أهل السنة والجماعة: الفرق بين النسختين

تم إضافة 1٬031 بايت ، ‏ قبل سنتين
ط (استرجاع تعديلات JarBot (نقاش) حتى آخر نسخة بواسطة منصورالواقدي)
وسم: استرجاع
 
== التعريف بأهل السنة والجماعة ==
أهل السنة والجماعة لقب جرى تداوله منذ فترات سابقة في تاريخ الإسلام بسبب الفرق التي ظهر معظمها في عصور السلف، ثم صارت هذه التسمية تمييزا لهم عن الفرق المخالفة لهم، وأصل التسمية عند أئمة أهل السنة والجماعة يرجع إلى معنى الاتباع، فالسنة المتبعة هي الطريقة المسلوكة في الدين، والجماعة أهل الاتباع هم الخلفاء الراشدون والأئمة المجتهدون من الصحابة والتابعين والفقهاء من أهل الرأي وأهل الحديث ومن سار على نهجهم واقتفى أثرهم وأخذ عنهم طريقتهم بالنقل والإسناد المتصل، وقد انتقل فقه الصحابة إلى التابعين فمن بعدهم من الأئمة، وكان لهم اجتهادات في [[فروع الفقه|الفروع]] والتي نتج عنها ظهور المذاهب الفقهية، واشتهر منها طريقتان للمنهج الفقهي ذكرهما [[ابن خلدون]] في تاريخة (الذي دونه في القرن الثامن الهجري) هما: منهج فقهاء [[أهل الرأي]] في العراق ومقدم جماعتهم الذي استقر المذهب فيه وفي أصحابه [[أبو حنيفة النعمان|أبو حنيفة]]، ومنهج فقهاء [[أهل الحديث]] في الحجاز وإمامهم [[مالك بن أنس]] [[محمد بن إدريس الشافعي|والشافعي]] من بعده.<ref name="ابن خلدون°"/> وذكر ابن خلدون وغيره أن الإمام الشافعي هو أول من وضع [[علم أصول الفقه]] الذي صاغه في كتابه: «الرسالة»، فجمع بذلك بين طريقتي الرأي والحديث، وتلخص مذهب أهل السنة في هذه المرحلة في مذاهب الأئمة الثلاثة وهم: أبو حنيفة ومالك والشافعي، واستقر فقه أهل السنة على هاتين الطريقتين فيهم وفي أصحابهم من بعدهم، ودخل في جماعتهم أئمة المذاهب الأخرى المتفقون معهم في أصول الدين، وتبعهم الأئمة الفقهاء من أصحاب هاتين الطريقتن في القرن الثالث الهجري، ثم استقر الفقه في أئمة [[المذاهب الأربعة]]، ودخل في جماعتهم أئمة المذاهب الفقهية الأخرى الذين اتفقوا معهم في الأصول.
 
