افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 48 بايت، ‏ قبل 9 أشهر
ط
بوت التصانيف المعادلة (30.1) +عنوان+ترتيب+تنظيف (14.9): + تصنيف:طرد اليهود
[[Fileملف:Cantigas battle.jpg|thumbتصغير|upright=1.25|A battle of the ''Reconquista'' from the ''[[كانتيجاس دي سانتا ماريا]]'']]
{{تاريخ إسبانيا}}
{{معارك الاسترداد}}
 
'''سقوط الأندلس''' كما تطلق عليه المصادر الإسلامية أو '''حروب الاسترداد''' أو '''حروب الاستعادة''' {{إسب|Reconquista}} كما تُعرف في المصادر الإسبانية وغيرها من المصادر التاريخية (نسبةً إلى استراد الإسبان لأرضيهم من المستوطنين المسلمين)<ref> BULLIET. R.W.: Conversión lo Islam in the Medieval Period: An Essay in Quantitatitve History, Cambridge(Mass.). 1979, pp. 114-127. {{es}} Ver la glosa que hace GLICK. T.: Cristianos y musulmanes en la Edad Media (711-1250), Madrid. 1991pp. 43-47.
</ref> هي فترة في تاريخ [[شبه الجزيرة الايبيرية]]، والتي تمتد ما يقرب من 770 عاما بين المرحلة الأولى من [[الفتح الإسلامي للأندلس|الغزو الإسلامي]] لإسبانيا والبرتغال عام [[710]] و[[سقوط غرناطة]]، آخر دولة إسلامية في [[شبه الجزيرة الأيبيرية]]، حيث أدت إلى توسيع [[مسيحية|الممالك المسيحية]] في عام [[1492]]. انتهى الاسترداد فورا قبل إعادة اكتشاف الأوروبيين [[الأمريكتين]] و "[[العالم الجديد]]" الذي بشر به في عهد [[الإمبراطورية البرتغالية|البرتغالية]] و[[الإمبراطورية الإسبانية|الإمبراطوريات الاستعمارية الإسبانية]].
 
المؤرخون يضعون بداية تقليدية من وقت الاسترداد مع [[معركة كوفادونجا]] سنة ([[718]] أو [[722]])، حيث قام جيش مسيحي صغير، بقيادة النبيل [[بيلايو|بيلاجيوس]]،الذى هزم جيش [[الخلافة الأموية]] في جبال شمال [[أيبيريا]] وأنشأت إمارة مسيحية في [[مملكة أستورياس|أستورياس]].
 
== المفهوم والفترة الزمنية ==
[[التأريخ الكاثوليكي]]، الإسباني، والبرتغالي، من بدايات الدراسات التاريخية حتى [[القرن العشرين]]، قد أكد وجود ظاهرة مستمرة التي تصف كيف أن الممالك المسيحية الإيبيرية عارضت واحتلت الممالك الإسلامية، على افتراض أنها العدو المشترك الذي كان قد استولى عسكريا على الأراضي المسيحية.<ref>{{مرجع كتاب |العنوان= Reconquest and Crusade in Medieval Spain|الأخير=O'Callaghan |الأول=Joseph F. |وصلة المؤلف= Rosamond McKitterick |سنة= 2003 |الناشر= University of Pennsylvania Press |مكان=Philadelphia|الرقم المعياري= 0812236963|الصفحة= 19|الصفحات= |تاريخ الوصول=February 15, 2012|مسار=https://books.google.com/?id=4gVIt5u0U5wC&printsec=frontcover#v=onepage&q&f=false}}</ref> مفهوم الاستعادة المسيحية في شبه الجزيرة ظهر لأول مرة في شكل واهي في نهاية [[القرن التاسع]] الميلادى.<ref name=CambridgeMedieval>{{مرجع كتاب |العنوان= The New Cambridge Medieval. History 1|الأخير=McKitterick |الأول=Rosamond |وصلة المؤلف= Rosamond McKitterick |المؤلف2=Collins, R. |سنة= 1990 |الناشر= Cambridge University Press |مكان=|الرقم المعياري= 9780521362924|الصفحة= 289|الصفحات= |تاريخ الوصول=July 26, 2012|مسار=https://books.google.com/?id=ZEaSdNBL0sgC&pg=PA272&lpg=PA272&dq=the+basques+roger+collins#v=onepage&q=the%20basques%20roger%20collins&f=false}}</ref> تم تعيين معلما من قبل المسيحيين '' [[كرونيكا بروفيتيكا]] '' ([[883|سنة 883]]-[[884|سنة 884]])، وثيقة تشدد على أن المسيحية والانقسام الثقافي والديني الإسلامي في [[أيبيريا]] كانا ضروريين لدفع المسلمين للخروج.
 
