افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 7٬052 بايت، ‏ قبل 10 أشهر
توسيع
النحو في [[لغة عربية|اللغة]] من [[مصدر (لغة عربية)|المصدر]] نَحَا؛ والنَّحْوُ: القَصدُ والطَّرِيقُ، يكون ظرفًا ويكون اسمًا، '''نَحاه''' يَنْحُوه ويَنْحاه '''نَحْوًا''' وانْتَحاه، ونَحْوُ [[لغة عربية|العربية]] منه، وهو في الأَصل مصدر شائع أَي '''نَحَوْتُ''' نَحْوًا كقولك قَصَدْت قَصْدًا، ثم خُص به '''انْتِحاء''' هذا القَبيل من العلم، كما أَن الفِقه في الأَصل [[مصدر (لغة عربية)|مصدر]] فَقِهْت الشيء أَي عَرَفته، ثم خُص به [[علوم شرعية|علم الشريعة]] من التحليل والتحريم. قال [[ابن سيده]]: وله نظائر في قصر ما كان شائعًا في جنسه على أَحد أَنواعه، وقد استعملته العرب ظَرْفًا، وأَصله المصدر؛ ومن ذلك فقد سُمي علمُ النحوِ بهذا الاسمِ لأن المتكلمَ ينحو به منهاجَ كلامِ العربِ إفرادًا و تركيبًا.<ref>معنى نحا؛ معجم [[لسان العرب]]، [[ابن منظور|ابن منظور الأنصاري]].</ref><ref>معن نحو؛ [[المعجم الوسيط]].</ref>
 
وتكثر الروايات بشأن تسمية النحو بهذا [[اسم (نحو)|الاسم]] بكثرة الروايات التي تتحدث عن نشأته، ومن أشهر الرويات هي ما روي أن [[علي بن أبي طالب]] لمَّا أشار على [[أبو الأسود الدؤلي|أبي الأسود الدؤلي]] أن يضع علم النحو، قال له ـ بعد أن علمه [[اسم (نحو)|الاسم]] و<nowiki/>[[فعل|الفعل]] و<nowiki/>[[حرف (نحو)|الحرف]] -: [[اسم (نحو)|الاسم]] ما أنبأ عن مسمى، و<nowiki/>[[فعل|الفعل]] ما أنبأ عن حركة المسمى، و<nowiki/>[[حرف (نحو)|الحرف]] ما أنبأ عن معنى في غيره، و<nowiki/>[[رفع (نحو)|الرفع]] للفاعل وما اشتبه به، و<nowiki/>[[النصب (نحو)|النصب]] للمفعول وما حمل عليه ، و<nowiki/>[[جر (نحو)|الجر]] للمضاف وما يناسبه، انح هذا النحو يا [[أبو الأسود الدؤلي|أبا الأسود]] (آي اسلك هذه الطريقة)؛ فسمي بذلك.<ref name=":5">كتاب من تاريخ النحو العربي، جزء 1، صفحة 27.</ref><ref>كتاب نشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة، جزء 1، صفحة 22.</ref><ref name="adwaa-jtc.blogspot.com">[http://adwaa-jtc.blogspot.com/p/blog-page_1387.html أضواء: أسباب نشأة علم النحو العربي<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170818232628/http://adwaa-jtc.blogspot.com:80/p/blog-page_1387.html|date=18 أغسطس 2017}}</ref> من هنا اعتبر النحو محاكاة كلام العرب واتباع نهجهم في ما قالوه من الكلام الصحيح، وسمي نحوا لأن المتكلم ينحو به نهج كلام العرب، وهذا ما عبر عنه ابن جني -وهو يحدد بدقة مفهوم النحو- قائلا: “هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره كالتثنية والجمع، والتحقير، والتكسير والإضافة والنسب، والتركيب وغير ذلك ليلحق من ليس من أهل العربية بالعربية في الفصاحة”(3).
 
