ابن زهر: الفرق بين النسختين

أُضيف 308 بايت ، ‏ قبل سنتين
لا يوجد ملخص تحرير
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
}}
{{استعمالات أخرى}}
'''عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن مروان'''، (464-557هـ) = ([[1072]] ـ [[1162]]م)، يكنى "أبو مروان " ويعرف '''بابن زهر الإشبيلي'''.
 
'''عبد الملك بن زهر بن عبد الملك بن محمد بن مروان'''، (464-557هـ) = ([[1072]] ـ [[1162]]م)، يكنى "أبو مروان " ويعرف '''بابن زهر الإشبيلي'''.
طبيب نطاسي مسلم معروف في الأندلس، من أهل [[إشبيلية]]. ولَـقب "ابن زهر" هو كنيةُ أسرةٍ من علماء المسلمين نشؤوا في الأندلس من بداية القرن العاشر إلى أوائل القرن الثالث عشر الميلادي. وأشهرهم هو الطبيب "عبد الملك بن زهر"، ويسمى عادة "أبو مروانوي" وقد عُـرف عند الأوربيين باسم Avenzoar. وهو ينحدر من عائلة عريقة في [[طب|الطب]]، فقد كان والده "أبو العلاء" طبيباً ماهراً في التشخيص والعلاج، وكان جده طبيباً أيضا.
 
طبيب نطاسي مسلم معروف في الأندلس، من أهل [[إشبيلية]]. ولَـقب "ابن زهر" هو كنيةُ أسرةٍ من علماء المسلمين نشؤوانشأت في [[الأندلس]] من بداية [[القرن 10|القرن العاشر]] إلى أوائل [[القرن 13|القرن الثالث عشر]] الميلادي. وأشهرهم هو الطبيب "عبد الملك بن زهر"، ويسمى عادة "أبو مروانوي" وقد عُـرف عند الأوربيين باسم Avenzoar. وهو ينحدر من عائلة عريقة في [[طب|الطب]]، فقد كان والده "[[ابي العلاء الايادي|أبو العلاء"]] طبيباً ماهراً في التشخيص والعلاج، وكان جده طبيباً أيضاأيضاً.
ولد عبد الملك في [[إشبيلية]] سنة 465هـ/1072م لأسرة عريقة في العلم اشتغل أبناؤها بالطب والفقه. حفظ [[عالم (اسم)|العالم]] [[مسلم|المسلم]] ابن زهر القرآن، وسمع الحديث واشتغل بعلم الأدب والعربية ولم يكن في زمانه أعلم منه باللغة. لـه موشحات يغنى بها وهي من أجود ما قيل في معناها.
 
ولد عبد الملك في [[إشبيلية]] سنة [[465هـ]]/[[1072م]] لأسرة عريقة في العلم اشتغل أبناؤها بالطب والفقه. حفظ [[عالم (اسم)|العالم]] [[مسلم|المسلم]] ابن زهر القرآن، وسمع الحديث واشتغل بعلم الأدب والعربية ولم يكن في زمانه أعلم منه باللغة. لـه موشحات يغنى بها وهي من أجود ما قيل في معناها.
بعد أن درس عبد الملك [[أدب|الأدب]] و[[فقه إسلامي|الفقه]] و[[علوم الشريعة]]، تعلم [[طب|الطب]] على والده "[[ابي العلاء الايادي|أبي العلاء]]". ولم يَكْفِ عبد الملك ما انتهى إليه من معرفة علمية بالطب عن طريق والده، فرحل إلى الشرق ودخل وتطبب هناك زماناً -أي تعاطى علم الطب وعاناه- ثم رجع إلى الأندلس فقصد مدينة "دانية"، فأكرمه ملكها وأدناه وحظي في أيامه، واشتهر ابن زهر بالتقدم في صناعة الطب، فشاع صيته وطار ذكره منها إلى أقطار الأندلس. ثم انتقل من دانية إلى إشبيلية، وظل فيها حتى وفاته، مخلّفا أموالاً جزيلة. وقد فاق جميع الأطباء في صناعة الطب.
 
بعد أن درس عبد الملك [[أدب|الأدب]] و[[فقه إسلامي|الفقه]] و[[علوم الشريعة]]، تعلم [[طب|الطب]] على والده "[[ابي العلاء الايادي|أبي العلاء]]". ولم يَكْفِ عبد الملك ما انتهى إليه من معرفة علمية بالطب عن طريق والده، فرحل إلى الشرق ودخل وتطبب هناك زماناً -أي تعاطى علم الطب وعاناه- ثم رجع إلى الأندلس فقصد مدينة "دانية"، فأكرمه ملكها وأدناه وحظي في أيامه، واشتهر ابن زهر بالتقدم في صناعة الطب، فشاع صيته وطار ذكره منها إلى أقطار الأندلس. ثم انتقل من دانية إلى إشبيلية،[[إشبيلية]]، وظل فيها حتى وفاته، مخلّفامخلّفاً أموالاً جزيلة. وقد فاق جميع الأطباء في صناعة الطب.
أدرك ابن زهر دولة المرابطين (الملثمين)، فقد لحق بخدمتهم مع والده "أبي العلاء" في آخر دولتهم. اشتغل عبد الملك أول الأمر مع أمراء [[مرابطون|دولة المرابطين]] وأصابه من أميرها [[علي بن يوسف|علي بن يوسف بن تاشفين]] ما أصاب والده من قبله من محنة، فسجن نحواً من عشر سنوات في [[مراكش]].
 
