سيدارة: الفرق بين النسختين

تم إضافة 120 بايت ، ‏ قبل سنتين
اضافة صورة
(اضافة صورة)
(اضافة صورة)
{{يتيمة|تاريخ=يونيو 2018}}
 
[[ملف:Ali Al-Wardi.png|تصغير|[[علي الوردي]] مرتدياً سدارة فيصلية]]
السـيدارة او السدارة أو الفيصلية او كما يلفظان معاً السدارة الفيصلية، هي القلنسوة بلا أصْدَاغ وهي لباس للراس عرفه الحضريون من أهل [[العراق]]. العراقيين عموما وتميز به البغداديون على وجه الخصوص.
 
 
وردت كلمة (السيدارة) في قاموس المحيط الفيروزابادي بمعنى الوقاية تحت المنفعة والعصابة معربة من شارة ومعناها المظلة اوالشمسية , والظاهر ان أصل الكلمة ارامي فهي معربة من الالفاظ الفارسية المعربة حيث كانت عند ملوك الفرس القدماء تعني غطاء الرأس، ورددت بنفس المعنى في معجم المنجد للغة للأباء الكاثوليك.<ref>[https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9/ تعريف و معنى سيدارة بالعربي في معجم المعاني الجامع، المعجم الوسيط ،اللغة العربية المعاصر - معجم عربي عربي - صفحة 1<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref>
[[ملف:Faisal II of Iraq.jpg|تصغير|[[فيصل الثاني|الملك فيصل الثاني]] ملك العراق]]
 
وفي 23 اب/اغسطس1921, تولى [[فيصل الاول]] نجل [[الشريف حسين]] [[شريف مكة]], عرش العراق كاول ملك للملكة العراقية الحديثة, وكان يحلم ببناء دولة عصرية في العراق, وادخال عدد من التقاليد والنظم السياسية والاجتماعية الحديثة للعراق الخارج تواً من الحكم العثماني الذي استمر مايقارب الاربع قرون, ومن جملة هذه التغيرات اراد هذا الملك الطموح ايجاد لباس وطني للراس بدلاً من الطربوش أو الفينة ليكون كزي رسمي لموظفي للدولة العراقية، أو [[الأفندي|الأفندية]] كما كانوا يعرفون، فاوجدت السدارة, ووزعت اول مرة للوزراء من قبل رستم حيدر احد مستشاري الملك في حينها, وكان اول من ارتدى السدارة هو الملك فيصل الاول لتشجيع الناس على ارتدائها, ومنها سميت باسمه (فيصلية), مع العلم ان الملك فيصل الاول جاء للعراق من الحجاز بزيه الحجازي.
 
'''انواع السـيدارة'''
 
للسيدارة عدة انواع، ففي بداية ظهورها كانت تصنع من الچبن (الصوف المضغوط) وتسمى بسدارة الچبن وعرفت بحجمها الكبير ، وتميزت بأرتدائها الشخصيات المهمة في المجتمع من امثال [[ياسين الهاشمي]] رئيس الوزراء في العهد الملكي, والشاعر البغدادي الشعبي الملا [[عبود الكرخي]] والشاعر [[جميل صدقي الزهاوي]], وكان لها معمل في بغداد اسس بامر من ياسين الهاشمي.[[ملف:Ali Al-Wardi.png|تصغير|[[علي الوردي]] مرتدياً سدارة فيصلية]]والنوع الثاني هو السكوجية وكانت تصنع من القماش , وتفصل من نفس قماش الملابس , حيث بعد تفصيل البدلة الرجالية (القاط) تاخذ قطعة من ذات القماش لغرض تفصيل سدارة, وكان حجمها اصغر من سدارة الچبن, واغلب من كان يرتدي هذا النوع السدائر هم افراد الشرطة والجيش في العهد الملكي وكذلك في العهد الجمهوري لغاية عقد السبعينات من القرن الماضي. حيث استبدلت بالبيرية لاغلب صنوف الجيش والشرطة, ومن امهر صناع السدارة السكوجية شخص اسمه جاسم محمد وكان محله يقع في سوق السراي عند مدخل خان الصاغة, وفي مدخل سوق السراي من جهة جسر الشهداء, توجد عدد من محلات عمال قالب السداير الذين يقومون بتنظيف السدارة وقلب الوجه الخارجي الى الداخل عندما يتقادم وتذهب لمعته, وكان اغلبهم من اليهود, ولكن السدارة المقلوبة واضحة للعيان حيث الجزء الداخلي للجوخ خشن وغير لماع.
 
والنوع الثاني هو السكوجية وكانت تصنع من القماش , وتفصل من نفس قماش الملابس , حيث بعد تفصيل البدلة الرجالية (القاط) تاخذ قطعة من ذات القماش لغرض تفصيل سدارة, وكان حجمها اصغر من سدارة الچبن, واغلب من كان يرتدي هذا النوع السدائر هم افراد الشرطة والجيش في العهد الملكي وكذلك في العهد الجمهوري لغاية عقد السبعينات من القرن الماضي. حيث استبدلت بالبيرية لاغلب صنوف الجيش والشرطة, ومن امهر صناع السدارة السكوجية شخص اسمه جاسم محمد وكان محله يقع في سوق السراي عند مدخل خان الصاغة, وفي مدخل سوق السراي من جهة جسر الشهداء, توجد عدد من محلات عمال قالب السداير الذين يقومون بتنظيف السدارة وقلب الوجه الخارجي الى الداخل عندما يتقادم وتذهب لمعته, وكان اغلبهم من اليهود, ولكن السدارة المقلوبة واضحة للعيان حيث الجزء الداخلي للجوخ خشن وغير لماع.
 
ويذكر الباحث عزيز الحجية في سلسلته بغداديات : ان السداير الاجنبية (الايطالية والانكليزية) بدات تغزو العراق في الثلاثينات وكانت تصنع من مادة الجوخ اللماع , ومن ابرز مستوريدها (مهدي قنبر و صيون شمعون) <ref>بغداديات عزيز الحجية - الباحث عزيز الحجية</ref> ولكن ظلت السدارة الاولى المصنوع من الچبن محل اعتزاز الكثيرين ممن اهل بغداد واطلق عليها السدارة الوطنية, وكان الشاعر الشعبي ملا عبود الكرخي قد ذكر السيدارة الوطنية في شعره, حيث انشد قائلاً: