افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل 8 أشهر
←‏التّعريف والنشأة: تمت إضافة روابط
وتقدّم [[دائرة المعارف البريطانية]] تعريف العلمانيّة بانها: "حركة اجتماعيّة تتّجه نحو الاهتمام بالشّؤون الدُّنيويّة بدلًا من الاهتمام بالشّؤون الآخروية. وهي تُعتبر جزءًا من النّزعة الإنسانيّة الّتي سادت منذ [[عصر النهضة]]؛ الدّاعية لإعلاء شأن الإنسان والأمور المرتبطة به، بدلاً من إفراط الاهتمام بالعُزوف عن شؤون الحياة والتّأمّل في [[الله]] و[[يوم القيامة|اليوم الأخير]]. وقد كانت الإنجازات الثّقافيّة البشريّة المختلفة في [[عصر النهضة]] أحد أبرز منطلقاتها، فبدلاً من تحقيق غايات [[الإنسان]] من سعادة ورفاهٍ في الحياة الآخرة، سعت العلمانية في أحد جوانبها إلى تحقيق ذلك في الحياة الحالية".<ref>[https://www.britannica.com/EBchecked/topic/532006/secularism العلمانية (بالإنجليزية)]، الموسوعة البريطانية، 28 نيسان 2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20150429072449/http://www.britannica.com:80/EBchecked/topic/532006/secularism |date=29 أبريل 2015}}</ref>
 
أقدم التلميحات للفكر العلماني تعود [[القرن الثالث عشر|للقرن الثالث عشر]] في أوروبا حين دعا مارسيل البدواني في مؤلفه «المدافع عن السلام» إلى الفصل بين السلطتين الزمنية والروحية واستقلال الملك عن [[الكنيسة]] في وقت كان الصراع الديني الدينيوي بين بابوات روما وبابوات أفنيون في جنوب [[فرنسا]] على أشدّه؛ ويمكن تشبيه هذا الصرع بالصراع الذي حصل بين خلفاء [[بغداد]] وخلفاء [[القاهرة]].<ref>الكنيسة والعلم، جورج مينوا، دار الأهالي، دمشق 2005، ص.336</ref> وبعد قرنين من الزمن، أي خلال عصر النهضة في [[أوروبا]] كتب الفيلسوف وعالم اللاهوت [[غيوم [[الأوكامي]] حول أهمية: "فصل الزمني عن الروحي، فكما يترتب على السلطة الدينية وعلى السلطة المدنية أن يتقيدا بالمضمار الخاص بكل منهما، فإن الإيمان والعقل ليس لهما أي شيء مشترك وعليهما أن يحترما استقلالهما الداخلي بشكل متبادل."<ref>الكنيسة والعلم، مرجع سابق، ص.336-337</ref> غير أن العلمانية لم تنشأ كمذهب فكري وبشكل مطرد إلا في [[القرن السابع عشر]]، ولعلّ الفيلسوف سبينوزا كان أول من أشار إليها إذ قال أن الدين يحوّل قوانين الدولة إلى مجرد قوانين تأديبية. وأشار أيضًا إلى أن الدولة هي كيان متطور وتحتاج دومًا للتطوير والتحديث على عكس شريعة ثابتة موحاة. فهو يرفض اعتماد الشرائع الدينية مطلقًا مؤكدًا إن قوانين العدل الطبيعية والإخاء والحرية هي وحدها مصدر التشريع.<ref>النزعات الأصولية في اليهودية والمسيحية والإسلام، مرجع سابق، ص.39</ref> وفي الواقع فإن [[باروخ سبينوزا]] عاش في [[هولندا]] أكثر دول العالم حرية وانفتاحًا آنذاك ومنذ استقلالها عن [[إسبانيا]]، طوّر الهولنديون قيمًا جديدة، وحوّلوا [[اليهود]] ومختلف الأقليات إلى مواطنين بحقوق كاملة، وساهم جو الحريّة الذي ساد إلى بناء إمبراطورية تجارية مزدهرة ونشوء نظام تعليمي متطور، فنجاح الفكرة العلمانية في [[هولندا]]، وإن لم تكتسب هذا الاسم، هو ما دفع حسب رأي عدد من الباحثين ومن بينهم [[كارن أرمسترونغ]] إلى تطور الفكرة العلمانية وتبينها كإحدى صفات العالم الحديث.<ref>النزعات الأصولية، مرجع سابق، ص.33</ref>
[[ملف:Thomas Jefferson by Rembrandt Peale, 1800.jpg|يمين|200بك|thumb|الرئيس الثالث [[الولايات المتحدة الإمريكية|للولايات المتحدة]] [[توماس جيفرسون]] والذي صرّح: إن الحقيقة تسود إذا ما سمح للناس بالاحتفاظ بآرائهم وحرية تصرفاتهم. بريشة بيلي، 1800.]]
الفيلسوف الإنكليزي [[جون لوك]] كتب في موضوع العلمانية: "من أجل الوصول إلى دين صحيح، ينبغي على الدولة أن تتسامح مع جميع أشكال الاعتقاد دينيًا أو فكريًا أو اجتماعيًا، ويجب أن تنشغل في الإدارة العملية وحكم المجتمع فقط، لا أن تُنهك نفسها في فرض هذا الاعتقاد ومنع ذلك التصرف. يجب أن تكون الدولة منفصلة عن الكنيسة، وألا يتدخل أي منهما في شؤون الآخر. هكذا يكون العصر هو عصر العقل، ولأول مرة في التاريخ البشري سيكون الناس أحراراً، وبالتالي قادرين على إدراك الحقيقة".<ref>النزعات الأصولية، مرجع سابق، ص.90</ref>
9

تعديل