افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V2.7
بعد أكثر من 25 عاما، سببت الحرب مصاعب كبيرة للسكان والبيئة و[[اقتصاد سريلانكا|اقتصاد]] البلاد، وتقول التقديرات الأولية أنه قتل 80.000–100.000 خلال مسارها.<ref name="REF14"/> في 2013، قدرت الأمم المتحدة عدد القتلى خلال المرحلة الأخيرة من الحرب: "بأنه حوالي 40.000، في حين تقدر تقارير مستقلة أخرى أن عدد المدنيين القتلى تجاوز 100.000".<ref>[http://world.time.com/2013/11/28/sri-lanka-to-start-tally-of-civil-war-dead/ Sri Lanka to start tally of Civil War dead]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170619035031/http://world.time.com:80/2013/11/28/sri-lanka-to-start-tally-of-civil-war-dead/ |date=19 يونيو 2017}}</ref> أثناء المرحلة الأولى من النزاع، حاولت القوات السريلانكية استعادة المناطق التي استولى عليها نمور تحرير إيلام تاميل. أدت الأساليب المستخدمة من قبل نمور تحرير إيلام تاميل ضد أعمال القوات الحكومية إلى تصنيفها كمنظمة إرهابية في 32 بلدا، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، الهند، كندا، والدول الأعضاء في [[الاتحاد الأوروبي]].<ref>[[Liberation Tigers of Tamil Eelam#Proscription as a terrorist group]].</ref> اتهمت القوات الحكومية السريلانكية أيضا بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، مثل إطلاق سراح مرتكبي تلك الانتهاكات، وعدم تقديمهم أمام القضاء والاحتجاز دون سبب وجيه، والاختفاء القسري.<ref>[http://documents.icj.org/ICJ-UPR14-SriLanka.pdf "International Commission of Jurists Submission to the Universal Periodic Review of Sri Lanka" (PDF)]. ''International Commission of Jurists''. أبريل 2012. اطلع عليه بتاريخ 26 يوليو 2012.</ref>
 
بعد عقدين من القتال وفشل أربع محاولات لعقد محادثات السلام، بما في ذلك التدخل غير الناجح للجيش الهندي، عبر قوات حفظ السلام الهندية من عام 1987 إلى 1990، أعلن توقيع اتفاق وقف لإطلاق النار في ديسمبر 2001، بالإضافة إلى توقيع اتفاق مماثل برعاية دولية في عام 2002.<ref>[http://www.guardian.co.uk/international/story/0,3604,655451,00.html "Ceasefire raises Sri Lankan peace hopes"]. ''The Guardian''. لندن. 22 فبراير 2002. اطلع عليه بتاريخ 9 أبريل 2010. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20080111065713/http://www.guardian.co.uk:80/international/story/0,3604,655451,00.html |date=11 يناير 2008}}</ref> ومع ذلك، وقعت أعمال عدائية محدودة في أواخر عام 2005، وبدء كلا الطرفين في التصعيد حتى أطلقت الحكومة عددا من الهجمات العسكرية الكبرى ضد نمور تحرير إيلام تاميل في أوائل يوليو 2006، أدت إلى خروج الحركة من كامل المنطقة الشرقية للجزيرة. ثم أعلنت نمور تحرير إيلام تاميل أنها سوف "تستأنف نضالها الحر من أجل تأسيس دولة".<ref>[http://washingtontimes.com/apps/pbcs.dll/article?AID=/20070714/FOREIGN/107140037/1003 "Sri Lanka's war seen far from over"]. ''Amal Jayasinghe''. Agence France-Presse. 14 يوليو 2007. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20080203165211/http://washingtontimes.com:80/apps/pbcs.dll/article?AID=/20070714/FOREIGN/107140037/1003 |date=03 فبراير 2008}}</ref><ref>[http://www.nytimes.com/2007/02/25/world/asia/25lanka.html?pagewanted=1 "Sri Lankan Government Finds Support From Buddhist Monks"]. ''The New York Times''. 26 فبراير 2007. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170701072811/http://www.nytimes.com/2007/02/25/world/asia/25lanka.html?pagewanted=1 |date=01 يوليو 2017}}</ref>
 