 
== التاريخ ==
== المدارس النحوية==
* [[المدرسة النحوية الكوفية]]<nowiki/>طلب العلم في البصرة على أئمتها، قرأ على أبي عمرو بن العلاء، وعلى عيسى بن عمر الثقفي، لكنه لم يقارب أحدا من تلامذتهم فلم ينبه, وعاش بالبصرة غير معروف, وكان أول كوفي ألف في العربية، وكتابه "الفيصل" عرضه -فيما ذكروا- على أصحاب النحو بالبصرة فلم يلتفتوا إليه, ولا جسر على إظهاره لما سمع كلامهم، أما هو فيزعم أن الخليل طلب الكتاب فأطلعه عليه، "فكل ما في كتاب سيبويه: قال الكوفي كذا, فإنما عنى الرؤاسي هذا"2. وزعم جماعة من البصريين أن الكوفي الذي يذكره الأخفش في آخر المسائل, ويرد عليه الرؤاسي. يعد من قراء الكوفيين, وسترى من أسماء كتبه الموضوعات التي عني بها: كتاب التصغير، الإفراد والجمع، الوقف والابتداء، معاني القرآن. ولما رجع إلى الكوفة وجد فيها عمه معاذ بن مسلم الهراء "187" مرجع الناس في العربية, وعني بالصرف ومسائله خاصة، وتبعه في هذه العناية من قرأ عليه من الكوفيين، حتى قيل: إنهم فاقوا البصريين فيها، ومن هنا عدهم بعض العلماء واضعي علم الصرف. وتخرج بالرؤاسي تلميذاه المشهوران: الكسائي والفراء. أما الكسائي فأنت تعرف أنه أعجمي الأصل وأحد القراء السبعة وإمام الكوفيين في العربية، أخذ عن يونس أحد أئمة البصرة وجلس في حلقة الخليل، ثم خرج إلى بوادي نجد والحجاز وتهامة يأخذ عن الأعراب "فأنفد خمس عشرة قنينة حبر في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ, فقدم البصرة فوجد الخليل قد مات وفي موضعه يونس, فجرت بينهما مسائل أقر له فيها يونس وصدره في موضعه"1. ثم انتقل إلى بغداد, فعاش في قصر الرشيد مؤدبا للأمين والمأمون، ونال الحظوة وأقبلت عليه الدنيا: يخدمه وليا العهد، ويعنى به ويعوده الرشيد نفسه. ولما خرج الرشيد إلى الري اصطحب معه الكسائي ومحمد بن الحسن الشيباني, فاتفق أن ماتا سنة 189 في يوم واحد, فقال الرشيد: "دفنت الفقه والنحو في يوم واحد". تمركزت في مدينة الكوفة في العراق أيام العباسيين وعلى رأسهم [[الكسائي]].
 
{{غراماتيق}}
* [[المدرسة النحوية البصرية]] أولوهي السابقة في دراسة علم النحو، وأول من ذكر من أعلامها [[أبو الأسود الدؤلي،الدؤلي]]، وتلاميذه هم الذين نشروا النحو في البصرة، وتخرج على أيديهم وأيدي تلاميذهم طبقات من أعلام النحو رفعوا بناء المذهب البصري على أسس متينة وقواعد محكمة.<ref>{{مرجع وإليك شيئا عن هذه الطبقات, مرجئا الكلام على بيئة البصرة وبيئة الكوفة, وطبيعة عربهما وأعرابهما إلى حين الكلام على الفروق بين المذهبين؛ لتقابل البيئتين وأهليهما بعضا ببعض. تمركزت في مدينة البصرة في العراق أيام العباسيين وكانت تطورا لعلم [[الخليل]] الذي صمم [[سيبويه]] ذو الأصل الفارسي على التعاون مع نحوي آخر على إحيائه فتأسست بذلك أول مدرسة نحوية ترأسها بداية [[سيبويه]] نفسه.ويب
| url = http://shamela.ws/browse.php/book-9937/page-30
| title = من تاريخ النحو العربي • الموقع الرسمي للمكتبة الشاملة
| website = shamela.ws
| language = ar
| accessdate = 2018-10-02
}}</ref><ref>{{مرجع ويب
| url = https://al-maktaba.org/book/10546/13
| title = ص17 - كتاب المدارس النحوية - البصرة تضع النحو - المكتبة الشاملة الحديثة
| website = al-maktaba.org
| language = ar
| accessdate = 2018-10-02
}}</ref>
 
وكان الكوفيون يخالفون البصريين في معظم القواعد النحوية الأساسية والفرعية فحصل تنافس تاريخي بينهما اعتمد فيه علم النحو على الفلسفة وعلم المنطق فتدهورت حاله بسبب سهولة تبرير أي خطأ في اللغة على هذا الأساس ومع الزمن فضل الجمهور المدرسة البصرية وأفكارها لسهولتها ومنطقيتها حيث الأفكار الكوفية كانت في الغالب متعمدة لمخالفة المدرسة البصرية.
فلما قرّب العباسيون الكسائي وتلاميذه وخصوهم بتربية أولادهم, وبالإغداق عليهم إذ كان أهل الكوفة بالجملة أخلص لهم أحسن سابقة معهم على عكس أهل البصرة، اجتهد المقربون في التمسك بدنياهم التي نالوها، ووقفوا بالمرصاد للبصريين الذين يفوقونهم علما, فحالوا بينهم وبين النجاح المادي أو المعنوي بكل ما يستطيعون من قوة؛ وإذا كان لبصري كالأصمعي مثلا حظوة عند خليفة ولم يقدروا على إبعاده ماديا، اجتهدوا في الغض من علمه.
 
