افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 78 بايت، ‏ قبل 9 أشهر
←‏روابط خارجية: إضافة رابط لمواضيع داخل ويكيبيديا
[[ملف:Phrenology1.jpg|thumb|200px|رسم مخطط [[فراسة الدماغ|فراسيماغي]]<ref>Oliver Elbs, ''Neuro-Esthetics: Mapological foundations and applications (Map 2003)'', (Munich 2005)</ref> للدماغ- إذ كان [[فراسة الدماغ|علم الفراسة]] من بين المحاولات الأولى لربط الوظائف العقلية مع أجزاء معينة من ال[[دماغ]]]]
{{شريط جانبي فلسفة}}
'''فلسفة العقل''' أو '''فلسفة الذهن''' هي إحدى فروع [[فلسفة|الفلسفة]] التي تهتمّ بدراسة طبيعة [[عقل|العقل]] و[[حدث عقلي|الأحداث]] و[[وظيفة عقلية|الوظائف]] و[[خاصية (فلسفة)|الخصائص الذهنية]] بالإضافة إلى [[وعي|الوعي]] وعلاقتهم بالحالة الجسدية وخاصة [[الدماغ]]. تعدّ [[مسألة العقل - الجسد]]، التي تتناول دراسة العلاقة بين [[عقل|العقل]] والحالة الجسدية، إحدى القضايا الأساسية المتناولة في فلسفة العقل، على الرغم من وجود أمور أخرى تهتم بطبيعة العقل المجرّدة من أيّة علاقة بالجسم، مثل الإجابة عن كيفية [[الإدراك]] وطبيعة الحالات العقلية الخاصّة.<ref name="Kim1">{{مرجع كتاب
| الأخير = Kim
| الأول = J.
[[مثنوية (فلسفة العقل)|المثنوية]] هي مجموعة من الآراء ووجهات النظر عن العلاقة بين [[العقل]] و[[الجسد]] (المصوّر من [[المادة]]). إنّ أوّل أمر بدأت فيه المثنوية هو الإدّعاء أنّ العمليات العقلية تعتبر في بعض النواحي غير فيزيائية (مادية)،<ref name="Du" /> وتلك الملاحظة صيغت بشكل مبكر في المدارس الفلسفية الشرقية، وخصوصاً في الهند القديمة، وذلك في مدارس [[فلسفة هندوسية|الفلسفة الهندوسية]]: [[سامخيا|السامخيا]] و[[يوجا|اليوغا]] (حوالي 650 قبل الميلاد)، واللتان قسّمتا العالم إلى [[بوروشا]] (العقل أو الروح) و[[براكريتي]] (المادّة).<ref name="Sa"/> وبشكل خاص، قدّمت [[يوغا سوترا]] نهجاً تحليلياً لطبيعة العقل ضمن نصوص [[باتانجالي]].
 
كان [[أفلاطون]] أوّل من ناقش المثنوية في [[الفلسفة الغربية]] من خلال كتاباته، حيث ذكر أن [[الذكاء]] الإنساني (أو العقل) لا يمكن أن يُحدَّد أو يُشرَح ضمن مصلحات الجسم الفيزيائي.<ref name="Plato" /><ref name="Rob">Robinson, H. (1983): 'Aristotelian dualism', Oxford Studies in Ancient Philosophy 1, 123–44.</ref>. وبالرغم من ذلك، فإنّ أشهر طرح [[ثنائية ديكارتية|للمثنوية]] كان عن طريق [[رينيه ديكارت]] سنة 1641، إذ كان يرى أنّ العقل غير محدود في إطاره الفيزيائي، فهو جسم غير مادي.<ref name="De"/> بالإضافة إلى ذلك، فإنّ ديكارت كان أوّل من حدّد بوضوح علاقة العقل مع [[الوعي]] و[[الإدراك الذاتي]]، وميّزه عن [[الدماغ]] مقرّ الذكاء. بالتالي، يعدّ ديكارت أوّل من حدّد وصاغ مسألة (معضلة) العقل - الجسد التي ما زالت موجودة حتى الآن.<ref name="De"/> ويطلق عليها أيضاً اسم الثنائية الديكارتية.<ref group="ْ">{{مرجع ويب | العنوان=جدلية العلاقة بين الجسد والعقل في الفكر الفلسفي - بقلم عماد الدين ابراهيم عبد الرازق| الناشر=مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث| المسار=http://www.mominoun.com/articles/%D8%AC%D8%AF%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B3%D8%AF-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A-3692| التاريخ = 5مارس 2016}}</ref>
 