في 2007، استمرت الحكومة في هجومها على شمال البلاد، وأعلنت رسميا انسحابها من اتفاق وقف إطلاق النار في 2 يناير 2008، زاعمة أن حركة نمور تحرير إيلام تاميل قد انتهكت الاتفاق 10.000 مرة.<ref>[http://www.defence.lk/new.asp?fname=20080102_12 "Government takes policy decision to abrogate failed CFA"]. ''وزارة الدفاع''. 2 يناير 2008. اطلع عليه بتاريخ 2 يناير 2008. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160305224516/http://defence.lk/new.asp?fname=20080102_12 |date=05 مارس 2016}}</ref> ومنذ ذلك الحين، وعبر تدمير عدد من سفن تهريب الأسلحة الكبيرة القادمة لنمور تحرير إيلام تاميل،<ref>[http://www.navy.lk/index.php?id=482 "Sri Lanka Navy destroys the 10th LTTE arms ship 1700 km off Dondra"]. ''البحرية السريلانكية''. 8 أكتوبر 2007. اطلع عليه بتاريخ 19 نوفمبر 2007.</ref> وإيقاف الدعم الدولي لنمور تحرير إيلام تاميل، أعادت الحكومة سيطرتها على المنطقة بأكملها والتي كان يسيطر عليها التنظيم التاملي، بما في ذلك عاصمتها بحكم الواقع كيلينوتشتشي، قاعدة مولايتيفو العسكرية المهمة، وكامل الطريق السريع إي 9،<ref>[https://www.bloomberg.com/apps/news?pid=20601087&sid=a5Kn9DSTKa30&refer=home Sri Lankan Forces Capture Last Major Rebel Base in Northeast], ''Bloomberg''.</ref> حتى اعترفت قيادة التنظيم أخيرا بالهزيمة في 17 مايو 2009.<ref name="REF26">From correspondents in Colombo (17 مايو 2009). [http://www.news.com.au/story/0,27574,25496902-401,00.html "Tamil Tigers admit defeat in civil war after 37-year battle"]. News.com.au. اطلع عليه بتاريخ 17 مايو 2009. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20090520074108/http://www.news.com.au:80/story/0,27574,25496902-401,00.html |date=20 مايو 2009}}</ref> بعد نهاية الحرب، ادعت الحكومة السريلانكية أن سريلانكا هي أول بلد في العالم الحديث تقضي على الإرهاب فوق أراضيها.<ref>[http://defence.lk/new.asp?fname=20100522_09 Sri Lanka News|Ministry of Defence – Sri Lanka]. [https://web.archive.org/web/20160215151122/http://defence.lk/new.asp?fname=20100522_09 أرشف] في 15 فبراير 2016 في the Wayback Machine. Defence.lk (22 مايو 2010). اطلع عليه بتاريخ 3 ديسمبر 2010. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160304170706/http://defence.lk/new.asp?fname=20100522_09 |date=04 مارس 2016}}</ref> وفي أعقاب هزيمة حركة نمور تحرير إيلام تاميل، خفض التحالف الوطني التاميلي المؤيد لها مطالبه من تكوين دولة منفصلة، إلى تطبيق الحكم [[فيدرالية|الفيدرالي]].<ref name="REF28">Haviland, Charles (13 مارس 2010). [http://news.bbc.co.uk/2/hi/south_asia/8566114.stm "Sri Lanka Tamil party drops statehood demand"]. BBC. اطلع عليه بتاريخ 18 أغسطس 2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20161228104701/http://news.bbc.co.uk/2/hi/south_asia/8566114.stm |date=28 ديسمبر 2016}}</ref><ref name="REF29">Burke, Jason (14 مارس 2010). [http://www.guardian.co.uk/world/2010/mar/14/tamils-drop-calls-for-separate-state "Sri Lankan Tamils drop demand for separate independent homeland"]. The Guardian. لندن. اطلع عليه بتاريخ 18 أغسطس 2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20130611022453/http://www.guardian.co.uk:80/world/2010/mar/14/tamils-drop-calls-for-separate-state |date=11 يونيو 2013}}</ref> في مايو 2010، أنشأ الرئيس السريلانكي، [[ماهيندا راجاباكشا]]، لجنة الدروس المستفادة والمصالحة لدراسة النزاع بين وقت اتفاق وقف إطلاق النار في عام 2002 وهزيمة نمور تحرير إيلام تاميل في 2009.