افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 137 بايت، ‏ قبل شهرين
 
== الخلفية التاريخية ==
بعد وفاة الملك المستبد [[ماتياس كورفينوس]] سنة 1490 لم يشأ الأمراء الهنغار ان يأتيهم ملكًا آخر مستبدا، لذلك نصبوا [[فلاديسلاف الثاني ملك المجر|فلاديسلاف الثاني]] (حكم 1490-1516) [[ملك بوهيميا]] المعروف بالضعف. واشتهر بإسم الملك دوب أو دوبريز في الهجاء الهنغاري (بمعنى "موافق") لعادته في قبول أي عريضة أو وثيقة توضع أمامه دون نقاش<ref name="britannica1">{{cite web|url=http://www.britannica.com/EBchecked/topic/276730/Hungary#tab=active~checked%2Citems~checked&title=Hungary%20--%20Britannica%20Online%20Encyclopedia |title=Hungary|work=Britannica Online Encyclopedia |date= |accessdate=2008-11-21| archiveurl= https://web.archive.org/web/20081227020406/http://www.britannica.com/EBchecked/topic/276730/Hungary| archivedate= 27 December 2008 <!--DASHBot-->| deadurl= no}}</ref>. فبعد انتخابه قام الملك فلاديسلاف الثاني بإعطاء معظم ممتلكات العرش وحقوقه والإتاوات إلى النبلاء في محاولة لتثبيت حكمه الجديد والحفاظ على شعبيته بين الأمراء. ولكن تلك السياسة المالية وتوزيع الأراضي الساذجة للديوان الملكي جعلت السلطة المركزية تعاني من صعوبات مالية شديدة. فتمكن النبلاء في البرلمان من تخفيض العبء الضريبي عليهم بنسبة 70-80 ٪ على حساب قدرة البلاد على الدفاع عن نفسها<ref>Francis Fukuyama: Origins of Political Order: From Pre-Human Times to the French Revolution</ref>. أصبح فلاديسلاوسفلاديسلاف "الأسير" عاجزًا؛ ولم يستطع اتخاذ قرار دون موافقتهم<ref>http://www.history.com/topics/hungary/page4{{dead link|date=July 2017 |bot=InternetArchiveBot |fix-attempted=yes }}</ref>. فتمكنت الطبقة الاستقراطية من حل جيش المرتزقة الدائم ([[الجيش المجري الأسود|الجيش الأسود]]) لماتياس كورفينوس. وفكك النبلاء أنظمة الإدارة الوطنية والبيروقراطية في جميع أنحاء البلاد. تراجعت دفاعات البلاد في الوقت الذي لم تتقاض فيه حراس الحدود وحاميات القلعة أجورهم، وأصبحت القلاع في حالة سيئة، وتم خنق المبادرات الرامية إلى زيادة الضرائب لتعزيز الدفاعات<ref>{{cite web |url=http://geography.about.com/gi/dynamic/offsite.htm?site=http://lcweb2.loc.gov/frd/cs/hutoc.html |archive-url=https://archive.is/20120708070759/http://geography.about.com/gi/dynamic/offsite.htm?site=http://lcweb2.loc.gov/frd/cs/hutoc.html |dead-url=yes |archive-date=2012-07-08 |title=A Country Study: Hungary |publisher=Geography.about.com |date= |accessdate=2010-08-29 }}</ref>. تراجع دور المجر دوليا وتزعزع استقرارها السياسي، وتوقف التقدم الاجتماعي. أدى ظهور [[البروتستانتية]] المبكر إلى زيادة تدهور العلاقات الداخلية في البلاد.
 
