افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 2 بايت، ‏ قبل 4 أشهر
ط
لا يوجد ملخص تحرير
اتسمت أفران استخلاص الحديد الأولية بالضحالة وعدم العمق. وكانت مجمراتها تشبه الطبق، وكان يُسخّن خام الحديد مع [[الفحم النباتي]] في مجمرة الفرن. وبعد مرور عدة ساعات على بدء التسخين يفقد خام الحديد أكسجينه إلى [[الكربون]] الساخن المحيط به، ويتحول الخام إلى فلز الحديد في صورة لامعة. ولم يكن يُستخدم فلز الحديد الناتج مباشرة، ولكن يعاد تسخينه مرارًا وفي كل مرة يُطرق للتخلص من بقية الشوائب القصيفة الصلدة وعل الأخص [[الكربون]] الذي يجعل الحديد هشا. وتمكن صُنَّاع الحديد نحو عام 1200م من إعادة تسخين وتشكيل وتبريد الحديد المستخلص لإنتاج وتصنيع الحديد المطاوع. وقد كانت خواص الحديد المطاوع الناتج تشبه إلى حد بعيد خواص [[الفولاذ]] الكربوني المنتج في العصور الحديثة حيث يحتوي على كمية قليلة من الكربون.
 
وسرعان ما تعلم صناع الحديد أن نفث الهواء خلال قصبات أو ودنات إلى الفرن، ترفع إلى حد كبير [[درجة الحرارة]]، وكان لذلك الاكتشاف أثره الكبير في تحسين نوعية الحديد المنتج. وفيما بعد استخدم صنّاع الحديد أداة أو جهازًا أطلق عليه الكير يقوم بدفع الهواء خلال القصبات إلى الفرن. وتمكن صناع الحديد نحو عام ((700م)) في منطقة قطالونيا[[كتالونيا]] ـ وهي تقع الآن في شمال شرقي [[إسبانيا]] ـ من التوصل إلى أفضل صورة لمجمرة فرن استخلاص الحديد. وعرف ذلك الفرن عندئذ باسم كوركتلان، وكان الهواء يضغط عند قاعدة الفرن ويدفع إلى الداخل باستخدام [[الطاقة المائية]]. وبلغت طاقة إنتاج كوركتلان حوالي (160 كجم ) من الحديد المليف كل خمس ساعات. وهذا الإنتاج أكبر بكثير من إنتاج الأفران السابقة.
 
حضّر يعقوب بن إسحاق الكندي (ت 260هـ، 873م) أنواعًا من الحديد الفولاذ بأسلوب المزج والصهر، فقد مزج كمية من الحديد المطاوع، وكان يسمى الزماهن، وكمية أخرى من الحديد الصلب (الشبرقان) وصهرهما معًا ثم سخنهما إلى درجة حرارة معلومة بحيث نتج عن ذلك حديد يحتوي على نسبة من الكربون تتراوح بين (0,5 و 1,5%). وعندما تحدث ابن سينا (ت 428هـ، 1037م) عن [[النيازك]] قسمها إلى نوعين حجري، وحديدي وهو نفس التقسيم المتبع في الوقت الراهن.
 
أما في [[أوروبا]] لم تتطور طرق وأساليب تشكيل الحديد المنصهر في صورة منتجات استهلاكية مناسبة بصورة مرضية حتى حلول عام (1500م). وفي بداية القرن الثامن عشر [[الميلادي]] بدأ صناع الحديد البريطانيون في استخدام الكوك بدلاً من [[الفحم]] النباتي في الأفران العالية نظرًا لنقص [[الأخشاب]]، وهي المصدر الأساسي للفحم النباتي.
 
يُعد ابراهام داربي أول من تمكن من تكويك الفحم الحجري وإنتاج الكوك، ومن ثَمّ استخدم الكوك في إنتاج الحديد عام (1709م ) في بلدة كولبروكديل في مقاطعة شروبشاير في [[إنجلترا]]. وفي أواخر القرن الثامن عشر تمكن كل من ابن أبراهام داربي وحفيده من تحسين أسلوب التكويك الذي بدأه رب الأسرة. وقد أدت أعمال هذه العائلة إلى قيام الثورة الصناعية التي بدأت في [[بريطانيا]] بإنتاج الحديد الزهر ومن ثم استخدامه في [[المباني]] والآلات. وقد نقل المهاجرون الأوروبيون هذه الصناعات ونشروها بعد ذلك في أرجاء العالم.
 
=== أول إنتاج من الفولاذ ===
أُنتجت أول كمية من الفولاذ في العصر الحديدي، ولو أن الكمية المنتجة كانت صغيرة. وعلى سبيل المثال فقد صنع مواطنو منطقة هيا التي تقع في شرق السودان الفولاذ في أفران أسطوانية خاصة. كما صنعت في الهند نحو (عام 300 قبل الميلاد)) كتل ضخمة من الحديد الإسفنجي التي أعيد تشكيلها ثم تسخينـها لإنتـاج مايسـمى بفولاذ ووتز. ومع بداية القــرن الخامس الميلادي تمكن الصينيون أيضًا من إنتاج الفولاذ.
 