<ref>Perera, Amrith Rohan. [http://slembassyusa.org/downloads/LLRC-REPORT.pdf. "Report of the Commission of Inquiry on the Lessons Learnt and Reconciliation" (PDF)].</ref>
 
== الجذور والتطور ==
ترجع أصول الحرب الأهلية السريلانكية إلى الحقد السياسي المستمر بين الأغلبية السنهالية والأقلية التاميلية.<ref>James, Paul (2015). [http://www.tandfonline.com/toc/riij20/17/2#.VR03CzuUdPM "Despite the Terrors of Typologies: The Importance of Understanding Categories of Difference and Identity"]. ''Interventions: International Journal of Postcolonial Studies''. '''17''' (2): 174–195. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20151017111914/http://www.tandfonline.com/toc/riij20/17/2 |date=17 أكتوبر 2015}}</ref> تعود جذور النزاع الحديث إلى [[سيلان البريطانية|الحكم الاستعماري البريطاني]] عندما كانت تعرف البلاد باسم سيلان. ظهر في البداية القليل من التوتر بين أكبر مجموعتين عرقيتين في سريلانكا، [[سنهاليون|السنهاليون]] و[[تامليون|التاميليون]]، عندما تم تعيين بونامبالام أروناشالام، وهو تاميلي، ممثلا للسنهاليين بالإضافة إلى التاميليين في المجلس التشريعي الوطني. في 1919، اتحدت الأغلبية السنهالية والمنظمات السياسية التاميلية لتشكيل المؤتمر الوطني السيلاني، تحت قيادة أروناشالام، للضغط على الحكومة الاستعمارية للحصول على مزيد من الإصلاحات الدستورية. ومع ذلك، شجع الحاكم البريطاني وليام مانينغ مفهوم "التمثيل الطائفي" وأنشأ مقعد بلدة [[كولومبو]] في 1920، والذي سبب صراعا بين التاميل والسنهاليين.<ref>[http://www.sangam.org/2010/12/Tamil_Struggle_18.php "Sri Lankan Tamil Struggle – Chapter 18: The First Sinhalese- Tamil Rift"]. ''T. Sabaratnam''. Ilankai Tamil Sangam. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2012. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20171012060923/http://www.sangam.org/2010/12/Tamil_Struggle_18.php |date=12 أكتوبر 2017}}</ref>
 
بعد انتخابهم في مجلس الدولة في 1936، طالب أعضاء حزب لانكا ساما ساماجا، ن.م. بيريرا وفيليب غوناواردينا، بتغيير اللغة الرسمية من الإنجليزية إلى السنهالية والتاميلية. في نوفمبر 1936، اقترح أن "تعمل البلديات ومحاكم الشركة في الجزيرة باللغة التي تنتشر في المنطقة المتواجدة بها" وأن "تكون محاضر مراكز الشرطة بلغة واحدة يتم الاتفاق عليها"، وهذا ما أقره مجلس الدولة وأصبح قانونا رسميا. ومع ذلك، في 1944، طالب [[جونيوس ريتشارد جيوردين]] في مجلس الدولة بتغيير اللغة الرسمية من الإنجليزية إلى السنهالية.
في مايو 1981، حرق مكتبة جافنا بواسطة سياسيين من الحزب الحاكم حيث استخدموا الشرطة والقوات شبه العسكرية لتدمير أكثر من 90.000 كتاب، بما في ذلك "لفائف أوراق النخيل" ذات القيمة التاريخية الكبيرة. كان هذا الحريق هو نقطة تحول كبرى في إقناع الشعب التاميلي أن الحكومة لم تستطع حماية أفراده أو حماية تراثه الثقافي وأقنع العديد منهم مرة أخرى بفكرة تكوين دولة منفصلة.
 
اعتمد نمور التاميل في طريقة عملهم في بداية الحرب على الاغتيالات، حين كان أسلوب عمل الحزب الوطني المتحد لمواجهتها هو إقامة سلسلة نقاط تفتيش في المدن. اغتيل العضو التاميلي في البرلمان، كاراغاتنام، في عام 1977 من قبل زعيم نمور التاميل شخصيا، فيلوبيلاي برابهاكاران.<ref>Narayan Swamy, "Inside an Elusive Mind-Prabhakaran" Konark Publishers, New Delhi, 2003.</ref> في 23 يوليو 1983، نفذ نمور التاميل كمينا لدورية ''فور فور برافو'' التابعة للجيش السريلانكي خارج بلدة ثيرونيلفيلي، مما أسفر عن مقتل ضابط و 12 جندي.<ref>[http://www.atimes.com/ind-pak/DC09Df04.html "Whirlpool of Violence, Sri Lanka: The Untold Story"]. ''Asia Times''. 2002. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160828101839/http://www.atimes.com/ind-pak/DC09Df04.html |date=28 أغسطس 2016}}</ref> باستخدام المشاعر القومية لصالحه، نظم جياواردين مجازر ومذابح منظمة في العاصمة [[كولومبو]]،<ref name="REF1"/>، وأماكن أخرى، وعرفت تلك المجازر باسم [[يوليو الأسود]]. قتل ما بين 400–3.000 تاميلي،<ref>Harrison, Frances (23 يوليو 2003). [http://news.bbc.co.uk/2/hi/south_asia/3090111.stm "Twenty years on – riots that led to war"]. BBC News. اطلع عليه بتاريخ 4 يناير 2010. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170714155832/http://news.bbc.co.uk:80/2/hi/south_asia/3090111.stm |date=14 يوليو 2017}}</ref> وفر الكثير من المناطق ذات الغالبية السنهالية. يعتبر هذا بداية الحرب الأهلية.
 
بغض النظر عن نمور التاميل، كان هناك في البداية عدد كبير من الجماعات المسلحة. كان موقف نمور التاميل هو نفس موقف [[منظمة التحرير الفلسطينية]]، التي أرادت أن تكون لوحدها في الساحة فقط. في البداية، اكتسب نمور تحرير إيلام تاميل شهرة واسعة بسبب هجماتهم المدمرة مثل مجزرتي مزرعة كينت ودولار في 1984، حيث هوجم المئات من الرجال والنساء والأطفال خلال الليل وهم نيام وضربوهم ضربات قاتلة؛ ومذبحة أنورادهابورا في 1985، حيث فتح نمور التاميل عشوائيا النار داخل مزار جايا سري ماها بودهي البوذي، مما أسفر عن مقتل وجرح 146 مدني. ردت القوات الحكومية على مذبحة أنورادهابورا بتنفيذها مذبحة قارب كوموديني، وقتل فيها أكثر من 23 مدني تاميلي. مع مرور الوقت، دمج نمور التاميل أنفسهم مع سائر المجموعات المسلحة التاميلية، ولكن قاموا بالقضاء عليها في الغالب. ونتيجة لذلك، أنهت العديد من المجموعات المنشقة التاميلية عملها مع الحكومة السريلانكية كقوات شبه عسكرية أو نددت بالعنف وانضمت للحوار؛ ظلت بعض الأحزاب السياسية التاميلية القانونية تعارض رؤية نمور تحرير إيلام تاميل بتكوين دولة مستقلة.
