة دو بونت|دو بونت]]، و[[عائلة أستور|آستور]]، و[[عائلة فوربس|فوربس]]، و[[عائلة بوش]] هي أسر بروتستانتية.<ref name="THE EPISCOPALIANS"/>
 
=== العلوم ===
{{مفصلة|البروتستانتية والعلم|مسيحيون حازوا جائزة نوبل}}
[[File:Butler Library - 1000px - AC.jpg|thumb|left|[[جامعة كولومبيا]]، التي أنشأتها [[كنيسة إنجلترا]].<ref name="McCaughey2003">{{citeمرجع bookكتاب|title=Stand, Columbia : A History of Columbia University in the City of New York|last=McCaughey|first=Robert|year=2003|publisher=Columbia University Press|location=New York, New York|isbn=978-0-231-13008-0|page=1}}<!--|accessdate=April 11, 2011--></ref>]]
كان للبروتستانتية تأثير هام على العلوم. وفقاً [[البروتستانتية والعلم|لأطروحة ميرتون]]، كان هناك ارتباط إيجابي بين صعود ال[[تطهيرية]] الإنجليزية و[[تقوية (مسيحية)|التقويَّة]] الألمانية من ناحية والعلوم التجريبية المبكرة من ناحية أخرى.<ref name=sztompka2003>Sztompka, 2003</ref> تحتوي أطروحة ميرتون على جزأين منفصلين: أولاً، تقدم نظرية أن العلم يتغير بسبب تراكم الملاحظات والتحسين في التقنية التجريبية والمنهجية؛ وثانياً، يطرح الحجة القائلة بأن شعبية العلم في [[القرن السابع عشر]] في [[إنجلترا]] والديموغرافيا الدينية لأعضاء [[الجمعية الملكية]] (حيث كان العلماء الإنجليز في ذلك الوقت من التطهيريين في الغالب أو غيرهم من البروتستانت) يُمكن تفسيرها من خلال العلاقة الإيجابية بين البروتستانتية والقيم العلمية.<ref name=gregory1998>Gregory, 1998</ref> ركز ميرتون على ال[[تطهيرية]] الإنجليزية و[[تقوية (مسيحية)|التقويَّة]] الألمانية بإعتبارها مسؤولة عن تطور [[الثورة العلمية]] في القرنين السابع عشر والثامن عشر. وأوضح أن العلاقة بين الإنتماء الديني والإهتمام بالعلوم كانت نتيجة للتآزر الكبير بين القيم البروتستانتية الزاهدة وتلك المتعلقة بالعلوم الحديثة.<ref name=becker1992>Becker, 1992</ref> وشجعَّت القيم البروتستانتية على البحث العلمي من خلال السماح للعلم بالتعرف على تأثير الله على العالم - الذي خلقه - وبالتالي توفير تبرير ديني للبحث العلمي.<ref name=sztompka2003/>
 
|image2=Kreuz prot.svg
|footer=أعلام الكنيسة ، كما يستخدمها البروتستانت الألمان.}}
في [[العصور الوسطى]]، كانت الكنيسة والسلطات الدنيوية وثيقة الصلة. فصل [[مارتن لوثر]] بين العوالم الدينية والعالمية من حيث المبدأ (عقيدة المملكتين).<ref>Heinrich Bornkamm, ''{{langرمز لغة|de|Toleranz. In der Geschichte des Christentums}}'' in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band VI (1962), col. 937</ref> كان المؤمنون مضطرين إلى استخدام سبب لحكم [[الكرة الأرضية]] بطريقة منظمة وسلمية. عزز لوثر مذهب الكهنوت لجميع المؤمنين دور العلمانيين في الكنيسة إلى حد كبير. كان لأعضاء الجماعة الحق في انتخاب القساوسة، وإذا لزم الأمر، للتصويت على إقالته.<ref>Original German title: ''{{langرمز لغة|de|Dass eine christliche Versammlung oder Gemeine Recht und Macht habe, alle Lehre zu beurteilen und Lehrer zu berufen, ein- und abzusetzen: Grund und Ursach aus der Schrift}}''</ref> عزز [[جان كالفن]] هذا النهج الديمقراطي بشكل أساسي عن طريق ضم العلمانيين المنتخبين (شيوخ الكنيسة، والكهنة) في حكومة الكنيسة التمثيلية.<ref>Clifton E. Olmstead, ''History of Religion in the United States'', pp. 4–10</ref> أضاف [[هوغونوتيون|الهوغونوت]] [[سينودوس|السينودس]] الإقليمي والمجمع الكنسي الوطني، الذين تم انتخاب أعضائهم من قبل التجمعات، إلى نظام [[جان كالفن]] للحكم الذاتي للكنيسة. وتم الإعتماد على هذا النظام من قبل [[كالفينية|الكنائس الإصلاحية]] الأخرى،<ref>Karl Heussi, ''{{langرمز لغة|de|Kompendium der Kirchengeschichte}}'', 11. Auflage, p. 325</ref> وتم تبنيها من قبل بعض اللوثريين بداية من تلك الموجودة في [[دوقيات يوليش كليفه برغ المتحدة]] خلال [[القرن السابع عشر]].
