افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 35٬613 بايت، ‏ قبل 4 أشهر
 
ومع بداية القرن العشرين، أصبح الاتجاه نحو وحدة المسيحيين يعرف بالحركة المسكونية. وفي عام 1948م. كون قادة الكنائس مجلس الكنائس العالمي، وهي المنظمة التي تعمل على التعاون والوحدة بين جميع الكنائس في العالم. وفي عام 1965م عبر البابا بول السادس في خطابه في نهاية مجمع مسكوني يعرف بمجمع الفاتيكان الثاني عن الحاجة إلى الوحدة بين المسيحيون. وقد رحب كثير من البروتستانت ومسيحيون آخرون بعبارات البابا عن روح الوحدة في ذلك المجمع.
 
== الفروع الرئيسية ==
يمكن التمييز بين البروتستانت وفقًا لكيفية تأثرهم بحركات مهمة منذ الإصلاح، والتي تعتبر اليوم فروعاً. بعض هذه الحركات لها سلالة مشتركة، وفي بعض الأحيان تفرخ مباشرةً طوائف فردية. نظراً للعديد من الطوائف المعلنة سابقاً، يناقش هذا القسم فقط أكبر الأسر أو الفروع المذهبية، والتي تعتبر على نطاق واسع جزءاً من البروتستانتية. هذه هي، [[السبتيين|الأدفنست]]، و[[أنجليكية|الأنجليكانيّة]]، و[[الكنيسة المعمدانية|المعمدانيّة]]، و[[كالفينية|كنائس الإصلاح]]، و[[اللوثرية]]، وال[[ميثودية]] و[[الخمسينية]]. وتناقش أيضاً فرع صغيرة ولكنها ذات أهمية تاريخية.
 
يوضح الرسم البياني أدناه العلاقات المتبادلة والأصول التاريخية للعائلات الرئيسية البروتستانتية أو أجزائها. نظراً لعوامل مثل "[[إصلاح مضاد|الإصلاح المضاد]]" والمبدأ القانوني "Cuius regio, eius religio"، فقد مارس العديد من الناس إيمانهم بسريَّة، حيث كانت انتماءاتهم الدينية المعلنة تتعارض بشكل أو بآخر مع الحركة التي يتعاطفون معها. ونتيجة لذلك، لا تفصل الحدود بين الطوائف بشكل واضح كما يشير هذا المخطط. حيث عندما تم قمع السكان أو اضطهادهم للتظاهر بالإلتزام بالإيمان المهيمن، استمروا عبر الأجيال في التأثير على الكنيسة التي التزموا بها خارجياً.
 
نظرًا لأن الكالفينية لم يكن معترف بها على وجه التحديد في [[الإمبراطورية الرومانية المقدسة]] حتى عام [[1648]] من [[صلح وستفاليا]]، فقد عارس العديد من الكالفينيين معتقدهم بسريَّة. بسبب عمليات القمع المرتبطة في [[إصلاح مضاد|الإصلاح المُضاد]] في الأراضي الكاثوليكية خلال القرنين السادس عشر والتاسع عشر، عاش العديد من البروتستانت كبروتستانت متخفين. وفي الوقت نفسه، في المناطق البروتستانتية، مارس الكاثوليك في بعض الأحيان معتقداتهم بسرية، وعلى الرغم من أن الهجرة في [[أوروبا القارية]] كانت أكثر جدوى لذلك كان هذا أقل شيوعاً.
 
[[File:Protestant branches.svg|thumb|upright=2.95|center|الفُروع والفرق الرئيسيَّة في الپروتستانتيَّة.]]
 
=== الأدفنتست ===
{{مفصلة|الأدفنتست}}
ظهرت حركة [[الأدفنتست]] في [[القرن التاسع عشر]] في سياق إحياء الصحوة الكبرى الثانية في [[الولايات المتحدة]]. يشير الإسم إلى الإيمان بالمجيء الثاني الوشيك ل[[يسوع]]. بدأ [[ويليام ميلر]] حركة [[الأدفنتست]] في عقد [[1890]]، وأصبح أتباعه يُعرفون باسم الميلرية.
 