ومع ذلك، لم يكن ينظر إلى الفرق بين المسيحية والممالك الإسلامية في وقت مبكر من [[إسبانيا]] في [[القرون الوسطى]] في ذلك الوقت أي شيء مثل معارضة واضحة المعالم التي ظهرت في وقت لاحق. خاض كل من الحكام المسيحيون والمسلمون المعارك فيما بينهم، وكانت التحالفات بين المسلمين والمسيحيين من غير المألوف.<ref name=CambridgeMedieval/> كانت الفروق تتسم بعدم وضوح أكثر من ذلك أن [[المرتزقة]] من كلا الجانبين الذين قاتلوا ببساطة لمن يدفع أكثر، وبدت تلك الفترة واحدة من التسامح الديني النسبي.<ref>Mar?a Rosa Menocal, ''The Ornament of the World: How Muslims, Jews and Christians Created a Culture of Tolerance in Medieval Spain'', Back Bay Books, 2003, ISBN 0316168718, and see [[العصر الذهبي للثقافة اليهودية في إسبانيا]].</ref>
 
[[الحروب الصليبية]]، والتي بدأت في أواخر [[القرن الحادي عشر]]، ولدت [[الأيديولوجية الدينية]] لاستعادة [[المسيحية]]، التى واجهت في ذلك الوقت مع المسلمين [[جهاد]]ا أيديولوجيا قويا بالمثل في [[الأندلس]]: في [[المرابطين]] وحتى إلى درجة أكبر، في [[الموحدين]]. في الواقع أن الوثائق السابقة (القرن 10-11) كانت خلوا من أي فكرة تتناول "الاستعادة".<ref>{{مرجع كتاب |العنوان= Reconquest and Crusade in Medieval Spain|الأخير=O'Callaghan |الأول=Joseph F. |وصلة المؤلف= Rosamond McKitterick |سنة= 2003 |الناشر= University of Pennsylvania Press |مكان=Philadelphia|الرقم المعياري= 0812236963|الصفحة= 18|الصفحات= |تاريخ الوصول=August 26, 2012|مسار=https://books.google.com/?id=4gVIt5u0U5wC&printsec=frontcover#v=onepage&q&f=false}}</ref> جاءت حسابات الدعاية المروجة للعداء الإسلامي- المسيحي إلى حيز الوجود لدعم هذه الفكرة، وأبرزها [[نشيد رولاند]]، على بعد [[القرن 12]] النسخة الفرنسية وهمية من [[معركة ممر رونسفال]] التعامل مع الايبيرية '' [[المسلم]]ون '' و( '' المغاربة '')، وتدرس بالتاريخية في [[النظام التعليمي الفرنسي]] منذ عام [[1880]]..<ref>{{مرجع ويب|العنوان="Pagans are wrong and Christians are right": Alterityالغيرية, Gender, and Nation in the ''Chanson de Roland''|الأخير1=Kinoshita |الأول1=Sharon |الأخير2= |الأول2= |التاريخ=2001-01-31|العمل= |الناشر=Duke University Press|تاريخ الوصول=12 February 2013}}</ref><ref>{{Cite journal|last1=DiVanna |first1=Isabel N. |last2= |first2= |year=2010 |title=Politicizing national literature: the scholarly debate around La Chanson de Roland in the nineteenth century |journal=Historical research |volume=84 |issue=223 |pages=26 |publisher=Institute of Historical Research |doi=10.1111/j.1468-2281.2009.00540.x |url= }}</ref>
 