 
من الناحية السياسية، فضل [[جان كالفن]] مزيجًا من [[الأرستقراطية]] و[[الديمقراطية]]. وأعرب عن تقديره لمزايا الديمقراطية: "إنها هدية لا تُقدر بثمن، إذا سمح الله للشعب أن ينتخب بحرية سلطاته وأسلافه".<ref>Quoted in Jan Weerda, ''Calvin'', in ''{{langرمز لغة|de|Evangelisches Soziallexikon}}'', 3. Auflage (1958), Stuttgart (Germany), col. 210</ref> كما اعتقد كالفن لأيضاً أن الحكام الأرضيين يفقدون حقهم الإلهي ويجب أن يلقوا حتفهم عند قيامهم بأفعال ضد الله. ولتعزيز حماية حقوق الأشخاص العاديين، اقترح كالفن [[فصل السلطات]] السياسية في نظام من الضوابط والتوازنات. وهكذا قاوم هو وأتباعه [[ملكية مطلقة|الحكم السياسي المطلق]] ومهدوا الطريق لصعود الديمقراطية الحديثة.<ref>Clifton E. Olmstead, ''History of Religion in the United States'', p. 10</ref> إلى جانب [[إنجلترا]]، كانت [[هولندا]] تحت قيادة كالفن، الدولة الأكثر حرية في أوروبا في القرنين السابع عشر والثامن عشر. منح اللجوء للفلاسفة مثل [[باروخ سبينوزا]] و[[بيير بايل]]. كان [[هوغو غروتيوس]] قادراً على تدريس نظرية القانون الطبيعي وتفسير ليبرالي نسبياً للكتاب المقدس.<ref>Karl Heussi, ''{{langرمز لغة|de|Kompendium der Kirchengeschichte}}'', pp. 396–397</ref>
 
تمشياً مع الأفكار السياسية لكالفن، ابتكر البروتستانت كلاً من الديمقراطية الإنجليزية والأمريكية. في [[إنجلترا]] في [[القرن السابع عشر]]، كان أهم الأشخاص والأحداث في هذه العملية [[الحرب الأهلية الإنجليزية]]، و[[أوليفر كرومويل]]، و[[جون ميلتون]]، و[[جون لوك]]، و[[الثورة المجيدة]]، و[[وثيقة حقوق 1689|وثيقة الحقوق الإنجليزية]]، و[[مرسوم التولية|قانون التسوية]].<ref>Cf. M. Schmidt, ''{{langرمز لغة|de|England. Kirchengeschichte}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band II (1959), Tübingen (Germany), col. 476–478</ref> في وقت لاحق، أخذ البريطانيون مُثُلهم الديمقراطية إلى مستعمراتهم، على سبيل المثال [[أستراليا]] و[[نيوزيلندا]] و[[الهند]]. في [[أمريكا الشمالية]]، مارس البروتستانت في [[مستعمرة بليموث]] (الآباء الحجاج في عام [[1620]]) و[[مستعمرة خليج ماساتشوستس]] ([[1628]]) الحكم الذاتي الديمقراطي و[[فصل السلطات]].<ref>Nathaniel Philbrick (2006), ''Mayflower: A Story of Courage, Community, and War'', Penguin Group, New York, {{ISBN|0-670-03760-5}}</ref><ref>Clifton E. Olmstead, ''History of Religion in the United States'', pp. 65–76</ref><ref>[http://www.histarch.uiuc.edu/plymouth/ccflaw.html Christopher Fennell (1998), ''Plymouth Colony Legal Structure''] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20120429000512/http://www.histarch.uiuc.edu:80/plymouth/ccflaw.html |date=29 أبريل 2012}}</ref><ref>{{citeمرجع webويب|url=http://history.hanover.edu/texts/masslib.html|title=Liberties|website=history.hanover.edu}}</ref> وكان هؤلاء [[أبرشانيون|الأبرشانيون]] مقتنعين بأن الشكل الديمقراطي للحكومة هو إرادة الله.<ref>M. Schmidt, ''{{langرمز لغة|de|Pilgerväter}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart, 3. Auflage, Band V}}'' (1961), col. 384</ref> كان ماي فلاور كومباكت [[عقد اجتماعي|عقداً اجتماعياً]].<ref>Christopher Fennell, ''Plymouth Colony Legal Structure''</ref><ref>Allen Weinstein and David Rubel (2002), ''The Story of America: Freedom and Crisis from Settlement to Superpower'', DK Publishing, Inc., New York, {{ISBN|0-7894-8903-1}}, p. 61</ref>
 
=== الحقوق والحرية ===
[[File:JohnLocke.png|thumb|left|جادل فيلسوف [[عصر التنوير|التنوير]] [[جون لوك]] عن الضمير الفردي، والخالي من سيطرة الدولة.]]