== الحركات بين الطوائف ==
هناك أيضاً حركات مسيحية عابرة للطائفية وحتى الفروع، ولا يمكن تصنيفها على نفس المستوى المذكور سابقاً. و[[الإنجيلية]] هي مثال بارز على ذلك. بعض هذه الحركات تنشط حصرياً داخل البروتستانتية، وبعضها على المستوى المسيحي. أحياناً ما تكون الحركات العابرة للطوائف قادرة على التأثير على أجزاء من الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، مثلها مثل [[كاريزماتية|الحركة الكاريزمية]] التي تهدف إلى دمج المعتقدات والممارسات المشابهة لعقائد [[الخمسينية]] في مختلف فروع المسيحية. في بعض الأحيان تُعتبر الكنائس الكاريزمية الجديدة مجموعة فرعية من [[كاريزماتية|الحركة الكاريزمية]]. يتم وضع كلاهما تحت علامة مشتركة من المسيحية الكاريزمية (أو ما يسمى بالتجدد)، جنباً إلى جنب مع الخمسينية. غالباً ما تتبنى [[مسيحية لا طائفية|الكنائس غير الطائفية]] و[[كنيسة منزلية|الكنائس المنزلية]] المُختلفة، إحدى هذه الحركات.
 
عادةً ما تتأثر الكنائس الكبرى بالحركات ما بين الطوائف. على مستوى العالم، تُعد هذه التجمعات الكبيرة بمثابة تطور هام في المسيحية البروتستانتية. في [[الولايات المتحدة]]، تضاعفت هذه الظاهرة أكثر من أربعة أضعاف في العقدين الماضيين.<ref>{{cite web|url=http://www.secularhumanism.org/index.php?section=library&page=tflynn_26_5|title=Redirect|website=www.secularhumanism.org}}</ref> وانتشرت منذ ذلك الحين في جميع أنحاء العالم.
 
يوضح الرسم البياني أدناه العلاقات المتبادلة والأصول التاريخيَّة للحركات الرئيسيَّة بين الطوائف وغيرها من التطورات داخل البروتستانتية.
 
[[File:Interdenominational movements & other Protestant developments.svg|thumb|upright=2.95|center|الرابط بين الحركات بين الطوائف وغيرها من التطورات داخل البروتستانتية.]]
 
=== الإنجيلية ===
{{مفصلة|إنجيلية}}
[[الإنجيلية]] أو البروتستانتية الإنجيلية،{{efn|هي شكل أساسي في الولايات المتحدة، حيث يتم تصنيف البروتستانت عادةً في واحدة من فئتين وهي - [[البروتستانتية الخط الرئيسي]] و[[الإنجيلية]] -.}} هي حركة عالمية عبر الطائفية تؤكد أن جوهر [[الإنجيل]] يتكون في عقيدة الخلاص بالنعمة من خلال الإيمان في [[خلاص (مسيحية)|الخلاص]] ب[[يسوع]].<ref name=Oxf>{{cite book|title=The Concise Oxford Dictionary | year=1978| publisher=Oxford University Press}}</ref><ref>{{Citation | url=http://www.operationworld.org/glossary | title=Operation World}}</ref>
 
الإنجيليين هم [[مسيحيين]] يؤمنون بمركزية عملية التحويل أو "[[ولادة جديدة|الولادة من جديد]]" في تلقي الخلاص، ويؤمنون بسلطة [[الكتاب المقدس]] باعتباره وحي من الله للبشرية ولديهم التزام قوي ب[[التبشير]] أو مشاركة الرسالة المسيحية.
 
اكتسبت الحركة زخماً كبيراً في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر مع ظهور ال[[ميثودية]] و[[صحوة كبرى|الصحوة الكبرى]] في [[بريطانيا]] و[[أمريكا الشمالية]]. وعادةً ما تعود أصول الإنجيليين إلى حركة الميثودية الإنجليزية، و[[نيكولاوس زايزندورف]]، و[[الكنيسة المورافية]]، و[[تقوية (مسيحية)|التقويَّة]] اللوثريَّة، و[[المشيخية]] وال[[تطهيرية]].<ref name="Christianity report"/> وكان من بين القادة والشخصيات الرئيسية في الحركة الإنجيلية البروتستانتية كل من [[جون ويزلي]]، وجورج وايتفيلد، و[[جوناثان إدواردز]]، و[[بيلي غراهام]]، وهارولد جون أوكينغا، وجون ستوت، ومارتن لويد جونز.
 
