افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل 6 أشهر
تعديل
}}
{{رأسمالية}}
'''آدم سميث''' ([[5 يونيو]] [[1723]] - [[17 يوليو]] [[1790]]) [[أخلاقيات|فيلسوف أخلاقي]] وعالم اقتصاد اسكتلندي. يُعدّ مؤسس [[المدرسة الكلاسيكية الحديثة (اقتصاد)|علم الاقتصاد الكلاسيكي]] ومن رواد [[الاقتصاد السياسي]]. اشتهر بكتابيه الكلاسيكيين: "[[نظرية الشعور الأخلاقي]]" (1759)<ref>د.[[حازم الببلاوي]]، دليل الرجل العادي إلى تاريخ الفكر الاقتصادي، ص54</ref>، وكتاب "[[ثروة الأمم|بحث في طبيعة ثروة الأمم وأسبابها]]" (1776). وهو رائعة آدم سميث ومن أهم آثاره، وهو أول عمل يتناول الاقتصاد الحديث وقد اشتهر اختصاراً،اختصارًا، باسم "[[ثروة الأمم]]". دعا إلى تعزيز المبادرة الفردية، والمنافسة، وحرية التجارة، بوصفها الوسيلة الفضلى لتحقيق أكبر قدر من الثروة والسعادة.
 
يعدّ سميث هو أب الاقتصاد الحديث، كما لايزال يعدّ من أكثر المفكرين الاقتصاديين تأثيراًتأثيرًا في اقتصاديات اليوم. وفي عام 2009 كان اسم سميث من بين أسماء "أعظم الاسكتلنديين" على مدى كل العصور، وذلك في تصويت تم على قناة تلفيزيونية اسكتلندية.
 
درس سميث الفلسفة الاجتماعية في [[جامعة غلاسكو]] وفي كلية باليول في [[جامعة أكسفورد]]، وبعد تخرجه ألقى سلسلة ناجحة من المحاضرات العامة في جامعة أدنبرة. ثم حصل على الأستاذية بغلاسكو في تدريس الفلسفة الأخلاقية، وخلال هذا الوقت كتب ونشر "نظرية العواطف الأخلاقية".
 
عمل سميث في حياته لاحقا كمدرس خصوصي، مما سمح له بالسفر في أنحاء أوروبا، حيث التقى ببعض كبار المفكرين في عصره. ثم عاد سميث بعد ذلك إلى بلاده، وقضى نحو عشر سنوات في العمل على كتابه "[[ثروة الأمم]]"، والذي نشر بعد ذلك في عام 1776. ثم توفي سميث بعد ذلك في عام 1790 عن عمر يناهز 67 عاماًعامًا.
 
== حياته ==
[[ملف:Kirkcaldy High Street Adam Smith Plaque.png|تصغير|لوحة تذكارية لسميث بمسقط رأسه كركالدي.ولد]] آدم سميث في [[كيركالدي]] ب[[اسكتلندا]]، وكان يعرف أبوه كذلك باسم آدم سميث. كان أبوه يعمل [[محامي|محامياًمحاميًا]] بإحدى الجهات الحكومية، وكان [[أرمل]] حتى تزوج من مارغريت دوغلاس - أم آدم سميث- في عام [[1720]]م، ثم مات الأب بعد ولادة سميث بعامين. أو قبل ولادته بستة أشهر كما تضيف بعض المراجع<ref name=":0">آدم سميث، إيمون باتلر، ترجمة علي الحارس، مراجعة إيمان عبد الغني نجم، مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، القاهرة، الطبعة الثانية 2014.</ref>.
 
على الرغم من أن تاريخ ميلاد آدم سميث غير معروف على وجه التحديد، إلا أن الراجح أنه ولد في يوم [[5 يونيو]] عام [[1723]] بكيركالدي. ولذلك فقليل هو ما عرف عن طفولة سميث المبكرة، وذلك كالذي سجله الصحفي الاسكتلاندي وكاتب سيرة آدم سميث "جون راي"، وهو أن سميث كان قد اختطف في سن الرابعة من عمره من قبل الغجر ثم أفرجوا عنه بعدما ذهب البعض لإنقاذه.
 
