افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 40 بايت ، ‏ قبل 10 أشهر
لا يوجد ملخص تحرير
'''المرينيون'''، '''بنو مرين''' أو '''بنو عبد الحق''' هي سلالة أمازيغية حكمت بلاد [[المغرب الأقصى]] من [[القرن الثالث عشر]] إلى [[القرن الخامس عشر]] ميلادي، وتوسعت حدود دولتهم خارج نطاق المغرب في عهد السلطان [[أبو سعيد عثمان بن يعقوب|أبي سعيد الأول]]، و[[يوسف بن يعقوب]] وخاصة أيام [[أبي الحسن المريني]]، الذي ضَمَّ لدولته [[المغرب الأوسط]] [[المغرب الأدنى|والأدنى]] فوحد المغرب الكبير تحت رايته، مسيطرا على [[بلاد السوس]] ومعاقل الصحراء جنوبا<ref>ابن خلدون، العبر ، ج 7 ص 244.</ref> إلى [[مصراتة]] قرب الحدود المصرية شرقا، و[[رندة]] بالأندلس شمالا، ولم يستطع المرينيون بسط سيطرتهم على كامل الأراضي التي كانت تشكل الدولة الموحدية، غير أنهم استطاعوا توحيد المغرب الاقصى والعبور إلى الأندلس للجهاد لوقف زحف ممالك إسبانيا ومكافحة [[القرصنة]] المسيحية على سواحل المغرب. ويرجع ظهورهم لوضعية بلاد المغرب الأقصى بعد كارثة [[معركة العقاب|معركة العُقاب]] سنة [[609 هـ]]، حيث ضعف وتفتت كيان السلطة المركزية لدولة الموحدين، هذا بالإضافة لتفشي [[وباء الطاعون]] وهلاك الجند، فغاب الأمن في البلاد، فظهر بنو مرين على مسرح الأحداث السياسية واستطاعوا إلحاق الهزيمة بالجيش الموحدي الذي أعده والي فاس لحربهم في أول صدام لهم مع الموحدين،<ref>الناصري، أحمد: الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، تحقيق جعفر الناصري ومحمد الناصري، دار الكتاب، الدار البيضاء، 1954 م. ج 2، ص. صص. 226 ـ 227</ref> ثم تفاقم خطرهم، وازدادت قوتهم، فاستطاعوا القضاء على الدولة الموحدية والجلوس في مكانها بعد قضائهم على الموحدين في [[مراكش]] سنة [[668 هـ]]/ [[1269]] م ،<ref>العبر وديوان المبتدإ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، بيروت، 1959، ج 6، صص، صص. 542 ـ 551</ref><ref>عبد الواحد المراكشي ، المعجب في تلخيص أخبار المغرب، ضبط وتحقيق وتعليق محمد سعيد العريان ومحمد العربي العلمي، ط 7، الدار البيضاء، 1978، صص.، 476 ـ 477.</ref> واتخذوا من مدينة فاس عاصمة لهم. وأول سلطان لهم هو [[يعقوب بن عبد الحق]]. وحمل المرينيون مهمة الجهاد في [[الأندلس]]، وحازوا على مجموعة من المدن الأندلسية،<ref>[http://www.attarikh-alarabi.ma/Html/adad16partie10.htm العلاقات السياسية والاقتصادية بين غرناطة وأرغون 695 هـ/ 1296 م ـ 726 هـ/ 1326 م ] دراسة في وثائق قصر التاج ببرشلونة، الدكتورة أحلام حسن مصطفى النقيب والدكتور مزاحم علاوي الشاهري، كلية التربية ـ جامعة الموصل ـ العراق</ref> وعلى عهد السلطان [[يعقوب بن عبد الحق]] وصل عددها 53 ما بين مدن وحصون، زيادة على 300 من القرى والبروج، أبرزها [[الجزيرة الخضراء]] وطريف و[[ملقة]] [[قمارش|وقمارش]] و[[رندة]]،<ref>ابن أبي زرع، الذخيرة السنيـة في تاريخ الدولـة المرينيـة، دار المنصور للطباعة، الرباط، 1972، ص. 90.</ref> تنازل ولده السلطان [[يوسف بن يعقوب]] عن الكثير منها مكتفياً ب[[طريفا|طريف]] والجزيرة الخضراء.<ref>عبد الرحمن بن خلدون، العبر وديوان المبتدإ والخبر، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، 1959، ج 7، ص. 217.</ref>
 