هناك ما يقدر بنحو 285,480,000 من الإنجيليين في العالم، أي ما يعادل 13% من مجمل المسيحيين في العالم وحوالي 4% من إجمالي سكان العالم. [[الأمريكتان]] و[[أفريقيا]] و[[آسيا]] هي موطن غالبية الإنجيليين. لدى [[الولايات المتحدة]] أكبر تركيز للإنجيليين.<ref name="How Many Evangelicals Are There">{{Citation | title=How Many Evangelicals Are There? | url=http://www.wheaton.edu/ISAE/Defining-Evangelicalism/How-Many-Are-There/ | publisher=Institute for the Study of American Evangelicals | place=Wheaton College | deadurl=yes | archiveurl=https://web.archive.org/web/20160130062242/http://www.wheaton.edu/ISAE/Defining-Evangelicalism/How-Many-Are-There | archivedate=30 January 2016 | df=dmy-all }}</ref> وتكتسب الإنجيلية شعبية في كل من العالم الناطق باللغة الإنجليزية وخارجه، وخاصةً في [[أمريكا اللاتينية]] و[[العالم النامي]].
 
<gallery>
File:Wilberforce john rising.jpg|[[ويليام ويلبرفورس]]، وهو بريطاني إنجيلي أحد رواد إلغاء [[الرق]].
File:Bundesarchiv Bild 194-0798-29, Düsseldorf, Veranstaltung mit Billy Graham.jpg|[[بيلي غراهام]]، إنجيلي بارز، يبشر في [[دويسبورغ]] [[بألمانيا]] عام [[1954]].
File:Calvarychurchcharlottenc.jpg|كنيسة كالفاري، كنيسة إنجيلية غير طائفية في [[تشارلوت (كارولاينا الشمالية)|تشارلوت بولاية كارولاينا الشمالية]].
</gallery>
 
=== الحركة الكاريزماتية ===
{{مفصلة|كاريزماتية}}
[[File:Porte Ouverte Chrétienne Church culte170517.jpg|thumb|left|كنيسة الباب المفتوح المسيحية، كنيسة كاريزماتية إنجيلية في [[ميلوز]]، [[فرنسا]].]]
[[كاريزماتية|الحركة الكاريزماتية]] هي اتجاه عالمي للتجمعات السائدة تاريخياً والتي تتبنى معتقدات وممارسات مشابهة لعقائد الخمسينية. من أساسيات الحركة هو استخدام المواهب الروحية، بدأت الحركة بين البروتستانت في عقد حوالي عام [[1960]].
 
في الولايات المتحدة، يُشار إلى الأسقفية دينيس بينيت في بعض الأحيان باعتبارها واحدة من الكنائس النافذة للحركة الكاريزماتية.<ref>{{Citation | first = Randall | last = Balmer | title = Encyclopedia of Evangelicalism: Revised and Expanded Edition | edition = 2nd | place = Waco | publisher = Baylor | year = 2004 | contribution = Charismatic Movement}}.</ref> في [[المملكة المتحدة]]، كان كل من كولن أوركهارت، ومايكل هاربر، وديفيد واتسون، وآخرون في طليعة التطورات المماثلة. حضر مؤتمر [[جامعة ماسي]] في [[نيوزيلندا]] عام [[1964]] العديد من الأنجليكان، بمن فيهم القس راي مولر، والذي ذهب لدعوة بينيت إلى نيوزيلندا في عام [[1966]]، ولعب دوراً رائداً في تطوير وتعزيز حلقات "الحياة في الروح". ومن قادة الحركة الكاريزماتية الآخرين في نيوزيلندا بيل سوبريتزكي.
 
قام لاري كريستنسون، عالم اللاهوت اللوثري المقيم في سان بيدرو في [[كاليفورنيا]]، بعمل الكثير في عقد [[1960]] وعقد [[1970]] لتفسير الحركة الكاريزماتية بين اللوثريين. وعقد مؤتمر سنوي ضخم بشأن هذه المسألة في [[منيابولس]]. وأصبحت التجمعات اللوثرية الكاريزماتية في [[منيابولس]] كبيرة ومؤثرة بشكل خاص؛ خاصةً "هوشعنا!" في ليكفيل، وشمال هايتس في سانت بول. يتجمع الجيل القادم من الشخصيات الكاريزماتية اللوثرية حول تحالف كنائس التجديد. هناك نشاط اكاريزماتي كبير بين القادة اللوثريين الشباب في ولاية [[كاليفورنيا]] حول حدث سنوي في كنيسة روبنوود في هنتنغتون بيتش. لعب ريتشارد أ. جينسين، من خلال كتاباته، دوراً رئيسياً في فهم اللوثرية للحركة الكاريزماتية.
 
