افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 44٬561 بايت ، ‏ قبل 10 أشهر
لا يوجد ملخص تحرير
[[ملف:1759 map Holy Land and 12 Tribes.jpg|thumb|250px|الأرض المقدسة، أو [[فلسطين التاريخية|فلسطين]]، والتي تبين الممالك القديمة يهوذا وإسرائيل التي تم فيها التمييز بين القبائل الاثنا عشر، ووضعهم في فترات مختلفة. توبياس كونراد لوتر، الجغرافيين. [[أوغسبورغ]] ، [[ألمانيا]]، 1759]]
'''الأراضي المقدسة''' (بال[[لغة عبرية|عبرية]]: אֶרֶץ הַקוֹדֵשׁ) هو مصطلح مستخدم في الديانات [[مسيحية|المسيحية]] و[[يهودية|اليهودية]] للإشارة إلى الأماكن المقدسة في ال[[فلسطين]] وخاصًة ال[[القدس|قدس]] و[[بيت لحم]] و[[الناصرة]]،<ref name="wdl">{{مرجع ويب|العنوان=Description of the Holy Land|المسار=http://www.wdl.org/en/item/2891/|الموقع=[[المكتبة الرقمية العالمية]]|التاريخ=1585|اللغة=German|المؤلف1=Bünting, Heinrich}}</ref> ولكن أيضًا كثيرًا ما يستخدم تاريخيًا اسم [[كنعان]] للإشارة إلى [[بلاد الشام|الشام]] ككل. (علمًا بأن هذا المصطلح في [[إسلام|الإسلام]] لا يشير فقط إلى الشام، وانما إلى المنطقة العربية من ال[[الحجاز|حجاز]] بما فيها المدن المقدسة من [[مكة]] [[المدينة المنورة|والمدينة]]).
 
المصطلح تقليدياً، هو مرادف لكل من أرض إسرائيل التوراتية و[[فلسطين التاريخية]]. ويشير المصطلح عادةً إلى إقليم مطابق تقريبًا ل[[دولة إسرائيل]] الحديثة و[[الأراضي الفلسطينية]] وغرب الأردن وأجزاء من جنوب لبنان وجنوب غرب سوريا. وتعتبر مقدسة لكل من [[اليهود]] و[[المسيحيين]] و[[المسلمين]]. جزء من أهمية الأرض ينبع من الأهمية الدينية للقدس، فهي أقدس مدينة في الديانة يهودية، وهي المنطقة التاريخية لرسالة يسوع، وموقع [[الإسراء والمعراج]] في المعتقد الإسلامي.
 
كانت قداسة الأرض بالنسبة للديانة المسيحية جزءًا من دوافع [[الحملات الصليبية]] المعلنة، حيث سعى [[المسيحية في أوروبا|المسيحيون الأوروبيون]] إلى استعادة الأرض المقدسة من المسلمين، والذين كانوا قد احتلوها من [[الإمبراطورية البيزنطية]] المسيحية.<ref>Sean Martin, ''The Knights Templar: The History & Myths of the Legendary Military Order'', 2005. {{ISBN|1-56025-645-1}}</ref> ولطالما كانت العديد من المواقع في الأراضي المقدسة وجهات حج لأتباع [[الديانات الإبراهيمية]]، بما في ذلك اليهود والمسيحيين والمسلمين والبهائيين. يزور الحجاج الأرض المقدسة للمس ورؤية المظاهر المادية لإيمانهم، وتأكيد معتقداتهم في السياق المقدس مع الإثارة الجماعية، والإتصال الشخصي بالأرض المقدسة.<ref>{{cite news |first=Michael Sebastian |last=Metti |authorlink= |coauthors= |title=Jerusalem - the most powerful brand in history |url=http://www.metti-bronner.com/Jerusalem.pdf |work=[[Stockholm University School of Business]] |publisher= |date=2011-06-01 |accessdate=1 July 2011 }}{{dead link|date=December 2017 |bot=InternetArchiveBot |fix-attempted=yes }}</ref>
 
== في الأديان ==
=== اليهودية ===
{{مفصلة|القدس في اليهودية|المدن المقدسة الأربعة}}
[[ملف:121224-Jerusalem-Mount-of-Olives (27497923512).jpg|تصغير|يسار|250بك|مقبرة يهودية على [[جبل الزيتون]] في القدس. لقد جذبت قداسة إسرائيل اليهود ليتم دفنهم في أرضها المقدسة.]]
لا يشير [[اليهود]] عادةً إلى [[أرض إسرائيل]] بأنها "الأرض المقدسة" ([[لغة عبرية|بالعبرية]]: אֶרֶץ הַקוֹדֵשׁ). ويشير [[التناخ]] صراحةً إلى أنها "الأرض المقدسة" في مقطع واحد فقط.<ref>{{bibleverse||Zechariah|2:16|HE}}</ref> ويُستخدم مصطلح "الأرض المقدسة" مرتين أيضًا في [[الأسفار القانونية الثانية]].<ref>{{bibleverse||Wisdom|12:3|NRSV}} </ref><ref>{{bibleverse||2 Maccabees|1:7|NRSV}}</ref> إن قداسة أرض إسرائيل في التناخ تعني بشكل عام الأرض التي تُعطى إلى [[بني إسرائيل]] من قبل [[الله]]، أي "[[أرض الميعاد]]"، وهي جزء لا يتجزأ من عهد الله. في [[التوراة]]، لا يمكن تنفيذ العديد من [[ميتزفة|الميتسوفوت]] المفروضة على بني إسرائيل إلا في أرض إسرائيل،<ref>Aharon Ziegler, ''Halakhic positions of Rabbi Joseph B. Soloveitchik: Volume 4'', KTAV Publishing House, 2007, p.173</ref> التي تم تمييزها عن الأراضي الأخرى. على سبيل المثال، ذكر في [[سفر اللاويين]] أن "الأَرْضُ لاَ تُبَاعُ بَتَّةً" في أرض إسرائيل. ويلاحظ أن [[شميتا|الشميتا]] يتعلق فقط بأرض إسرائيل، ويختلف الإحتفال بالعديد من [[أعياد يهودية|الأيام المقدسة]]، حيث يتم الاحتفال بيوم إضافي في الشتات اليهودي.
 