العديد من المؤرخين مؤخرا يشككون في كامل مفهوم ''الاسترداد'' كمفهوم خلق في خدمة أهداف سياسية لاحقة، وقد وصفته بأنه "أسطورة".<ref>"''La reconquista es un mito''", [http://www.diariodeburgos.es/noticia/ZD86B418D-DD64-5400-8FBA1220E9A23524/20131102/reconquista/es/mito diariodeburgos.es] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170826142921/http://www.diariodeburgos.es:80/noticia/ZD86B418D-DD64-5400-8FBA1220E9A23524/20131102/reconquista/es/mito |date=26 أغسطس 2017}}</ref><ref>"''Los inicios de la Reconquista, Derribando el Mito''", [http://www.celtiberia.net/articulo.asp?id=806 celtiberia.net] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20150706043952/http://www.celtiberia.net/articulo.asp?id=806 |date=06 يوليو 2015}}</ref><ref>"''La santina burgalesa y el mito de la reconquista''", [http://www.diariodeburgos.com/index.php?option=com_content&task=view&id=179&Itemid=121 diariodeburgos.com]</ref><ref>"''La Reconquista: un estado de la cuesti?n''", [https://www.durango-udala.net/portalDurango/RecursosWeb/DOCUMENTOS/1/2_1945_6.pdf durango-udala.net] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160304052809/https://www.durango-udala.net/portalDurango/RecursosWeb/DOCUMENTOS/1/2_1945_6.pdf |date=04 مارس 2016}}</ref><ref>Eugènia de Pagès, "''La 'Reconquista', all? que mai no va existir''", ''La Lamentable'', July 11, 2014, [http://lamentable.org/la-reconquista-allo-que-mai-no-va-existir/ lamentable.org] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170828161547/http://lamentable.org/la-reconquista-allo-que-mai-no-va-existir/ |date=28 أغسطس 2017}}</ref><ref>Mart?n M. R?os Saloma, "''La Reconquista. Génesis de un mito historiogr?fico''", ''Historia y Graf?a'', 30, 2008, pp. 191-216, [http://www.redalyc.org/pdf/589/58922939009.pdf redalyc.org], retrieved 10-12-2014. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160304053429/http://www.redalyc.org/pdf/589/58922939009.pdf |date=04 مارس 2016}}</ref> واحدا من أول المثقفين الأسبان للتشكيك في فكرة "الاستعادة" الذي يستمر لمدة ثمانية قرون كان [[خوسيه اورتيغا إي غاسيت]] الذى كتب ذلك في النصف الأول من [[القرن العشرين]]،<ref>"''Yo no entiendo c?mo se puede llamar reconquista a una cosa que dura ocho siglos''" ("I don't understand how something that lasted eight centuries can be called a reconquest"), in ''Espa?a invertebrada''. Quoted by De Pagès, E. July 11, 2014.</ref> ومع ذلك فإن مصطلح لا يزال له استخدام واسع.
 
== الخلفية ==
 
=== الفتح الإسلامي لشبه الجزيرة الايبيرية المسيحي ===
{{معلومات أكثر|الفتح الإسلامي للأندلس|معركة وادي لكة}}
عبر المغاربة المسلمين في عام [[711]]، لا سيما في [[شمال أفريقيا]] مع الجنود [[أمازيغ|البربر]] و[[العرب]]، عبروا [[مضيق جبل طارق]] وبدأوا غزوهم ل [[مملكة القوط الغربيين | مملكة القوط الغربيين هيسبانيا]]. بعد غزوهم للأراضي الايبيرية في [[مملكة القوط الغربيين]]، عبر المسلمين [[جبال البرانس]] وسيطروا على [[سبتمانيا]] في عام [[719]]، المقاطعة الأخيرة من [[مملكة القوط الغربيين]] إلى أن احتلت من معقلهم في [[ناربون]]، فإنها شنت غارات في [[دوقية من بوردو]].
 
في أي نقطة لم تتجاوز الجيوش الإسلامية الغازية 60،000 من الرجال.<ref>{{مرجع كتاب|الأخير=Fletcher|الأول=Richard|العنوان=Moorish Spain|سنة=2006|الناشر=Los Angeles: University of California Press|الرقم المعياري=0-520-24840-6|الصفحة=43}}</ref> رسخت هذه الجيوش حكما إسلاميا أستمر 300 سنة في معظم [[شبه الجزيرة الايبيرية]] و 770 سنة في [[غرناطة]].
 