كان سميث متعلقاًمتعلقًا بأمه وقريباًوقريبًا منها، وهي على الأرجح التي كانت تشجعه على مواصلة طموحاته العلمية. حيث التحق سميث بمدرسة بيرغ في كيركالدي، والتي كانت تصنف وقتها -حسبما قال راي- "من أفضل المدارس الثانوية في اسكتلندا في تلك الفترة"، وذلك من 1729 إلى 1737. وفيها درس سميث [[اللاتينية]]، و[[الرياضيات]]، و[[التاريخ]]، و[[الكتابة]].
 
=== تعليمه العالي ===
التحق سميث في سن الرابعة عشرة بجامعة [[غلاسكو]] (وهو العمر الطبيعي لبدء الدراسة الجامعية انئذ<ref name=":0"/>) ودرس فيها [[الفلسفة الأخلاقية]] على يد [[فرانسيس هاتشيسون]]، ومن هنا نمى لديه شغفه [[الحرية|بالحرية]]، و[[العقل]]، و[[حرية التعبير]]. وفي عام 1740 حصل سميث على منحة سنيل الدراسية لاستكمال دراسته ب[[كلية باليول]]، [[جامعة أوكسفورد]].
 
عندما انتقل سميث إلى أوكسفورد وجد أن الدراسة بغلاسكو كانت أفضل منها بكثير، حيث وجدها سميث منخنقة فكرياً،فكريًا، وكتب عنها في كتابه ''ثروة الأمم'' في الفصل الثاني من الكتاب الخامس: "إن الغالبية العظمى من أساتذة جامعة أوكسفورد فقدوا حتى القدرة على التظاهر بالتدريس على مدار تلك الأعوام العديدة." فيما بعد عزى سميث ذلك إلى قوة الدوافع الضارة. وهي أن مدرسي أوكسفورد كانوا يعتمدون على أوقاف الجامعة في مرتباتهم دون أدنى علاقة بمستواهم في التدريس أوسمعتهم في التعليم مما دعاهم إلى اهمال رسالتهم الأساسية وعدم اهتمامهم بالطلاب.<ref name=":0"/>
 
وذكر أن سميث شكا لبعض أصدقائه أنه في مرة من المرات عثرت عليه إدارة الجامعة وهو يقرأ نسخة من كتاب أطروحة [[ديفيد هيوم]] في الطبيعة البشرية، وأنهم قاموا بمصادرة الكتاب منه، وعاقبوه لذلك عقاباًعقابًا شديداًشديدًا. ووفقا لقول ويليام روبرت سكوت، "إن أوكسفورد في زمن سميث أعطته القليل من المساعدة بالمقارنة بما كان يمكن أن ينجزه في بلده". ومع ذلك، انتهز سميث فرصة وجوده بجامعة أكسفورد وعلم نفسه عدة موضوعات من خلال قراءة العديد من الكتب من أرفف مكتبة أكسفورد الكبيرة.
 
وفقاًوفقًا لرسائل سميث، فإن أوقاته التي لم يكن يعلم فيها نفسه بأوكسفورد لم تكن أوقاتاًأوقاتًا سعيدة، وقرب نهاية منحته الدراسية بالجامعة، بدأ يعاني من نوبات اهتزاز، والتي كانت ربما أعراضاًأعراضًا لإنهيار عصبي. وفي عام 1746، ترك سميث جامعة أوكسفورد، وكان ذلك قبل نهاية منحته الدراسية.
 
=== تدريسه للمنطق والأخلاق ===
دعي سميث لإلقاء عدد من المحاضرات العامة في إدنبرة وأحرزت محاضراته نجاحاًنجاحًا عظيماًعظيمًا وظهرت فيها بدايات بعض الأفكار التي تضمنها لاحقاًلاحقًا كتابه "ثروة الأمم"<ref name=":0"/>.
 