== علم النحو والعلوم الشرعية ==
== أثر القرآن الكريم وقراءته في نشأة علم النحو ==
إن [[لغة عربية|اللغة العربية]] هي لغة الكتاب والسنة، ودون الإحاطة بعلومها لا يمكن فهمها فهمًا صحيحًا، ومن أهمها علم النحو، وذلك بأنيتغير ويختلف باختلاف الإعراب ، إذ الإعراب يبين المعنى وهو الذي يميز المعاني ويوقف على أغراض المتكلمين، فقد أجمع علماء الشر يعة وفقهاؤها على أن تعلم العربية والتعمق فيها شرط أساسي لكل باحث في أي علم شرعي وروي عن أحمد بن فارس رحمه الله تعالى المتوفى سنة 370هـ أنه قال: {{قتباس مضمن|إن علم اللغة كالواجب على أهل العلم: لئلا يحيدوا في تأليفهم، أو فتياهم، عن سنن الاستواء}} وقال ابن حزم رحمه الله تعالى: ولو سقط علم النحو لسقط فهم القرآن، وفهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم، ولو سقطا لسقط الإسلام، فمن طلب النحو واللغة على نية إقامة الشريعة بذلك، وليفهم بهما كلام الله تعالى، وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم، وليفهمه غيره، فهذا له أجر عظيم، ومرتبة عالية، لا يجب التقصير عنها لأحد. وقال ابن حزم رحمه الله: وأما من وسم نفسه باسم العلم والفقه: وهو جاهل للنحو واللغة، فحرام عليه أن يُفتي في دين الله بكلمة، وحرام على المسلمين أن يستفتوه: لأنه لا علم له باللسان الذي خاطبنا الله تعالى به: وإذا لم يعلمه فحرام عليه أن يفتي بما لا يعلم، قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36]. وقال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [الأعراف: 33]. وقال تعالى: ﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴾ [النور: 15]
 
=== الجهل بالنحو وإفضاؤه إلى الفهم الخاطئ لنصوص الكتاب والسنة ===
و يقول ابن جني : ‘ إن أكثر من ضل من أهل الشريعة عن القصد ، وحاد عن الطريقة المثلى ؛ فإنما استهواه . 36 إلى ذلك واستخف حلمه ضعفُهُ في هذه اللغة الـكريمة الشريفة
 
== أثر القرآن الكريم وقراءته في نشأة علموعلم النحو ==
ارتبط علم النحو في البداية بفهم القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية وحمايتها، إذ ترجع نشأته إلى خشية المسلمين على القرآن الكريم من مخاطر اللحن والتحريف، حيث ظهر النحو لمعالجة ظاهرة لغوية بدأت تزحف على السلوك اللساني العربي، هي ظاهرة اللحن، ذلك أن خطورة اللحن على العربية كان عاملا(2) أساسيا في نشوء علوم عربية عديدة وأولها علم النحو،
 
أما عن علاقة النحو بالقرآن الكريم فتظهر في أن فهم القرآن مرتبط بمعرفة النحو لأن به يتم إحكام المعنى وتحديده، وهو ضروري في تفسير القرآن الكريم، يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى (ت660 هـ): “من تبحر في النحو اهتدى إلى كل العلوم “، وقال أيضا :”لا أسأل عن مسألة من مسائل الفقه إلا أجبت عنها من قواعد النحو”(4). لقد كانت أول غايات النحو هي فهم القرآن الكريم ومقاصده ومعانيه، ولا أحد ينكر مدى مساهمة النحاة في خدمة النص القرآني بالوقوف على مظاهر الإعجاز فيه؛ ويدعم هذا الأمر صاحب الدلائل بدعوته إلى تحصيل ملكة النحو حتى لا تنغلق النصوص من القرآن الكريم على الفهم(5)، وأهمية النحو تكمن في إبانة الفوارق بين المعاني، ولهذا حث العلماء على الأخذ بأسباب هذا العلم متكاملا، فهذا ابن خلدون، وهو يتحدث عن علاقة النحو بعلوم الشريعة يقول(6) “إن مأخذ الأحكام الشرعية كلها من الكتاب والسنة، وهي بلغة العرب، ونقلتها من الصحابة والتابعين عرب، وشرح مشكلاتهم من لغاتهم، فلا بد من معرفة العلوم المتعلقة بهذا اللسان لمن أراد علم الشريعة”. وتكاد تكون موضوعات علم النحو وأبوابه المتكاملة مطلبا واجبا على المفسر، يتوسل بها لفك مقفلات النصوص، وتجلية الأغراض الكامنة في كلام الله تعالى. إن فهم النص القرآني متوقف على معرفة علوم اللسان العربي لأنه به نزل، ولذلك فالمفسر ملزم بمعرفة النحو لأن بدونه قد يضل الطريق ولا يصل إلى القصد، بل يشترط السيوطي(7)(ت 911هـ) على المفسر جملة من العلوم ومنها : اللغة،النحو، التصريف، الاشتقاق، علم المعاني،البيان، البديع، القراءات، أصول الدين، أصول الفقه ..الخ
 
== أهم المؤلفات في علم النحو ==