الاستيطان الفرنسي في الجزائر: الفرق بين النسختين

 
== سياسة الاستيطان ==
== كتاب التايخ 4 متوسط ص24(الجزائر) ==
 
إن عملية الاستيطان كانت مشروعا أوروبيا أكثر مما كانت مشروعا فرنسيا حيث قامت على شعار (( ''ليكن الاحتلال فرنسيا، لكن الاستيطان يجب أن يكون أوروبيا'')).
و عمل الاستعمار الفرنسي على إيجاد شعب فرنسي بالجزائر من خلال تشجيعه لحركة الاستيطان بعد مصادرة الأراضي التي سهلت عملية إقامة القرى الجديدة في شكل مستوطنات ساعدت على استغلال و استثمار الأرض بما يخدم المصلحة الفرنسية و المستوطنين.
وبذلك ضيع الجزائري هويته لأن الجزائر أصبحت قطعة فرنسية. و جرد من كافة الحقوق التي يتمتع بها المواطن الفرنسي لأن القوانين التي صدرت في حقه لا تسمح له بحق المواطنة إلا إذا تخلى عن أحواله الشخصية كمسلم ((مرسوم 14/جويلية 1865م)).
و هكذا أصبح متشردو أوروبا و صعاليكها يتمتعون في الجزائر بحق المواطنة الفرنسية، و أدمجت معهم ثلة من اليهود المتجنسين وفقا لقرار كريميو 1870م، و معهم مجموعة لا تتجاوز 25000 جزائري من الذين تبرعت عليهم بحق التصويت، لأنهم متعلمون أو متعاونون مع أجهزة الاحتلال و أطلقت عليهم صفة النخبة.
 
== مراحل الاستيطان ==
شهدت الجزائر حركة استيطان واسعة للعنصر الأوروبي على حساب العنصر الجزائري، وكادت عدة عوامل منها الهجرة والتهجير والإبادة الجماعية أن تقضي قضاء يكاد يكون كاملا على البنية الاجتماعية للمجتمع الجزائري.وقد واكبت حركة الاستيطان مرحلتان الأولى مرحلة الاحتلال الضيق حيث انحصر الاستيطان تقريبا في المناطق الشمالية لكن تخوف فرنسا من تنامي قوة الأمير عبد القادر وإجبارها على الاعتراف بحدود نفوذه جعلها تعيد النظر في سياستها الاستيطانية من خلال المباشرة في الاحتلال الشامل والذي ساعد بشكل كبير على انتشار حركة الاستيطان في باقي المناطق الأخرى إلى جانب الدعم المادي والمعنوي الذي لقيه المستوطنون الأوروبيون من طرف سلطات الاحتلال الفرنسي، التي راحت تسن القوانين لصالح الحركة الاستيطانية، وهذا ما شجعهم على جعل الجزائر مستوطنة فرنسية لكنها مستقلة عن فرنسا، خاصة وأنه كان من بين المستوطنين الشخصيات السياسية المعارضة للأنظمة الملكية المتعاقبة على حكم فرنسا.
مستخدم مجهول