== التدخل الهندي ==
انخرطت الهند في النزاع في عقد 1980 بسبب عدة عوامل، بما في ذلك "رغبة قادتها في تحويل الهند إلى قوة إقليمية في المنطقة" ومخاوفها من مطالبة التاميل الهنود بالاستقلال. كان التدخل كبيرا خصوصا بمشاركة الجنود القادمين من ولاية [[تاميل نادو]] الهندية، حيث أدت القرابة العرقية إلى تأييدهم لاستقلال التاميل السريلانكيين. طوال النزاع، دعمت الحكومة المركزية وحكومات الولايات الهندية كلا الجانبين بطرق مختلفة. من أغسطس 1983 حتى مايو 1987 قدمت الحكومة الهندية، من خلال قسم البحوث والتحليلات في وكالة الاستخبارات الخاصة بها، الأسلحة، التدريب، والدعم المالي إلى ستة جماعات مسلحة تاميلية سريلانكية بما في ذلك نمور تحرير إيلام تاميل،
منظمة تحرير إيلام تاميل، المنظمة الشعبية لتحرير إيلام تاميل، منظمة الطلاب الثورية الإيلامية، الجبهة الثورية الشعبية لتحرير إيلام، وجيش تحرير إيلام تاميل.<ref>[http://tamilnation.co/intframe/india/jaincommission/growth_of_tamil_militancy/ch1sec2.html "Circumstances which led to the arming and training of SLT militants"]. ''Jain Commission''. Tamil nation. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2012. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20171012061021/http://tamilnation.co/intframe/india/jaincommission/growth_of_tamil_militancy/ch1sec2.html |date=12 أكتوبر 2017}}</ref> يعزى تطور نمور تحرير إيلام تاميل إلى الدعم الكبير الوارد من قسم البحوث والتحليلات.<ref>[http://www.atimes.com/atimes/South_Asia/FC26Df04.html "Who's behind the LTTE split?"], ''Asia Times Online'' {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160821195541/http://www.atimes.com/atimes/South_Asia/FC26Df04.html |date=21 أغسطس 2016}}</ref>
 
تدخلت الهند أكثر في أواخر عقد 1980، وفي 5 يونيو 1987، ألقت [[القوات الجوية الهندية]] كميات من الطعام فوق جافنا حين كانت تحت الحصار من قبل القوات السريلانكية. وعندما كانت الحكومة السريلانكية على مقربة من هزيمة نمور التاميل، قدمت الهند 25 طن من المواد الغذائية والأدوية إلى نمور التاميل في المناطق التي يتواجدون بها في دعم مباشر للمتمردين.<ref>Weisman, Steven R (5 يونيو 1987). [http://query.nytimes.com/gst/fullpage.html?sec=health&res=9B0DE0D8173FF936A35755C0A961948260&n=Top/News/World/Countries%20and%20Territories/India "India airlifts aid to Tamil rebels"]. ''The New York Times''. اطلع عليه بتاريخ 9 أبريل 2010. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20080219034919/http://query.nytimes.com:80/gst/fullpage.html?sec=health&res=9B0DE0D8173FF936A35755C0A961948260&n=Top/News/World/Countries%20and%20Territories/India |date=19 فبراير 2008}}</ref> جرت مفاوضات ووقع بعد انتهاءها اتفاق السلام الهندي السريلانكي في 29 يوليو 1987 من قبل رئيس الوزراء الهندي [[راجيف غاندي]] والرئيس السريلانكي [[جونيوس ريتشارد جيوردين|جيوردين]]. في إطار هذا الاتفاق، قدمت الحكومة السريلانكية عددا من التنازلات للمطالب التاميلية، بما في ذلك انتقال السلطة إلى المحافظات، دمج –بعد عقد استفتاء– المحافظتين الشمالية والشرقية في محافظة واحدة، واعتبار اللغة التاميلية لغة رسمية (جرى هذا في التعديل الثالث عشر للدستور السريلانكي). وافقت الهند على إنشاء قوات حفظ السلام الهندية في الشمال والشرق ووقف مساعدة المتمردين التاميل. وافقت الجماعات المسلحة بما في ذلك نمور التاميل، على الرغم من أنها كانت في البداية مترددة، على تسليم أسلحتها إلى قوات حفظ السلام الهندية التي أشرفت في البداية على وقف إطلاق النار ونزع السلاح المتواضع من الجماعات المسلحة.
جاء توقيع الاتفاق الهندي السريلانكي بعد فترة قصيرة جدا من إعلان جونيوس ريتشارد جيوردين أنه سيقاتل الهنود إلى آخر رصاصة، مما أدى إلى وقوع اضطرابات في الجنوب. مكن وصول قوات حفظ السلام الهندية لاستعادة السيطرة معظم المناطق في شمال البلاد الحكومة السريلانكية من تحويل قواتها نحو الجنوب (عبر الطائرات الهندية) لقمع الاحتجاجات. أدى ذلك إلى وقوع انتفاضة قادها حزب جاناثا فيموكتي بيرامونا في الجنوب، وتم اخمادها بطريقة دموية على مدى عامين.
