مياه جوفية: الفرق بين النسختين

تم إزالة 2 بايت ، ‏ قبل سنتين
لا يوجد ملخص تحرير
(الرجوع عن التعديل 33266391 بواسطة 105.106.176.39 (نقاش))
وسم: رجوع
[[ملف:Storkallan view04.jpg|تصغير|الينابيع إحدى اشكال المياه الجوفية الظاهرة]]
يحصل الإنسان على احتياجاته المائية من مصدرين أساسيين وهما مصادر [[مياه سطحية|المياه السطحية]] وتشمل مياه الأنهار والبحيرات ومجاري الوديان ومصادر '''المياه الأرضية''' وتشمل ال[[بئر|آبار]] وال[[ينبوع|ينابيع]] وال[[كهف|كهوف]] و[[دحل|الدحول]]. وبالنظر إلى إمكانية مشاهدة المياه السطحية وكذلك بسبب الأموال الباهظة التي صُرِفت على إقامة الخزانات و[[سدود|السدود]] والقناطر وشق القنوات اللازمة لاستخدام هذه المياه وكلها أمور في كل مكان وفي كل وقت تقريباً لذلك فقد نشأ اعتقاد بأن المياه السطحية تشكل المورد الرئيسي لاحتياجات العالم من المياه ولكن في الواقع فإن أقل من 3% من المياه العذبة المتاحة على [[كوكب الأرض]] توجد في الأنهار والبحيرات أما الجزء الأكبر والذي يمثل 97% فإنه يوجد في باطن الأرض ويُقدر بحوالي (100,000) كيلومتر مكعب. وإذا جاز التعبير عن المياه السطحية بأنها في حالة سريان وعبور فإن المصادر الجوفية تمثل المياه في حالة التخزين وقد تجمعت خلال قرون عديدة مع إضافات طفيفة من الأمطار الساقطة سنوياً وبذلك يتضح لنا أهمية المياه الجوفية كمصدر رئيسي يمكن أن يعتمد علىه إذا ما أحسن استغلاله لسد حاجة الإنسان والحيوان والنبات.
ويرجع استغلال المياه الجوفية إليإلى عصور ما قبل الميلاد حيث قام [[قدماء المصريين]] و[[الصينيون|الصينيين]] بحفر الآبار للحصول على المياه من مصادرها الجوفية ولكن لعدم فهم كيفية تواجد المياه وحركتها في [[باطن الأرض]] ظل استخدامها محدوداً بل ويكاد يكون محصوراً في بعض المناطق الصحراوية القاحلة والتي لا تتوفر فيها مصادر مياه سطحية.
 
وفي مطلع القرن الحالي ومع التطور الكبير في أدوات الحفر فقد تضافرت عدة جهود لدراسة المياه الجوفية ومنذ ذلك الحين فقد بدأ الاعتماد على المياه الجوفية بشكل ملحوظ خاصة مع تزايد السكان في جميع أنحاء العالم وعدم كفاية المصادر السطحية لتغطية الاحتياجات المائية.
==أصل المياه الجوفية==
[[File:Watercyclearabichigh.jpg|تصغير|دورة المياه الطبيعية]]
تبدأ دورة المياه الأرضية بمياه المحيطات والتي تغطي حوالي ثلاثة أرباع سطح الكرة الأرضية ونظراً لتعرضها لأشعة الشمس فإنها تتبخر وتتجمع الأبخرة المتصاعدة في الغلاف الجوي مكونة السحب وتحت ظروف معينة تتكثف السحب وتسقط على شكل أمطار أو برد أو ثلوج وتعرف الأشكال المختلفة المتساقطة بالمياه السماوية المنشأ والتي تشكل المصدر الرئيسي للمياه العذبة على سطح الأرض حيث يجري قسماً منها إليإلى مجاري الأنهار والوديان والبحيرات أما القسم الثاني فيتغلغل في التربة السطحية ليبقى معظمه في منطقة جذور النباتات ويسحب مرة ثانية إليإلى السطح بواسطة النباتات أو برية ب[[الخاصية الشعرية]] للتربة وتستمر نسبة صغيرة في التغلغل إليإلى أسفل منطقة الجذور تحت تأثير [[الجاذبية الأرضية]] حيث تدخل [[الخزان المائي]] الأرضي وعند اتصالها بالمياه الجوفية فإن المياه المتغلغلة تتحرك أفقياً في مسام الطبقات المشبعة بالماء وقد تظهر مرة أخرى على السطح على هيئة ينابيع في بعض المناطق التي ينخفض فيها منسوب سطح الأرض عن منسوب دخول تلك المياه إليإلى الطبقة وتجري مياه الينابيع مرة اخرى على السطح مع المياه السطحية إليإلى المحيطات وتُعرف حركة المياه هذه ب[[الدورة المائية]].
 