بحسب اليعازر شويد:
{{quote|ميرة أرض إسرائيل هي ... "لاهوتية جغرافية" وليست مجرد مناخ. هذه هي الأرض التي تواجه مدخل العالم الروحي، أي مجال الوجود الذي يقع خارج العالم المادي المعروف لنا من خلال حواسنا. هذا هو مفتاح الوضع الفريد للأرض فيما يتعلق بالنبوة والصلاة، وكذلك فيما يتعلق بالوصايا.<ref>''The Land of Israel: National Home Or Land of Destiny'', By Eliezer Schweid, Translated by Deborah Greniman, Published 1985 Fairleigh Dickinson Univ Press, {{ISBN|0-8386-3234-3}}, p.56.</ref>}}
 
من منظور الموسوعة اليهودية عام [[1906]]، ازدادت قداسة أرض إسرائيل في اليهودية منذ [[القرن السادس عشر]]، لا سيما بالنسبة للدفن، في "المدن المقدسة الأربعة" وهي [[القدس]]، و[[الخليل]]، و[[صفد]] و[[طبريا]]، باعتبارها أقدس المدن اليهودية. وتعتبر [[القدس]]، ذات أهمية دينية خاصة.<ref name=1000BCE>
Since the 10th century BCE. "For Jews the city has been the pre-eminent focus of their spiritual, cultural, and national life throughout three millennia." Yossi Feintuch, ''U.S. Policy on Jerusalem'', Greenwood Publishing Group, 1987, p. 1. {{ISBN|0-313-25700-0}}
</ref> ولا يزال يجري دفن لليهود المغتربين الذين يرغبون في الدفن في الأراضي المقدسة في إسرائيل.<ref>{{cite web | url=http://www.jewishencyclopedia.com/articles/11867-palestine-holiness-of | title=PALESTINE, HOLINESS OF | publisher=JewishEncyclopedia.com | accessdate=December 7, 2011 | author=Joseph Jacobs, Judah David Eisenstein}}</ref>
 
ووفقاً للتقاليد اليهودية، فإن القدس هي جبل موريا، موقع التضحية في [[إسحاق]]. ذُكرت القدس في [[تناخ|التناخ]] 669 مرّة، وذُكر اسم "صهيون" التي يقصد بها اليهود المدينة تارة و[[فلسطين]] ككل تارة أخرى، 154 مرّة. وأصبحت مدينة القدس مقدسة عند [[يهود|اليهود]] بعد أن فتحها النبي والملك [[داود]] وجعلها عاصمة [[مملكة إسرائيل الموحدة]] في القرن العاشر قبل الميلاد. وكانت القدس تحوي الهيكل الذي بناه [[سليمان|سليمان بن داود]]، الذي يسميه اليهود "[[هيكل سليمان]]"، بالإضافة إلى هيكل أو معبد حيرود الذي شُيّد في وقت لاحق بعد أن هُدم الهيكل الأوّل. ورد ذكر هذا الهيكل 632 مرّة في [[الكتاب المقدس]]، وما زال اليهود اليوم يتعبدون عند [[حائط البراق]] أو [[حائط المبكى]]، الذي يؤمنون بأنه كل ما تبقى من المعبد القديم، ويُشكل هذا الحائط ثاني أقدس الأماكن في اليهودية بعد "[[قدس الأقداس]]".<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://english.thekotel.org/content.asp?id=212 |الناشر=The Kotel |العنوان=What is the Western Wall? |تاريخ الوصول=2007-03-06}}</ref><ref>{{مرجع ويب|المسار=https://www.schechter.edu/askrabbi/synagoguetemple.htm|مسار الأرشيف=https://web.archive.org/web/20080131205934/https://www.schechter.edu/askrabbi/synagoguetemple.htm|تاريخ الأرشيف=2008-01-31 |العنوان=Synagogues |الناشر=Schechter Institute of Jewish Studies |العمل=Ask the Rabbi |الأخير=Goldberg |الأول=Monique Susskind |تاريخ الوصول=2007-03-10}}</ref>
 
يذكر [[التلمود]] الواجب الديني لاستيطان أرض إسرائيل.<ref name="Herzog1967">{{cite book|author=Isaac Herzog|title=The Main Institutions of Jewish Law: The law of obligations|url=https://books.google.com/books?id=eq3XAAAAMAAJ|accessdate=27 June 2011|year=1967|publisher=Soncino Press|page=51}}</ref> حيث من المهم جداً في اليهودية فعل شراء الأراضي في إسرائيل، ويسمح التلمود برفع بعض القيود الدينية من الإلتزام بيوم السّبت من أجل المزيد من الاستحواذ والتسوية.<ref name="Zahavi1962">{{cite book|author=Yosef Zahavi|title=Eretz Israel in rabbinic lore (Midreshei Eretz Israel): an anthology|url=https://books.google.com/books?id=yK7hAAAAMAAJ|accessdate=19 June 2011|year=1962|publisher=Tehilla Institute|page=28|quote=If one buys a house from a non-Jew in Israel, the title deed may be written for him even on the Sabbath. On the Sabbath!? Is that possible? But as Rava explained, he may order a non-Jew to write it, even though instructing a non-Jew to do a work prohibited to Jews on the Sabbath is forbidden by rabbinic ordination, the rabbis waived their decree on account of the settlement of Palestine.}}</ref> وقال الحاخام يوهانان "كل من يمشي بأربعة أذرع في أرض إسرائيل، يضمن دخول العالم".<ref>[https://www.chabad.org/kabbalah/article_cdo/aid/380830/jewish/Footsteps-in-the-Land-111.htm ]</ref> وبسبب تركيز السكان اليهود في إسرائيل، تم منع الهجرة بشكل عام، مما أدى إلى الحد من المساحة المتاحة للتعلم اليهودي. ومع ذلك ، بعد معاناة الاضطهاد في إسرائيل لقرون بعد تدمير الهيكل، انتقل الحاخامات الذين وجدوا صعوبة كبيرة في الاحتفاظ بموقعهم إلى [[بابل]]، مما وفر لهم حماية أفضل. أراد العديد من اليهود أن تكون إسرائيل المكان الذي يموتون فيه، لكي يدفنوا هناك.
 
