محمد صادق الصدر: الفرق بين النسختين

تم إزالة 416 بايت ، ‏ قبل 12 سنة
لا يوجد ملخص تحرير
له اجازات من عدة مشايخ في الرواية اعلاها من:
آية الله حسن الطهراني المعروف بـ (اغا بزرك الطهراني) صاحب الذريعة عن اعلى مشايخه وهو الميرزا حسين النوري صاحب مستدرك الوسائل، ومنهم والده الحجة آية الله السيد محمد صادق الصدر وخاله آية الله الشيخ مرتضى آل ياسين وابن عمه آية الله الحاج اغا حسين خادم الشريعة وآية الله السيد عبد الرزاق المقرم الموسوي (صاحب كتاب مقتل الإمام الحسين عليه السلام) وآية الله السيد حسن الخرسان الموسوي وآية الله السيد عبد الاعلى السبزواري والدكتور حسين علي محفوظ وغيرهم.
 
<b>الاعتقالات التي تعرض لها <b>
 
قام نظام صدام باعتقال السيد محمّد محمد صادق الصدر عدة مرات ومنها:
1 -# عام 1972 قام النظام باعتقال السيد محمّد محمد صادق الصدر مع الشهيد السيد محمد باقر الصدر ومحمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الإسلامية في العراق.
2 -# عام 1974 قام النظام باعتقال السيد محمّد محمد صادق الصدر في مديرية امن النجف وعندما احتج على سوء معاملة السجناء نقل إلى مديرية امن الديوانية والتي كانت اشد ايذاء للمؤمنين من بقية مديريات الامن وقد بقي رهن الاعتقال والتعذيب النفسي والجسدي عدة اسابيع.
 
3 - عام 1998 قام النظام باستدعاء السيد محمد الصدر والتحقيق معه عدة مرات.
 
4 - عام 1999 قام النظام بالتحقيق مع السيد الصدر مرات عديدة وتهديده قبل اغتياله.
<b> مشروعه التغييري<b>
 
<b> خطة متسلسلة <b>
 
اثار مشروع الشهيد الصدر الثاني (رض) جدلا حاداً في الواقع الإسلامي الداخلي في العراق غير انه جدل إيجابي في محصلته النهائية، ورغم معرفة الشهيد (رض) بما سيثيره مشروعه من جدل أو خلاف إلاّ انه اجتهد ان يفجر قضية الاصلاح للواقع الإسلامي وفق خطة اولية متسلسلة..
<b> وقائع ما قبل الاغتيال <b>
ان الصدر الثاني بالتأكيد تحول إلى رمز يقود ظاهرة اسلامية مليونية، إلاّ ان رموز العراق لا تبرز على صفحات الإعلام العربي إلاّ بعد التصفية والقتل على يد نظام صدام حسين الذي مهد لاغتيال الصدر الثاني عبر تحركات واحتياطات كبيرة، كشفت عنها صحيفة (القبس) الكويتية نقلا عن مصادر عراقية حيث في ضوء تلك التوجيهات «وضعت كافة قوات الحرس الجمهوري في حالة استعداد قصوى تحت غطاء مشروع تدريبي اعطي الاسم الرمزي «الفارس الذهبي» يستخدم فيه العتاد الحقيقي وصممت الفرضيات طبقاً لحصول تهديدات جوية وتدخل قوات محمولة جواً، تستهدف احتلال اهداف حساسة داخل العراق لاثارة الاضطراب.
 
كما تضمّن المشروع الممارسة على تنفيذ التنقلات الاستراتيجية تحت ظل التهديد الجوي وفي ظروف استيلاء مفارز من القوات الخاصة المعادية للسيطرة على مفارق الطرق المهمة والنقاط الحرجة كالجسور .والمناطق التي تتعذر فيها الحركة خارج الطرق
كما تضمّن المشروع الممارسة على تنفيذ التنقلات الاستراتيجية تحت ظل التهديد الجوي وفي ظروف استيلاء مفارز من القوات الخاصة المعادية للسيطرة على مفارق الطرق المهمة والنقاط الحرجة كالجسور .والمناطق التي تتعذر فيها الحركة خارج الطرق.كما تم نقل بعض ألوية الحرس الجمهوري من المنطقة الشمالية إلى منطقة الفرات الأوسط
وكان لقرار فصل محافظة المثنى عن قيادة منطقة الفرات الأوسط بقيادة (محمد حمزة الزبيدي) والحاقها بمنطقة العمليات الجنوبية بقيادة (علي حسن المجيد) صلة بالتدبير لعملية الاغتيال وذلك لتخفيف العبء عن .قيادة الفرات الأوسط التي تقود محافظات بابل وواسط والقادسية والنجف وكربلاء والمثنى.
 