 
في حين أن معظم الجماعات المسلحة التاميلية وضعت أسلحتها ووافقت على إيجاد حل سلمي للصراع، رفض نمور التاميل إلقاء أسلحتهم.<ref>[http://www.chinapost.com.tw/latestnews/20061228/43353.htm "Tamil rebels abduct 2 rivals, Sri Lankan military says"]. ''Associated Press''. 12 ديسمبر 2006. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20151017111914/http://www.chinapost.com.tw/latestnews/20061228/43353.htm |date=17 أكتوبر 2015}}</ref> لضمان نجاح الاتفاق، حاولت قوات حفظ السلام الهندية القضاء على نمور التاميل بالقوة لإنهاء الصراع معهم. بعد صراع طويل استمر ثلاث سنوات، اتهمت قوات حفظ السلام الهندية أيضا بارتكاب انتهاكات مختلفة، والتي تم توثيقها من قبل العديد من جماعات حقوق الإنسان، فضلا عن بعض وسائل الإعلام الهندية. عارض التاميل قوات حفظ السلام الهندية معارضة شديدة.<ref>Balasingham, Adele (2003). ''The Will to Freedom – An Inside View of Tamil Resistance''. Fairmax Publishing, 2nd ed. ISBN 1-903679-03-6.</ref><ref>NorthEast Secretariat report on Human rights 1974–2004 (see Further Reading section).</ref> وفي نفس الوقت، أدى الشعور القومي إلى معارضة العديد من السنهاليين لاستمرار الوجود الهندي في سريلانكا. أدى هذا إلى دعوة الحكومة السريلانكية الهند للخروج من الجزيرة، وزعمت أن الحكومة الهندية دخلت في معاهدة سرية مع نمور تحرير إيلام تاميل لكسر وقف إطلاق النار. ومع ذلك، استمرت الاشتباكات المتكررة بين نمور التاميل وقوات حفظ السلام الهندية. في أبريل 1989، أمرت حكومة [[راناسينغ بريماداسا]] الجيش السريلانكي بتسليم شحنات أسلحة سرية إلى نمور التاميل لمحاربة قوات حفظ السلام الهندية والجيش الوطني التاميلي العميل لها.<ref>[http://www.atimes.com/atimes/South_Asia/DH31Df01.html "Chapter 55: Assassination of Athulathmudali"]. ''Asia Times''. اطلع عليه بتاريخ 28 يوليو 2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160303171052/http://www.atimes.com/atimes/South_Asia/DH31Df01.html |date=03 مارس 2016}}</ref><ref>Dissanayaka, T.D.S.A.: "War or Peace in Sri Lanka, Volume II", p. 332. Swastika, 1998.</ref> على الرغم من كثرة خسائر قوات حفظ السلام الهندية، والمطالبة بوقف دعمها لكلا الجانبين في النزاع السريلانكي، إلا أن غاندي رفض سحب القوات الهندية لحفظ السلام من سريلانكا. ومع ذلك، وبعد هزيمته في الانتخابات البرلمانية الهندية في ديسمبر 1989، أمر رئيس الوزراء الجديد ف.ب. سينغ قوات حفظ السلام الهندية بالانسحاب، وغادرت آخر سفينة تقل هذه القوات سريلانكا في 24 مارس 1990. خلال 32 شهرا من تواجد القوات الهندية لحفظ السلام في سريلانكا، قتل 1200 جندي هندي وأكثر من 5000 سريلانكي. قدرت تكلفة تدخل الحكومة الهندية بأكثر من 10.3 مليار روبية.<ref>John Richardson (2005). [https://books.google.com/books?id=-sIRxpjfd-EC&dq ''Paradise poisoned: learning about conflict, terrorism, and development from Sri Lanka's civil wars'']. p. 562. ISBN 955-580-094-4. اطلع عليه بتاريخ 19 يناير 2012.</ref>
 
=== اغتيال راجيف غاندي ===