=== المسيحية ===
{{مفصلة|مواقع مقدسة مسيحية|قائمة المواقع المسيحية المقدسة في الأراضي المقدسة|القدس في المسيحية}}
[[ملف:Jerusalem Holy Sepulchre BW 19.JPG|تصغير|يسار|250بك|[[كنيسة القيامة]] في [[القدس الشرقية]]؛ تُعتبر الكنيسة أقدس الكنائس المسيحية والأكثر أهمية في [[العالم المسيحي]] وتحتوي الكنيسة وفق المعتقدات المسيحية على المكان الذي دفن فيه [[يسوع]].<ref>{{cite web|url=http://www.sacred-destinations.com/israel/jerusalem-church-of-holy-sepulchre.htm |title=Church of the Holy Sepulchre, Jerusalem |location=Jerusalem, Israel |publisher=Sacred-destinations.com |date=21 February 2010 |accessdate=7 July 2012| مسار الأرشيف = http://web.archive.org/web/20090903004043/http://www.sacred-destinations.com:80/israel/jerusalem-church-of-holy-sepulchre.htm | تاريخ الأرشيف = 03 سبتمبر 2009 }}</ref>]]
بالنسبة [[مسيحيون|للمسيحيين]]، تعتبر [[فلسطين التاريخية]] أرضاً مقدسة بسبب ارتباطها [[ميلاد يسوع|بميلاد يسوع]] ورسالته و[[صلب المسيح|صلبه]] و[[قيامة يسوع|قيامته]]، ويعتبر المسيحيون [[يسوع]] المخلص أو [[المسيح]]. وحدثت معظم الأحداث المذكورة في [[العهد الجديد]] والعديد من الأحداث المذكورة في [[العهد القديم]]. وحسب التراث المسيحي انطلقت البشارة المسيحية من [[منطقة الجليل]] ويهوذا، أي من شمالي [[فلسطين]] وأوساطها، وانتشرت في أنحاء [[العالم]].<ref>[http://www.altawasul.com/MFAAR/this+is+israel/tourism+and+historical+and+archeological+sites/by-the-way-of-jesus.htm علاعقات على طريق يسوع]، موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20120328092110/http://www.altawasul.com/MFAAR/this+is+israel/tourism+and+historical+and+archeological+sites/by-the-way-of-jesus.htm |date=28 مارس 2012}}</ref> غالباً ما أحتوت [[أدب مسيحي|الكتب المسيحية]]، بما في ذلك طبعات [[الكتاب المقدس]]، على خرائط للأرض المقدسة وبما فيها خرائط ل[[منطقة الجليل]] والسامرة ويهودا. على سبيل المثال، ظهر في ''كتاب السفر من خلال الكتاب المقدس'' ([[لغة لاتينية|باللاتينية]]:Itinerarium Sacrae Scripturae) لهينريش بونتينج ([[1545]]-[[1606]])، وهو قس بروتستانتي ألماني، مثل هذه الخرائط.<ref name="wdl"/> وكان كتابه شائعًا للغاية، وقدم "الملخص الأكثر اكتمالاً والمتاح للجغرافيا الكتابية ووصف جغرافية الأرض المقدسة من خلال تتبع أسفار الشخصيات الرئيسية من العهد القديم والجديد".<ref name="wdl">{{cite web|title=Description of the Holy Land|url=http://www.wdl.org/en/item/2891/|website=[[World Digital Library]]|date=1585|language=German|author1=Bünting, Heinrich}}</ref>
 
بعد تحوّل [[قسطنطين الأول|الإمبراطور قسطنطين]] إلى [[المسيحية]] في بداية [[القرن الرابع]]،<ref name="مسيحية مبكرة">النور البهي، مرجع سابق، ص.155</ref> انتهى رسميًا عصر الاضطهادات مما فسح للكنيسة المسيحية المجال كي تنظم نفسها وتنتشر وتزداد نشاطًا تبشيريّا؛<ref name="مسيحية مبكرة"/> فبنيت الكنائس الكبرى في [[مواقع مقدسة مسيحية|الأماكن المقدسة بحسب العقيدة المسيحية]] وذلك على يد الإمبراطورة [[هيلانة]] والدة [[قسطنطين الأول|الإمبراطور قسطنطين]]، ومنها [[كنيسة القيامة]] سنة [[335]]، و[[جبل الزيتون]]، وجبل [[صهيون]]، و[[كنيسة المهد]] وغيرها، ممّا مهّد حركة الحج المسيحية للأماكن المقدسة الخاصة بها. وقد برز في تلك الفترة كيرلس الأورشليمي ([[313]]-[[387]]) الذي بقي أسقفًا على مدينة [[القدس]] لمدة 48 عامًا، وقد ازدهرت في زمانه الحياة الليتورجيّة في [[مواقع مقدسة مسيحية|الأماكن المسيحية المقدسة]].<ref name="مسيحية مبكرة"/>
 
