افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

ط
تصحيح اسم مملكة جليقية
عاد جنود الناصر إلى مصر ومعهم عوام من الشام في أسوأ حال <ref>يذكر المقريزى أن القاهرة غصت بالفارين من الشام حتى ضاقت بهم المساكن، فأقاموا في القرافة وحول [[جامع ابن طولون]] وطرف الحسينية.-(المقريزى، السلوك، 2/328)</ref>. وكان من ضمن الفارين إلى مصر السلطان المخلوع العادل كتبغا الذي عينه السلطان لاجين نائبا على قلعة [[صلخد|صرخد]]. دخل السلطان الناصر قلعة الجبل في 12 ربيع الأول وقد أصابه حزن بالغ وتألم ألماً شديداً لهذه الهزيمة الشنعاء ولكنه بدأ ينظم الجيش ويجهز لأخذ الثأر من المغول <ref name="الشيال، 2/181">الشيال، 2/181</ref>. وخرج قبجق من دمشق متوجهاً إلى مصر، فاستولى الأمير أرجواش على دمشق وأعاد الخطبة باسم الملك الناصر بعد انقطاعها مائة يوم <ref>المقريزى، السلوك، 2/328</ref>. في أثناء فترة اعداد الجيش وصل إلى القاهرة وفد من غازان بطلب الصلح ووافق الناصر. إلا أن طلب غازان للصلح كان، كما يبدو، مجرد مناورة منه لكسب الوقت للتعرف على استعدادات وتحركات الملك الناصر<ref name="الشيال، 2/181"/>.
 
=== تحرير جزيرة أرواد وغزو مملكة قليقيةجليقية ('''مملكة غاليسيا''' ) ===
[[ملف:Cours de la forteresse d'Arouad.jpg|تصغير|يسار|200بك|أرواد آخر جيوب الصليبيين في الشام]]
بعد أن حرر الأشرف خليل ساحل الشام في عام 1291 فر بعض [[فرسان الهيكل|فرسان المعبد]] (الداوية) وبعض [[حملات صليبية|الصليبيين]] إلى جزيرة [[أرواد]] القريبة من [[طرطوس]]، فتحولت الجزيرة إلى قاعدة صليبية لشن الهجمات على سفن المسلمين وبؤرة تربص بطرطوس وساحل الشام. في أواخر عام 1300 طلب غازان المغولي من أرمن [[قليقيا|قليقية]] (مملكة أرمينية الصغرى) وصليبيي جزيرة [[قبرص]] القيام بعملية مشتركة ضد المسلمين، فقام الصليبيون في قبرص بشحن مقاتلين من فرسان المعبد و[[الاسبتاريه]]، وقوات يقودها " امالريك اوف لوزيان " (Amalric of Lusigan) ابن ملك قبرص [[هيو الثالث]] (Hugh III)، إلى أرواد <ref>Demurger, p. 147</ref>. وصلت ألانباء إلى القاهرة فقرر الناصر بناء شواني <ref>شواني : مفردها "شيني". قطعة بحرية كبيرة وطويلة تسير بمائة وأربعين مجدافاً على أكثر تقدير وعليها من المقاتلة والجدافون حوالى مائة وخمسين رجلاً ولعظم حجمها كان يقام بها الأبراج والقلاع للهجوم والدفاع. وهى أكبر القطع البحرية حجماً وأكثرها حمولة على الإطلاق. ويشير المقريزي في "الخطط" إلى أن عمارة الشواني كانت العمود الفقري لقطع الأسطول في مصر. (علاء طه رزق، 151)</ref> لغزو الجزيرة. وفي سبتمبر 1302 أبحر الأمير كهرداش من مصر إلى الشام وحاصر أرواد وفتك بالحامية الصليبية وأسر عدداً من فرسان المعبد وفر غيرهم إلى قبرص. في يوم 26 سبتمبر 1302 استسلمت أرواد التي كانت آخر جيب للصليبيين في الشام ودقت بشائر النصر في القاهرة. وكان يوم دق البشائر هو نفس اليوم الذي عاد فيه الأمير بكتاش منتصراً على أرمن قليقية <ref>المقريزى، 2/354</ref>. فالأمير بكتاش كان قد خرج، في عدة من الأمراء من بينهم كتبغا، إلى مملكة قليقية الأرمنية بسبب تحالفها مع غازان. انتشرت قوات بكتاش في أرجاء كليكليا وحرقت المحاصيل وأسرت أعداداً من الأرمن وحاصرت عاصمتهم سيس <ref>المقريزى، 2/348</ref> وعاد إلى القاهرة غانماً بينما كانت بشائر لتحرير أرواد تدق.
 
كان طرد الصليبيين من أرواد وتوجيه ضربة [[مملكة جليقية|لمملكة جليقية]] انتصاراً هاماً للمسلمين على فكرة التحالف الصليبي-الأرميني-المغولي التي كان الصليبيون وأرمن قليقية يسعون بكل كد وجهد لتحقيقه. في تلك الفترة ذكر هيتوم الأرميني (Het'um the Armenian) في كتابه <ref>هيثوم الأرميني: رجل دولة وقائد من مملكة قليقية الأرمينية. كان عمه الملك هيثوم (1226-1269). ظهر كتابه " زهور تاريخ الشرق " باللغة الفرنسية 1307 وترجم في نفس العام إلى اللغة اللاتينية. وجه هيثوم كلامه إلى بابا الكاثوليك " كليمينت الخامس " يحثه على مهاجمة المسلمين ويوضح له مواطن ضعفهم.</ref> مخاطباً بابا الكاثوليك عن أهمية التعاون مع المغول قائلاً: " هذا هو الوقت المناسب لإستعادة الأرض المقدسة بمساعدة المغول ومن الممكن احتلال مصر بدون مصاعب أو مخاطر ".<ref>Het'um, Book Four, 75</ref> ويشرح في فقرة أخرى : " يجب طلب شيئين من ملك المغول: أولاً أن لايسمح بمرور أى شيءعبر مناطقه إلى أراضي الأعداء، و(ثانياً) أن يرسل رجاله ورسله لإشعال حرب في أراضى [[ملطية|ملاطية]] ويدمر ويخرب منطقة حلب. وعندها نقوم نحن الحجاج وقوات قبرص وأرمينيا بغزو أراضي الأعداء بحراً وبراً. وعلى قواتنا المسيحية أن تحصن جزيرة أرواد إذ أنها تحتل موقعاً رائعاً لضرب سفن الأعداء وإحداث أضراراً جسيمة بهم " <ref>Het'um, Book Four, 78</ref>.
 
=== قلاقل واضطرابات داخلية ===
137

تعديل