== بداية سقوط الأندلس ==
[[ملف:Don Pelayo.jpg|thumbتصغير|250px|leftيسار|تمثال النبيل [[بلاي]] قائد أول معركة انتصر فيها مسيحيو أوروبا على المسلمين وهو مؤسس [[مملكة أستورياس]] التي خلفتها عدة ممالك مسيحية.]]
[[ملف:Alfonso jimena.jpg|تصغير|يمين|170بك|[[ألفونسو الثالث ملك أستورياس]] وزوجته خيمينا أمر بإنشاء ثلاث سجلات تثبت نظرية كون [[مملكة أستورياس]] هي الوريث الشرعي ل[[مملكة القوط الغربيين]] التي كانت تحكم [[أيبيريا]] قبل الفتح الإسلامي.]]
يرى [[المؤرخون الأسبان]] والمسلمون أنه في عام [[718]] بدأت حركة الإسترداد المسيحية وذلك في [[معركة كوفادونجا]] أو [[مغارة دونجا]] وفيها انهزم [[عبد الرحمن بن علقمة اللخمي|ابن علقمة اللخمي]] شر هزيمة من قوات "[[بلايه]]"، وانتهت بتأسيس أولى الإمارات الفرنجية في شمال [[أيبيريا]]<ref name=""jaz">[http://www.al-jazirah.com/magazine/08102002/ad14.htm"%22 Aljazirah] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20171014190742/http://www.al-jazirah.com/magazine/08102002/ad14.htm |date=14 أكتوبر 2017}}</ref>.
 
== معركة بلاط الشهداء ==
{{تاريخ الأندلس}}
جمع [[عبد الرحمن الغافقي]] جيشه وخرج باحتفال مهيب ليعبر [[جبال البرانس]] واتجه شرقاً ليضلل المسيحيين عن وجهته الحقيقية، فأخضع مدينة "[[أرل]]" التي خرجت عن طاعة المسلمين، ثم اتجه إلى "دوقية"، فانتصر على الدوق انتصاراً حاسماً، ومضى الغافقي في طريقه متتبعاً مجرى نهر "[[الجارون|نهر الجارون]]" فاحتل "[[بردال]]" واندفع شمالاً ووصل إلى مدينة "[[بواتييه]]". في بداية غزو [[جنوب فرنسا]]، دققت بها أودو العظيم في [[معركة تولوز]] في سنة [[721]] تراجعت وتجميعهم، تلقى التعزيزات. ولم يجد الدوق "أودو" بدا من الاستنجاد ب[[الدولة الميروفنجية]]، وكانت أمورها في يد [[شارل مارتل]]، بعد الغزو كان [[شارل مارتل]] هزم في [[معركة جولات]] في سنة [[732]] تدعى [[معركة بلاط الشهداء]] وقعت [[10 أكتوبر]] عام [[732]] م بين قوات المسلمين بقيادة [[عبد الرحمن الغافقي]] وقوات [[الإفرنج]] بقيادة [[كارل مارتل|قارلة (أو تشارلز/ كارل مارتل)]]. هُزم المسلمون في هذه المعركة وقتل قائدهم وأوقفت هذه الهزيمة الزحف الإسلامي تجاه قلب [[أوروبا]] وحفظت [[مسيحية|المسيحية]] كديانة سائدة فيها.
 