في الكنائس الأبرشانيَّة والكنيسة المشيخية التي تعتنق اللاهوت [[كالفينية|الكالفيني أو الإصلاحي]]، هناك آراء متباينة بشأن استمرار أو وقف المواهب في الوقت الحاضر (''الكاريزماتية'') للروح.<ref name="phen">{{Cite book | last = Masters | first = Peter | last2 = Whitcomb | first2= John| title = Charismatic Phenomenon(ISBN) | publisher = Wakeman | location = London| page = 113| date = Jun 1988 | isbn =9781870855013}}</ref><ref name="epidemic">{{Cite book | last = Masters | first = Peter | last2 = Wright | first2= Professor Verna| title = Healing Epidemic | publisher = Wakeman Trust | location = London| page = 227 | date = 1988 | isbn = 9781870855006}}</ref> بشكل عام، ومع ذلك، فإن الكاريزماتية الإصلاحية تنأى بنفسها عن حركات التجديد ذات الميول التي يمكن اعتبارها مفرطة العاطفة. ومن الطوائف الكاريزماتية الإصلاحيَّة البارزة هي كنائس النعمة السيادية وجميع الأمم في الولايات المتحدة.
 
أقلية من [[الأدفنتست]] اليوم هي كاريزماتية، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بأولئك الذين يحملون معتقدات الأدفنتست "التقدمية". في العقود الأولى لتاريخ الطائفة كانت الظواهر الكاريزماتية شائعة.<ref>{{cite web
| last = Patrick
| first = Arthur
| authorlink = Arthur Patrick
| title = Early Adventist worship, Ellen White and the Holy Spirit: Preliminary Historical Perspectives
| website = Spiritual Discernment Conference
| publisher = SDAnet AtIssue
| date = c. 1999
| url = http://www.sdanet.org/atissue/discern/holyspirit.htm
| doi =
| accessdate = 15 February 2008
}}</ref><ref>{{cite web
| last = Patrick
| first = Arthur
| authorlink = Arthur Patrick
| title = Later Adventist Worship, Ellen White and the Holy Spirit: Further Historical Perspectives
| website = Spiritual Discernment Conference
| publisher = SDAnet AtIssue
| date = c. 1999
| url = http://www.sdanet.org/atissue/discern/flesh.htm
| doi =
| accessdate = 15 February 2008
}}</ref>
 
=== الكنائس الكاريزمية الجديدة ===
تمثل الكنائس الكاريزمية الجديدة فئة من الكنائس في حركة التجديد المسيحي. تشمل االكنائس الكاريزمية الجديدة الموجة الثالثة، لكنها أوسع. والآن يشكل أعداد أتباعها أكبر من أتباع [[الخمسينية]] (الموجة الأولى) والكاريزمية (الموجة الثانية) مجتمعة، وذلك بسبب النمو الملحوظ لمجموعات الكاريزمية ما بعد الطائفية والمستقلة.<ref name = NIDPCM>{{Citation | editor1-first = Stanley M | editor1-last = Burgess | editor2-first = Eduard M | editor2-last = van der Maas | title = The New International Dictionary of Pentecostal and Charismatic Movements | place = Grand Rapids | publisher = Zondervan | year = 2002 | contribution = Neocharismatics| title-link = The New International Dictionary of Pentecostal and Charismatic Movements }}.</ref>
 
يؤمن أتباع الكنائس الكاريزمية الجديدة بنعمة الروح القدس بعد [[الكتاب المقدس]]، بما في ذلك التكلم بألسنة، والشفاء، والنبوة. ويتدربون على وضع الأيدي. ومع ذلك، قد لا تكون تجربة محددة من المعمودية مع [[الروح القدس]] ضرورية لتجربة مثل هذه المواهب. لا يوجد شكل واحد أو هيكل أو أسلوب لخدمة الكنيسة يميز جميع الخدمات والكنائس الكاريزمية الجديدة.
 
تم تحديد حوالي تسعة عشر ألف فئة، مع ما يقرب من 295 مليون فرد من أتباعها، على أنها كنائس كاريزمية جديدة.<ref>{{Citation | editor1-first = Stanley M | editor1-last = Burgess | editor2-first = Eduard M | editor2-last = van der Maas | title = The New International Dictionary of Pentecostal and Charismatic Movements | place = Grand Rapids | publisher = Zondervan | year = 2002 | pages = 286–87}}.</ref> وتوجد عادات وممارسات كاريزمية جديدة في العديد من التجمعات المستقلة أو غير الطائفية أو ما بعد الطائفية، مع قوة الأعداد والديموغرافية التي تتركز في الكنائس الأفريقية المستقلة، وبين حركة [[كنيسة منزلية|الكنائس المنزلية]] [[هان (مجموعة إثنية)|الصينية الهانية]]، وفي كنائس أمريكا اللاتينية.
 