لعبت الأماكن المسيحيّة المقدسة في فلسطين دورًا هامًا في حياة [[مسيحيون فلسطينيون|المسيحيين الفلسطينيين]]، وكانت مصدر نزاع دائم بين الكنائس المسيحية إلى أن حدد العثمانيون سنة [[1856]] حقوق كل طائفة وواجباتها في الأماكن المقدسة وفق الوضع الذي كان جاريًا في ذلك العام. وهو ما يُعرف بنظام الستاتو كو، الذي لا تزال الطوائف المسيحية تسير عليه فيما يتعلق بتفاصيل حقوقها في الأماكن المقدسة خاصًة في [[كنيسة القيامة]] في مدينة [[القدس]]، و[[كنيسة المهد]] في [[بيت لحم]]. كان البحث عن الأماكن المقدسة المسيحية أساس علم الآثار التوراتية في [[القرن التاسع عشر]] في [[سوريا العثمانية]] وفيما بعد [[الانتداب البريطاني على فلسطين]]. عقب قيام دولة إسرائيل عام [[1948]]، تقع اليوم عدد من [[مواقع مقدسة مسيحية|المواقع المسيحية المقدسة]]، وعقب [[حرب 1967]] احتلت إسرائيل مدينة القدس وبالتالي تقع [[مواقع مقدسة مسيحية|المواقع المسيحية المقدسة]] في القدس تحت السيطرة الإسرائيلية.<ref>{{مرجع ويب|المسار=http://www.mfa.gov.il/MFA/MFAArchive/1980_1989/Basic%20Law-%20Jerusalem-%20Capital%20of%20Israel |الناشر=Israeli Ministry of Foreign Affairs |العنوان=Basic Law- Jerusalem- Capital of Israel |التاريخ=1980-07-30 |تاريخ الوصول=2008-07-20}}</ref>
 
كمصطلح جغرافي، يشمل وصف "الأرض المقدسة" في المسيحية بشكل فضفاض [[إسرائيل]] المعاصرة و[[الأراضي الفلسطينية]] و[[لبنان]] وغرب [[الأردن]] وجنوب غرب [[سوريا]].
 
=== الإسلام ===
{{مفصلة|القدس في الإسلام|سوريا (منطقة)}}
[[ملف:Jerusalem Al-Aqsa Mosque BW 2010-09-21 06-38-12.JPG|تصغير|يسار|250بك|[[المصلى القبلي]]، وهو جزء من [[المسجد الأقصى]] أحد أكبر [[مسجد|مساجد]] العالم ومن أكثرها قدسيةً [[مسلم|للمسلمين]]، وأول ال[[قبلة|قبلتين]] في [[الإسلام]].]]
يذكر مصطلح ''الأرض المقدسة'' في [[القرآن]] في مقطع فيه يعلن [[موسى]] يعلن ل[[بنو إسرائيل]] "يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ"، ويشير القرآن أيضاً إلى هذه الأرض بأنها "مُباركة".<ref name="Cite quran|17|1|e=16|s=ns">{{cite quran|17|1|e=16|s=ns}}</ref><ref name="Cite quran|21|51|e=82|s=ns">{{cite quran|21|51|e=82|s=ns}}</ref><ref name="Cite quran|34|10|e=18|s=ns">{{cite quran|34|10|e=18|s=ns}}</ref>
 
القدس هي ثالث أقدس الأماكن عند المسلمين بعد [[مكة]] و[[المدينة المنورة]]، وكانت تمثّل قبلة [[الصلاة في الإسلام|الصلاة الإسلامية]] طيلة ما يُقارب من سنة، قبل أن تتحول القبلة إلى [[الكعبة]] في مكة.<ref>{{مرجع كتاب|العنوان=The Israeli-Palestinian War: Escalating to Nowhere |الأخير=Cordesman |الأول=Anthony H. |الناشر=Praeger Security International |date=2005-10-30 |الرقم المعياري=0275987582 |الصفحة=62 |chapter=The Final Settlement Issues: Asymmetric Values & Asymmetric Warfare |تاريخ الوصول=2007-03-11 |وصلة المؤلف=Anthony Cordesman}}</ref> وقد أصبحت القدس مدينة ذات أهميّة دينية عند المسلمين بعد أن أسرى الملاك [[جبريل]] بالنبي [[محمد]] إليها، وفق المعتقد الإسلامي، قرابة سنة [[620]] حيث عرج من الصخرة المقدسة إلى السموات العلى حيث قابل جميع [[النبوة في الإسلام|الأنبياء والرسل الذين سبقوه]] وتلقّى من [[الله]] تعاليم الصلاة وكيفية أدائها.<ref>{{مرجع كتاب|العنوان= الموحيدين: عباد الله |الأخير=بيترز |الأول=فرانسيس إدوارد |الناشر=Princeton University Press |date=2003-10-20 |الرقم المعياري=0691114609 |وصلة المؤلف=فرانسيس إدوارد بيترز |chapter=محمد رسول الله |الصفحات=95–6 |تاريخ الوصول=2007-03-11}}</ref><ref>{{مرجع ويب|العنوان=صحيح البخاري |المسار=https://www.usc.edu/dept/MSA/fundamentals/hadithsunnah/bukhari/093.sbt.html#009.093.608 |الناشر=جامعة جنوب كاليفورنيا |العمل=الوافي في النصوص الإسلامية |تاريخ الوصول=2007-03-11}} (ترجمة إنگليزية [[صحيح البخاري|لصحيح البخاري]]، المجلد IX، الكتاب 93، عدد 608)</ref> تنص [[سورة الإسراء]] أن محمدًا أُسري به من [[المسجد الحرام]] إلى "المسجد الأقصى": {{قرآن|سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}}؛ وقد أجمع المفسرون على أن المقصود بالمسجد الأقصى مدينة القدس ذاتها، وسُميت الأقصى لبعد المسافة بينها وبين المسجد الحرام، إذ لم يكن حين إذن فيها المسجد الأقصى الحالي.<ref name="فلسطين في القرآن"/> يقع اليوم معلمين إسلاميين في الموقع الذي عرج منه محمد إلى السماء، وهما [[قبة الصخرة]] التي تحوي الصخرة المقدسة، و[[المسجد الأقصى]] الذي بُني خلال [[خلافة أموية|العهد الأموي]].<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://www.biu.ac.il/js/rennert/history_8.html |العنوان=The Early Arab Period – 638–1099 |تاريخ الوصول=2007-04-24 |الناشر=Bar-Ilan University Ingeborg Rennert Center for Jerusalem Studies |الشهر=March |السنة=1997 |العمل=Jerusalem: Life Throughout the Ages in a Holy City}}</ref> ومما يجعل من القدس مدينة مهمة في [[إسلام|الإسلام]] أيضًا، أن عددًا كبيرًا من الأنبياء والصالحين الذين يتشارك المسلمون و[[أهل الكتاب]] عمومًا بالإيمان بهم، مع اختلاف النظرة إليهم، حيث يعتبر المسلمون واليهود أن عدد منهم أنبياء أو رسل بينما ينظر المسيحيون إليهم بصفتهم قديسين، قطنوا المدينة عبر التاريخ أو عبروها، ومنهم [[داود]] و[[سليمان]] و[[زكريا]] و[[يحيى]] والمسيح [[عيسى بن مريم]]، وكذلك لذكر المدينة في [[القرآن]] بأنها وما حولها أراض مباركة شكّلت قبلة للأنبياء ومهبطًا [[ملاك|للملائكة]] والوحي وأن الناس يُحشرون فيها [[يوم القيامة]].<ref name="فلسطين في القرآن">[https://sweity.tripod.com/new_page_3.htm فلسطين في القرآن]</ref>
 
