افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 314 بايت، ‏ قبل 5 أشهر
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V2.9
تسبب فقدان ناندرفيرفر أو بلغراد بوضع شديد الحرج للمجر، فبدا أن الجيش الملكي البالغ قوامه 60 ألف جندي - بقيادة الملك وتم تجنيده متأخرا جدا وببطء للغاية - قد أهمل جلب التموين الكافي معه. لذلك فقد تفكك الجيش تلقائيًا تحت ضغط الجوع والمرض دون أدنى محاولة لاستعادة بلغراد من الحاميات التركية المثبتة حديثًا. وفي سنة 1523 تم تعيين رئيس الأساقفة بال توموري قائدا لجنوب المجر. أجبره اللامبالاة العامة التي ميزت البلاد على الاعتماد على عائداته الكنسية لإصلاح وتعزيز الخط الثاني لنظام الدفاع الحدودي المجري. وفي 15 يوليو 1526 سقطت بتروفاراد أمام العثمانيين بسبب النقص الشديد في حاميات القلاع. فلم تكن هناك أي بلدة أو قرية أو منطقة مجرية واحدة من أي نوع لمسافة 400 كم على طول نهر الدانوب بين بتروفاراد وبودا.
 
سار السلطان سليمان من [[إسطنبول]] في (11 رجب 932هـ / 23 أبريل 1526م) على رأس جيشه، الذي كان مؤلفًا من نحو مائة ألف جندي، وثلاثمائة مدفع وثمانمائة سفينة حتى بلغ بلغراد، فعبر [[نهر الطونة]] (الدانوب) وصل إلى "[[وادي موهاكس]]" بعد 128 يومًا من خروج الحملة، قاطعًا 1000 كيلومتر ويقع هذا الوادي الآن جنوبي بلاد المجر على مسافة 185 كم شمال غربي بلغراد، و170 كم جنوبي [[بودابست]]. أما النبلاء الهنغاريون الذين لم يدركوا حجم الخطر الذي يقترب منه فلم يستجيبوا مباشرة لدعوات الملك للتعبئة العامة. ولكن بالنهاية تجمعوا في ثلاث وحدات رئيسية: جيش ترانسيلفانيا بقيادة جون زابوليا المكلف بحراسة ممرات جبال ترانسيلفانيا الألبية ومعه ما بين 8000 و 13000 رجل. ثم الجيش الرئيسي بقيادة لايوش نفسه (إلى جانب العديد من المرتزقة الإسبان والألمان والتشيك والصرب)، وقوة أصغر أخرى قادها الكونت الكرواتي كريستوف فرانكوبان وعددها حوالي 5000 رجل، بالإضافة إلى أن المساعدة الخارجية الوحيدة كانت كتيبة صغيرة من الجنود البولنديين (1500 جندي وفارس) بقيادة القبطان الملكي لينارت غنويسكي (وكانت منظمة ومجهزة من [[الدولة البابوية]])<ref>[http://www.mohacs.hu/en/info/attractions/monument/lengyel-hosi-emlekmu.html Lengyel Hősi Emlékmű - Mohács<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20181201133428/http://www.mohacs.hu/en/info/attractions/monument/lengyel-hosi-emlekmu.html |date=01 ديسمبر 2018}}</ref>. أما عدد الجيش العثماني فيعتقد أنه 50,000<ref name= Ref4 /><ref name="Nicolle" />، على الرغم من أن بعض المؤرخين المعاصرين والحديثين قدرت عدد القوات العثمانية بنحو 100,000<ref name="Battles That Changed History 2010">Spencer Tucker ''Battles That Changed History: An Encyclopedia of World Conflict'', page: 166 (published 2010)</ref><ref name="ReferenceA">Gábor Ágoston,Bruce Alan Masters: ''Encyclopedia of the Ottoman Empire'', page: 583 (published: 2009</ref><ref name="Christian P. Potholm page 117">Christian P. Potholm: ''Winning at war: seven keys to military victory throughout history'', page 117 (published in 2009)</ref><ref name=Duiker>William J. Duiker, Jackson J. Spielvogel: ''World History'', Volume: I page: 419, (published: 2006)</ref><ref name="Stanley Lane-Poole 2004">Stanley Lane-Poole: Turkey, page:179 (published 2004)</ref><ref name="Stephen Turnbull 1699">Stephen Turnbull: ''The Ottoman Empire, 1326–1699'', page:46</ref><ref>[http://www.britannica.com/EBchecked/topic/387567/Battle-of-Mohacs Battle of Mohács article] ''Encyclopædia Britannica'' {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20150503150855/http://www.britannica.com/EBchecked/topic/387567/Battle-of-Mohacs |date=03 مايو 2015}}</ref>. وقيل أن معظم قوات البلقان العثمانية المسجلة لهذه المعركة هم من البوسنيين والكروات<ref name="Fine2010">{{cite book|last=Fine|first=John V. A.|authorlink=John V. A. Fine|title=When Ethnicity Did Not Matter in the Balkans: A Study of Identity in Pre-Nationalist Croatia, Dalmatia, and Slavonia in the Medieval and Early-Modern Periods|url=https://books.google.com/books?id=wEF5oN5erE0C&pg=PA215|date=5 February 2010|publisher=University of Michigan Press|isbn=0-472-02560-0|page=215}}</ref>. نشر العثمانيون أكبر مدفعية ميدان في تلك الحقبة التي ضمت حوالي 300 مدفع، في حين كان الهنغاريون لديهم 85 مدفعًا فقط<ref>{{cite book|author=[[Jeremy Black (historian)|Jeremy Black]]|title=War and Technology|publisher=Indiana University Press|year=2013|page=85|ISBN=9780253009890|url=https://books.google.com/books?id=xs8qAAAAQBAJ&pg=PA85&dq=cannons+gunpowder+%22louis+I+of+Hungary&hl=en&sa=X&ved=0ahUKEwitqaDpw7HWAhUsMJoKHTCCCX4Q6AEILDAB#v=onepage&q=cannons%20gunpowder%20%22louis%20I%20of%20Hungary&f=false}}</ref>، مع أن هذا العدد كان أكبر من جيوش أوروبا الغربية المعاصرة الأخرى المنتشرة في ساحات القتال.
 
لم تمكِّن جغرافية المنطقة المجريين من معرفة هدف العثمانيين النهائي إلى ان عبروا [[جبال البلقان]]، وعندما فعلوا ذلك كانت بودا أقرب للعثمانيين من القوات الترانسيلفانية والكرواتية. وأشارت السجلات التاريخية على الرغم من تناثرها إلى أن لايوش كان يفضل خطة للتراجع والتنازل عن البلاد أمام التقدم العثماني بدلاً من الالتحام المباشر في معركة مفتوحة مع الجيش العثماني. فارتكب مجلس الحرب الهنغاري -الذي لم ينتظر تعزيزات من كرواتيا وترانسيلفانيا لأيام قليلة فقط - خطأ تكتيكيًا خطيرًا باختيار ساحة المعركة بالقرب من موهاج، وهو سهل مفتوح غير مستوٍ مع بعض البرك والمستنقعات. لم يواجه الجيش العثماني أي صعوبة في تقدمه نحو موهاج. فبينما كان لايوش بانتظارهم في [[بودا]] حاصر العثمانيون العديد من المدن (بتروفاراد وأيلوك و[[أوسييك]]) وعبروا نهري [[سافا]] و[[درافا]].