== التطورات البروتستانتية الأخرى ==
ظهرت الكثير من الحركات والأفكار الأخرى التي يجب تمييزها عن الحركات والفروع المنتشرة على نطاق واسع داخل المسيحية البروتستانتية. البعض منها ما تزال حاضرة حتى الآن. وظهرت آخرى خلال القرون التالية للإصلاح واختفت تدريجياً مع مرور الوقت، مثل الكثير من الحركات [[تقوية (مسيحية)|التقويَّة]]. الهم البعض منها ما وراء البعد الطائفي الحالي، مثل [[الإنجيلية]] التي لها أساس في [[مسيحية أصولية|المسيحية الأصولية]].
 
=== الأرمينيانية ===
{{مفصلة|ريمونسترانتيون}}
[[File:James Arminius 2.jpg|thumb|left|كان [[جاكوب أرمينيوس]] لاهوتياً إصلاحياً هولندياً، حيث أثرت وجهات نظره على أجزاء من البروتستانتية. لا يزال هناك مجتمع صغير من [[ريمونسترانتيون|الريمونسترانتيين]] في [[هولندا]].]]
تعتمد نظرية الأرمينيانية على الأفكار اللاهوتية لعالم اللاهوت الإصلاحي الهولندي [[جاكوب أرمينيوس]] ([[1560]]-[[1609]]) ومؤيديه التاريخيين المعروفين بإسم [[ريمونسترانتيون|الريمونسترانتيون]]. وتمسك تعاليمه بالخمسة ''سولا'' الإصلاحيَّة، ولكنها كانت مختلفة عن تعاليم [[مارتن لوثر]] و[[هولدريخ زوينكلي]] و[[جان كالفن]] وغيرهم من الإصلاحيين البروتستانت. كان [[جاكوب أرمينيوس]] طالباً لثيودور بيزا في جامعة اللاهوت بجنيف. من المعروف أن الأرمينية هي تنويع [[علم الخلاص|السوتريولوجيا]] للكالفينية.<ref>"Chambers Biographical Dictionary," ed. Magnus Magnusson (Chambers: Cambridge University Press, 1995), 62.</ref> ومع ذلك ، بالنسبة للآخرين، الأرمينيانية هو استصلاح للإجماع اللاهوتي للكنيسة في وقت مبكر.<ref>Kenneth D. Keathley, "The Work of God: Salvation," in ''A Theology for the Church'', ed. Daniel L. Akin (Nashville: B&H Academic, 2007), 703.</ref> تم توضيح الأرمينيانية الهولندية في الأصل في كخطوة احتجاجية ([[1610]])، من خلال بيان لاهوتي وقعه 45 قساً وقدم إلى [[برلمان هولندا]]. تأثرت العديد من الطوائف المسيحية بوجهات النظر الأرمينيانية حول إرادة الإنسان التي تم تحريرها بالنعمة قبل التجديد، لا سيما [[الكنيسة المعمدانية]] في [[القرن السادس عشر]]،<ref>Robert G. Torbet, ''A History of the Baptists'', third edition</ref> وال[[ميثودية]] في [[القرن الثامن عشر]] و[[الأدفنتست]] في [[القرن التاسع عشر]].
 