المنطقة المحددة المُشار إليها بأنها "مباركة" في القرآن، في آيات في [[سورة الأنبياء]] و[[سورة سبأ]] و[[سورة الإسراء]]،<ref name="Cite quran|17|1|e=16|s=ns"/><ref name="Cite quran|21|51|e=82|s=ns"/><ref name="Cite quran|34|10|e=18|s=ns"/> وتم تفسيرها بشكل مختلف من قبل فقهاء مختلفين. يربط [[عبد الله يوسف علي]] المنطقة على نطاق واسع بما في ذلك [[سوريا]] و[[لبنان]]، ولا سيما مدن [[صور (لبنان)|صور]] و[[صيدا]]. ويصفها الزوج بأنها "[[دمشق]] و[[فلسطين]] وجزء قليل من الأردن". في حين يصفها [[معاذ بن جبل]] بأنها "المنطقة بين العريش والفرات"؛ أما بالنسبة ل[[عبد الله بن عباس]] فهي "أرض أريحا".<ref>Ali (1991), p. 934</ref> يشار إلى هذه المنطقة بشكل عام باسم [[سوريا (منطقة)|الـشَّـام]].<ref name="Volume 9 1997 page 261">Article "AL-SHĀM" by [[C.E. Bosworth]], ''[[Encyclopaedia of Islam]]'', Volume 9 (1997), page 261.</ref><ref name="Salibi2003">{{cite book|author=Kamal S. Salibi|authorlink=Kamal Salibi|title=A House of Many Mansions: The History of Lebanon Reconsidered|url=https://books.google.com/books?id=t_amYLJq4SQC|year=2003|publisher=I.B.Tauris|isbn=978-1-86064-912-7|pages=61–62|quote=To the Arabs, this same territory, which the Romans considered Arabian, formed part of what they called Bilad al-Sham, which was their own name for Syria. From the classical perspective however Syria, including Palestine, formed no more than the western fringes of what was reckoned to be Arabia between the first line of cities and the coast. Since there is no clear dividing line between what are called today the Syrian and Arabian deserts, which actually form one stretch of arid tableland, the classical concept of what actually constituted Syria had more to its credit geographically than the vaguer Arab concept of Syria as Bilad al-Sham. Under the Romans, there was actually a province of Syria. with its capital at Antioch, which carried the name of the territory. Otherwise. down the centuries, Syria like Arabia and Mesopotamia was no more than a geographic expression. In Islamic times, the Arab geographers used the name arabicized as Suriyah, to denote one special region of Bilad al-Sham, which was the middle section of the valley of the Orontes river, in the vicinity of the towns of Homs and Hama. They also noted that it was an old name for the whole of Bilad al-Sham which had gone out of use. As a geographic expression, however, the name Syria survived in its original classical sense in Byzantine and Western European usage, and also in the Syriac literature of some of the Eastern Christian churches, from which it occasionally found its way into Christian Arabic usage. It was only in the nineteenth century that the use of the name was revived in its modern Arabic form, frequently as Suriyya rather than the older Suriyah, to denote the whole of Bilad al-Sham: first of all in the Christian Arabic literature of the period, and under the influence of Western Europe. By the end of that century it had already replaced the name of Bilad al-Sham even in Muslim Arabic usage.}}</ref>
 
