افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 2٬398 بايت، ‏ قبل 10 سنوات
لا يوجد ملخص تحرير
 
{{stub}}
 
 
عبد الله بن جدعان
 
 
كان عبد الله بن جدعان من الحكماء الأجواد في الجاهلية ، وكان في بداية أمره فقيراً شريراً مبغضاً لدى قومه وعشيرته وأهله حتى أبوه وأعرضوا عنه .
خرج ذات يوم في شعاب مكة فرأى شقاً في جبل فظن أن يكون به شيئاً يؤذي فقصده لعله يموت فيستريح مما هو فيه ، فلما اقترب منه إذا بثعبان يخرج إليه ويثب عليه ، فلما دنا منه إذا هو من ذهب وله عينان هما يقوتتان فكسره وأخذه ، ودخل الغار فإذا فيه قبور لرجال من ملوك جرهم فلا يدري أين يذهب ! ووجد عند رؤوسهم لوحاً من ذهب فيه تاريخ وفاتهم ومدة ولايتهم وإذا عندهم من الجواهر واللآلئ والذهب والفضة الشيء الكثير فأخذ منه حاجته ثم خرج وعلّم باب الغار ( أي جعل له علامة ) ثم انصرف إلى قومه فأعطاهم حتى أحبوه وسادهم ، وجعل يطعم الناس ، وكلما قلّ ما في يده ذهب إلى ذلك الغار فأخذ حاجته ثم رجع ، وكان يطعم التمر والسويق ويسقي اللبن حتى سمع قول أمية بن أبي الصلت :
ولقد رأيت الفاعلين وفعلهم فرأيت أكرمهم بني الديان
البر يلبك بالشهاد طعامهـم لا ما يعللنا بنو جدعـان
فأرسل ابن جدعان إلى الشام ألفي بعير تحمل البر والسمن وجعل منادياً ينادي كل ليلة على ظهر الكعبة أن هلموا إلى جفنة ابن جدعان، فقال أمية بن أبي الصلت في ذلك :
له داعٍ بمكة مشمعــلّ وآخر فوق كعبتها ينادي
إلى ردح من الشيزي ملاء لباب البر يلبك بالشهادِ
 
 
ومع هذا كله فقد ثبت أن عائشة رضي الله عنها قالت : يا رسول الله إن ابن جدعان كان يطعم الطعام ويقري الضيف فهل ينفعه ذلك يوم القيامة ؟ فقال : ( لا إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ) .
مستخدم مجهول