=== حجج المثنوية ===
هناك حجّة أخرى اقترحت من الكاتب [[سي. إس. لويس|كليف ستابلز لويس]] <ref>{{مرجع كتاب | المؤلف=Lewis, C.S | العنوان=Miracles | السنة=1947 | الرقم المعياري=0-688-17369-1}}</ref> مستعيناً بمبدأه (''الحجّة من السبب Argument from reason'') يقول فيه: إذا كانت كل أفكارنا هي نتيجة لأسباب مادّية كما تفترض الواحدية، إذاً فليس لدينا أي سبب لافتراض أنّها أيضاً [[تال (منطق)|أمر تالٍ]] لأساس منطقي. إنّ المعرفة تُدرَك عن طريق استخدام المنطق تدرّجاً من الأساس إلى النتيجة، وعلى هذا فإذا كان مبدأ الواحدية صحيحاً، فلن يكون هناك أيّ وسيلة لمعرفة ذلك أو لمعرفة أي شيء آخر ولن نستطيع حتى أن نفترض ذلك، إلّا بمحض الصدفة، أو برمية من غير رام كما يقال.
 
تعتمد حجّة [[زومبي|الزومبي]] الفلسفية على [[تجربة الفكر|تجربة فكرية]] (ذهنية) اقترحها تود مودي ''Todd Moody''، ثم طوّرها [[ديفيد تشالمرز]] في كتابه ''العقل الواعي The Conscious Mind''. تكمن الفكرة الأساسية لتلك الحجة أنّه يمكن للمرء أن يتصوّر جسد أحد ما، وبالتالي يدرك ويفهم وجود ذلك الجسد، بدون ارتباط حالة الوعي بذلك الجسد. يجادل تشالمرز بأنّه يبدو من المعقول جدّاً أن مثل هذا الكائن يحتمل وجوده، لأن كل ما هو مطلوب هو أن تكون كلّ ومجرد الأمور التي تصفها [[العلوم الفيزيائية]] (المادية) عن الزومبي صحيحة. بما أنّ أيّاً من المبادئ ذات الصلة بالعلوم تشير إلى الوعي أو أيّ من الظواهر العقلية الأخرى، وبما أنّ أيّ كيان مادّي -بطبيعته- يمكن وصفه علمياً بواسطة [[الفيزياء]]، فإنّ الانتقال من "المعقولية" (التصوّر) إلى "الاحتمالية" ليس بخطوة كبيرة.<ref>{{مرجع كتاب | المؤلف=Chalmers, David | العنوان=The Conscious Mind | الناشر=Oxford University Press | السنة=1997 | الرقم المعياري=0-19-511789-1}}</ref> بالمقابل، يرى آخرون مثل [[دانيال دينيت]] أن نظرية الزومبي الفلسفية غير مترابطة<ref name="Dennett, Daniel 1995 322\u20136">{{Cite journal|المؤلف=Dennett, Daniel |العنوان=The unimagined preposterousness of zombies |السنة=1995 |journal=J Consciousness Studies |volume=2|الصفحات=322\u20136}}</ref> وبعيدة الاحتمال.<ref>{{مرجع كتاب | المؤلف=Dennett, Daniel | العنوان=Consciousness Explained | الناشر=Little, Brown and Co. | السنة=1991 | الصفحة=95 | الرقم المعياري=0-316-18065-3}}</ref> يرى البعض أنه استناداً إلى مبدأ المادّية فإنّ على المرء أن يعتقد إمّا بكونه هو والجميع زومبي، أو أنّهم جميعاً لا يمكن أن يكونوا كذلك. والتأكّد من قناعة المرء بكونه (أو عدم كونه) زومبي هو من نتاج العالم المادّي، وبالتالي لا يختلف ذلك الشخص عن البقيّة. يثير دينيت الجدل حول هذا الموضوع بقوله "يعتقد الزومبي أنهم واعون، أنهم يتّسمون بالكيفيات المحسوسة (الكواليا)، وأنّهم يشعرون بالألم، ولكنّهم (وفقا لهذا التقليد البائس) مخطئون في ذلك بشكلٍ لا يمكننا ولا يمكنهم اكتشافه ابداً".<ref name="Dennett, Daniel 1995 322\u20136"/>
 