عادة ما تُعرَّف المعتقدات الأصلية ل[[جاكوب أرمينيوس]] نفسه باسم الأرمينيانية، ولكن على نطاق أوسع، قد يشمل المصطلح تعاليم [[هوغو غروتيوس]]، و[[جون ويزلي]]، وغيرهم أيضاً. الأرمينيانية الكلاسيكية والأرمينيانية الويسلية هي المدرستين الرئيسيتين لهذا الفكر. وغالباً ما تكون الأرمينيانية الويسلية متطابقة مع ال[[ميثودية]]. يشترك النظام كالفيني والأرمينياني في التاريخ والعديد من العقائد و[[تاريخ المسيحية|تاريخ اللاهوت المسيحي]]. ومع ذلك، بسبب اختلافاتهم حول عقيدة [[قدر (إلهيات)|القدر]] والإصطفاء، ينظر الكثير من الأشخاص إلى أن هذه المدارس الفكريَّة تعارض بعضها البعض. بإختصار، يمكن ملاحظة الإختلاف في النهاية ما إذا كان الله يسمح لرغبته في إنقاذ الجميع أن يقاوم بإرادة الفرد (في العقيدة الأرمينيانية) أو إذا كانت نعمة الله لا تُقاوم ومقتصر على البعض فقط (في العقيدة [[كالفينية|الكالفينيَّة]]). يؤكد بعض الكالفينيين أن المنظور الأرمينياني يُقدم نظام تآزري للخلاص وبالتالي ليس فقط بالنعمة، بينما يرفض الأرمينيانيين هذا الإستنتاج بحزم. يعتبر الكثيرون أن الاختلافات اللاهوتية هي اختلافات جوهرية في العقيدة، بينما يرى آخرون أنها بسيطة نسبياً.<ref>Gonzalez, Justo L. ''The Story of Christianity, Vol. Two: The Reformation to the Present Day'' (New York: Harpercollins Publishers, 1985; reprint – Peabody: Prince Press, 2008) 180</ref>
 
=== التقوية ===
{{مفصلة|تقوية (مسيحية)}}
كانت [[تقوية (مسيحية)|التقويَّة]] حركة مؤثرة داخل [[اللوثرية]] التي جمعت مبادئ اللوثرية في [[القرن السابع عشر]] مع التركيز الإصلاحي على التقوى الفردية والعيش حياة مسيحية نشطة.<ref>In places, such as parts of England and America, where Pietism was frequently juxtaposed with [[Roman Catholicism]], Catholics also became naturally influenced by Pietism, helping to foster a stronger tradition of congregational hymn-singing, including among Pietists who converted to Catholicism and brought their pietistic inclination with them, such as [[Frederick William Faber]].</ref>
 
بدأت الحركة في أواخر [[القرن السابع عشر]]، ووصلت إلى ذروتها في منتصف [[القرن الثامن عشر]]، وتراجعت حتى [[القرن التاسع عشر]]، وكانت قد اختفت تقريباً في [[الولايات المتحدة]] بحلول نهاية [[القرن العشرين]]. بينما تراجعت كمجموعة لوثرية محددة، فإن بعض مبادئها اللاهوتية أثرت على البروتستانتية بشكل عام، حيث ألهمت الكاهن الأنجليكاني [[جون ويزلي]] لبدء حركة ال[[ميثودية]] وألكساندر ماك لبدء حركة الإخوان وبين القائلون [[تجديدية العماد|بتجديدية المعمودية]].
 
على الرغم من أنَّ [[تقوية (مسيحية)|التقويَّة]] تشترك في التركيز على السلوك الشخصي مع الحركة ال[[تطهيرية]]، وكثيراً ما يتم الخلط بينهما، الأ أن هناك اختلافات مهمة، لا سيما في مفهوم دور الدين في الحكومة.<ref>Calvinist Puritans believed that government was ordained by God to enforce Christian behavior upon the world; pietists see the government as a part of the world, and believers were called to voluntarily live faithful lives independent of government.</ref>
 
<gallery>
File:Philipp Jakob Spener.jpg|فيليب جاكوب سبينر، رائد ألماني ومؤسس [[تقوية (مسيحية)|التقويَّة]].
File:Pietism.JPG|كان [[تقوية (مسيحية)|للتقويَّة]] تأثير ثقافي قوي في [[الدول الإسكندنافية]].
File:Der breite und der schmale Weg 2008.jpg|''الطريق العريض والضيق''، لوحة [[تقوية (مسيحية)|تُقويَّة]] ألمانية شهيرة، عام [[1866]].
</gallery>
 
=== التطهيرية، الخوارج الإنجليز والمنشقون ===
{{مفصلة|تطهيرية}}
كانت [[تطهيرية|التطهيرية]] مجموعة من البروتستانت الإنجليز في [[القرن السادس عشر]] و[[القرن السابع عشر]]، وسعوا إلى تطهير [[كنيسة إنجلترا]] بما اعتبروه ممارسات رومانية كاثوليكية، معتبرين أن الكنيسة قد تم إصلاحها جزئياً فقط. تأسست ال[[تطهيرية]] بعد عودة بعض رجال الدين المنفيين في عهد [[ماري الأولى ملكة إنجلترا]] بعد فترة وجيزة من وصول [[إليزابيث الأولى ملكة إنجلترا]] عام [[1558]]، كحركة ناشطة داخل [[كنيسة إنجلترا]].
 