أخذ عدد من البروتستانت أيضاً المبادرة في الدفاع عن [[الحرية الدينية]]. كان لحرية الضمير أولوية عالية على البرامج اللاهوتية والفلسفية والسياسية، حيث رفض [[مارتن لوثر]] أن يتراجع عن معتقداته قبل حمية [[الإمبراطورية الرومانية المقدسة]] على [[فورمس]] ([[1521]]). في رأيه، كان الإيمان عملاً مجانياً للروح القدس، وبالتالي، لا يمكن فرضه على شخص ما.<ref>Clifton E. Olmstead, ''History of Religion in the United States'', p. 5</ref> وطالب [[تجديدية العماد|القائلون بتجديد عماد]] و[[هوغونوتيون|الهوغونوت]] بحرية الضمير، ومارسوا [[الفصل بين الكنيسة والدولة]].<ref>Heinrich Bornkamm, ''{{langرمز لغة|de|Toleranz. In der Geschichte des Christentums}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band VI (1962), col. 937–938</ref> في أوائل [[القرن السابع عشر]]، نشر المعمدانيين مثل جون سميث وتوماس هيلويز مساحات للدفاع عن الحرية الدينية.<ref>H. Stahl, ''{{langرمز لغة|de|Baptisten}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band I, col. 863</ref> وأثر تفكيرهم على موقف [[جون ميلتون]] و[[جون لوك]] بشأن التسامح.<ref>G. Müller-Schwefe, ''Milton, John'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band IV, col. 955</ref><ref>Karl Heussi, ''{{langرمز لغة|de|Kompendium der Kirchengeschichte}}'', p. 398</ref> تحت قيادة المعمدانيين [[روجر ويليامز]]، والأبرشاني توماس هوكر، و[[جمعية الأصدقاء الدينية|الكويكرز]] [[وليام بن]]، على التوالي، جمعت [[رود آيلاند]] و[[كونيتيكت]] و[[بنسيلفانيا]] الدساتير الديمقراطية مع حرية الدين. وأصبحت هذه المستعمرات ملاذات آمنة للأقليات الدينية المضطهدة، بما في ذلك [[اليهود]].<ref>Clifton E. Olmstead, ''History of Religion in the United States'', pp. 99–106, 111–117, 124</ref><ref>Edwin S. Gaustad (1999), ''Liberty of Conscience: Roger Williams in America'', Judson Press, Valley Forge, p. 28</ref><ref>Hans Fantel (1974), ''William Penn: Apostle of Dissent'', William Morrow & Co., New York, pp. 150–153</ref> جعل [[إعلان الاستقلال الأمريكي|إعلان استقلال الولايات المتحدة]] و[[دستور الولايات المتحدة]] و[[وثيقة حقوق الولايات المتحدة|قانون الحقوق الأمريكي]] مع حقوق الإنسان الأساسية لهذا التقليد دائماً من خلال إعطائه إطاراً قانونياً وسياسياً.<ref>Robert Middlekauff (2005), ''The Glorious Cause: The American Revolution, 1763–1789'', Revised and Expanded Edition, Oxford University Press, New York, {{ISBN|978-0-19-516247-9}}, pp. 4–6, 49–52, 622–685</ref> أيدت الغالبية العظمى من البروتستانت الأمريكيين، ورجال الدين والعلمانيين، بقوة حركة الاستقلال. وتم تمثيل جميع الكنائس البروتستانتية الرئيسية في المؤتمرين القاريين الأول والثاني.<ref>Clifton E. Olmstead, ''History of Religion in the United States'', pp. 192–209</ref> في القرنين التاسع عشر والعشرين، أصبحت الديمقراطية الأمريكية نموذجاً للعديد من البلدان والمناطق الأخرى في جميع أنحاء العالم (مثل [[أمريكا اللاتينية]] و[[اليابان]] و[[ألمانيا]]). أقوى صلة بين الثورتين الأمريكية و[[الثورة الفرنسية|الفرنسية]] كانت [[ماركيس دي لافاييت]]، المؤيد المتحمس للمبادئ الدستورية الأمريكية. اعتمد [[إعلان حقوق الإنسان والمواطن|الإعلان الفرنسي لحقوق الإنسان والمواطن]] أساساً على مسودة لافاييت لهذه الوثيقة.