=== البهائية ===
[[ملف:Shrine of the Báb in Haifa 6801-11.jpg|تصغير|يسار|250بك|[[ضريح الباب]] في [[حيفا]].]]
يعتبر [[البهائيين]] مدينة [[عكا]] و[[حيفا]] مدناً مقدسة؛ ففي مدينة [[عكا]] نفي [[حسين علي نوري|بهاءالله]]، مؤسس الديانة [[البهائية]]، إلى سجن عكا من عام [[1868]] حتى وفاته عام [[1892]]. ويحتوي [[ضريح بهاء الله|الضريح في عكا]] على رفات [[بهاء الله]] ويتكون الضريح من منطقة مركزية تحتوي على حديقة صغيرة مليئة بالأشجار محاطة بمسارات مغطاة بسجاد فارسي.<ref>{{cite journal | author = National Spiritual Assembly of the United States |date=January 1966 | title = Shrine of Bahá'u'lláh | journal = Bahá'í News | issue = 418 | page = 4 | url = https://bahai.bwc.org/pilgrimage/Intro/visit_2.asp | accessdate = 2006-08-12}}</ref><ref name="aesth">{{cite web | last = Viswanathan | first = G. M. | title = Bahá'í Aesthetics of the Sacred | publisher = bahai-library.com | date= 1994-07-24 | url = http://bahai-library.com/pilgrims/pilgrimage.viswanathan/pilgrimage08.html | accessdate = 2006-08-12| مسار الأرشيف = http://web.archive.org/web/20160303170742/http://bahai-library.com/pilgrims/pilgrimage.viswanathan/pilgrimage08.html | تاريخ الأرشيف = 03 مارس 2016 }}</ref> وقد تم بناء سقف زجاجي بعد وفاة بهاءالله. <ref>{{Cite book |last = `Abdu'l-Bahá |author-link = `Abdu'l-Bahá |year = 1915 |publication-date = 1997 |title = Memorials of the Faithful |publisher = Bahá'í Publishing Trust |place = Wilmette, Illinois, USA |isbn = 0-87743-242-2 |url = http://reference.bahai.org/en/t/ab/MF/mf-54.html |page = 144}}</ref> ويوجد في الزاوية الشمالية الغربية من المنطقة الوسطى غرفة صغيرة تحتوي على بقايا بهاءالله.<ref name="manvell">{{cite web | title = Visits to the Shrine of Bahá'u'lláh and Meeting with the members of the Universal House of Justice | last = Manvell | first = Christ | date = November 1996| accessdate = 2006-08-12 | url= http://bahai-library.com/manvell_bahai_pilgrimage#2 | publisher = bahai-library.com| مسار الأرشيف = http://web.archive.org/web/20171117001540/http://bahai-library.com/manvell_bahai_pilgrimage | تاريخ الأرشيف = 17 نوفمبر 2017 }}</ref> ويعد الضريح أقدس الأماكن بالنسبة للبهائيين كونه [[قبلة بهائية|القبلة]] التي يتوجهون إليها من جميع انحاء العالم خلال صلاتهم.
 
وفي منحدر [[جبل الكرمل]] يتواجد مقام [[علي محمد رضا الشيرازي]] المُلقب ''بالباب'' ([[1819]]-[[1850]]) وهو المبشر عند اتباع [[الديانة البهائية]]. وعند زيارته ل[[جبل الكرمل]] في مدينة [[حيفا]] [[فلسطين التاريخية|الفلسطينية]] عام [[1891]]م، وعيّن [[حسين علي النوري|بهاء الله]] مؤسس [[الديانة البهائية]] هذا المكان ليدفن فيه [[علي محمد رضا الشيرازي|الباب]]. وتعتبر حيفا اليوم مركزًا [[بهائية|للدين البهائي]]، حيث تقام فيها مراسم الحج لأتباع هذه الديانة.<ref>[http://www.haifanet.co.il/online/articles/42-8745.htmlحيفا، ذاكرة وتاريخ / حيفا نت]</ref> بدأ [[شوقي أفندي رباني]] ببناء هياكل أخرى وواصل بناء [[بيت العدل البهائي]] حتى تم وصول [[المركز البهائي العالمي]] إلى حالته الحالية كمركز روحي وإداري للدين.<ref>{{cite journal| author = Jay D. Gatrella | author2=Noga Collins-Kreinerb | title =Negotiated space: Tourists, pilgrims, and the Bahá'í terraced gardens in Haifa | journal =Geoforum | volume =37 | issue =5 | pages =765–778 | date =September 2006 | url =https://dx.doi.org/10.1016/j.geoforum.2006.01.002 | issn =0016-7185 | doi =10.1016/j.geoforum.2006.01.002| accessdate = 30 March 2014}}</ref><ref>{{cite encyclopedia |last= Smith |first= Peter |encyclopedia= A concise encyclopedia of the Bahá'í Faith |title= Arc-buildings of; Bahá'í World Centre |year= 2000 |publisher=Oneworld Publications |location= Oxford |isbn= 1-85168-184-1 |pages= 45–46;71–72}}</ref> ويتكون المركز العالمي هذا من [[ضريح الباب]] و [[حدائق البهائيين]] على [[جبل الكرمل]] في [[حيفا]]، وضريح بهاء الله قرب مدينة [[عكا]]، و[[بيت العدل الأعظم]] الذي يُمثل الهيئة الحاكمة العليا للبهائيين، بالإضافة إلى مباني أخرى مختلفة في المنطقة بما في ذلك مباني القوس في حيفا.<ref name="PSmith">{{يستشهد موسوعة |last= Smith |first= Peter |encyclopedia= A concise encyclopedia of the Bahá'í Faith |title= Bahá'í World Centre |year= 2000 |publisher=Oneworld Publications |location= Oxford |isbn= 1-85168-184-1 |pages= 71–72}}</ref> يُشار بالذكر إلى أن العديد من مواقع المركز البهائي العالمي - بما فيها الشرفات و مزار باب التي تشكل المنحدر الشمالي لجبل الكرمل - إلى جانب [[ضريح بهاء الله]] في عكا قد تم إدراجها على [[موقع تراث عالمي|قائمة التراث العالمي]] التابعة لل[[يونسكو]].<ref>{{cite web | url = http://whc.unesco.org/en/news/452 | accessdate = 2008-07-08 | date = 2008-07-08 | title = Three new sites inscribed on UNESCO’s World Heritage List | author = UNESCO World Heritage Centre| archiveurl= http://web.archive.org/web/20080710084936/http://whc.unesco.org/en/news/452| archivedate= 10 July 2008 <!--DASHBot-->| deadurl= no}}</ref><ref>{{cite web | url = http://whc.unesco.org/archive/2007/whc07-31com-8be.pdf | title = Convention concerning the protection of the world cultural and natural heritage | page = 34 | author = World Heritage Committee | date = 2007-07-02 | accessdate = 2008-07-08| مسار الأرشيف = http://web.archive.org/web/20171109180713/http://whc.unesco.org:80/archive/2007/whc07-31com-8be.pdf | تاريخ الأرشيف = 09 نوفمبر 2017 }}</ref>
 
