نظرية التهذيب: الفرق بين النسختين

تم إضافة 28 بايت ، ‏ قبل سنتين
لا يوجد ملخص تحرير
ط (بوت: حذف أخطاء ناتجة عن أداة الترجمة.)
# يقول أبٌ مبتهج لإبنه بعد أن حقق الأبن نجاحاً باهراً: "ذكي أنت! ماشاءالله!". هنا قد تُفهم الجملة على أنها جملة لطيفة، ويَقصد بها الأب تشجيع إبنه.
# يقول مديرٌ ساخط لموظفه الذي أدلى بإقتراح يراه المدير غير مناسب نهائياً أثناء اجتماع رسمي: "ذكي أنت! ماشاءالله!". هنا، من الصعب أن تُفهم الجملة على أنها جملة لطيفة أو تشجيعية. بل على الأرجح هي جملة يُقصد بها الإستهزاء والسخرية، إن لم توصف بالتعبير الوقح!
هذان المثالان هما جزء من طيف المعنى الذي يمكن لمستخدمي اللغة تحمله لكلامهم بغرض توجيهه ليكون إيجابياً أو سلبياً، وهذا الطيف من المعنى هو ما يدرسه مستخدمومستخدموا هذه النظرية اللغوية.
 
=== نظرة عامة ===
تختص هذه النظرية بالاجراءات التي يتبعها مستخدمو اللغة لحماية وجه المتلقي من كل الألفاظ التي تهدد وجهه أو كما يُعرف بالعربية " تريق ماء وجهه"  . مفهوم الوجه يعود في الأصل إلى الثقافة الصينية ثم نقله إلى اللغة الإنجليزية في القرن 19.<ref name=":12">{{Cite journal|العنوان=Chinese politeness is not about 'face'|journal=Journal of Politeness Research|DOI=10.1515/pr-2012-0002|السنة=2012|volume=8|الصفحات=11–27|الأخير=Hinze|الأول=Carl G.}}</ref> [[إرفنغ غوفمان|Erving Goffman]] ساهم في تقديم هذا المفهوم في الأوساط الأكاديمية من خلال نظرياته في 'الوجه' أو '[[ماء الوجه|facework]]'. على الرغم من أن المداراةالمدارة قد تم دراستها في مجموعة متنوعة من الثقافات لسنوات عديدة إلى أنها أصبحت مؤثرة جدا.<ref name=":4">{{مرجع كتاب|العنوان=Politeness in Language: Studies in its History, Theory and Practice|الناشر=Walter de Gruyter|السنة=2005|ISBN=978-3-11-019981-9|الأخير=Watts|الأول=Richard J.|الأول2=Sachiko|الأخير2=Ide|الأول3=Konrad|الأخير3=Ehlich}}</ref> في عام 1987 براون وليفينسون (المؤلفان لهذه النظرية) زعما أن نظرية المدارة هي مفهوم عالمي وليس حكراحكراً على مجمتمع بعينه ، <ref name=":2">{{Cite journal|العنوان=Modern Approaches to Politeness Theory. A Cultural Context.|التاريخ=2012|journal=Lingua. Language and Culture|الأخير=Armaşu|الأول=Veronica-Diana|تاريخ الوصول=14 June 2016}}
</ref> مما خلق جدلاجدلاً واسعاواسعاً داخل الأوساط الأكاديمية.<ref name=":0">Mills, Sara. 2003.</ref><ref name=":1">{{مرجع كتاب|العنوان=Language and Gender|الناشر=Cambridge University Press|السنة=2013|ISBN=978-1-107-02905-7|الأخير=Eckert|الأول=Penelope|الأول2=Sally|الأخير2=McConnell-Ginet}}</ref> المداراةالمدارة عبارة عن نية المتكلم لتخفيف عبارته خصوصاخصوصاً إذا ماكانت تحمل بين طياتها بعض من التحركات (مثل الطلب) الذي قد يحرج المتلقي وهو مايعرف ب( تحركات التعابير speech acts) لتخفيف حدة مواجهتها مع الآخرين كي لا نريق ماء وجههم.  . تعريف  آخر هو "بطارية من المهارات الاجتماعية التي تهدف إلى ضمان إطمئنان الجميع أثناء التفاعل الاجتماعي". لذلك ، كي تكون مهذبامهذباً يجب أن تحاول أن تحفظ ماء وجهك وماء وجه من تتحدث إليه. 
 
الوجة الإيجابي والوجه السلبي :
أما الوجه الإيجابي positive face يكمن في رغبة الشخص في أن يُقبل أو أن يتم قبوله من قبل الآخرين أو قُبول رأيه أو قُبول طلبه. في العموم الغالب أن لا يكون ثقيل الظل بطريقة تسبب نفورا من الآخرين بشكل عام.
 