تم منع البيوريتان أو التطهيريين من تغيير شكل الكنيسة القائمة من الداخل، وتم تقييدهم بشدة في [[إنجلترا]] من خلال القوانين التي قلصت من حرية ممارسة عقائدهم. ومع ذلك، فقد انتقلت معتقداتهم عن طريق هجرة التجمعات التطهيريَّة إلى [[هولندا]] (ثم إلى [[نيو إنجلاند]])، ومن قبل رجال الدين الإنجيليين إلى أيرلندا (ثم إلى [[ويلز]])، وانتشرت بين المجتمعات العادية وأجزاء من النظام التعليمي، وخاصةً في بعض كليات [[جامعة كامبريدج]]. واعتنق التطهيريين معتقدات مميزة حول اللباس الديني ومعارضة للنظام الأسقفي، خاصةً بعد استنتاجات سينودس دورتم التي صدرت عام [[1619]] وقاومهم الأساقفة الإنجليز. لقد تبنوا إلى حد كبير السبت في [[القرن السابع عشر]]، وتأثروا بمعتقد [[ألفية (مسيحية)|الألفيَّة]].
 
لقد تشكلوا، وتحددوا مع الجماعات الدينية المختلفة التي تدعو إلى نقاء أكبر للعبادة والعقيدة، وكذلك التقوى الشخصية والجماعية. تبنى التطهيريين [[كالفينية|اللاهوت الإصلاحي]]، لكنهم أيضاً أخذوا بعين الإعتبار الإنتقادات الراديكالية ل[[هولدريخ زوينكلي]] في [[زيوريخ]] و[[جان كالفن]] في [[جنيف]]. في النظام السياسي للكنيسة، دعا البعض إلى الإنفصال عن جميع المسيحيين الآخرين، لصالح الكنائس المجمعة المستقلة. أصبحت هذه الفروع الإنفصالية والمستقلة التطهيرية بارزة في عقد [[1640]]، عندما لم يتمكن أنصار النظام المشيخي في [[جمعية وستمنستر العامة]] من تشكيل كنيسة وطنية إنجليزية جديدة.
 
كان البروتستانت [[تطهيرية|التطهيريين]] واللاجئون البروتستانت من [[أوروبا القارية]] هم المؤسسون الأساسيون [[الولايات المتحدة|للولايات المتحدة الأمريكية]].<ref>Richard Middleton and Anne Lombard ''Colonial America: A History to 1763'' (4th ed. 2011)</ref>
 
<gallery>
File:John.Cotton.cropped.jpg|جون كوتون، الذي أثار جدال أنتينوميان مع نظرنه للاهوت النعمة الحرة.
File:Landing-Bacon.PNG|الآباء الحجاج يهبطون في [[صخرة بليموث|بليموث روك]] في عام [[1620]].
File:OldShipEntrance.jpg|كنيسة السفينة القديمة في [[هينغهام (ماساتشوستس)|هينجهام]] في [[ماساتشوستس]]، بُنيت في عام [[1681]]، وهي أقدم كنيسة في أمريكا.<ref>{{Cite news | last = Butterfield | first = Fox | title = The Perfect New England Town | url = https://www.nytimes.com/1989/05/14/travel/the-perfect-new-england-village.html?sec=&spon= | newspaper = [[The New York Times]] | date = 14 May 1989 | accessdate = 30 May 2010}}</ref>
</gallery>
 
