الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية: الفرق بين النسختين

ط
بوت: إصلاح التحويلات; تغييرات تجميلية
ط (بوت: إصلاح التحويلات; تغييرات تجميلية)
'''الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية''' كتاب من تأليف [[ماكس فيبر]] يتحدث فيه عن ان كيف ان الأخلاق البروتستانتية ساعدت إلى تكوين الرأسمالية الجديدة وأن [[بروتستانتية|البروتستانت]] أغنى من [[كاثوليكية|الكاثوليك]].
 
== انظر أيضاً ==
 
{{بذرة}}
 
[[تصنيف:علم الاجتماع]]
[[تصنيف:كتب الاقتصاد]]
[[تصنيف:نظريات التاريخ]]
 
يتناول العالم الألماني ماكس فيبر، أحد مؤسسي علم الاجتماع، كيفية اختلاف الطبقات الاجتماعية في المجتمعات بسبب اختلاف و تعدد الطوائف الدينية فيها. يوضح فيبر أن مثل هذه البلاد المتعددة الطوائف فإن أصحاب الثروات و النفوذ و رجال الأعمال هم الغالبب من الطائفة البروتستانية.
يعزى هذا الاختلاف إلى عدة أسباب، لكن فيبر يجد توضيح ماهية عناصر هذه الديانات هو البداية لمعرفة تلك الأسباب. تتسم البروتستانية بأنها تهتم بمباهج الحياة، و ترى أن على الفرد أن يعيش باستمتاع و إثارة و مجازفة، على عكس ما تتسم به الكاثوليكية كونها في رأي فيبر أكثر"انفصالاً عن العالم" و أنها تعطي لا مبالاة كبيرة إزاء ثروات العالم. و هنا يكمن التعارض بين الطائفتين، لكن مع استثناء الكاثوليك الفرنسيين الذين هم أقرب إلى الكالفينية فيما يخص الحياة الدنيوية.
يوجه الله الذين في قلوبهم الخير إلى طريق الخير.
إن الوقوع في الخطيئة هو فقدان للرغبة بأي اتصال روحي و بالتالي الحرمان من طريق الهداية.
حرم الله الأشرار من رحمته و من نعمه على هذه الأرض و هم يصبحون بذلك عرضة للخطيئة و ارتكاب المعاصي.
تؤكد الكالفينية أن أعمال الإنسان أي خيرها أو شرها هو ما يحدد مصيره ، هذا يعني أن أوامر الله المطلقة قابلة للتعديل بتغير أعمال البشر و هذا هنا غير مقبول بتاتاً. إن هذه المعتقدات التي عاشها الكثيرون بكل لاإنسانيتها هذه جعلتهم يعيشون و هم يعلمون مصيرهم الذي ينتظرهم في الآخرة، غير قادرين على أن يغيروا منه شيئأ حتى بتدخل الكنيسة؛ فأصبح إلغاء الخلاص على يد الكنيسة فارق جذري مع الكاثوليكية.
 
 
يعود فيبر مرة أخرى لمذهب الجبرية، و يفكر في الاصطفاء الإلهي لبني البشر، و يرى أنه لا يمكن معرفة إذا ما كان الشخص مصطفاً من تصرفاته لأنه و برأي كالفن "لا يتميز المصطفون عن المنبوذين بشئ من الخارج". فالمصطفون "كنيسة الله غير المرئية".
و يرى كالفن أيضاً أن الإيمان الكامل ناتج عن الثقة الكاملة بالنفس فأي نقص في الأخيرة ينتج عنه قصور في الإيمان الداخلي و بالتالي كل واثق من نفسه هو ممن اصطفاه الله، و لكن مارتن لوثر يجد أن الإيمان الناقص يمكن أن يغفر إذا تاب العبد إلى الله. و هو بذلك يربط بين الإيمان و العمل حيث أن الأخير يكون متقناً كلما اتصف صاحبه بالأخلاق الرفيعة و بالإيمان القوي في قلبه و الناتج – كما سبق ذكره – عن الثقة بالنفس و إمكانياتها. و هنا تتمحور البروتستانية في إعطاء شعور الرضا و اليقين الذاتي من خلال العمل لتصبح بذلك وسيلة "لمواجهة مشاعر القلق الديني".
إن الكاثوليكية جعلت من كهنة الكنيسة أسباباً للخلاص و الحصول على المغفرة و العفو من الله لأي من معتنقيها رغم ارتكابهم الآثام، في حين أن الكالفينية تعتبر الحياة الدينية مرتبطة بالحياة التي يعيشها الفرد بشكل عادي، أي أن الله لا يحاسب الفرد على أعماله الدينية المنفصلة عن ممارساته في حياته الاجتماعية فهي وحدة واحدة، فيسقط مع هذا الفكر "النمط الكاثوليكي" كما يرى فيبر و الذي يتحرك بين الخطيئة، الندم، التوبة، و الغفران ثم الخطيئة مرة أخرى.
ثم يأتي فيبر إلى النسكية المسيحية التي ما لبثت أن أصبحت تتسم بعقلانية كلية. فأصبح مذهباً يحفظ البشر من اتباع الغرائز و الطبيعة و ذلك بهدف الانصياع لرغبة الإرادة. و لكن أن يكون في نفس الوقت على قدرة للعيش "حياة نشيطة و منفتحة"؛ فيصبح الهدف – إضافة إلى حفظ البشر من تبعية غرائزهم – على تنظيم سلوكهم.
إن الكالفينية جعلت من دمج الإيمان الروحي بالحياة المهنية الداعية إلى إلغاء التصوف و التزام العقلانية في الدين جعلت من الكافينية توجهاً أصيلاً يدمج عهده القديم بالجديد. ففهم الكالفينية هو فهم لطريقة التأثير على الحياة العملية مع الحياة الدينية.
 
[[تصنيف:علم الاجتماع]]
[[تصنيف:كتب الاقتصاد]]
[[تصنيف:نظريات التاريخ]]
 
[[bg:Протестантската етика и духът на капитализма]]
916٬418

تعديل