بعد عشر سنوات، وصفت براون الوجه الإيجابي بالرغبة في أن يكون محبوبا،محبوباً، وعاجباً للآخرين، وصادقاً، وذو علاقة إيجابية، مشيرة بأن مجرد تجاهل شخص ما قد يهدد الوجه. وفي الوقت نفسه، وصفت الوجه السلبي بالرغبة في عدم فرضه، مشيرامشيراً إلى أن الوجه السلبي يمكن أن يتأثر بفرضه على شخص ما. [9] الوجه الإيجابي يشير إلى احترام الذات، في حين يشير الوجه السلبي إلى حرية الفرد في التصرف. [1] [10] وهذانوهذأن الوجهان هما الوجهان الأساسيان في أي تفاعل اجتماعي؛ خلال أي تفاعل اجتماعي، هناك حاجة إلى التعاون بين المشاركين للحفاظ على وجه بعضهم البعض. [1] يمكن للمشاركين القيام بذلك من خلال استخدام الإيجاز الإيجابي والدلالة السلبية، والتي تولي اهتمامااهتماماً لاحتياجات الناس الإيجابية والسلبية على التوالي. [7]
 
damage to hearer's negative face
وفيما يلي الحالات التي يكون فيها الوجه السلبي للسامع (الشخص الذي يجري التحدث إليه) مهددامهدداً.
الفعل الذي يؤكد أو ينكر فعل مستقبلي مما يخلق ضغوطاضغوطاً على المستمع إما لأداء أو عدم تنفيذ الفعل. [8]
أمثلة: الطلبات أو الاقتراحات أو النصائح أو التذكيرات أو التهديدات أو التحذيرات.
وهو فعل يعبر عن مشاعر المتكلم تجاه المستمع أو ممتلكاته. [8]
 
damage to speaker's negative face
وفيما يلي الحالات التي يكون فيها الوجه السلبي للمتكلم (الشخص الذي يتحدث) مهددامهدداً.
وهو عمل يظهر أن المتكلم يستسلم لقوة السمع. [8]
الإعراب عن الشكر
قبول الشكر أو الاعتذارالأعتذار
الأعذار
قبول العروض
 
هناك طريقتان من خلالهما يتم تهديد وجه المتلقي : 1- هو عمل يعبر عن التقييم السلبي للمتكلم للوجه الإيجابي للمستمع أو عنصر من وجهه الإيجابي.
يمكن للمتكلم عرض هذا الرفض بطريقتين. النهج الأول : أن يشير المتكلم بشكل مباشر أو غير مباشر إلى أنه يكره بعض جوانب ممتلكات السامع أو رغباته أو سماته الشخصية. والنهج الثاني هو أن يعبر المتكلم عن رفضه بالقول أو يعني ضمناضمناً أن المستمع خاطئ أو غير منطقي أو مضلل.
أمثلة: التعبيرات عن الرفض (مثل الإهانات أو الاتهامات أو الشكاوى) أو التناقضات أو الخلافات أو التحديات.
وهو عمل يعبر عن عدم اكتراث المتكلم تجاه الوجه الموجه للمرسل إليه(المتلقي).
قد يكون المرسل إليه محرجامحرجاً أو يخشى من المتكلم.
أمثلة: التعبيرات العاطفية بشكل مفرط.
ويشير المتكلم إلى أنه لا يملك نفس القيم أو المخاوف التي يتمتع بها المستمع.
أمثلة: عدم الاحترام، ذكر موضوعات غير ملائمة بشكل عام أو بشكل متعلق بسياق الحديث.
ومنها على سبيل المثال إشارة المتكلم إلى أنه لا يبالي ولا يكتثريكترث بأحاسيس السامع.
أمثلة: التحقير أو التفاخر.
ويزيد المتكلم من احتمال حدوث فعل يهدد الوجه. يحدث هذا عندما يتم طرح موضوع إجتماعي حساس من قبل المتكلم الموضوع من قبل المتكلم.
أمثلة: موضوعات تتعلق بالسياسة، العرق، الدين.
يشير المتكلم إلى أنه غير مبال بالحفاظ على الوجه الإيجابي الذي يريده المستمع(حفظ ماء وجه المستمع). وكثيراوكثيراً ما يعبر عن ذلك في سلوك واضح غير تعاوني.
أمثلة: مقاطعة، تهميش الرأي بطريقة هزلية.
يسئ المتكلم للمستمع بطريقة مخزية أو محرجة. وقد يحدث ذلك إما عن طريق الخطأ أو عن قصد. بشكل عام، يشير هذا إلى إساءة استخدام مصطلحات هوية الشخص فيما يتعلق بالمكانة أو الجنس أو العمر.
Damage to the Speaker's positive Face
الأضرار التي تلحق المتكلم
وفيما يلي الحالات التي يكون فيها الوجه الإيجابي للمتحدث (الشخص الذي يتحدث) مهددامهدداً.
وهو عمل يظهر أن المتكلم هو في حد ما خاطئ، وغير قادر على السيطرة على نفسه. [8]
الاعتذارات: في هذا الفعل، المتكلم يضر وجهه من خلال الاعتراف بأنه يأسف على إحدى أفعاله السابقة.