== الاستيلاء على طليطلة ==
بعد أن ظلت الدولة الإسلامية في الأندلس بضعا من الزمن متماسكة موحدة، بدأت تقام ممالك فرنجية في شمال [[إسبانيا]] المحررة مثل ممالك "[[قشتالة|مملكة قشتالة]]" و" [[أراجون| مملكة أراجون]]" و"[[مملكة ليون‏ليون‌]]" و"[[الباسك|مملكة الباسك]]"، قامت دولة [[بني ذي النون]] في "[[توليدو (إسبانيا)|توليدو]]" ([[طليطلة]]) وبدأ صراع مع ملك "[[سرقسطة]]" ابن هود، ولجأ الطرفان يطلبان مساعدة ملوك إسبانيا المسيحيين. وكان هؤلاء يساعدون المسلمين على بعض، مقابل الحصول على مال أو قلاع أو أراضٍ أو مدن، واستمر النزاع بين [[طليطلة]] و[[سرقسطة]] من سنة [[1043]] إلى سنة [[1046]]م. بعد فترة صراعات داخل البيت القشتالي )انتهى بوحدة مملكتي [[قشتالة]] و[[ليون]] تحت صولجان "[[الملك ألفونسو السادس]]")، وبعد أن استتب له الأمر، فرض الحصار على "[[توليدو (إسبانيا)|توليدو]]" في سنة [[1084]]م، ولم يقم أحد بمساعدة إخوانهم المسلمين إلا "[[المتوكل ابن الأفطس]]" الذي أرسل جيشا كبيرا لنجدة [[توليدو (إسبانيا)|توليدو]]، لكنه تعرض لهزيمة ساحقة ماحقة من الجيش المسيحي، واستمر الحصار 9 شهور، إلى أن استبد الجوع بالناس ولم تفلح محاولات المسلمين في الوصول لتسوية. لم يرضَ الفونسو سوى بتسلم المدينة كاملة، وفعلا تم ذلك في [[25 مايو]] [[1085م]]، وتوجه إلى المسجد الكبير الذي حوله إلى كاتدرائية وصلى فيه قداس الشكر، وصارت العاصمة ل[[مملكة كاستيا|مملكة قشتالة]] الفرنجية وتم الاستيلاء عليها، وتم منح المسلمين الحرية كاملة لمغادرة المدينة أو البقاء فيها وحرية التصرف في أملاكهم.
 
== نهاية الممالك الإسلامية في الأندلس ==
 
قام المسيحيون بشن حروب لإعادة [[أيبيريا]] لهم في [[قرطبة]] [[سنة 1236]] و [[اشبيلية]] سنة [[1248]] نهاية بسقوط [[دولة بني الأحمر]] في [[غرناطة]] سنة [[1492]]. <ref name=""sc">[http://web.archive.org/20061022144714/sc.college.free.fr/2eme/h23.htm"%22 SC]</ref>
 
اتحدت [[مملكة ليون]] و[[مملكة كاستيا|قشتالة]] مع [[مملكة أراجون]] واستطاع [[الملك فرناندو الثاني|الملك فرناندو]] و[[الملكة إيزابيلا الأولى|الملكة إيزابيلا]]، استرجاع المدن الأيبيرية الواحدة تلو الأخرى إلى أن سقطت في أيديهم [[غرناطة]] آخر قواعد المسلمين سنة [[1492]].
 
== ما بعد السقوط ==
سلم [[أبو عبد الله محمد الثاني عشر|أبو عبدالله الصغير]] [[غرناطة]] بعد صلح عقده مع فرناندو في تاريخ [[25 نوفمبر]] [[1491]] ([[21 محرم]] [[897 هـ]]) يقتضي بتسليم [[غرناطة]] وخروج [[أبو عبد الله محمد الثاني عشر|أبو عبدالله الصغير]] من [[الأندلس]]، ولكن سرعان ما نقض هذا الأخير العهد. وبدأت [[محاكم التفتيش]] في التعذيب والقتل والنفي، وبدأت هنا معاناة أهل [[الأندلس]] من [[المسلمين]] ومن [[اليهود]] فقد كانت [[محاكم التفتيش الإسبانية|محاكم التفتيش]] تجبرهم على التنصير أو الموت <ref>وائل علي حسين ـ محاكم التفتيش والمسئولية الغربية ـ مجلة الراية ـ العدد 186 ـ بيروت ـ 1982م.</ref>
وقد تمسك أهل [[الأندلس]] [[الإسلام|بالإسلام]] ورفضوا الاندماج مع المجتمع المسيحي<ref>أسعد حومد محنة العرب في الاندلس، الطبعة الثانية الاسكندرية ، المؤسسة العربية لنشر و التوزيع، 1988 الصفحة 184 </ref>. وحسب الرواية [[قشتالة|القشتالية]] الرسمية، لم يُبد [[الأندلسيون]] رغبة في الاندماج في المجتمع المسيحي الكاثوليكي وبقوا في معزل عنه، يقومون بشعائرهم الإسلامية ويدافعون عنها بكل تفان. وحتى لا يصطدموا [[محاكم التفتيش الإسبانية|بمحاكم التفتيش]] لجأوا إلى ممارسة [[التقية]] فأظهروا إيمانهم المسيحي وأخفوا [[الإسلام]]، فكانوا يتوضؤون، [[الصلاة|يصلون]] و [[الصوم|يصومون]]… كل ذلك خفية عن أعين الوشاة والمحققين.
 