أدرك ابن زهر دولة [[المرابطين]] (الملثمين)، فقد لحق بخدمتهم مع والده "أبي العلاء" في آخر دولتهم. اشتغل عبد الملك أول الأمر مع أمراء [[مرابطون|دولة المرابطين]] وأصابه من أميرها [[علي بن يوسف|علي بن يوسف بن تاشفين]] ما أصاب والده من قبله من محنة، فسجن نحواً من عشر سنوات في [[مراكش]].
وبعد زوال الدولة المرابطية وقيام الدولة الموحدية، خدم ابن زهر "بني عبد المؤمن". فاشتغل طبيباً ووزيراً مع "عبد المؤمن" مؤسس الدولة، فشمله برعايته، مما مكنه من تأليف أفضل كتبه. تولى الوزارة وهو أستاذ الفيلسوف [[ابن رشد]]. وهكذا كان ابن زهر وأبوه "أبو العلاء" في خدمة عبد المؤمن. وفي أيام عبد المؤمن، مات أبوه "أبو العلاء" وبقي عبد الملك في خدمته. ثم خدم ابن عبد المؤمن أبا يعقوب يوسف، ثم ابنه يعقوب أبا يوسف الذي لقب بـ "المنصور". ثم خدم ابنه أبا عبد اللّه محمد الناصر. وفي أول دولته، توفي ابن عبد الملك (أبو بكر بن زهر) الذي ألف "الترياق الخمسيني" للمنصور أبو يوسف يعقوب.
كان لابن زهر شعر جيد منه قوله يتشوق إلى ولده:
 
وبعد زوال [[الدولة المرابطية]] وقيام [[الدولة الموحدية،الموحدية]]، خدم ابن زهر "بني عبد المؤمن". فاشتغل طبيباً ووزيراً مع "[[عبد المؤمن" بن علي|عبد المؤمن]] مؤسس الدولة، فشمله برعايته، مما مكنه من تأليف أفضل كتبه. تولى الوزارة وهو أستاذ الفيلسوف [[ابن رشد]]. وهكذا كان ابن زهر وأبوه "أبو العلاء" في خدمة [[عبد المؤمن. وفي أيامبن علي|عبد المؤمن،المؤمن]]. حتى مات أبوه "أبو العلاء" وبقي عبد الملك في خدمته. ثم خدم ابنابنه [[أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن أبا|أبو يعقوب يوسف،يوسف]] من بعده، ثم ابنهبعده [[أبو يوسف يعقوب أبابن يوسف الذيالمنصور|يعقوب لقبأبا يوسف]] الملقب بـ "المنصور". ثم خدم ابنه [[محمد الناصر|أبا عبد اللّه محمد الناصر]]. وفي أول دولته، توفي ابن عبد الملك (أبو بكر بن زهر) الذي ألف "الترياق الخمسيني" للمنصور أبو يوسف يعقوب.
 
كان لابن زهر شعر جيد منه قوله يتشوق إلى ولده:
{{بداية قصيدة}}
{{بيت|ولي واحد مثل فرخ القطا|صغير تخلف قلبي لديه}}
{{نهاية قصيدة}}
 
وكان المنصور -صاحب الأندلس- شديد الكراهية للفلسفة القديمة، فأمر أن لا يشتغل بها أحد وأن تجمع كتبها من الأيدي. وأشاع أن من وجد عنده شيء منها نالـه ضرر. فصدع ابن زهر بالأمر وقام بما عهده إليه. ولكن كان في إشبيلية رجل يكرهه جد الكراهية، فعمل محضرامحضراً وأشهد عليه جمهوراجمهوراً من الناس بأن الحفيد أبا بكر بن زهر لديه كثير من كتب المنطق والفلسفة وأنه دائم الاشتغال بها، ورفع المحضر إلى المنصور. فلما قرأه، أمر بالقبض على مقدمه وسجنه، ثم قال: "واللّه لو شهد جميع أهل الأندلس على ما فيه ووقفوا أمامي وشهدوا على ابن زهر بما في هذا المحضر لم أقل قولة لما أعرفه من متانة دينه وعقلـه".
 
كان عبد الملك معتدل القامة، قوي البنية. وصل إلى الشيخوخة ولم تتغير نضارة لونه وخفة حركاته، وإنما عرض له في آخر أيامه ثقل في السمع. توفي ابن زهر في [[إشبيلية]] مسقط رأسه سنة [[557هـ]]/[[1162م]]. كان عبد الملك قوي الدين، ملازماً لحدود الشرع، محبامحباً للخير، مهيباً جريئاً. وكان ابن زهر صديقاً للطبيب والفيلسوف [[ابن رشد]].
 
كان لأعمال ابن زهر أثر كبير في تطور [[طب|الطب]] في [[أوروبا]] فيما بعد. من مؤلفاته المترجمة إلى [[لغة لاتينية|اللاتينية]]؛ ''التيسير في المداواة والتدبير''، وقد وصف التهاب الغلاف الغشائي المحيط بالقلب، وطرائق استخراج [[حصى الكلية|حصى الكُلية]].