افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 40 بايت، ‏ قبل 4 أشهر
بعد أن فرض المرينيون سيطرتهم على مدن وقبائل بلاد المغرب، تم فرض [[ضريبة]] [[الخراج]] على القبائل وعين عليها الجباة.<ref>أبو الوليد إسماعيل ابن الأحمر، روضة النسرين في دولة بني مرين، مطبوعات القصر الملكي، الرباط، ط. 2، 1962، ص. 160</ref><ref>عبد الرحمن بن محمد الجيلالي، تاريخ الجزائر العام، دار الثقافة، بيروت، ط. 4، 1980؛ ج 2، ص. 98.</ref> كما كانت تؤخذ ضريبة [[الجزية]] من [[أهل الذمة]]، <ref>ابن أبي زرع، الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس، دار المنصور للطباعة والوراقة، الرباط، 1972، ص. 150</ref><ref>الذخيرة السنية في تاريخ الدولة المرينية، دار المنصور للطباعة والوراقة، الرباط، 1972، ص. 91.</ref> وذكر ابن مرزوق أن السلطان أبو الحسن قام باعفائهم منها لحسن سلوكهم. وفرضت الدولة ضرائب محلية على سكان المدن والبوادي،<ref>[[عبد العزيز بنعبد الله]]، مظاهر الحضارة المغربية، دار سلبي للتأليف والطباعة والتوزيع، الدار البيضاء، 1957، صص. 78 - 79.</ref> فضلاً عن [[عشر (ضريبة)|ضريبة العشر]] التي كانت تفرض على بضائع التجار القادمين إلى المغرب.<ref>محمد المنوني، ورقات عن الحضارة المغربية في عصر بني مرين، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مطابع الأطلس، الرباط، 1979، ص. 89.</ref> بالإضافة لضريبة [[الخمس (شعائر دينية)|الخمس]] التي استعملت في بدايات ظهور بني مرين عندما انتصروا في معاركهم، خيث أخرجوا الخمس من غنائم الحرب [[بيت المال|لبيت المال]] وقسموا الباقي على المجاهدين.<ref>الشاهري، كتاب الأنيس المطرب وأهميته في دراسة التاريخ الاقتصادي للعهد المريني، البحث في حوزة المؤلف، ص. 7.</ref> كما خصصت ضريبة [[المكوس]] التي كانت تُنفق على فرقة الروم القشتاليين الذين كانوا ضمن صفوف الجند المغربي.<ref>محمد بن أحمد ابن مرزوق، المسند الصحيح في مآثر مولانا أبي الحسن، تحقيق ماريا خيسوس، تقديم محمد بوعياد، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1981، ص. 117.</ref> وأنفقت الدولة ميزانيتها في المجالات الاقتصادية والدينية والثقافية والاجتماعية، خصوصا أثناء الأزمات الاقتصادية، كالقحط والمجاعة والوباء، حيث كانت توزع الأموال على المتضرِّرين وترمم المساجد والجوامع وبناء الأسواق وتجديدها.<ref>جني زهرة الآس في بناء مدينة فاس، تحقيق عبد الوهاب بن منصور، المطبعة الملكية، الرباط، 1967، ص. 69</ref> ومولت الدولة المؤسسات الصحية وشيدت مراكزها وتكفلت بمصاريف الأطباء والأدوية وخصصت رواتب للعاملين عليها.<ref>عبد العزيز بنعبد الله، مظاهر الحضارة، ص. 106.</ref> كما كان يُصرف جزء كبير من الميزانية على الجيش وتقديم المساعدات العسكرية للدول الإسلامية المجاورة،<ref>ابن أبي زرع، الأنيس المطرب، ص. 298، 411 - 412</ref><ref>الجزنائي، جني زهرة الآس، ص. 81.</ref> خصوصا في الأندلس حيث أسست الدولة [[مشيخة الغزاة]] وهي قواعد عسكرية لصد هجمات القشتاليين. وكل هذه الأموال المصروفة كان لها أبوابُها الشرعية، وكانت تخضع للتدقيق.<ref>ابن أبي زرع، الأنيس المطرب ، صص. 68 - 69</ref><ref>الجزنائي، جني زهرة الآس، ص. 51</ref><ref>ابن خلدون، العبر، ج 4، ص. 54.</ref>
 
اتخذ المرينيون سياسة توزيع الأراضي على القبائل الموالية لهم وتسهيل استغلالهم لهذه الأراضي والسكن فيها، بالإضافة إلى اهتمامهم بالمشاريع [[ري|الإروائية]] كبناء [[القناطر]] [[الرحى|والرحى الصناعية]]؛ وتنوعت في فاس عدة صناعات نتيجة توافر [[المواد الأولية]]، وخصوصاً تلك التي تعتمد على بعض المحاصيل الزراعية، وكان هذا التطور الذي شهده العصر المريني في بعض الصناعات هو الخبرة المتوارثة والمتراكمة عن العهود التي سبقتهم. وتم استدعاء الصناع والمهندسين من الأقاليم المجاورة، كما هو حال ديوان السلطان يعقوب بن عبد الحق عندما استدعى مهندسا من الأندلس وهو [[محمد بن علي (معماري)|محمد بن علي بن الحاج الإشبيليّ]] (ت. 714 هـ/ 1314 م) لإنشاء دار الصناعة في مدينة [[سلا]] وكانت هذه الصناعة ترتكز على صناعة القوارب والسفن الصغيرة؛ كما اعتنت الدولة المرينية بالصناعات اليدوية وأصحاب المهن، فأنشأت لهم المحلات والأسواق الخاصة. ففي عهد السلطان [[عثمان بن يعقوب|أبو سعيد عثمان بن يعقوب]] جددت الأسواق والحوانيت بعد أن أصابها الحريق، ومنها سوق الصباغين وسوق العطارين والرصيف. كما اشتهرت بعض مناطق المغرب الأقصى، خاصة مدينة فاس، بوجود ثروة معدنية كالمعادن والأملاح، كما اشتهرت [[حمة|بالحمامات]] كـ[[حمة خولان]]. وعرفت الحواضر الكبرى حركة تجارية مهمة، فكثرت الفنادق المخصصة والمعدة للتجار والمسافرين والغرباء حتى وصل عددها 467 في حاضرة فاس وحدها. وأبرمت الدولة المرينية عدة اتفاقيات تجارية مع الدول المجاورة، كالاتفاقية التجارية القائمة بين السلطان يعقوب بن عبد الحق و[[سانشو الرابع ملك قشتالة]]، التي أعطت الحق للمغاربة الاتجار في أرض [[قشتالة]]:<ref>ابن أبي زرع، الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس، دار المنصور للطباعة والوراقة، الرباط، 1972، ص. 359</ref><ref>ابن خلدون،تاريخ العرب وديوان المبتدإ والخبر، بيروت، 1979، ج 7، ص. 209.</ref> {{اقتباس|وأن يكون المسلمون يسيرون في بلادك لتجارتهم وطلب معاشهم بالليل والنهار لا يتعرض لهم بشر ولا يلزمهم درهم ولا دينار.}}
=== العملات ===
[[ملف:Abu Inan coin.jpg|250px|تصغير|يسار|الدينار المريني مسكوك في عهد السلطان أبي عنان]]