غزوة خيبر: الفرق بين النسختين

تم إزالة 4 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
إن هذه الغزوة توضح معلمًا عامًا لخطة [[محمد|المصطفى]] لتوحيد [[جزيرة العرب]] تحت راية [[الإسلام]]، وتحويلها إلى قاعدة لنشر [[الإسلام]] في العالمين، فقد خطط محمد -عليه الصلاة السلام- ألا يسير إلى [[مكة]] إلا بعد أن يكون قد مهد شمال [[الحجاز]] إلى حدود [[الشام]]، وأن تكون الخطوة الأخيرة هي الاستيلاء على [[خيبر]] وغيرها من المراكز اليهودية شمال الحجاز وخاصة خيبر وفدك و[[وادي القرى]]؛ ليحرم القبائل المحيطة به من أي مركز يمكن أن يعتمدوا عليه في مهاجمة [[إسلام|الدولة الإسلامية]] الناشئة.<ref>غزوة خيبر دروس وعبر، أمير بن محمد المدري، مكتبة خالد بن الوليد، صنعاء، اليمن، ص10-11</ref>
=== مدينة خيبر ===
ومدينة [[خيبر]] هي مدينة مليئة بالحصون و بهاوبها ماء من تحت الأرض و طعاموطعام يكفيها سنوات و بهاوبها عشرة آلاف مقاتل من [[اليهود]] منهم آلاف يجيدون الرمي، و كانتوكانت [[خيبر]] ممتلئة بالمال و كان [[اليهود]] يعملون ب[[الربا]] مع جميع البلدان.<ref>غزوة خيبر دروس وعبر، أمير بن محمد المدري، مكتبة خالد بن الوليد، صنعاء، اليمن، ص8</ref>
كانت [[خيبر]] هي وكر الدس والتآمر، ومركز الاستفزازات العسكرية، ومعدن التحرشات وإثارة [[حرب|الحروب]]، فلا ننسى أن أهل [[خيبر]] هم الذين حزبوا الأحزاب ضد [[المسلمين]]، وأثاروا [[بني قريظة]] على [[الغدر]] والخيانة، ثم أخذوا في الاتصال ب[[المنافقين]] - الطابور الخامس في المجتمع الإسلامي - وبغطفان وأعراب البادية، وكانوا هم أنفسهم يستعدون للقتال، وقد عاش [[المسلمون]] بسببهم محنًا متواصلة، اضطرت المسلمين إلى الفتك ببعض رؤوسهم أمثال سلام بن أبي الحقيق وأسير بن زارم، ولكن كان لابد من عمل أكبر من ذلك إزاء هؤلاء [[اليهود]]، وما كان يمنع النبي من مجابهتهم إلا وجود عدو أكبر وأقوى وألد ألا وهو [[قريش]].<ref>غزوة خيبر دروس وعبر، أمير بن محمد المدري، مكتبة خالد بن الوليد، صنعاء، اليمن، ص11</ref>
اختلفت تلك الغزوة عما قبلها من غزوات؛ إذ أنها أول [[غزوة]] تأتى بعد وقعة [[بني قريظة]] و[[صلح الحديبية]] لتدل بذلك على أن [[إسلام|الدعوة الإسلامية]] قد دخلت مرحلة جديدة من بعد صلح الحديبية.<ref>غزوة خيبر دروس وعبر، أمير بن محمد المدري، مكتبة خالد بن الوليد، صنعاء، اليمن، ص12</ref>