=== المثنوية التفاعلية ===
المثنوية التفاعلية، أو ببساطة التفاعلية، هي شكل معيّن للمثنوية كان ديكارت أول من تبناه في التأمّلات.<ref name="De"/> أهمّ من دافع عن هذه النظرية في القرن العشرين [[كارل بوبر]] و[[جون إيكلس]] <ref name="PopE">{{مرجع كتاب | المؤلف=Popper, Karl and Eccles, John | العنوان=The Self and Its Brain | الناشر=Springer Verlag | السنة=2002 | الرقم المعياري=3-492-21096-1}}</ref> تقوم هذه النظرية على فكرة أنّ الحالات العقلية، مثل المعتقدات والرغبات، تتفاعل سببياً مع الحالات المادّية.<ref name="Du"/>
 
يمكن تلخيص حجة [[رينيه ديكارت|ديكارت]] الشهيرة على النحو التالي: لأحدهم فكرة واضحة ومتميّزة عن عقله وأنّه كشيء مفكّر ليس له امتدادات مكانية، (أي ليس بالإمكان القياس بالأبعاد مثل الطول والارتفاع والوزن وغيرها). كما أنّ لديه فكرة واضحة ومتميّزة أيضاً عن جسده كشي لديه امتداد مكاني، له مقاييس وغير قابل للتفكير. بالتالي يترتّب على ذلك وجود عدم مطابقة بين العقل والجسد حيث لكلّ منهما خصائصه المختلفة جذرياً.<ref name="De"/>
 
وبنفس الوقت، وبالرغم من ذلك، فمن الواضح أن حالات ذلك الشخص العقلية (الرغبات، المعتقدات،...الخ) لها تأثيراتها [[علية|السببية]] على جسده، والعكس بالعكس: على سبيل المثال: عندما يلمس طفل موقداً ساخناً (حدث فيزيائي) يتسبّب ذلك بالألم (حدث عقلي) ومن ثمّ يجعله يصرخ (حدث فيزيائي)، وهذا بدوره يثير شعوراً بالخوف والرغبة بالحماية (حدث عقلي)، وهلمّ جرّا.
 
اعتمدت حُجة ديكارت بشكل حاسم على فرضية أنّ ما يعتقده ذلك الشخص بكونها أفكاراً واضحة وجليّة في عقله هي [[حقيقة منطقية|صحيحة]] بالضرورة. وقد شكّك العديد من الفلاسفة المعاصرين في هذا.<ref name="CE">Dennett D., (1991), ''Consciousness Explained'', Boston: Little, Brown & Company</ref><ref name="SS">Stich, S., (1983), ''From Folk Psychology to Cognitive Science''. Cambridge, MA: MIT Press (Bradford)</ref><ref>Ryle, G., 1949, The Concept of Mind, New York: Barnes and Noble</ref> على سبيل المثال، أشار ''جوزيف أغاسي Joseph Agassi'' إلى أنّ هناك اكتشافات علمية متنوعة أُنجزت في بداية القرن العشرين والتي قوّضت مفهوم الوصول المتميّز للأفكار الذاتية. كما ادّعى [[سيغموند فرويد|فرويد]] أن المُراقب المتدرّب تدريبًا نفسيًا بإمكانه فهم الدوافع اللاواعية لشخص ما أفضل من الشخص نفسه. وأظهر [[بيير دويم]] أنّ الفيلسوف صاحب العلم يمكنه معرفة الطريقة التي يتّبعها الشخص في اكتشاف الأشياء أفضل من ذلك الشخص نفسه، بينما أظهر [[برونسيلاف مالينوفسكي|مالينوفسكي]] أنّ [[علم الإنسان|عالم الإنسانيات]] يمكنه معرفة عادات الشخص وطبائعه أكثر من صاحب هذه العادات والطبائع نفسه. و يؤكّد أيضاً أنّ التجارب النفسية الحديثة والتي سبّبت للناس رؤية أشياء غير موجودة قد وفّرت الأسس اللازمة لرفض حجّة ديكارت،[[رينيه ديكارت|ديكارت]]، لأنّ العلماء بإمكانهم وصف تصوّرات الشخص أفضل من الشخص نفسه.<ref>{{مرجع كتاب | المؤلف=Agassi, J. | العنوان=Privileged Access; ''Science in Flux, Boston Stidues in the Philosophy of Science'', 80| الناشر=Reidel| المكان=Dordrecht| السنة=1975}}</ref><ref>{{مرجع كتاب | المؤلف=Agassi, J. | العنوان=La Scienza in Divenire | الناشر=Armando | المكان=Rome | السنة=1997}}</ref> إنّ نقطة الضعف المشتركة بين تلك الحجج التي تقف ضد التفاعلية بين العقل والجسد أنها تشكّك في فكرة التبصّر المتعمّق. جميعنا يعلم أنّ الناس يرتكبون الأخطاء في نظرتهم للعالم (بما في ذلك نظرتهم لأحوالهم الداخلية)، ولكن ليس دائما. ولذلك، فإنّه من السخف منطقياً الافتراض أنّ الأشخاص مخطئون دائماً في فهم حالتهم الذهنية وفي أحكامهم حول طبيعة أذهانهم.
 