<ref>Cf. R. Voeltzel, ''{{langرمز لغة|de|Frankreich. Kirchengeschichte}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band II (1958), col. 1039</ref> كما أنَّ إعلان الأمم المتحدة و[[الإعلان العالمي لحقوق الإنسان]] يعكس أيضاً التقاليد الدستورية الأمريكية.<ref>Douglas K. Stevenson (1987), ''American Life and Institutions'', Ernst Klett Verlag, Stuttgart (Germany), p. 34</ref><ref>G. Jasper, ''{{langرمز لغة|de|Vereinte Nationen}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band VI, col. 1328–1329</ref><ref>Cf. G. Schwarzenberger, ''{{langرمز لغة|de|Völkerrecht}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band VI, col. 1420–1422</ref>
 
[[الديمقراطية]]، ونظرية [[العقد الاجتماعي]]، و[[فصل السلطات]] ، و[[الحرية الدينية]]، و[[الفصل بين الكنيسة والدولة]] - هذه الإنجازات التي حققها الإصلاح والبروتستانتية المبكرة تم توضيحها ونشرها من قبل مفكري [[التنوير]]. بعض من فلاسفة التنوير الإنجليزيين والإسكتلنديين والألمان والسويسريين - [[توماس هوبز]]، و[[جون لوك]]، وجون تولاند، و[[ديفيد هيوم]]، و[[غوتفريد لايبنتس]]، و[[كرستيان فولف (فيلسوف)|كريستيان فولف]]، و[[إيمانويل كانت]]، و[[جان جاك روسو]] - كانوا من خلفيَّة دينيَّة بروتستانتيَّة.<ref>Karl Heussi, ''{{langرمز لغة|de|Kompendium der Kirchengeschichte}}'', 11. Auflage, pp. 396–399, 401–403, 417–419</ref> على سبيل المثال، إستند [[جون لوك]]، فكره السياسي إلى "مجموعة من الإفتراضات المسيحية البروتستانتية"،<ref>Jeremy Waldron (2002), ''God, Locke, and Equality: Christian Foundations in Locke's Political Thought'', Cambridge University Press, New York, {{ISBN|978-0521-89057-1}}, p. 13</ref> واستمد مساواة جميع البشر، بما في ذلك المساواة بين الجنسين ("[[آدم]] و[[حواء]]") ، من [[سفر التكوين]]. ونظراً لأن جميع الأشخاص خلقوا على قدم المساواة، فإن جميع الحكومات بحاجة إلى "[[موافقة المحكوم|موافقة المحكومين]]".<ref>Jeremy Waldron, ''God, Locke, and Equality'', pp. 21–43, 120</ref>
 
وفي أواخر [[القرن السابع عشر]] بدأت الطوائف [[البروتستانتية]] مثل [[تجديدية العماد|القائلون بتجديد عماد]] في انتقاد الرق. العديد من الانتقادات المماثلة وجهت أيضًا من قبل [[جمعية الأصدقاء الدينية]]، المينونايت، و[[أميش|الاميش]] ضد الاسترقاق، لعلّ كتاب [[هيريت ستاو]] "[[كوخ العم توم]]"، والذي كتبته "وفقًا لمعتقداتها [[المسيحية]]" في عام [[1852]]، أحدث صدىً عميقًا في انتقاد الرق. وكانت [[جمعية الأصدقاء الدينية]] من أولى المؤسسات الدينية المناهضة للعبودية، كما لعب أيضًا جون ويسلي، مؤسس [[ميثودية|الميثودية]]، دورًا في بدء حركة [[التحرير من العبودية]] كحركة شعبية.<ref>{{يستشهد موسوعة | title =Abolitionist Movement | work=MSN Encyclopedia Encarta | url =http://encarta.msn.com/encyclopedia_761570452_2/Abolitionist_Movement.html | publisher= Microsoft | accessdate =2007-01-03 |archiveurl=http://www.webcitation.org/5kwb2j6Y4|archivedate=2009-10-31|deadurl=yes}}</ref>
 
