افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 18 بايت، ‏ قبل 4 أشهر
لا يوجد ملخص تحرير
أما المواجهة الثالثة [[قبيلة زهران|بين زهران والاتراك]] فكانت ارهاصاتها الأولى قد بدأت بزحف الجيش العثماني من [[الطائف]] باتجاه بلاد زهران عبر الطريق الحالي تقريبا, إلى أن وصلوا نخال وشمرخ - وكما هو معروف فنخال وادٍ بين جبلين كبيرين صعب المسالك - وقد واصل الجيش العثماني الزحف جنوباً من وادي نخال إلى عقبة شمرخ، وعندما وصلت طلائعهم عقبة شمرخ ، قام بخروش بن علاس باحكام الخناق على العثمانيين, عندما خبأ رجاله في الكهوف والغيران -جمع غار- وعندما كان الجيش العثماني يصعد المسالك الجبلية في شمرخ, صبّ عليهم المقاتلون المحليون نيرانهم فكانت هزيمة العثمانيين الثالثة.
===المعركة الرابعة ===
المواجهة الرابعة, فإن ما يميزها أن الزعيم العثماني المعروف [[عابدين بيك]] كان قد اقترح حشد قوة قوية هذه المرة للقضاء على قوة بخروش, بعد تكرار هزائمهم أمامه, وصمم عابدين بيك على أن يشرف هو بنفسه على الجيش, ووضع خطة سرية أملا في نصر كان يرجوه, وهو أن يصل مقاتلوه إلى عقر دار بخروش في وادي [[قريش]].وفي [[الطائف]] طلب الزعيم عابدين بك من الاشراف وأهل الخبرة أن يُحضروا له رجالاً من [[البادية]], لهم دراية بالمسالك الوعرة للطرق التي لا يكتشفهم فيها بخروش ورجاله, واحضر له الاشراف بعض رجال البادية ومنهم شلاوى من بالحارثالبقوم. الذين كانوا يعرفون الطرق الوعرة التي توصلهم إلى وادي قريش, باعتبارهم مجاورين لزهران. وتولى أولئك مهمة الدليل تعريفهم بالطريق من وادي أستن, وهو وادٍ وعر يصب في [[وادي تربة]] لا تعيش فيه إلا السباع والقرود, وعندما وصل العثمانيين إلى وادي أستن, عاد نصف الجيش أدراجهم, بسبب ما أصابهم من تعب وارقاق عظيمين, وبالتالي لم يقدروا على مواصلة السير, أما الذين انتظموا في المسير فقد زحفوا حتى وادي دُهمة شمال منحل, وكان في ذلك المكان ( حِمى ) أي محميةٌ للرعي. لكن حدث ما لم يتوقعه العثمانيين, فقد كتشف أمرهم من قبل (السُبور) وهم رجال مهمتهم ضبط مراقبة الحمى على مدار الساعة. ولحظتها قام (السبور) بإعطاء إشارة لبخروش لكي يستعد, وبينما واصل العثمانيين زحفهم إلى مكان يسمى (فرشة السود) كان التعب والارهاق قد بلغ بهم مبلغه وناموا تلك الليلة هناك دون أن يعرفوا أن خبرهم قد وصل إلى خصمهم الذي أستعد لمواجهتهم, فكان أن طوقهم بجنوده الذين تمترسوا في كل جانب فأعلنوا استسلامهم, وكان عند العرب عرفٌ ومذهب أنه إذا استسلم الخصم ورفع الراية البيضاء, تتوقف المعركة تماماً ولا يجوز استئناف القتال بشرط أن يسلم العدو سلاحه, وبذلك فقد غنم بخروش سلاحاً كثيراً في تلك المعركة بعد أن قتل منهم الكثير . وطلب الغزاة من السماح لهم بدفن موتاهم حول مورد الماء المعروف باسم "المعدى"وسمح لهم بذلك ولكن قبل وصولهم للموقع وهو قريب من فرشة السود، وفي مقدمتهم الدليل المسمى"حديّد", قام جماعة بخروش بذبح الأدلاء الخونة الذين كانوا مرافقين للجيش العثماني, وذلك في نقبة حديّد المعروفة بهذا الاسم، نظير خيانتهم, وبذلك قد تبدل اسم فرشة السود إلى اسم(أم الجنادل) نسبة إلى حادثة ذبح أولئك وجندلتهم هناك ولازالت محتفظة بنفس الاسم. أما العثمانيين فقد واصلوا دفن موتاهم, وقاموا ببناء الأضرحة حول مكان الماء المسمى "المَعْدى" وقد دفنوا أكثر من ميت في قبر واحد, ووضعوا عليها حجارة المرو الأبيض, وكانوا يضعون حجارة المرو الأبيض في بناء القبور, ولكل قبر عدد من المرو يساوي عدد الأموات الذين بداخله, وبدت صورة المقبرة من بعيد كالثمار, فأصبحت تسمى القبور المُثَمرة ومكانها في قرية منحل الاسفل, وقد زال بعضها مؤخراً بفعل عوامل الزمن أما البعض الآخر فلا زال قائماً.
===مذبحة القاعدة===
نَقمَ (عابدين بك) من بخروش مما جرى من مذبحة في القاعدة الحربية العثمانية القريبة من بلدة الصور في بلاد بالحارث, واسمها ('' قاعدة عابدين '') وسميت باسم الزعيم عابدين بك لشهرته وأدواره، حيث أغار عليها في ليلة سوداء بن علاس, وقتل معظم جنودها بالسيوف والخناجر, وكانوا من الأرناؤوط الألبان, وهم في الواقع جماعة محمد علي باشا, الذي يعود أصله إلى البانيا, وقد كانت البانيا والبوسنة والهرسك وكثير من بلدان أوروبا الشرقية تحت حكم العثمانيين. والواقع أنه لم ينج من مذبحة قاعدة عابدين تلك إلا القليل, الذين فروا مذعورين إلى [[الطائف]], ونتيجة لتلك الضربة المؤلمة للعثمانيين من قبل بخروش كان غضب ونقمة الزعيم عابدين بك, الأمر الذي جعله يصمم على التخطيط لمعركة أم الجنادل انتقاماً من بخروش, لكنه هُزم وأُصيب خلالها عابدين نفسه اصابة بليغة مات على إثرها في مكة, وإن كان محمد علي باشا قد زعم أن موت عابدين كان بسبب الكوليرا.<ref>الأمير بخروش بن علاس الثائر على غزو الأتراك لمحمد بن زياد</ref>
مستخدم مجهول