افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل 5 أشهر
لا يوجد ملخص تحرير
== الثورة العربية الكبرى ==
كانت لسياسة التتريك الدور الأساسي في اشتعال الثورة. حيث استطاع القوميون الاتراك (الطورانيون) الوصول إلى السلطة بقيادة [[مصطفى كمال أتاتورك]] الذي قام بمحاربة اللغة العربية وفرض اللغة التركية على العرب، بالإضافة إلى تدهور الوضع الاقتصادي، وما نتج عنها من نهضة عربية خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر. كانت مبادئ الثورة العربية قد وضعت بالاتفاق ما بين الحسين بن علي وقادة الجمعيات العربية في سوريا والعراق في اتفاق شفهي غايته استقلال العرب وإنشاء دولة عربية واحدة، وقد وعدت الحكومة البريطانية العرب من خلال [[مراسلات حسين - مكماهون|مراسلات حسين مكماهون]] (1915) بالاعتراف باستقلال العرب مقابل اشتراكهم في الحرب إلى جانب [[الحلفاء]] ضد الأتراك والدولة العثمانية.
تكمن بذور هذه الحركة في التطلعات القومية العربية الطامعة ببناء دولة عربية ناهضة، ولتحسين الأوضاع الحضارية والمعيشية والحفاظ على الحضارة العربية، ومن جهة أخرى موقفهم من سياسة قادة الاتراك ومعاداتهم العرب وخصوصا بعد انقلاب جمعيات عربية على الدولة العثمانية. وقد وجدت هذه الجمعيات في الشريف حسين وأولاده حليفاً لها لتحقيق أهدافها. وكانت اتصالات الشريف حسين بالإنكليز قد بدأت قبل قيام الثورة عندما اجتمع الأمير عبد الله بن الحسين بال[[هربرت كتشنر|لورد كيتشنر]]، المفوض السامي في القاهرة،القاهره، خلال شهر شباط 1914، حيث اتفق على استمرار الاتصالات بين الطرفين. تتابعت المفاوضات على شكل مراسلات بين الشريف حسين وبين [[مندوب سامي|المعتمد البريطاني]] في القاهرة، السير [[هنري مكماهون]]. تضمنت الرسالة الأولى التي بعثها الشريف حسين نصوص بروتوكول دمشق، كأساس للتحالف بين بريطانيا والعرب ضد الأتراك، بالإضافة إلى مطالبة بريطانيا بالاعتراف بخليفة عربي للمسلمين. ومن خلال المراسلات المتبادلة (1916-1917) تعهدت بريطانيا بالاعتراف بالاستقلال العربي وتأييده، لكنها في نفس الوقت أبدت بعض التحفظات المخادعة التي ستساعدها لاحقاً على التملص والتهرب من التزاماتها مع العرب، وذلك بغية تحقيق مصالحها في المنطقة العربية الطامعة في توسيع مناطق سيطرتها وإضعاف الدولة العثمانية تمهيداً للحرب العالمية الأولى (1914-1918). اتضح فيما بعد أن كل هذه التعهدات كانت تغطية خدائع واتفاقات سرية، فقد كانت لبريطانيا مخططات مع فرنسا لاقتسام وغزو الأراضي العربية لضمّها إلى الممتلكات الاستعمارية عن طريق [[اتفاقية سايكس بيكو]] التي حددت أرض فلسطين كذلك ولاية يهودية تحت الحماية البريطانية. لم يكن العرب متطلعين حينها على الاتفاقية شبه السرية بين بريطانيا وفرنسا وبضغط صهيوني. كان ذلك كله في نفس الوقت الذي التزمت به بريطانيا بالاعتراف بالمملكة العربية التي تضم المناطق العربية الممتدة من الحجاز والعراق إلى الأردن وسوريا، ودعمها سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. ومن المعروف أن الأتراك حاولوا جذب الشريف حسين بعد افتضاح الاتفاقيات السرية بين بريطانيا وفرنسا، إلا أنه استمر في التعاون مع بريطانيا والحلفاء الذين كانوا يمولون جيشه من الخزينة المصرية، ويزودونه بالسلاح والخبراء مثل لورانس العرب.
 
حينما كانت المراسلات تبلور أسس التحالف بين بريطانيا والعرب كان الوضع صعباً ومتدهوراً للغاية في [[المشرق العربي]]، الأمر الذي كان نتيجة غضب غير مبرر من قبل ضابط بالجيش العثماني، [[جمال باشا]]، الذي أعدم كثيرًا من الضباط العرب بعد فشل حملته على [[قناة السويس]]، مما دفع قادة الحركة العربية في المشرق بالضغط على الشريف لاستعجال إعلان الثورة التي انطلقت في العاشر من حزيران-يونيو 1916.