كان النبلاء الأقوياء مشغولين بقمع الفلاحين وبالشجار مع نظرائهم في البرلمان لدرجة أنهم فشلوا في الاستجابة لدعوات [[لويس الثاني ملك المجر|الملك لايوش الثاني]] ضد العثمانيين.
وكان ذلك أملاً يراود نفس السلطان لإعادة [[إسبانيا]] إلى سابق عهدها دولاً متفرقة لا دولة واحدة تهدد دولته، وكان السلطان قد عهد إلى [[خير الدين بربروس]] بمهمة منازلة [[إسبانيا]] في [[البحر المتوسط]] ودفع خطرها فكفاه ذلك، وترك لنفسه مهمة منازلة [[إسبانيا]] في وسط [[أوروبا]]، وكان ينتظر الفرصة المناسبة للقيام بدوره، وما كادت تستنجد به أم الملك الفرنسي حتى استعد لتحقيق ما كان يصبو إليه.
 
وواجه الملك [[فلاديسلاف الثاني ملك المجر|فلاديسلاف الثاني]] الضعيف والطاعن بالسن تمردًا قويا من الفلاحين بقيادة [[جيورجي دوزا]] في سنة 1514، فسحقه النبلاء بلا رحمة بقيادة [[يانوش زابوليا]]. ولكن بعد تمرد دوزا أضعف القمع الوحشي وحدة امجر السياسية. فلم يعود الهنغاريين شعبًا متحدًا، حيث أدى التدهور الناتج في النظام إلى تمهيد الطريق أمام التدخل العثماني سنة 1526.
ولما أفرج [[شارل الخامس]] عن الملك الفرنسي بعد شروط صعبة أجبره على قبولها في [[معاهدة مدريد]] في ([[29 ربيع الأول]] 932 هـ = [[14 يناير]] [[1526]]م)، عمد الملك الفرنسي إلى تقوية روابطه مع [[السلطان العثماني]]، وألح في طلب العون والمساعدة؛ لأن قواته العسكرية لم تكن كافية لمجابهة الملك الإسباني الذي انفتحت جبهته لملاقاة خصوم أشداء، فكان عليه أن يواجه [[سليمان القانوني]]، و [[خير الدين بربروس]]، وفرانسوا الأول ملك [[فرنسا]]، و[[مارتن لوثر]] الذي تفاقمت دعوته وازداد أتباعه، وانتشر مذهبه البروتستانتي، وتمزقت بسببه الوحدة الكاثوليكية، وعجز الملك الإسباني عن القضاء على دعوته بعد أن دانت أقطار كثيرة بمذهبه، وانفصلت عن نفوذ البابا في روما.
 
تزوج الملك [[لايوش الثاني]] [[ملك المجر]] من [[ماري من المجر (حاكمة هولندا)|ماري هابسبورغ]] في سنة 1522. فارتاب العثمانيون من هذا التحالف الذي شكل تهديدًا لقوتهم في [[البلقان]] وعملوا على كسره. فبعد وصول [[سليمان القانوني]] إلى السلطة، قدم [[الباب العالي]] عرضا وربما عرضين للسلام إلى المجريين. ولكن لم يكن من الواضح لماذا رفض لايوش تلك العروض. فربما كان الملك لايوش على علم جيد بوضع المجر (خاصة بعد [[معركة جالديران]] والسلام البولندي-العثماني منذ 1525)، فكان يعتقد أن الحرب هو خيار أفضل من السلام حتى في زمن السلم. فقام العثمانيون بمداهمة الأراضي المجرية وغزو أراضي صغيرة (القلاع الحدودية)، لكن المعركة النهائية مازالت تعطي بصيصًا من الأمل. ولتحقيق تلك الغايات تقدمت بعثة عثمانية إلى نهر الدانوب في يونيو 1526.
وهكذا تهيأت الظروف للسلطان العثماني للقيام بضربته وتقليص نفوذ الملك الإسباني في [[المجر]]، وكانت [[المجر]] أكبر كثيرًا مما هي عليه الآن؛ إذ كانت تتكون من اتحاد المجر و[[تشيكوسلوفاكيا]] السابقة، بالإضافة إلى الأقطار الشمالية ل[[يوغسلافيا]]، مثل: [[سلوفينيا]]، و[[ترانسلفانيا]] التي هي الآن تابعة ل[[رومانيا]].
 
== قبل المعركة ==