== مدن مقدسة ==
=== القدس ===
[[ملف:Jerusalem Dome of the rock BW 14.JPG|تصغير|يسار|200بك|منظر عام لمدينة القدس من [[جبل الزيتون]]، وتظهر فيه [[قبة الصخرة]] و[[كنيسة القيامة]].]]
تُعتبر [[القدس]] مدينة مقدسة عند أتباع [[ديانات سماوية|الديانات السماوية]] الثلاث: [[اليهودية]]، [[المسيحية]]، [[الإسلام]]. فبالنسبة لليهود، أصبحت المدينة أقدس المواقع بعد أن فتحها النبي والملك [[داود]] وجعل منها عاصمة [[مملكة إسرائيل الموحدة]] حوالي سنة 1000 ق.م، ثم أقدم ابنه [[سليمان]]، على بناء أول هيكل فيها، كما تنص [[التوراة]]. وعند المسيحيين، أصبحت المدينة موقعًا مقدسًا، بعد أن [[صلب المسيح|صُلب]] و[[قيامة يسوع|قام]] [[يسوع|يسوع المسيح]] على إحدى تلالها المسماة "[[جلجثة]]" حوالي سنة [[30]] للميلاد، وبعد أن عثرت [[هيلانة|القديسة هيلانة]] على الصليب الذي عُلّق عليه بداخل المدينة بعد حوالي 300 سنة، وفقًا لما جاء في [[العهد الجديد]]. أما عند المسلمين، فالقدس هي ثالث أقدس المدن بعد [[مكة]] و[[المدينة المنورة]]، وهي أولى القبلتين، حيث كان المسلمون يتوجهون إليها في صلاتهم بعد أن فُرضت عليهم حوالي سنة 610 للميلاد،<ref>{{مرجع كتاب|editor1-last=Lewis|editor1-first=Bernard|editor2-last=Holt|editor2-first=P. M.|editor3-last=Lambton|editor3-first=Ann|العنوان=Cambridge History of Islam|السنة=1986|الناشر=Cambridge University Press}}</ref> وهي أيضًا تمثل الموقع الذي [[إسراء ومعراج|عرج]] منه نبي الإسلام [[محمد|محمد بن عبد الله]] إلى السماء وفقًا للمعتقد الإسلامي.<ref>{{مرجع كتاب |الأخير=Allen |الأول=Edgar |وصلة المؤلف=Edgar Allen |السنة=2004 |العنوان=States, Nations, and Borders: The Ethics of Making Boundaries |الناشر=Cambridge University Press |الرقم المعياري=0521525756 |المسار=https://books.google.com/?id=bntCSupRlO4C&pg=PA192&dq=Al-Masjid+Al-Aqsa |تاريخ الوصول=9 June 2008}}</ref> وكنتيجة لهذه الأهمية الدينية العظمى، تأوي [[القدس القديمة|المدينة القديمة]] عددًا من المعالم الدينية ذات الأهمية الكبرى، مثل: [[كنيسة القيامة]]، [[حائط البراق]] و[[المسجد الأقصى]] - المكون من عدة معالم مقدسة أهمها [[مسجد قبة الصخرة]] و[[المسجد القبلي]]، على الرغم من أن مساحتها تصل إلى 0.9 كيلومترات مربعة (0.35 أميال مربعة).<ref>{{مرجع كتاب|الأخير=Kollek |الأول=Teddy |وصلة المؤلف=Teddy Kollek |chapter=Afterword |المحرر=John Phillips |العنوان=A Will to Survive – Israel: the Faces of the Terror 1948-the Faces of Hope Today|الناشر=Dial Press/James Wade|السنة=1977|quote=about 225 acres (0.91 km2)}}</ref>
 
=== الخليل ===
[[ملف:Hebron001.JPG|تصغير|يسار|200بك|[[المسجد الإبراهيمي]] في الخليل.]]
لمدينة [[الخليل]] أهمية دينية [[ديانات إبراهيمية|للديانات الإبراهيمية]] الثلاث، حيث يتوسط المدينة [[المسجد الإبراهيمي]] الذي يحوي مقامات للأنبياء [[إبراهيم]]، و[[إسحق]]، و[[يعقوب]]، وزوجاتهم. ويطلق عليه البعض اسم ''الحرم الإبراهيمي الشريف''. اشترى النبي إبراهيم مغارة المكفيلة من حاكم المدينة عفرون بن صوحر الحثي واتخذ منها مدفنا له ولأسرته من بعده وبموجب ذلك دفن فيها هو وزوجته سارة كما دفن فيها إلى جانبه، اسحق، يعقوب وزوجاتهم. وفي العهد الروماني بنى القائد هيرودوس الأدومي حول المدفن سورا ضخما لحمايته من التعديات يعرف بالحير حيث بني بحجارة ضخمة يزيد طول بعضها على سبعة أمتار بارتفاع يقارب المتر ويصل ارتفاع البناء في بعض المواضع إلى ما يزيد عن خمسة عشر مترا. مع انتشار المسيحية في عهد الإمبراطورية الرومانية اتخذ من المكان وحرمه كنيسة دمرت على أيدي الدولة الفارسية الوثنية ابان احتلال فلسطين عام 614 ميلادي. وفي عهد خلافة بني أمية أعيد إعمار السور الأدومي كما رفعت شرفاته العلوية مع السقف وظلت مقامات الأنبياء بالقباب وفتح باب في الجهة الشرقية واتخذ مجددا في عهد الخليفة العباسي المهدي.<ref name="محافظة الخليل / معالم مدينة الخليل">[http://www.hebron.plo.ps/ar/index.php?p=19_4 محافظة الخليل / معالم مدينة الخليل] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20141113225853/http://www.hebron.plo.ps:80/ar/index.php?p=19_4 |date=13 نوفمبر 2014}}</ref><ref>{{يوتيوب|nlnmiCf6lfg|الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل}}</ref> لتتحوّل بعدها إلى [[مسجد]] في العصور الإسلامية الأولى. ومع احتلال [[الصليبيين]] للمنطقة، بُني مكان المسجد كنيسة [[كاتدرائية]]، ما لبثت أن تحوّلت مرة أخرى لمسجد بعد تحرير [[صلاح الدين الأيوبي]] ل[[فلسطين]] عام 1187. اليوم يقع المسجد تحت الاحتلال الإسرائيلي، ونظرًا للأهميّة الدينية للمسجد عند كلّ من [[المسلمين]] و[[اليهود]]، فإنّه يُعتبر مركزًا للصراعات الجارية بين [[فلسطينيون|الفلسطينيين]] واليهود في مدينة [[الخليل]]، وبالتالي تمّ تقسيمه إلى مسجد للمسلمين و[[كنيس]] لليهود، وتمّ وضعه تحت حراسة أمنية مشددة.<ref name="وجهات">{{مرجع ويب|العنوان=قبور البطاركة في الخليل|المسار=http://www.sacred-destinations.com/israel/hebron-tombs-of-the-patriarchs|الناشر=الوجهات المُقدّسة|تاريخ الوصول=8 سبتمبر 2014|اللغة=الإنجليزية}}</ref>
 
