افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 152 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V2.9
بدأت حكومة نميري أولا بالاهتمام بالمسيحية، وجعلت العطلة الإسبوعية في الجنوب يوم الأحد بدلا عن يوم الجمعة، وسعت إلى تحسين علاقتها مع الكنيسة وبالتالي تحسين علاقات السودان بالغرب ومع البلدان الأفريقية وفي مقدمتها إثيوبيا التي كانت تحتضن قادة التمرد الجنوبيين.
===== إتفاقية أديس أبابا =====
وفي ظل هذه التحولات السياسية تم التوقيع على [[إتفاقية أديس أبابا]] في 3 مارس [[1972]] م، بين حكومة السودان والمتمردين الجنوبيين تحت وساطة إثيوبية ومجلس الكنائس العالمي ومجلس عموم أفريقيا الكنسي،<ref>[http://www.splamilitary.net/documents/THE%20ADDIS%20ABABA%20AGREEMENT 武蔵村山新築図録 | 武蔵村山には新築がいっぱい♪<!-- عنوان مولد بالبوت -->] {{وصلة مكسورة|date= أكتوبر 2017 |bot=JarBot}} {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160425055012/http://splamilitary.net/documents/THE%20ADDIS%20ABABA%20AGREEMENT/ |date=25 أبريل 2016}}</ref>
وتمخضت الاتفاقية عن وقف لأطلاق النار واقرار [[حكم ذاتي|لحكم ذاتي]] إقليمي تضمن إنشاء [[برلمان|جمعية تشريعية]] ومجلس تنفيذي عال، ومؤسسات حكم إقليمي في [[جنوب السودان]] واستيعاب ستة آلاف فرد من قوات حركة [[الأنيانيا]] في [[القوات المسلحة السودانية]].<ref>عبد اللطيف البوني: تجربة نميري الإسلامية مايو 1969 م - أبريل 1985 م، معهد البحوث والدراسات الاجتماعية، الخرطوم (1995) ص. 31</ref> كمااعترفت الاتفاقية باللغة العربية كلغة رسمية للبلاد واللغة الإنجليزية كلغة عمل رئيسية في [[جنوب السودان]] وكفلت حرية العقيدة وحرية إقامة المؤسسات الدينية في حدود المصلحة المشتركة وفي إطار القوانين المحلية. وجدت الاتفاقية معارضة من قبل بعض القوى السياسية أبرزها الاتحاد العام [[مرتفعات النوبة|لجبال النوبة]] الذي وصفها وعلى لسان زعيمه الأب [[الحزب القومي السوداني|فيليب عباس غبوش]] بأنها تمثل خيانة لقضية السودانيين الأفارقة. كما انتقدها دعاة الانفصال من الجنوبيين لأنها لا تلبي مطامحهم وانتقدها أيضا [[قومية عربية|القوميون العرب]] من السودانيين. وأشار نقادها إلى وجود ثغرات بها مثل [[حق النقض|حق الفيتو]] الذي يتمتع به رئيس الجمهورية ضد أي مشروع قرار صادر عن حكومة [[جنوب السودان]] يرى بأنه يتعارض مع نصوص الدستور الوطني. وواقع الحال أن الغرض من وضع هذا النص هو لكي يكون صمام أمان لوحدة البلاد.
ما أن تم وضع الاتفاقية موضع التنفيذ حتى دب الخلاف والصراع في [[جنوب السودان]] وأخذت الجمعية التشريعية الإقليمية صورة البرلمان الوطني نفسها من مشاهد لمنافسات حادة ذات ابعاد شخصية وخلافات عميقة ذات نعرة قبلية إلى جانب العجز في الكوادر الإدارية والنقص في [[موارد بشرية|الموارد البشرية]] والمادية وسوء الإدارة وانعدام الرقابة مما أدى إلى فشل كافة المشاريع التنموية في [[جنوب السودان]] وبحلول السبعينيات في القرن الماضي ساءت العلاقة بين [[قائمة رؤساء جنوب السودان|أبيل الير]] رئيس المجلس التنفيذي الذي عينه الرئيس [[جعفر نميري|نميري]] دون توصية من المجلس التشريعي الإقليمي وزعيم المتمردين السابق [[جوزيف لاقو]].