كما دعا بعض البروتستانت إلى حقوق الإنسان الأخرى. على سبيل المثال، تم إلغاء [[التعذيب]] في [[بروسيا]] في عام [[1740]]، و[[العبودية]] في [[بريطانيا]] في عام [[1834]] وفي [[الولايات المتحدة]] في عام [[1865]] ([[ويليام ويلبرفورس]]، و[[هيريت ستو]]، و[[أبراهام لينكون]] - ضد البروتستانت الجنوبيين).<ref>Allen Weinstein and David Rubel, ''The Story of America'', pp. 189–309</ref><ref>Karl Heussi, ''{{langرمز لغة|de|Kompendium der Kirchengeschichte}}'', 11. Auflage, pp. 403, 425</ref> بالإضافة إلى المساعدة في التحرير من العبودية من قبل الطوائف البروتستانتية، فقد بذل عدد من البروتستانت مزيد من الجهود نحو تحقيق المساواة العرقية، والمساهمة في [[حركة الحقوق المدنية]].<ref>{{يستشهد موسوعة | title =Civil Rights Movement in the United States | work=MSN Encyclopedia Encarta | url =http://encarta.msn.com/encyclopedia_761580647_2/Civil_Rights_Movement_in_the_United_States.html | publisher= Microsoft | accessdate =2007-01-03 |archiveurl=http://www.webcitation.org/5kwb3GxQe|archivedate=2009-10-31|deadurl=yes}}</ref> فمنظمة الأميركيين الأفارقة تذكر الدور الهام للحركات الاحيائية [[المسيحية]] في الكنائس السوداء التي لعبت دور هام وأساسي في حركة الحقوق المدنية.<ref>{{استشهاد بخبر| العنوان =Religious Revivalism in the Civil Rights Movement | العمل=African American Review | المسار =http://www.findarticles.com/p/articles/mi_m2838/is_4_36/ai_97515888 | التاريخ= Winter, 2002 | تاريخ الوصول =2007-01-03| مسار الأرشيف = http://web.archive.org/web/20160112223456/http://www.findarticles.com/p/articles/mi_m2838/is_4_36/ai_97515888 | تاريخ الأرشيف = 12 يناير 2016 }}</ref> ولعل أبرز المسيحيين ممن لعبوا دور في حركة الحقوق المدنية [[مارتن لوثر كينغ]]، وهو قس [[الكنيسة المعمدانية|للكنيسة المعمدانية]]، وزعيم حركة الحقوق المدنية الإميركية ورئيس مؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية، وهي منظمة مسيحية تنادي بالحقوق المدنية. وكان [[هوغو غروتيوس]] و[[صموئيل بوفندورف]] من أوائل المفكرين الذين قدموا إسهامات كبيرة في [[قانون دولي|القانون الدولي]].<ref>M. Elze,''Grotius, Hugo'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band II, col. 1885–1886</ref><ref>H. Hohlwein, ''Pufendorf, Samuel'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band V, col. 721</ref> وكانت [[اتفاقيات جنيف]]، وهي جزء مهم من القانون الدولي الإنساني، إلى حد كبير من عمل [[جان هنري دونانت]]، وهو من خلفية [[كالفينية]] [[تقوية (مسيحية)|تقوية]]. كما أسس [[الصليب الأحمر]].<ref>R. Pfister, ''{{langرمز لغة|de|Schweiz. Seit der Reformation}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band V (1961), col. 1614–1615</ref>
 
=== التعليم الإجتماعي ===
[[File:Hotel Gault 02.JPG|thumb|left|مقر [[جمعية الشبان المسيحيين]] في [[مونتريال]].]]