وفي ليلة تنفيذ عملية الاغتيال الخميس الجمعة كانت قوات فرقة حمورابي حرس جمهوري في منطقة الصويرة (قرب واسط) وفرقة نبوخذ نصر حرس جمهوري في كربلاء، فضلا عن الألوية التي نقلت من المنطقة الشمالية في حالة انتشار قتالي الامر الذي مهّد للسيطرة المبكرة على الوضع كأحد أساليب الردع .المسبق
وفي ليلة تنفيذ عملية الاغتيال الخميس الجمعة كانت قوات فرقة حمورابي حرس جمهوري في منطقة الصويرة (قرب واسط) وفرقة نبوخذ نصر حرس جمهوري في كربلاء، فضلا عن الألوية التي نقلت من المنطقة الشمالية في حالة انتشار قتالي الامر الذي مهّد للسيطرة المبكرة على الوضع كأحد أساليب الردع المسبق وبالاضافة إلى هذا الإستباق الامني الاحتياطي الذي جاء قبل تنفيذ الاغتيال، فإن هنالك انواعاً من التصعيد في المواجهة بين الصدر الثاني والسلطة، كانت كلها تُنذر بوقوع الجريمة، ففي شهر رمضان الذي سبق الاغتيال حاولت السلطة ان تتدخل في مسار صلاة الجمعة في الكثير من المدن العراقية، والتي يقيمها وكلاء :الصدروكلاءالصدر في هذه المدن فهيفقد حاولت ان تبتز هؤلاء الوكلاء من خلال الطلب المتكرر منهم بالدعاء لحاكم بغداد ولم يكن هذا الطلب جديداً، بل ان السلطة ساومت به قبل أكثر من سنة، إلاّ انها لم تصل إلى نتيجة، وقررت ان تستخدم لهذا الطلب ورقة ضغط من أجل تصعيد المواجهة. وعندما فشلت في انتزاع الدعاء لصدام حسين بما يسيء إلى هذه الظاهرة ويحاول ان يصورها على انها ظاهرة السلطة، لكن دون جدوى، بعد هذا الفشل راحت تلجأ إلى أسلوبها التهديدي المعروف من اجل ايقاف هذه الصلاة التي اصرّ الشهيد الصدر الثاني على اقامتها واوصى بذلك حتى بعد استشهاده، بعدما اصر على رفض الدعاء لصدام بهذه الصلاة مهما كان الثمن. وفي سياق هذا التهديد حاولت السلطة ان تفرض ائمة جمعة تابعين لوزارة الاوقاف التي تديرها، إلاّ ان كل محاولاتها في هذا الاطار فشلت هي الأخرى لان الناس رفضوا الصلاة وراء عملاء السلطة هؤلاء.
وتطورت المواجهة بعد ذلك إلى صدامات سبقت اغتيال الشهيد الصدر الثاني في عدد من مدن العراق، منها الناصرية، سقط فيها عدد من الشهداء، واعتقلت السلطة عدداً من وكلاء السيد الشهيد الصدر الثاني. وواصلت السلطة تحرشاتها عندما قامت «بعملية انزال على مسجد الكوفة الذي له اثر تاريخي اجتماعي كبير في نفوس عامّة المسلمين وبذريعة المناورة العسكرية قامت قوات الامن ورجالات السلطة والجيش الشعبي بفتح الابواب الرئيسية بالقوة، وكانت هنالك قوة عسكرية متحصنة داخل المسجد، واعتبرت العملية استفزاراً لمشاعر المصلين والمؤمنين بشكل عام، وتأتي انتهاكاً لحرمة أماكن العبادة، كما اعتاد النظام على ."هذه الممارسات لنشر الإرهاب والخوف ولم توقف كل هذه الإجراءات الشهيد محمّد محمد صادق الصدر عن الإستمرار في المواجهة، والمطالبة العلنية من على منبر صلاة الجمعة باطلاق سراح وكلائه المعتقلين من خلال هتافات امر جمهور المصلين .بترديدها
• حاولت ان تبتز هؤلاء الوكلاء من خلال الطلب المتكرر منهم بالدعاء لحاكم بغداد ولم يكن هذا الطلب جديداً، بل ان السلطة ساومت به قبل أكثر من سنة، إلاّ انها لم تصل إلى نتيجة، وقررت ان تستخدم لهذا الطلب ورقة ضغط من أجل تصعيد المواجهة.
