افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 19 بايت ، ‏ قبل 9 أشهر
لا يوجد ملخص تحرير
| سبب الشهرة =
}}
'''بخروش بن علاس'''([[1161هـ]]-[[1228]]هـ) كان فارسا من قبيلة زهران جنوبفي [[الحجاز]] وقائداً من قادة [[الدولة السعودية الأولى]]، ولي الحجاز وما جاورها، قتل واحتز رأسه بعد عدة وقائع على يد محمد علي باشا الوالي العثماني لمصر.<ref>البدو والوهابية لجون لويس بوركهارت1817</ref><ref>عبد العزيز عبد الغني إبراهيم روايات غربية عن رحلات في شبه الجزيرة العربية الجزء الأول ص236</ref>
== سيرته ==
 
عندما دخلت معظم مناطق جنوب [[الحجاز]]، ومنها [[قبائل زهران]]، إلى حكم الدولة السعودية الأولى على يد [[عثمان بن عبدالرحمن العدواني|عثمان المضايفي]] خلال فترة حكم الإمام [[عبد العزيز بن محمد آل سعود]]، وتم تعيين بخروش بن علاس عليها. كان بخروش مضرب مثل في الشجاعة والقوة والإصرار والإخلاص والتفاني للدعوة والدولة؛ فعنه يقول المؤرخ الإيطالي [[جيوفاني فيناتي]] Giovanni Finati الذي رافق غزوة [[محمد علي باشا]] في حربه ضد الدولة السعودية الأولى: '''(لم يشهد العرب أشجع من بخروش في زمانه)'''<ref>جيوفاني فيناتي..حياته ومغامراته في جزيرة العرب1829</ref>.
ففي معركة (القنفذة) كان له، ولرفيق نضاله (طامي بن شعيب المتحمي) مآثر فمن ضمن خطط غزوة محمد علي باشا للقضاء على الدولة السعودية الأولى بعد أن استطاع الاستيلاء على مكة والمدينة وتبوك وما جاورها؛ وقبل أن يغزو عاصمة الدولة (الدرعية)، رأى أن يعزل ريف مكة؛ فقد بعث محمد علي برسالة إلى السلطان العثماني يقول فيها: (وكما تعلم جيداً أن هذه الأرض هي المصدر الرئيسي للدرعية وهي قلب قوتها. وإذا ما قدر لنا وللقانون أن يُخيم في ربوع هذه الجبال سيكون من السهل واليسير حل مشكلة الدرعية والقضاء عليها)؛ فاتجهت سفنه محملة بجنوده إلى ([[القنفذة]]) المدينة الجنوبية الساحلية فاحتلتها بعد أن انسحبت منها حامية أميرها طامي بن شعيب في عام 1227هـ، أي قبل سقوط الدرعية بأربع سنوات؛ عندها أرسل طامي إلى بخروش يطلب منه المساعدة والنصرة، فلبى الأخير نداءه، وسار بقوة قوامها قرابة العشرة آلاف فكرَّ عليهم وقاتلوهم فاضطر العثمانيين للانسحاب تحت وقع الضربات المتتالية لينجو مع بعض جنودهم على أن يحتموا بسفنهم، ويأمرونها بالإبحار إلى [[جدة]] تاركين وراءهم ما تبقى من بعض سلاحهم.<ref>كتاب القول المكتوب في تاريخ الجنوب لغيثان بن علي بن جريس</ref>
 
 
==الحروب مع الدولة العثمانية==
كانت [[قبيلة زهران]] بقيادة بخروش بن علاس, قد صدوا [[العثمانيين]] لأربع مرات وقد ساعدتهم طبوغرافيا [[جبال السروات]]الحجاز بمداخلها العسيرة جداً, على تحقيق انتصاراتهم, فقد أبدت [[قبيلة زهران]] شجاعة لافتة في دحر موجات المد العثماني خلال القرن الثالث عشر الهجري, وارتباط ذلك بالقائد بخروش بن علاس, من قرية العُدية ببلدة الحسن في وادي قريش, والذي تأمر- صار أميراً- على كل قبائل زهران قاطبة, إلى أن أنتهي حكمه في الثلاثينات من القرن الثاني عشر الهجري. وخلال الصدامات بين قبائل زهران والجيوش العثمانية, قتل الزهرانيون بقيادة بخروش أعداداً كبيرة من العثمانيين, والواقع أن قبائل زهران مع كل القبائل المجاورة كانوا يخضعون لحكم [[الأشراف]] في [[مكة]], لكن بخروش اختلف معهم, وكان سبب الخلاف انه كان على تواصل مع احد أبناء الشيخ [[محمد بن عبد الوهاب]], الامر الذي جعل بخروش يتأثر بالدعوة السلفية, وبالتالي فقد قام داخل المنطقة التي يحكمها بهدم الاضرحة والقباب التي كانت على قبور الصالحين, مثل قبة الصحابي المعروف [[أبو هريرة]], وقبة "مسلم" وقبة الرفاعي وغيرها كثير جدا. وأدى هذا الفعل من بخروش إلى غضب الاشراف, الذين حقدوا عليه باعتبار انه لم يرجع لهم, وطلبوه للمفاهمة وترك ما هو عليه, فذهب إليهم وكانوا يريدون في الواقع سجنه, وطلبه الأشراف لأنه لم ينفذ ما أمروه به, وارسلوا قوة لإحضاره بالقوة, لكن بخروش لم يستجب بل إنه قتل بعض وفد قوة الأشراف الذي قدموا إليه.
===المعركة الأولى ===
وفي تلك الفترة كانت ل[[محمد علي باشا]] المعين من السلطان العثماني والياً على [[مصر]]- أطماع في [[الحجاز]], فاستعداه الاشراف على( بخروش ) وأوعز الباشا-الذي لم يكن قائداً مباشرا للمعركة- لقاعدته في القوز ب[[القنفذة]], مكلفاً إياها بإحضاره بالقوة, وأرسلوا له قوة من 20 ألف مقاتل, وبسلاح لم يكن موجوداً عند أهل المنطقة, وكانت المعركة في عقبة ذي منعه. وعنما سمع بخروش بذلك استنفر زهران, فتوافدوا على العقبة ووضعوا الصخور الضخمة في قمتها الشاهقة, واستدرج خصومه العثمانيين, فجعلهم يصعدون العقبة بالسلاح المحمول على الحمير والجمال والبغال, وأمر جيشه بان يتركوهم حتى ينتظم عقدهم في [[العقبة]], ثم يسدّ عليه المنافذ, ويحاصرهم. ودفع ببعض معاونيه للمعسكر العثماني لبثَّهم وسط الجيش العثماني, وكانت مهمتهم الظاهرية بيع [[العسل]] و[[السمن]] و[[التمر]] و[[اللوز]] و[[الزبيب]] للعثمانيين, في حين كانت مهمتهم الحقيقية تقديم معلومات مضللة لهم تساهم في كسرهم. وكان في الجيش من يفهم [[اللغة العربية]] ( [[المصريون|مصريون]] - [[الشام|شام]]يون - و[[المغرب العربي|المغاربة]] ) فنقلوا لهم:أن هذه الجبال "مَوليّة" أي مسكونة بالجن, وأنه يمكن أن تتساقط عليكم الصخور الضخمة, فإن حصل ذلك فلا تقابلوها بوجوهكم, بل اعطوها ظهوركم وأرموا سلاحكم فوراً, فإن ذلك خير طريقة للإفلات من الموت.
مستخدم مجهول