يتحدث مول في كتابه عن قرية [[مويل]] [[Muel]]، فيصف كيف يصنع سكانها الأندلسيون الخزف ويُضيف : "قالوا لي إن القرية ليس بها سوى 3 مسيحيين قدامى هم الكاتب الشرعي، والقسيس وصاحب الحانة..أمّا الباقون فهم يُفضّلون الذهاب إلى [[مكة]] [[الحج في الإسلام|للحج]] عن السفر إلى [[كاتدرائية سانتياغو دي كومبوستيلا|كنيسة سانتياغو]] في [[جليقية]]" <ref>مسلمو [[مملكة غرناطة]] بعد عام [[1492]]" تأليف [[خوليو كارو باروحا]]. تعريب : د جمال عبد الرحمن. ص 225.</ref>.
 
سنة [[1601]]م، كتب [[المطران ربيرا]]، مهندس قرار الطرد، تقريرا عن الوضع قدمه إلى الملك، وقال فيه: "إن الدين [[الكاثوليكي]] هو دعامة [[المملكة الإسبانية]]، وإن [[المورسكيين]] لا يعترفون ولا يتقبلون البركة ولا الواجبات الدينية الأخيرة، ولا يأكلون [[لحم الخنزير]]، ولا يشربون [[النبيذ]]، ولا يعملون شيئا من الأمور التي يقوم بها النصارى…" ثم يضيف: "إننا لا نثق في ولائهم لأنهم مارقون، وإن هذا المروق العام لا يرجع إلى مسألة العقيدة، ولكنه يرجع إلى العزم الراسخ في أن يبقوا [[مسلمين]]، كما كان آباؤهم وأجدادهم. ويعرف مفتشوا العموم أن [[المورسكيين]] (بعد أن يحجزوا عامين أو ثلاثة وتشرح لهم العقيدة في كل مناسبة) فإنهم يخرجون دون أن يعرفوا كلمة منها، والخلاصة أنهم لا يعرفون العقيدة، لأنهم لا يريدون معرفتها، ولأنهم لا يريدون أن يعملوا شيئا يجعلهم يبدون نصارى". <ref>الحياة الدينية للمورسكيين" ل[[لأب بيدرو لونكاس]]. نقلا من كتاب "المسلمون المنصرون" لعبد الله جمال الدين. ص 209</ref>.
وفي تقرير آخر يقول المطران نفسه: "إن [[المورسكيين]] كفرة متعنتون يستحقون القتل، وإن كل وسيلة للرفق بهم فشلت، وإن [[إسبانيا]] تتعرض من جراء وجودهم فيها إلى أخطار كثيرة وتتكبد في رقابتهم والسهر على حركاتهم وإخماد ثوراتهم كثيرا من الرجال والمال.." <ref>نهاية الأندلس. لعبد الله عنان. ص 395.</ref> .
 
وجاء في قرار الطرد الخاص بمسلمي [[بلنسية]]: " …قد علمت أنني على مدى سنوات طويلة حاولت تنصير مورسكيي هذه المملكة و [[مملكة قشتالة]]، كما علمت بقرارات العفو التي صدرت لصالحهم والإجراءات التي اتخذت لتعليمهم ديننا المقدس، وقلة الفائدة الناتجة من كل ذلك، فقد لاحظنا أنه لم يتنصر أحد، بل زاد عنادهم <ref>المورسكيون الأندلسيون" تأليف [[مرثيدس غارسيا أرينال]]. تعريب د جمال عبد الرحمان. ص 229.</ref><ref>[http://hicham84andalous.maktoobblog.com/ موقع صلة الرحم بالأندلس ]</ref>.
 
== موقف ملوك وسلاطين الممالك الإسلامية من سقوط غرناطة ==
كان مسلمو [[الأندلس]] كلما اشتد بهم الأمر استنجدوا بملوك [[المغرب]]، لا سيما ملوك [[بنو مرين|بني مرين]] الذين ساروا على نهج [[المرابطين]]، و[[الموحدين]] الذين كانوا ينهضون للتدخل لحماية [[الأندلس]] كلما ضاق الأمر بأهلها.
 