=== أشكال أخرى للمثنوية ===
نشر [[إيمانويل كانط]] سنة 1781 كتابه [[نقد العقل الخالص]]، ثم قام لاحقاً بمراجعات رئيسية للكتاب سنة 1787. ترك هذا الكتاب أثراً مهمّاً فيما سمّي لاحقاً باسم فلسفة العقل، حيث عدّ [[نقد]] كانط أوّل عمل مهم في [[الفلسفة الحديثة]] في الغرب على الإجمال، سواء في الفلسفة القارية أو الفلسفة التحليلية (الأنجلو-أمريكية). طوّرت أعمال كانط آليّات الدراسة المتعمّقة للوعي في [[مثالية متعالية|المثالية المتعالية]] ولحياة العقل كما هو مفهوم [[المقولة عند كانت|بالمقولات]] العامّة عند الوعي.
 
في كتابه "ظواهر العقل"<ref>{{مرجع كتاب | المؤلف=Hegel, G.W.F | العنوان=Phenomenology of Spirit | الرقم المعياري=0-19-503169-5|المؤلف=Hegel, G.W.F}}, translated by A.V. Miller with analysis of the text and foreword by J. N. Findlay (Oxford: Clarendon Press, 1977) ISBN 0-19-824597-1.</ref>، ناقش [[جورج فيلهلم فريدريش هيغل|هيغل]] ثلاثة أنواع مختلفة للعقل "العقل الذاتي"ً ويرمز لتفكير الفرد، "العقل الموضوعي"، يرمز للتفكير المجتمعي، و "العقل المطلق" وهو اتحاد لكلّ المفاهيم والمبادئ.
 
في كتابه "المادّة والذاكرة" قدّم [[هنري برجسون|هنري برغسون]] سنة 1896 "مقالاً عن العلاقة بين الجسد والروح"، حيث كتب عن أمر مهمّ في العلم الوجودي وعن الفرق بين الجسد والعقل عن طريق اختزال المشكلة لتصبح أقرب إلى الذاكرة، وهذا ما سمح بايجاد حلّ بُني على امتحان تجريبي على حالة تعاني من [[حبسة|الحبسة]] (عدم المقدرة على الكلام).
 
في العصر الحديث، هناك مدرستين رئيسيتين كان لهما دور في الردّ أو معارضة التقليد الهيغلي وهما: مدرسة الظواهر ومدرسة الوجودية. [[علم الظواهر (فلسفة)|مدرسة الظواهر]] التي أسّسها [[إدموند هوسرل]]، والتي تركّز على محتويات العقل البشري و كيف أنّ العمليات الظواهرية تشكّل خبراتنا.<ref>{{مرجع كتاب | المؤلف=Husserl, Edmund | العنوان=Logische Untersuchungen | الرقم المعياري=3-05-004391-1|المؤلف=Husserl, Edmund}} trans.: Giovanni Piana. Milan: EST. ISBN 88-428-0949-7</ref> أمّا [[الوجودية]] فهي مدرسة فكرية تأسّست على عمل [[سورين كيركغور]]، تركّز على محتوى التجارب وكيفية تعامل العقل معها.
 
== العقل في الفلسفة الإسلامية ==
92

تعديل