=== بيت لحم ===
[[ملف:Bethlehem Christmas.jpg|200بك|تصغير|[[كنيسة المهد]] وشجرة [[عيد الميلاد|الميلاد]] وسط بيت لحم.]]
لمدينة [[بيت لحم]] أهمية عظيمة لدى [[مسيحية|المسيحيين]] لكونها مسقط رأس [[يسوع المسيح]] ([[عيسى]]). تضم بيت لحم العديد من الكنائس، ولعل أهمها [[كنيسة المهد]]، التي بنيت على يد [[قسطنطين الأول|قسطنطين الأكبر]] (330 م). وقد بنيت الكنيسة فوق كهف أو مغارة يعتقد أنها الإسطبل الذي ولد فيه يسوع. ويعتقد أن هذه الكنيسة هي أقدم الكنائس الموجودة في العالم. كما أن هناك سرداباً آخر قريب يعتقد أن [[جيروم]] قضى فيه ثلاثين عاماً من حياته يترجم الكتاب المقدس.<ref>{{مرجع ويب|المسار=https://st-takla.org/Bibles/BibleSearch/showChapter.php?chapter=2&book=50|العنوان=إنجيل متى 2|الناشر=}}</ref> إن مدينة بيت لحم هي من [[مواقع مقدسة مسيحية|أقدس المواقع المسيحية]] في العالم كونها المدينة التي فيها وُلِدَ [[يسوع]] [[المسيح]]، وبسبب قدسية مدينة بيت لحم لدى [[عالم مسيحي|العالم المسيحي]] تتواجد في المدينة عدد كبير من الكنائس والأديرة فضلًا عن المواقع المسيحية المقدسة، بالاضافة إلى المؤسسات المسيحيّة المختلفة من [[مدرسة مسيحية|مدراس]] و[[جامعة كاثوليكية]] ومستشفيات شتى، وكونها مدينة ميلاد يسوع تُحظى المدينة بشعبية واسعة وترتبط ب[[عيد الميلاد]]. كانت كنيسة المهد هي الأولى بين الكنائس الثلاث التي بناها الإمبراطور قسطنطين في مطلع القرن الرابع الميلادي حين أصبحت المسيحية ديانة الدولة الرسمية وكان ذلك استجابة لطلب الأسقف ماكاريوس في المجمع المسكوني الأول في نيقيه عام 325 للميلاد. دخلت كنيسة المهد سنة [[2012]] قائمة [[مواقع التراث العالمي]]، كنيسة المهد هي أول موقع فلسطيني يدرج ضمن لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو.<ref>[https://www.alarabiya.net/articles/2012/06/29/223465.html كنيسة المهد في بيت لحم تدخل قائمة التراث العالمي] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20161107010744/http://www.alarabiya.net/articles/2012/06/29/223465.html |date=07 نوفمبر 2016}}</ref>
 
كما تضم المدينة [[مسجد بلال (بيت لحم)|قبر راحيل]]، وهي من الأماكن المقدسة اليهودية، حيث يروى أن النبي يعقوب جاء إلى هذه المدينة وهو في طريقه إلى [[الخليل]]، وماتت زوجته [[راحيل]] في مكان قريب من بيت لحم يعرف اليوم بقبة راحيل وفي بيت لحم ولد الملك داوود. ويعتبر قبر راحيل هو بناء ديني [[مماليك|مملوكي]]/ [[عثماني]] يُنسب إلى الصحابي [[بلال بن رباح]] وإلى [[راحيل زوجة يعقوب|راحيل]] زوجة النبي [[يعقوب]] ووالدة النبي [[يوسف]]. وهو مُقام على شكل [[قبة|قبّة]] ويُعتبر مُقدسًا بالنسبة للمسلمين والمسيحيين واليهود.<ref>[http://www.travelpalestine.ps/article/17/%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D9%84-(%D9%82%D8%A8%D8%B1-%D8%B1%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D9%84) مسجد بلال (قبر راحيل) | Visit Palestine] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20171227235354/http://www.travelpalestine.ps/article/17/%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D9%84-(%D9%82%D8%A8%D8%B1-%D8%B1%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D9%84) |date=27 ديسمبر 2017}}</ref>
 
== مراجع ==
<div class="reflist4" style="height: 220px; overflow: auto; padding: 3px">
{{مراجع|2}}
</div>
 
== الروابط الخارجية ==
{{تصنيف كومنز|Holy Land}}
* [[قائمة المواقع المسيحية المقدسة في الأراضي المقدسة]]
{{ضبط استنادي}}
{{شريط بوابات|مسيحية|الوطن العربي|الإسلام|الشرق الأوسط|إسرائيل|القدس|يهودية|فلسطين}}
{{ضبط استنادي}}
 
{{بذرة دين}}
[[تصنيف:أرض إسرائيل]]
54٬772

تعديل