فالسلطان المريني [[أبو يوسف المنصور]] ([[815 هـ]]/[[1286]]م) مثلا، عبر إلى الأندلس أربع مرات لإغاثة أهلها، ووصلت جيوشه إلى [[طليطلة]]، و[[قرطبة]]. بل إلى [[مدريد]] وهي قريبة من آخر معقل وصل إليه الإسلام في الأندلس، فساهم بذلك في إنقاذ [[غرناطة]] من الانهيار السريع أمام ضربات ملوك [[قشتالة]] و[[أرغون]].
 
لكن رغم الجهود التي بذلها [[بنو مرين]] لحماية الأندلس، فإنهم لم يتمكنوا من تحقيق انتصارات ساحـقة، كتلك التي حققها [[المرابطون]] في [[معركة الزلاقة]]، و[[الموحدون]] في [[معركة الأرك]]. والسبب في ذلك يرجع إلى أن المرينيين كانوا يقاتلون بإمكانياتهم الذاتية فقط، بينما كان [[المرابطون]] و[[الموحدون]] يقاتلون بإمكانيات المغرب العربي كله.
 
ومهما يكن من أمر، فإن [[بني مرين]] ساهموا في دور فعال في حماية الأندلس قبل أن يدخلوا في دوامة من الفوضى والاضطراب، والحروب الداخلية ضد منافسيهم من جهة، وضد جيرانهم من جهة ثانية، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية المزرية التي كان يمر بها [[المغرب]] في هذه الفترة من تاريخه على وجه الخصوص، والتي حالت دون تمكن المرينين، أو [[الوطاسيين]] من إنقاذ الأندلس، بل جعلتهم عاجزين حتى عن حماية سواحلهم من الاحتلال الإسباني والبرتغالي.
'''هل من مجيب دعوة المستنجد أم من مجير للغريب المفرد'''
 
وبرسالة من إنشاء الوزير [[لسان ابن الخطيب]] يذكر فيها أنهم :"... لم يعانوا منذ أن فتحت الأندلس شدة، وضيقا أشدّ مما هم عليه الآن. وذكر بأن ملك النصارى جمع لهم جيوشا من سائر الأمم المسيحية، وأنهم قاموا بإحراق الزروع، والمسلمون ليس لهم مغيث يلجأون إليه (بعد الله) سوى إخوانهم في الدين، وذكر بأنهم كانوا قد أعلموا المرينيين بهذا الخطر، وأنهم يقومون بما يقدرون عليه من دعم ومساندة، وأنهم لا يملكون غير أنفسهم، وقد بذلوها في سبيل الله، وهم ينتظرون نجدتكم ". فقام أبو حمو الزياني بإرسال الأحمال العديدة من الذهب والفضة، والخيل، والطعام، وبفضل هذا المدد أمكن لأهل [[غرناطة]] أن يثبتوا للدفاع عن مدينتهم فترة أطول.
 
وكما كانت أوضاع الحفصيين، والمرينيين، ثم الوطاسيين لا تؤهلهم للدفاع عن بلادهم، فضلا عن إنقاذ الأندلس، كانت [[المملكة الزيانية]] تعيش نفس الظروف المتدهورة. ولذلك تعذر على ملوكها تقديم أي دعم جدي لأهل [[غرناطة]] أو غيرها، وسوف يتبين لنا لاحقا أن [[المملكة الزيانية]] كانت أضعف من أن تساهم في إنقاذ الأندلس.
 
=== موقف السلطان بايزيد الثاني (21) ===
ثم استنجد الأندلسيون مرة أخرى بعد وفاة الفاتح بابنه السلطان [[بايزيد الثاني]] ([[1480]]-[[1511]])، إلا أن السلطان بايزيد كانت قد تزاحمت عليه أزمات داخلية وخارجية كثيرة منعته من إغاثة مسلمي الأندلس منها : صراعه مع أخيه [[جم سلطان|جم]] ([[1481]]-[[1495]])، وحربه مع [[المماليك]] في [[أدنة]] سنة [[1485]]-[[1491]]، بالإضافة إلى الحرب مع [[ترانسلفانيا]]، و[[المجر]]، و[[البندقية]]. ثم تكوين تحالف صليبي آخر ضد [[الدولة العثمانية]] من طرف [[البابا]] [[يوليوس الثاني]]، و[[جمهورية البندقية]]، و[[المجر]]، و[[فرنسا]]. وما أسفر عن هذا التحالف من حرب أدت إلى تنازل العثمانيين عن بعض ممتلكاتهم، وانتهى حكم السلطان بايزيد بصراع بين أبنائه، أضفى إلى تنحيته عن العرش، ثم موته في ظروف مشبوهة.
 