عاد آدم سميث لمواصلة مساره الجامعي بجامعة [[غلاسكو]] ليصير وهو في سن السابعة والعشرين أستاذا في علم [[منطق|المنطق]] والأدب والبلاغة <ref name=":0"/> وفيما بعد أستاذا في [[الفلسفة الأخلاقية]]. وقد كانت جامعة [[غلاسكو]] أكثر صرامة وجدية من [[جامعة أوكسفورد]] وكانت الهيئة التعليمية تنظر بتوجس للأستاذ الشاب الذي كان قارئا وفيا للفيلسوف [[ديفيد هيوم]] بل صار أحد أصدقائه. كل ذلك لم يوقف صعود نجمه حيث كان سميث يشارك في عدة دورات ثقافية بجلاسكو إضافة إلى كونه محبوبا من طرف تلامذته.
 
== فلسفته ==
تقوم هذه الفلسفة على الاعتقاد في سلامة وكفاءة النظام الطبيعي، وأفضلية هذا النظام على أي نظام صناعي آخر. ونجد تفسيراًتفسيرًا أوضح لهذه النقطة، في كتابه الأول '''نظرية الشعور الأخلاقي''' (1759)، فعنده أن السلوك الإنساني يخضع لستة بواعث: حب الذات، التعاطف، الرغبة في الحرية، الإحساس بالملكية، عادة العمل، والميل للمبادلة. واستخلص سميث من ذلك أن الفرد هو أفضل حكم على تقرير مصلحته الخاصة، ويجب بالتالي تركه حراًحرًا في سلوكه. وقد أدى اعتقاد سميث في وجود نظام طبيعي إلى القول بأن هذا النظام من شأنه أن يحقق التوافق والإنسجام بين المصالح الخاصة للأفراد مبينة وفقاًوفقًا للبواعث المتقدمة وبين المصلحة العامة. وهذه هي فكرة "[[اليد الخفية]]" التي تعني أن الأفراد في سعيهم لتحقيق صالحهم الخاص يحققون -بدون أن يشعروا- المصلحة العامة.
 
وبناءً على ما سلف، فإن الأساس النظري لفكر آدم سميث هو دور المصلحة الخاصة والدافع الشخصي. ومن الضروري أن نحيط بالمقصود بذلك على نحو دقيق، وما يُرد عليه من ضوابط، حتى لا تختلط الأمور. فكثيراًفكثيرًا ما شُوِهَت أفكاره في هذا الصدد كما لو كان داعية للأنانية أو متجاهلاًمتجاهلًا المصلحة العامة. والحقيقة غير ذلك تماماًتمامًا. فقد كان يرى أن الدافع الشخصي هو أكبر ضمان للصالح العام. فالدافع الشخصي هو مجرد وسيلة أو أداة. والصالح العام هو دائماًدائمًا الغاية والهدف. وهناك عبارتان مشهورتان لآدم سميث في هذا الصدد. يقول في الأولى؛ "ليس بفضل وكرم الجزار أو صانع الجعة ما يسمح لنا بتوفير الطعام لعيشنا، بقدر ما يرجع ذلك إلى نظرتهم إلى مصالحهم الخاصة. وعندما نطلب خدماتهم، فإننا لا نتوسل إلى إنسانيتهم بقدر ما نستحث مصالحهم الشخصية. فلا أحد سوى الشحاذ الذي يمكن أن يعتمد في حياته على أفضال الآخرين". أما العبارة الأخرى الأخرى الشهيرة، فإنه يقول فيها عن الفرد وهو يسعى لتحقيق مصالحه الشخصية بأنه: "بسعيه لتحقيق مصالحه الخاصة فهو غالباًغالبًا ما يحقق مصالح الجماعة بشكل أكثر فاعلية مما يمكن تحقيقه عندما يعمل باسم المصلحة العامة. فأنا (سميث) لم أصادف خيراًخيرًا من وراء هؤلاء الذين يعلنون العمل من أجل المصلحة العامة"<ref>د.حازم الببلاوي، دليل الرجل العادي إلى تاريخ الفكر الاقتصادي، دار الشروق، الطبعة الأولى-1995م، ص55،56</ref>.
 
== مؤلفاته ==
* النظام البسيط للحرية الطبيعية.
 
== انظر أيضاًأيضًا ==
* [[اقتصاد سياسي]]
* [[نظريات التنمية الاقتصادية]]