افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل 8 أشهر
عقد المجلس النيابي اجتماعه الأول في 7 يونيو، وفُوّض بموجب الدستور بالتصديق على نتائج الانتخابات النيابية، وانتخاب رئيس الجمهورية ورئيس المجلس وهيئة مكتبه، وتحديد مخصصات النواب.<ref name="جديد">سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.229</ref> لم يكن العمل الحزبي قوياً في سوريا آنذاك ولذلك كان أغلب النواب مستقلين ومفروزين على أساس مناطقي: الكتلة الأولى بزعامة [[صبحي بركات]] وحولها أغلب نواب الشمال المعتدلين، والكتلة الثانية يتزعمها [[حقي بيك العظم|حقي العظم]] وأغلب نواب الجنوب المعتدلين، في حين كانت ثالث الكتل نواب "الكتلة الوطنية" (17 نائبًا من أصل 68) بزعامة هاشم الأتاسي. بإيحاء من المفوضية الفرنسية انتخب المجلس في 11 يونيو صبحي بركات رئيسًا له، ثم جرى انتخاب مكتب المجلس الذي شغله أنصار بركات أيضًا، وأراد بركات الشروع بانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة فانسحب نواب الكتلة (قيل اعتراضاً على نية بركات الترشح للرئاسة وهو الذي لايتقن التحدث بالعربية، إضافة لموقفه المعادي عندما اندلعت [[الثورة السورية الكبرى]] في عهد رئاسته للدولة)، ولم يشأ بركات أن يؤجل الجلسة لصغر حجم الكتلة النيابية الوطنية فعلياً، غير أن الجنرال فيبر ممثل المفوض الفرنسي في دمشق -وكان الفرنسيون مدركين لعمق الخلاف بين الوطنيين وبركات- أصدر قبل البدء بالانتخاب مرسومًا بتأجيل الجلسة بهدف بلورة اتفاق بين مختلف الكتل النيابية.<ref name="">سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.230</ref>
 
كانت المفوضية الفرنسية تدعم وصول حقي العظم إلى رئاسة الجمهورية، لكن خلال المباحثات بين قادة الكتل النيابية، تم التوصل إلى صيغة تتخلى فيها الكتلة الوطنية عن مرشحها هاشم الأتاسي، لقاء تخلي الفرنسيين عن ترشيح حقي العظم، وانتخاب محمد علي العابد كرئيسٍ توافقي؛ وهو ما تم بأغلبية 36 صوتًا مقابل 32 صوتاً لصبحي بركات الذي علق عليه بقوله: "هذا أمر دُبّر بليل"، وانتقل العابد إلى مقر الرئاسة محاطًا بحراسة "الشباب الوطني"، وجرت مراسم تسلّمه الرئاسة في باحة القصر بإطلاق المدفعية سبعةسبع عشرعشرة طلقة إيذانًا ببدء العهد الجمهوري ورفع خلاله [[علم سوريا|العلم السوري الجديد]] المستوحى من علم [[الثورة العربية الكبرى]] نفسه، إنما مع ثلاثة كواكب حمراء في الوسط بدلاً من المثلث الأحمر على اليسار.<ref>سوريا والانتداب الفرنسي - سياسة القومية العربية، ص.425</ref> أما المرشحيْن المحتمليْن الآخريْن الذين تداولت الصحافة أسماءهم فكانوا كلاً من الداماد [[أحمد نامي]] رئيس الدولة السابق (أبريل/1926- فبراير/1928)، و[[إبراهيم هنانو]].<ref name="تاريخ">[http://www.asharqalarabi.org.uk/mu-sa/b-mushacat-1857.htm تاريخ سوريا الجزء الرابع]، رجال الشرق، 23 أغسطس 2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160304192421/http://www.asharqalarabi.org.uk/mu-sa/b-mushacat-1857.htm |date=04 مارس 2016}}</ref> عمومًا فإن الاتفاق الذي عقد ضمن للمعتدلين رئاسة المجلس النيابي بشخص صبحي بركات، وأن تكون الحكومة مناصفة بين الكتلة الوطنية والمعتدلين على أن يشكلها حقي العظم.<ref>سوريا صنع دولة وولادة أمة، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994، 396</ref>
 
== رئاسته ==
مستخدم مجهول