=== الأرثوذكسية الجديدة والأرثوذكسية القديمة ===
[[File:Bundesarchiv Bild 194-1283-23A, Wuppertal, Evangelische Gesellschaft, Jahrestagung.jpg|thumb|left|[[كارل بارث]]، الذي يُعتبر غالباً أبرز لاهوتي بروتستانتي في [[القرن العشرين]].<ref name = "McGrath2011">{{citation| first = Alister E | last = McGrath| title= Christian Theology: An Introduction |url = https://books.google.com/books?id=bus5TyjTfxYC&pg=PA76 | date= 14 January 2011| publisher= John Wiley & Sons|isbn=978-1-4443-9770-3 |pages = 76–}}</ref><ref name = "BrownCollinson2012">{{citation | first1 = Stuart | last1 = Brown | first2 = Diane | last2 = Collinson| first3 =Robert | last3 = Wilkinson | title=Biographical Dictionary of Twentieth-Century Philosophers|url= https://books.google.com/books?id=Hz8OAAAAQAAJ&pg=PA52 | date = 10 September 2012| publisher = Taylor & Francis |isbn=978-0-415-06043-1 | pages = 52–}}</ref>]]
يرتبط الرفض غير الأصولي للمسيحية الليبرالية على غرار [[الوجودية المسيحية]] ل[[سورين كيركغور]]، الذي هاجم كنائس الدولة [[هيغلية|الهيغلية]] في يومه بسبب "الأرثوذكسية الميتة"، وترتبط الأرثوذكسية الجديدة في المقام الأول مع [[كارل بارث]]، ويورغن مولتمان، و[[ديتريش بونهوفر]]. سعت التقليدية الأرثوذكسية إلى عكس اتجاه ميل اللاهوت الليبرالي للتكيف اللاهوتي مع المنظورات العلمية الحديثة. وتسمى أحياناً في "لاهوت الأزمات"، بالمعنى الوجودي لكلمة الأزمة، وتُسمى أيضاً ''بالإنجيلية الجديدة''، والتي تستخدم معنى "الإنجيليين" فيما يتعلق بالبروتستانت الأوروبيين القاريين بدلاً من الإنجيليين الأمريكيين. كانت التسمية "الإنجيلية" هي التسمية المفضلة في الأصل والتي استخدمها كل من اللوثريين والكالفينيين، ولكن تم استبدالها بالأسماء التي استخدمها بعض الكاثوليك لتسمية البدع بإسم مؤسسها.
 
حركة ''باليو الأرثوذكسية'' أو ''الأرثوذكسية القديمة'' هي حركة مماثلة في بعض النواحي للإنجيلية الجديدة ولكنها تؤكد على الإجماع المسيحي القديم للكنيسة غير المقسمة في الألفية الأولى بعد الميلاد، بما في ذلك على وجه الخصوص المذاهب المبكرة والمجامع الكنسيَّة كوسيلة لفهم الكتب المقدسة بشكل صحيح. هذه الحركة مشتركة بين الطوائف. اللاهوتي البارز في هذه المجموعة هو توماس أودين الميثودي.
 
=== الأصولية المسيحية ===
{{مفصلة|مسيحية أصولية}}
كرد فعل على نقد الكتاب المقدس الليبرالي، نشأت الأصولية في آواخر [[القرن التاسع عشر]] وأوائل [[القرن العشرين]]،<ref name="mwebster">[http://www.merriam-webster.com/dictionary/fundamentalism Fundamentalism] at ''merriam-webster''.com. Accessed 2011-07-28.</ref><ref name="Marsden 1980, pp. 55-62, 118-23">Marsden (1980), pp. 55–62, 118–23.</ref> وخاصةً في [[الولايات المتحدة]]، وكانت [[ الإنجيلية]] من بين تلك الطوائف الأكثر تأثراً. يميل اللاهوت الأصولي إلى التشديد على [[مثالية إنجيلية|المثالية الإنجيلية]] والحرفية الكتابية.
 
مع نهاية [[القرن العشرين]]، أصبح يميل البعض إلى الخلط بين [[الإنجيلية]] والأصولية. ومع ذلك، فإن التصنيفات تمثل اختلافات واضحة جداً في النهج الذي تسعى كلتا المجموعتين إلى الحفاظ عليه، رغم أنه نظراً لصغر حجم الأصولية بشكل كبير، فغالبًا ما يتم تصنيفها ببساطة باعتبارها فرعاً متحفظاً جداً للإنجيلية.
 
=== الحداثة والليبرالية ===
{{مفصلة|مسيحية ليبرالية}}
لا تشكل الحداثة والليبرالية مدارس لاهوت صارمة ومحددة جيداً، بل هي ميل بعض الكتاب والمعلمين لدمج الفكر المسيحي في روح [[عصر التنوير]].{{Sfn|Campbell|1996|p=128}} أدى الفهم الجديد للتاريخ والعلوم الطبيعية لليوم مباشرةً إلى مناهج جديدة للاهوت المسيحي. وأدت معارضتها للتعليم الأصولي إلى نقاشات دينية، مثل الجدل الأصولي-الحديث داخل الكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الأمريكية في عشرينيات القرن العشرين.
 
== الديموغرافيا والانتشار ==
52٬094

تعديل