ويذكر ان السيد الشهيد محمد محمّد صادق الصدر عمل على ترسيخ الوعي الإسلامي لدى جمهور المصلين من خلال أسلوب الشعار، وتحويل المطالب والمقولات المهمة إلى شعارات يرددها ويأمر الجمهور بترديدها في سياق خاطبه الذي اتسم بالوضوح، ولعل هذه الظاهرة هي الأولى من نوعها في العراق حيث لم يعتد الشارع العراقي على ان يردد الفقيه الشعار بنفسه مع الجمهور، وبالتأكيد ان الشعار له فلسفته الخاصة في صناعة الوعي وفي ظل رفض الصدر الثاني ووكلائه المتكرّر لطلبات السلطة في الدعاء لحاكم بغداد، وفي سياق تصاعد وتيرة المواجهة، ضاعفت السلطة من طلباتها «واقدم (حمزة الزبيدي) ونيابة عن صدام على مطالبة الإمام الصدر قبل يومين من عملية الإغتيال بفتوى لـ (تحرير الكعبة) واخرى لتأييد دعوة صدام الشعوب العربية للاطاحة بحكّامها، وثالثة تتعلق باغتيال الشهيدين البروجردي والغروي، ورابعة لاعلان الجهاد بما يتوافق ."وسياسات صدام" بالإضافة إلى رفض الدعاء وطلبات «إصدار الفتاوى» تلك فان الصراع مع السلطة على طول خط ما قبل وقوع جريمة الإغتيال استبطن رفضاً صدرياً لأمور عديدة تحقق رغبة السلطة «إذ لم يكن اغتيال الصدر مفاجئاً، وسبقته سلسلة من الاحداث والمواجهات الساخنة منذ شهر عاشوراء وشهر شعبان وشهر رمضان الماضي، حيث طلبت السلطات منه منع المسيرة السنوية التي يقوم بها عشرات الآلاف من المشاة من مختلف مدن العراق متوجهين إلى كربلاء، لكنه أصدر أمراً إلى الناس بالتوجه إلى المدينة، وذلك خرقاً للمنع الذي كان النظام العراقي أصدره بالشكل الذي لا يضر بالدولة ولا يمت إلى سياستها وكيانها بأية .صلة» بعد ذلك اتصل أحد معاوني صدام بالشهيد الصدر هاتفيا وطلب منه منع التحرك فرفض فصدر امر باعتقال عددا من وكلاؤه في المدن العراقية، وواقع الحال ان المواجهة في أشكالها السرية والعلنية بدأت بشكل حاد بين الشهيد الصدر الثاني والسلطة مُنذ الأسابيع الاولى لاقامة صلاة الجمعة وحتى اغتياله. وقد برزت مؤشرات واضحة قبل ان يشرع المرجع الصدر بصلاة الجمعة، «فقرر النظام العمل على تحجيم مرجعية الصدر الشهيد بكل الوسائل فسحب منه حق التأييد لطلبة الحوزة العلمية لغير العراقيين في النجف الأشرف للحصول على الإقامـة، كما حاول الإيحاء للعامة ان الشهيـد محمد محمّد الصـدر هو مرجع السلطة للتقليل من شأنه، لان اعلان مثل هذا الامـر يثير حساسية الناس ونفورهم، ومارس ضغوطاً شتى على وكلائـه وزوّاره، وقام بنشر عيونه وجلاوزته حول منزلـه ومجالس دروسـه، ولما لم تنفع مثل هذه الأساليب حاول التقرب اليـه وتقديم كل ما يطلبه مقابل مدح الطاغيـة أو النظام، أو على الاقل تحاشي كل ما من شأنه ان يفهم من قبل الناس بأنـه حديث ضـد السلطة، ولما فشل في ذلك ايضاً اتخذ قراره قبل أكثر من ثلاثة أشهر باغتياله، حيث اصـدر حزب السلطة تعميماً إلى اعضائه يتضمن اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر والاستعداد للمرحلة القادمة التي ربما ستشهد حالة اضطرابات ومواجهات حسب ما جاء في التعميم بدعوى ان هنالك معلومات تفيد ان مجموعة من المخربين ستقوم باغتيال المرجع محمد الصدر (رض) وستدّعي ان النظام من فعل هذا الأمر!! .ويومها بدأت استعدادات النظام