لكن رغم الظروف الصعبة التي كانت تعيشها [[الدولة العثمانية]] في هذه الفترة الحرجة من تاريخها، فإن السلطان بايزيد لم يهمل استغاثة أهل الأندلس، بل حاول أن يقدم لهم ما يستطيعه من أوجه الدعم والمساندة، فأرسل إلى البابا رسولا يعلمه بأنه سوف يعامل المسيحيين في [[إستانبول]]، وسائر مملكته بنفس المعاملة إذا أصر ملك [[قشتالة]] على الاستمرار في محاصرة المسلمين في [[غرناطة]]، والتضييق عليهم، وبالفعل أرسل أسطولا بحريا بقيادة [[كمال ريس]] إلى الشواطئ الإسبانية سنة [[1486]]، فقام هذا الأخير بإحراق وتخريب السواحل الإسبانية والإيطالية و[[مالطا]] ونقل أولى قوافل المهاجرين المسلمين و[[اليهود]] إلى [[تركيا]]، وحسب رواية أخرى (لم نتمكن من التأكد من صحتها) فإن السلطان الحفصي عبد المؤمن بعد نجاح وساطته في عقد صلح بين [[الدولة العثمانية]] و[[دولة المماليك]]، تم عقد اتفاق آخر على تحالف بين الحفصيين والعثمانيين والمماليك لدعم مسلمي الأندلس. وكان الاتفاق يقضي بأن يرسل العثمانيون أسطولا إلى سواحل [[إيطاليا]] تكون مهمته إلهاء الإسبان؛ بينما يستغل الفرصة ويقوم المماليك بإرسال قوات تنطلق من [[شمال أفريقيا]] إلى [[الأندلس]] لنجدة المسلمين هناك.
 
وهكذا بسبب المشاكل الداخلية والخارجية التي كانت تعيشها [[الدولة العثمانية]]، لم يتمكن العثمانيون في عصر بايزيد، وقبل ذلك في عصر الفاتح من إغاثة مسلمي الأندلس، كما أن التهديدات، والغارات التي شنها [[كمال ريس]] على السواحل الإسبانية لم تثن الملكين الإسبانيين عن قرار إنهاء الوجود الإسلامي من [[إسبانيا]] المسيحية.
== مراجع ==
<references group="lower-alpha"/>
{{مراجع|2}}
 
== مصادر إضافية ==
# التميمي، عبد الجليل، الدولة العثمانية وقضية الموريسكيين، بحث منشور في المجلة التاريخية المغربية، العددان : 23-24
# نطقي، سليمان، محاربات بحرية عثمانية (بالتركية العثمانية)
# .Uzunçar??l,?smail Hakk?,Osmanl? Tarihi
# وثيقة إنجليزية تكشف كيفية سقوط غرناطة
== وصلات خارجية ==
{{تصنيف كومنز|Reconquista}}
* [http://www.medievalismo.org Centro de Estudios Medievales, Universidad de Murcia]
{{ضبط استنادي}}
 
[[تصنيف:سقوط الأندلس|سقوط الأندلس]]
[[تصنيف:1492 في المسيحية]]
[[تصنيف:1492 في إسبانيا]]
[[تصنيف:1492 في المسيحية]]
[[تصنيف:إسبانيا الوسيطة]]
[[تصنيف:إيزابيلا الأولى ملكة قشتالة]]
[[تصنيف:اضطهاد اليهود]]
[[تصنيف:الإسلام في إسبانيا]]
[[تصنيف:البرتغال الوسيطة]]
[[تصنيف:إسبانيا الوسيطة]]
[[تصنيف:إيزابيلا الأولى ملكة قشتالة]]
[[تصنيف:تاج أراغون]]
[[تصنيف:تاريخ أراغون]]
[[تصنيف:حملات صليبية]]
[[تصنيف:خلافات متعلقة باليهودية]]
[[تصنيف:طرد اليهود]]
[[تصنيف:عبارات مسيحية]]
[[تصنيف:فرناندو الثاني ملك أراغون]]
1٬894٬583

تعديل