أسس المبشرين البروتستانت [[مستشفيات]] ومنازل للمعاقين أو كبار السن، و[[المسيحية والتعليم|مؤسسات تعليمية]]، ومنظمات تقدم المساعدات للبلدان النامية، وغيرها من وكالات الرعاية الاجتماعية.<ref>Clifton E. Olmstead, ''History of Religion in the United States'', pp. 484–494</ref><ref>H. Wagner, ''{{langرمز لغة|de|Diakonie}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band I, col. 164–167</ref><ref>J.R.H. Moorman, ''{{langرمز لغة|de|Anglikanische Kirche}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band I, col. 380–381</ref> في [[القرن التاسع عشر]]، في جميع أنحاء العالم الأنجلو أمريكي، كان العديد من الأعضاء المتفانين من جميع الطوائف البروتستانتية نشطين في حركات الإصلاح الاجتماعي مثل [[إلغاء العبودية]]، وإصلاح السجون، و[[حق النساء في التصويت]].<ref>Clifton E.Olmstead, ''History of Religion in the United States'', pp. 461–465</ref><ref>Allen Weinstein and David Rubel, ''The Story of America'', pp. 274–275</ref><ref>M. Schmidt, ''{{langرمز لغة|de|Kongregationalismus}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band III, col. 1770</ref> وكإجابة على "المسألة الاجتماعيو" في [[القرن التاسع عشر]]، قدمت [[ألمانيا]] في عهد المستشار [[أوتو فون بسمارك]] برامج التأمين التي قادت الطريق إلى [[دولة رفاهية]] ([[تأمين صحي|التأمين الصحي]]، والتأمين ضد الحوادث، وال[[تأمين ضد العجز]]، و[[راتب التقاعد|رواتب التقاعد]]). وكانت فكرة [[دولة رفاهية]] بالنسبة إلى بسمارك شكل من "المسيحية العمليَّة".<ref>K. Kupisch, ''Bismarck, Otto von'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', 3. Auflage, Band I, col. 1312–1315</ref><ref>P. Quante, ''{{langرمز لغة|de|Sozialversicherung}}'', in ''{{langرمز لغة|de|Die Religion in Geschichte und Gegenwart}}'', Band VI, col. 205–206</ref> تم تبني هذه البرامج أيضاً من قِبل العديد من الدول الأخرى، خاصةً في [[العالم الغربي]].
 
تبنّت عدد من الحركات المسيحية نشر والتوعية عن [[الوضوء في المسيحية|النظافة الشخصية]] خاصًة خلال [[الثورة الصناعية]]، وذلك من خلال عقيدة النظافة من [[الإيمان]]، ومنها حركات [[الإنجيل الاجتماعي]] التي ظهرت داخل الكنائس [[البروتستانتية]]،<ref>[https://books.google.it/books?id=RmpMZ7K2L3YC&printsec=frontcover&dq=A+Revolution+in+Christian+Morals%22:+Lambeth+1930-Resolution+%2315.+History&hl=it&sa=X&ved=0ahUKEwij0oupvazLAhXLPhQKHVllAhgQ6AEIIDAA#v=onepage&q=A%20Revolution%20in%20Christian%20Morals%22%3A%20Lambeth%201930-Resolution%20%2315.%20History&f=false ثورة في الأخلاق المسيحية] {{En}}</ref> ولعلّ أبرز هذه الحركات «[[جيش الخلاص]]» الذي شكَّله الزوجين وليم وكاثرين بوث، وقد كان لهم دور في نشر والتوعية عن [[الوضوء في المسيحية|النظافة الشخصية]]،.<ref name="كيف تنظرون إلى النظافة؟">[http://www.watchtower.org/a/20020201/article_02.htm كيف تنظرون إلى النظافة؟]</ref> ونقلًا عن كتاب الصحة و[[الطب]] في التعاليم الانجيلية،<ref>[http://www.cmf.org.uk/publications/content.asp?context=article&id=25549 Foundations for Practice - how should Christians teach medicine?] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20150923204936/http://www.cmf.org.uk/publications/content.asp?context=article&id=25549 |date=23 سبتمبر 2015}}</ref> كان أحد شعاراتهم الأبكر: «الصابون، الحساء، والخلاص». فضلًا عن تشديدهم على الإستحمام خاصًة عشية يوم [[السبت]] و[[يوم الأحد]] تحضيرًا [[القداس الإلهي|للقداس]] وتقديمهم وإنتاج منتجات خاصة [[النظافة|بالنظافة الشخصيّة]].<ref>[http://host.madison.com/news/local/salvation-army-now-offering-personal-hygiene-products/article_a1805762-c739-11e0-9ebd-001cc4c002e0.html Salvation Army now offering personal hygiene products medicine] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170912234135/http://host.madison.com/news/local/salvation-army-now-offering-personal-hygiene-products/article_a1805762-c739-11e0-9ebd-001cc4c002e0.html |date=12 سبتمبر 2017}}</ref>
{{مفصلة|إصلاح مضاد|مجمع ترنت}}
[[File:La masacre de San Bartolomé, por François Dubois.jpg|thumb|left|رسمة تصور [[مذبحة سان بارتيليمي]]؛ بريشة فرانكويس دوبيس.]]