• وعندما فشلت في انتزاع الدعاء لصدام حسين بما يسيء إلى هذه الظاهرة ويحاول ان يصورها على انها ظاهرة السلطة، لكن دون جدوى، بعد هذا الفشل راحت تلجأ إلى أسلوبها التهديدي المعروف من اجل ايقاف هذه الصلاة التي اصرّ الشهيد الصدر الثاني على اقامتها واوصى بذلك حتى بعد استشهاده، بعدما اصر على رفض الدعاء لصدام بهذه الصلاة مهما كان الثمن.
• وفي سياق هذا التهديد حاولت السلطة ان تفرض ائمة جمعة تابعين لوزارة الاوقاف التي تديرها، إلاّ ان كل محاولاتها في هذا الاطار فشلت هي الأخرى لان الناس رفضوا الصلاة وراء عملاء السلطة هؤلاء.
• وتطورت المواجهة بعد ذلك إلى صدامات سبقت اغتيال الشهيد الصدر الثاني في عدد من مدن العراق، منها الناصرية، سقط فيها عدد من الشهداء، واعتقلت السلطة عدداً من وكلاء السيد الشهيد الصدر الثاني.
• وواصلت السلطة تحرشاتها عندما قامت «بعملية انزال على مسجد الكوفة الذي له اثر تاريخي اجتماعي كبير في نفوس عامّة المسلمين وبذريعة المناورة العسكرية قامت قوات الامن ورجالات السلطة والجيش الشعبي بفتح الابواب الرئيسية بالقوة، وكانت هنالك قوة عسكرية متحصنة داخل المسجد، واعتبرت العملية استفزاراً لمشاعر المصلين والمؤمنين بشكل عام، وتأتي انتهاكاً لحرمة أماكن العبادة، كما اعتاد النظام على ."هذه الممارسات لنشر الإرهاب والخوف
• ولم توقف كل هذه الإجراءات الشهيد محمّد محمد صادق الصدر عن الإستمرار في المواجهة، والمطالبة العلنية من على منبر صلاة الجمعة باطلاق سراح وكلائه المعتقلين من خلال هتافات امر جمهور المصلين .بترديدها
ويذكر ان السيد الشهيد محمد محمّد صادق الصدر عمل على ترسيخ الوعي الإسلامي لدى جمهور المصلين من خلال أسلوب الشعار، وتحويل المطالب والمقولات المهمة إلى شعارات يرددها ويأمر الجمهور بترديدها في سياق خاطبه الذي اتسم بالوضوح، ولعل هذه الظاهرة هي الأولى من نوعها في العراق حيث لم يعتد الشارع العراقي على ان يردد الفقيه الشعار بنفسه مع الجمهور، وبالتأكيد ان الشعار له فلسفته الخاصة في .صناعة الوعي
• وفي ظل رفض الصدر الثاني ووكلائه المتكرّر لطلبات السلطة في الدعاء لحاكم بغداد، وفي سياق تصاعد وتيرة المواجهة، ضاعفت السلطة من طلباتها «واقدم (حمزة الزبيدي) ونيابة عن صدام على مطالبة الإمام الصدر قبل يومين من عملية الإغتيال بفتوى لـ (تحرير الكعبة) واخرى لتأييد دعوة صدام الشعوب العربية للاطاحة بحكّامها، وثالثة تتعلق باغتيال الشهيدين البروجردي والغروي، ورابعة لاعلان الجهاد بما يتوافق ."وسياسات صدام"
• بالإضافة إلى رفض الدعاء وطلبات «إصدار الفتاوى» تلك فان الصراع مع السلطة على طول خط ما قبل وقوع جريمة الإغتيال استبطن رفضاً صدرياً لأمور عديدة تحقق رغبة السلطة «إذ لم يكن اغتيال الصدر مفاجئاً، وسبقته سلسلة من الاحداث والمواجهات الساخنة منذ شهر عاشوراء وشهر شعبان وشهر رمضان الماضي، حيث طلبت السلطات منه منع المسيرة السنوية التي يقوم بها عشرات الآلاف من المشاة من مختلف مدن العراق متوجهين إلى كربلاء، لكنه أصدر أمراً إلى الناس بالتوجه إلى المدينة، وذلك خرقاً للمنع الذي كان النظام العراقي أصدره بالشكل الذي لا يضر بالدولة ولا يمت إلى سياستها وكيانها بأية .صلة»