كذلك فقد تنشأ المياه الجوفية ولكن بكميات قليلة جداً نتيجة بعض التفاعلات الكيماوية التي تحدث تحت سطح الأرض وتُعرف بالمياه الوليدة (Juvenile Water) كما هو الحال في المياه المصاحبة ل[[انفجار بركاني]] حيث تنتج مباشرة من انطلاق [[أبخرةالماء|أبخرة الماء]] التي كانت محبوسة داخل [[صخور منصهرة]] عندما تبرد قبل وصولها إلى سطح الأرض.
# أخاديد الذوبان والكهوف في [[حجر جيري|الأحجار الجيرية]] والفتحات الناتجة عن انكماش وتقلص بعض [[الصخور]] عند تبلورها أو انطلاق الغازات من [[الحمم]] و[[البراكين]].
 
وبناء على ما سبق فإنه يمكن تقسيم التكوينات الجيولوجية إليإلى أربعة أنواع وهي:
 
*[[الخزان المائي]] {{إنج|Aquifer}}:
 
==الخزانات الجوفية==
تُعرف التكوينات أو الطبقات المشبعة بالمياه والقابلة للاستغلال بالخزانات الجوفية {{إنج|Aquifers}} أو الطبقات الحاملة للمياه {{إنج|Water Bearing Strata}} وتنقسم الخزانات الجوفية من حيث طبيعة تواجدها إليإلى: الخزانات الحرة (الغير مقيدة)، الخزانات المقيدة (الارتوازية)، الخزانات شبه مقيدة والخزانات المُعلقة.
 
=== الخزانات الحرة (الغير مقيدة)===
وعند حفر الآبار في هذا الخزان فإن مستوى الماء في البئر يوضح السطح العلوي للنطاق المشبع بالمياه ويكون الضغط عند هذا السطح مساوياً للضغط الجوي.
 
ويكون الضغط المائي عند أي نقطة داخل الخزان الحر مساوياً للعمق من مستوى سطح الماء في الخزان إلى هذه النقطة ويمكن التعبير عنه بعمود الواقع فوق هذه النقطة. ومستوى الماء في الخزان الحر ليس ثابتاً ولكنه يتحرك إلى أعلى وإلى أسفل من فترة إليإلى أخرى فيرتفع عند إضافة المياه المتغلغلة رأسياً إلى نطاق المشبع وينخفض عند سحب كمية من المياه التي سبق تخزينها بواسطة الينابيع أو الآبار.
 
=== الخزانات المقيدة (الارتوازية) ===
عندما يوجد الخزان الجوفي بين طبقتين غير منفذتين من أعلى ومن أسفل فإن كلا من الخزان والمياه التي يحويها تسمي مقيدة {{إنج|Confined}} أو ارتوازية (Artesian).<ref>ماهر حمدي عيش، جغرافية الأراضي الجافة، مطابع جامعة المنوفية، شبين الكوم،2009، صـ: 75.</ref>
 
ونظراً لتقييد الخزان من أعلى فإن المياه تكون مفصولة عن الضغط الجوي ولذلك فإنها توجد داخل مسام المواد الصخرية للخزان الجوفي تحت ضغوط أكبر من الضغط الجوي. وعند حفر بئر في خزان مقيد فإن المياه ترتفع في البئر إلى مستوى أعلى من السطح العلوي للخزان ويمثل مستوى الماء في هذا البئر الضغط الارتوازي للخزان، ويكون الضغط المائي أو [[عمود ماء|عمود الماء]] عند أي نقطة داخل الخزان مساوياً للمسافة الرأسية من مستوى الماء حتى هذه النقطة ويُعرف المنسوب الذي يرتفع إليه سطح الماء في البئر بالمستوى البيزومتري {{إنج|Piezometric level}}.
 
أحياناً، يرتفع الماء في أحد الآبار إلى ما فوق مستوى سطح الأرض وتتدفق المياه من البئر، يحدث ذلك عندما يكون الضغط المائي الساكن {{إنج|Hydrostatic Pressure}} في خزان مقيد كبيراً وفي هذه الحالة فإن مستوى الماء الثابت يكون فوق سطح الأرض.
34٬681

تعديل