افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل 4 أشهر
ط
بوت:تدقيق إملائي V1.2
في كتابه 《[[اللغة]]، و [[الحقيقة]]، و [[المنطق]] 》(سنة 1936) فيه دفاع حار سهل العبارة عن النزعة الوضعية المنطقية المقصورة على الظواهر.
وخلاصة آرائه في هذا الكتاب أن الميتافيزيقا مستحيلة، لأن القضايا [[الميتافيزيقية]] خاوية من المعنى. و الجملة لا يكون لها معنى بالفعل إلا إذا كان هناك وسيلة يتخذها [[الإنسان]] لتعيين صحة أو بطلان جملة، و إذا لم تستطع التجربة حسم المشكلة، فإن هذه المشكلة ليس لها معنى واقعي.
و القضايا الفلسفية ليست [[واقعية]]Factual، بل لغوية، إنها ليست تقريرات واقعية، بل هي إما تعريفات لألفاظ جارية الإستعمال،الاستعمال، أو التعبيرات عن استلزامات لهذه التعريفات، و التقريرات التي تقرر قيما أو واجبات هي ليست صادقة و لا كاذبة، و إنما تعبر فقط عن مشاعر المتكلم.
وهو يفضل أن يسمي نزعته هذه بإسم'''التجريبية المنطقية''' '''Logical empiricism''' بدلا من التسمية بإسم '''الوضعية المنطقية''' '''Logical positivism''' لكن لا فارق في الواقع بين المقصود و بين المضمون في كلتا النزعتين. و آير لا يأتي في كتابه هذا بأفكار جديدة تخالف تلك التي نجدها في سائر مؤلفات أصحاب الوضعية المنطقية، كل ما هنالك هو أنه حاول عرضها على نحو أكثر إتساعا، و هو يتناول في هذا الكتاب المسائل التالية: [[الإدراك]]، [[الإستقراء]]، [[المعرفة]]، [[المعنى]]، [[الحقيقة]]، [[القيمة]]. وفي الطبعة الثانية التي صدرت سنة 1946 حاول آير أن يرد على من إنتقدوه، و كانوا عديدين، و ذلك في مقدمة هذه الطبعة، كذلك أجرى بعض التعديلات على آرائه، لكنها تعديلات طفيفة لا تغير من جوهر الكتاب في طبعته الأولى (1936).
وقد وجد آير المعيار لمعرفة هل قضية ما ذات معنى أو لا- وجده في '''مبدأ إمكان التحقيق Verification principle'''، و التحقيق يكون عن طريق التجربة، وهو نفس المبدأ الذي دار عليه كلام الوضعية المنطقية في هجومها على [[الميتافيزيقا]]، بل و الفلسفة بعامة. لكن آير ميز بين معنيين لهذا المبدأ '''معنى قوي''' يقرر أن القضية تكون خالية من المعنى إلا إذا أثبتت التجربة صحتها، و '''معنى ضعيف''' يكتفي بالإستشهاد ببعض الملاحظات التي تقرر صحة أو بطلان القضية. آير يأخذ بالمعنى الضعيف لمبدأ إمكان التحقيق دون المعنى القوي، وذلك على أساس أن القوانين الكلية ووقائع الماضي لا يمكن إخضاعها للتجربة، فهل نعدها جميعا باطلة؟ كلا، و لهذا يقتصر على المعنى الضعيف فقط، فيكتفي-من أجل إثبات صحة أو بطلان قضية ما- بالإستشهاد بجملة ملاحظات أو شواهد.