وتميزت دولة بنو مرين عن بقية الدول التي سبقتها في حكم المغرب كونها لم تصل إلى الحكم تحت شعار فكرة دينية كما فعل [[المرابطين]] و[[الموحدين]]، فقد اعتمد بنو مرين على قوتهم العددية وتنظيماتهم القبلية، المكونة من قبائل [[زناتة]]، والمتحالفة لاحقا مع القبائل العربية، الذين شكلوا أساس [[المخزن (المغرب)|جهاز مخزنها]]. مما أعطى هامشاً كبيراً للإبداع والتطور الفكري والحضاري، فأطلق بنو مرين للناس حرية الاعتقاد والتمذهب، فعاد المذهب المالكي إلى الظهور قوياً كما كان أيام [[المرابطين]]، بعد أن نبذ وحارب الموحدون [[الفروع في الفقه المالكي|الفروع]] [[التقليد في الإسلام|والتقليد]]، وقرَّب المرينيون الأشراف الأدارسة وبجلوهم ب[[ظهير#ظهير التوقير والاحترام والإعفاء|ظهائر التوقير والاحترام]]، وأعادوا بناء [[ضريح مولاي إدريس]] وإحياء الإحتفالات [[المولد النبوي|بالمولد النبوي]]. كما قرَّبَ المرينيون العنصر اليهودي الفارّ من الأندلس.<ref>David Corcos, "The Jews of Morocco Under the Marinides," Jewish Quarterly Review, (N.S.) LV, (October, 1964), 136-50</ref> وعرفت الدولة المرينية تطورا عمرانيا وثقافيا، فبنى المرينيون مدن جديدة [[فاس الجديد|كفاس الجديد]] و[[تطاوين]] و[[المنصورة (ولاية تلمسان)|المنصورة]] بالمغرب و[[البنية (الجزيرة الخضراء)|البُنيَّة]] بالأندلس، كما اهتموا ببناء المدارس والمارستانات والمساجد والأربطة و[[الوقف في المغرب|المؤسسات الوقفية]] المختلفة. واستحدث المرينيون نظم إدارية وعسكرية، ك[[مشيخة الغزاة]]، وبرز في عصرهم كبار الرحالة أمثال [[ابن بطوطة]]، [[ابن رشيد السبتي|وابن رشيد السبتي]]، [[محمد العبدري الحاحي|والعبدري]]، [[القاسم بن يوسف التجيبي|والتجيبِي]]، [[خالد بن عيسى البلوي|والبلوي]] و[[أحمد زروق]]،<ref>[http://www.attarikh-alarabi.ma/Html/adad49partie5.htm رحلات الشيخ أحمد زروق إلى مكة، وأثرها في تدعيم النهضة الثقافية للمغرب في عصر بني مرين] ، محمد الصمدي، جامعة القرويين.</ref> حيث حرص المرينيين على تمتين الوحدة الإسلامية مع المشرق عن طريق هذه الرحلات.<ref name="ReferenceA">محمد المنوني، ورقات عن الحضارة المغربية في عصر بني مرين، ص. 194.</ref> واحتضنت عاصمتهم فاس كبار المؤرخين والأدباء والعلماء أمثال [[لسان الدين بن الخطيب]] و[[ابن خلدون]] و[[ابن البناء المراكشي]].<ref>لسان الدين بن الخطيب، معيار الاختيار في ذكر المعاهد والديار، مقدمة المحقق محمد كمال شبانة، اللجنة المشتركة لنشر التراث الإسلامي، مطبعة غرناطة، المحمدية، د. ت، ج 11، ص. 39.</ref><ref>يحيى بن خلدون، بغية الرواة في ذكر الملوك من بني عبد الواد، تحقيق ألفرد بل، مطبعة بيير مونطانا، الشرقية ، الجزائر، 1902،، ج 2، ص. 76.</ref><ref>ألفريد بل، ابن خلدون، ج 1، ص. 156.</ref>
مقتل اخر ملوك بن مرين
 
== تاريخ ==