• بعد ذلك اتصل صدام حسين بالصدر تليفونياً وطلب منه منع التحرك فرفض فصدر امر بوضعه في الإقامة الجبرية واعتقل وكلاؤه في المدن العراقية، حتى خرق الصدر امر الإقامة الإجبارية مع ولديه مصطفى .ومؤمل
وواقع الحال ان المواجهة في أشكالها السرية والعلنية بدأت بشكل حاد بين الشهيد الصدر الثاني والسلطة مُنذ الأسابيع الاولى لاقامة صلاة الجمعة وحتى اغتياله. وقد برزت مؤشرات واضحة قبل ان يشرع المرجع الصدر بصلاة الجمعة، «فقرر النظام العمل على تحجيم مرجعية الصدر الشهيد بكل الوسائل فسحب منه حق التأييد لطلبة الحوزة العلمية لغير العراقيين في النجف الأشرف للحصول على الإقامـة، كما حاول الإيحاء للعامة ان الشهيـد محمد محمّد الصـدر هو مرجع السلطة للتقليل من شأنه، لان اعلان مثل هذا الامـر يثير حساسية الناس ونفورهم، ومارس ضغوطاً شتى على وكلائـه وزوّاره، وقام بنشر عيونه وجلاوزته حول منزلـه ومجالس دروسـه، ولما لم تنفع مثل هذه الأساليب حاول التقرب اليـه وتقديم كل ما يطلبه مقابل مدح الطاغيـة أو النظام، أو على الاقل تحاشي كل ما من شأنه ان يفهم من قبل الناس بأنـه حديث ضـد السلطة، ولما فشل في ذلك ايضاً اتخذ قراره قبل أكثر من ثلاثة أشهر باغتياله، حيث اصـدر حزب السلطة تعميماً إلى اعضائه يتضمن اتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر والاستعداد للمرحلة القادمة التي ربما ستشهد حالة اضطرابات ومواجهات حسب ما جاء في التعميم بدعوى ان هنالك معلومات تفيد ان مجموعة من المخربين ستقوم باغتيال المرجع محمد الصدر (رض) وستدّعي ان النظام من فعل هذا الأمر!! .ويومها بدأت استعدادات النظام
<b>الجريمة <b>
كان من «عادة السيد(رحمه الله) ان يقيم مجلس التعزية في (البرانية) يوم الجمعة، ليلة السبت وينتهي المجلس في الساعـة 5،8 ليلا، وبعدها يخرج سماحته إلى بيته مع ولديه، حيث يوصلانه إلى هناك ويعودان إلى داريهما. وفي الليلة التي استشهد فيها خرج السيد على عادته مع ولديه بلا حماية ولا حاشيـة نظراً لان المسافـة إلى البيت كانت قريبـة، وفيما كانوا يقطعون الطريق إلى بداية منطقة (الحنانة) في احدى ضواحي النجف القريبة وعند الساحة المعـروفة بـ (ساحة ثورة العشرين) جاءت سيارة اميريكة الصنع (اولدزموبيل) ونزل منها مجموعـة من عناصر السلطة وبأيديهم اسلحة رشاشة وفتحوا النار على سيارة السيد، فقتل اولاده على الفور، وبقي سماحته على قيد الحياة لكنه نقل إلى المستشفى مصاباً برأسه ورجليه، وبقي قرابة الساعة بالمستشفى ثمّ قضى نحبه شهيداً. وبعد استشهاده حضر جمع من مسؤولي السلطة إلى المستشفى، وذهب آخرون إلى بيته ولم يسمحوا بتجمهر المعزّين أو الراغبين بتشييع جنازته، ولذا قام طلبة السيد الشهيد بتشييعه ليلا ومعهم حيث دفن في مقبرة العائلة في وادي السلام
مستخدم مجهول