وجهة نظر الكنيسة الرومانية الكاثوليكية هي أن الطوائف البروتستانتية لا يمكن اعتبارها كنائس، بل إنها ''مجتمعات كنسيَّة أو مجتمعات معينة تؤمن بالإيمان'' لأن مراسيمها وعقائدها ليست مماثلة تاريخياً للعقائد والمذاهب الكاثوليكية، ولا يوجد في المجتمعات البروتستانتية سلك كهنوتي للقيام بالأسرار وبالتالي يفتقر إلى الخلافة الرسولية الحقيقية.{{efn| هذا يختلف بين البروتستانت اليوم. في [[السويد]]، تحول الأساقفة إلى [[اللوثرية]] خلال الإصلاح البروتستانتي ولم يكن هناك أي انقطاع في المراسيم. واليوم كنتيجة للمراسيم المشتركة، يمكن ل[[رابطة بورفو]] بأكملها تتبع سلسلة غير منقطعة من مراسيم على مستوى الأساقفة تعود إلى ما قبل الإصلاح عبر الخط السويدي. ومع ذلك، فإن روما اليوم لا تقبل هذه المراسيم باعتبارها صالحة لا لأنه كان هناك انقطاع في السلسلة، ولكن بسبب حدوث هذا من دون إذن البابوي.}}<ref>Responses to Some Questions Regarding Certain Aspects of the Doctrine on the Church, 29 June 2007, Congregation for the Doctrine of the Faith.</ref><ref name=AFAC>{{citeمرجع bookكتاب|last1=Stuard-will|first1=Kelly|title=A Faraway Ancient Country |year=2007|publisher=Gardners Books|location=United States|isbn=978-0-615-15801-3|page=216|url=https://books.google.com/books?id=q469xc7mbksC&lpg=PA1&pg=PP1#v=onepage&q&f=false|author2=Emissary|editor=Karitas Publishing}}</ref> وفقا للأسقف هيلاريون (الفيف)، فإن [[الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية]] تشترك في نفس الرأي حول هذا الموضوع.<ref>{{citeمرجع webويب|author=OrthodoxEurope.org |url=http://orthodoxeurope.org/page/14/124.aspx#2 |title=Bishop Hilarion of Vienna and Austria: The Vatican Document Brings Nothing New |publisher=Orthodoxeurope.org |date= |accessdate=14 May 2014}}</ref>
 
على عكس الطريقة التي تميز بها المصلحون البروتستانت في كثير من الأحيان، لم يتم تجاهل مفهوم الكنيسة الكاثوليكية أو العالمية خلال الإصلاح البروتستانتي. على العكس من ذل ، نظر المصلون البروتستانت إلى الوحدة المرئية للكنيسة الكاثوليكية أو العالمية باعتبارها عقيدة مهمة وأساسية للإصلاح. كان المُصلحين القدامى، مثل [[مارتن لوثر]]، و[[جان كالفن]]، و[[هولدريخ زوينكلي]]، يعتقدون أنهم كانوا يقومون بإصلاح الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، والذين رأوا أنها أصبحت فاسدة. وأخذ كل منهم بجديَّة تهم الإنقسام والابتكار، وقاموا بإنكار هذه الإتهامات والإبقاء على أن الكنيسة الرومانية الكاثوليكية هي التي تركتهم. وقام المصلحين البروتستانت بتكوين رأي لاهوتي جديد ومختلف اختلافاً جذرياً في [[دراسات كنسية|علم الكنسية]]، مفاده أن الكنيسة المرئية هي "كاثوليكية".
1٬060٬817

تعديل