وفي العصور الوسطى أنتج الأوروبيون كميات صغيرة من الفولاذ، لكن الكميات كانت شحيحة بدرجة كبيرة إضافة إلى ارتفاع التكلفة. وفي ((عام 1740م)) تمكن صانع [[ساعات]] بريطاني يدعى بنجامين هنتسمان من اختراع أسلوب البوتقة لصناعة الفولاذ، وهي تشبه إلى حد بعيد الأسلوب الذي كان متبعًا في إنتاج فولاذ ووتز. وقام هونتسمان بإعادة صهر وتنقية قضبان من الحديد المطاوع عالية النوعية في بواتق (مراجل صهر). وكانت طريقة هنتسمان لإنتاج الفولاذ بطيئة، وتتطلب قدرًا كبيرًا من العمل الشاق، إضافة إلى أن أضخم البواتق لا يمكنها إنتاج أكثر من ( 45 كجم ) من الفولاذ في المرة الواحدة.
 
=== ميلاد صناعة الفولاذ الحديثة ===
لم تطبق أولى الطرق الحديثة لإنتاج الفولاذ بكميات كبيرة وبتكلفة مقبولة إلا في منتصف القرن التاسع عشر. وعرفت هذه الطريقة باسم [[طريقة بسمر]] ، وذلك على اسم مخترعها ومطورها هنري بسمر، وهو صانع فولاذ بريطاني. ولقد تمكن صانع حديد أمريكي اسمه وليم كلي، في الفترة نفسها تقريبًا، من تطوير أسلوب مماثل لأسلوب بسمر في إنتاج الفولاذ دون علم بنتائج أبحاث بسمر. وعلى الرغم من نجاح كل من بسمر وكيلي في إنتاج الفولاذ، إلا أن جهودهما لم يكن ليكللها النجاح دون الاستفادة من اختراع روبرت موشيه الذي توصل إليه في عام 1857م. وموشيه عالم فلزات بريطاني، وجد أن إضافة سبيكة الحديد ـ الكربون ـ المنجنيز المعروفة باسم [[تماسيح الحديد]] المنجنيزي، أثناء عملية تنقية الحديد تساعد على إزالة الأكسجين وضبط نسبة الكربون في الفولاذ المنتج.
 
قامت طريقة بسمر لتصنيع الفولاذ على صب حديد التمساح المنصهر الناتج من الفرن العالي في وعاء كمثري الشكل يعرف باسم المحول، ثم حقن الهواء في الحديد المنصهر من خلال قصبات مثبتة في قاع المحول. وبمجرد تلامس الهواء المدفوع في المحول مع الحديد المنصهر، فإن أكسجين الهواء يتفاعل بسرعة مع شوائب الحديد. وتؤدي تفاعلات الأكسجين مع الشوائب، بالإضافة إلى مفعول تماسيح الحديد المنجنيزي إلى تحويل حديد التمساح إلى فولاذ.
ال[[هـماتيت]] معدن لونه أسود إلى صلبي (فضي-رمادي)، بني إلى بني محمرّ، أو أحمر. ويُستخرج بصفته الخام الرئيسي للحديد. أصنافه تتضمن خام الكِلـْية، مارْتيت (pseudomorphs اخذوا اسمهم من المگنتيت)، زهرة الحديد و specularite (specular hematite). وبينما تختلف صيغ الهماتيت، إلا أنهم جميعاً يشتركون في أن لديهم تعريق صدأ-أحمر. والهماتيت أشد صلادة من الحديد النقي، إلا أنه أشد انقصافاً.
 
وقد عـُثر على رواسب هائلة من الهماتيت في ( banded iron formations). الهماتيت الرمادي عادة ما يوجد في الأماكن التي بها مياه ساكنة أو ينابيع مياه دافئة معدنية، كما هو الحال في يلوستون. ويمكن للمعدن أن يترسب خارج الماء ويتجمع في طبقات في قاع بحيرة، نبع، أو أي مياه ساكنة أخرى. ويمكن للهماتيت أن يتواجد أيضاً بدون الماء، إلا أنه في تلك الحالة عادة ما يكون نتيجة نشاط بركاني.
 
== كيفية تكونه ==
== الإنتاج الصناعي ==
* '''سبائك حديدية:'''
 
السبائك الحديدية)Ferrous Alloys( هيAlloys(هي عائلة السبائك التي تعتمد علي عنصر الحديد كالمكون الرئيسي لها أو العنصر الغالب فيها، وتضم هذه العائلة عدد كبير من السبائك ،وتنقسم الي مجموعتين رئيسيتين وهما سبائك الصلب (Steels) وسبائك الحديد الزهر (Cast Iron).
* '''سبائك الصلب:'''
'''مقدمة'''