بعد ظهورانتشار [[المعتزلة]] وخصوصاخصوصا بعدفي تغلبهمالفترات علىالأخيرة الحكممن بواسطةعصر الخليفةالسلف المأمونوظهور العباسيالمشبهة ثموالمجسمة وغيرها من بعدهالفِرق المعتصمالتي ثمظهر الواثق،معظمها وبحسبفي ماعصر ذكرالسلف ابنوحدوث خلدون[[أهل وغيرهالسنة أن المعتزلة بالغواوالجماعة#الكلام في التنزيهالصفات فأنكرواومسائل صفاتالاعتقاد|الكلام دلتفي النصوصالصفات]] عليها،وغيرها وظهربدأت جماعةبسبب منذلك السلفمرحلة بالغواأخرى في إثباتاستظهار الصفات فوقعوا في التجسيم الصريح المناقض لآي التنزيه،أصول وأمااعتقاد أهل السنة حينهاوتأييد فكانمقالتهم منهمبالأدلة جماعةودفع مثل:الشبه [[أحمدعنها، بنوحصل حنبل]]من و[[داودخلال بنهذا عليتمايز الأصفهاني]]هذه وآخرونالفِرق أخذواوكشف بمنهجأوصافها المتقدمينومقولاتها عليهمومسمياتها منوكتب أصحابعنها الحديثعلماء ك[[مالكأصول بن أنسالدين|الأصول]] وغيره فقالوا في النصوص«كتب المتشابهة:الفرق» نؤمن(معظمها بهافي كماالقرن هيالرابع ولاالهجري)، نتعرضومنهم: لتأويلها،[[أبو وكانالمظفر جماعةالإسفراييني]] منفي أهلكتاب: السنة«التبصير في عصرالدين» السلفذكر أيدواتلك عقائد السلف بحجج كلامية وبراهين أصولية،الفِرق ثم جاءقال: من{{مض|فهؤلاء بعدهمالذين [[أبوذكرناهم الحسناثنتان الأشعري]]وسبعون و[[أبوفرقة}}، منصوروالفِرقة الماتريدي]]الثالثة فأيداوالسبعون عقائدهم أهل السنة والجماعة بمناهجمن كلاميةأصحاب والأخذالحديث بالأدلة النقلية والعقليةوالرأي.<ref>المللالتبصير والنحلفي للشهرستاني،الدين ج1وتمييز ص93.</ref><refالفرقة name="تاريخالناجية ابنعن خلدون"/>الفرق فكانالهالكين، منفصل ذلكفي تمايزبيان الفرقالفِرق التيعلى ظهرتالجملة، فيطاهر تلكبن العصور،محمد وكتبالإسفراييني، عنهاج1، العلماءص25، فيالناشر: "كتبعالم الفرق"الكتب معظمها- فيبيروت، القرنالطبعة الرابعالأولى، الهجري،1983</ref> ومنهم: [[عبد القاهر البغدادي]] من فقهاء [[المذهب الشافعي]] في كتابه: "«[[الفرق بين الفرق (كتاب)|الفَرق بين الفِرق]]"»، وضح فيه أسماء هذه الفِرق وصفاتها ومقولاتها التي افترقت بسببها عن بعضها ومخالفاتها لأهل السنة، وأن أهل السنة والجماعة هي الفرقة الثالثة والسبعون وأنهم جماعة واحدة من أهل الرأي وأهل الحديث، وكلهم متفقون على قول واحد في أصول الدين، وأئمتهم المتقدمون قد اتفقوا عليها وبينوها ودونوها وأخذها عنهم المتأخرون، وإن اختلفوا في [[فروع الفقه|فروع الأحكام]] فذلك لا يلحق بسببه تفسيق ولا تبديع ولا تكفير، وكانت التسمية تطلق على أهل السنة والجماعة تمييزا لهم عن الخوارج والمعتزلة والمجسمة وفرق التشيع وغيرها من الفرقالفِرق المخالفة لهم.<ref name="الفرق2"/>
 
فالتعريفالتعريف الذي يميز أهل السنة والجماعة عن غيرهم من المخالفين لهم إنما يقوم على أساس الاتفاق على قول واحد في الأصول التي اجتمعت عليها جماعة أهل السنة، في المنهج المتبع والطريقة المسلوكة، وإلى هذا أشار [[عبد القاهر البغدادي]] في موضع آخر من هذا الكتاب حيث قال: {{مض|قد اتفق جمهور اهل السنة والجماعة على أصول من أركان الدين كل ركن منها يجب على كل عاقل بالغ معرفة حقيقته ولكل ركن منها شعب وفي شعبها مسائل اتفق اهل السنة فيها على قول واحد وضللوا من خالفهم فيها..}}، وقد بين هذه الأصول ثم قال: {{مض|فهذه أصول اتفق أهل السنة على قواعدها وضللوا من خالفهم فيها وفى كل ركن منها مسائل أصول ومسائل فروع وهم يجمعون على أصولها وربما اختلفوا فى بعض فروعها اختلافا لا يوجب تضليلا ولا تفسيقا}}.<ref name="الفرق•">{{مرجع ويب|المؤلف=عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي أبو منصور|وصلة المؤلف= عبد القاهر البغدادي |المسار=https://ar.m.wikisource.org/wiki/الفرق_بين_الفرق|العنوان=الفرق بين الفرق الفصل الثالث من فصول هذا الباب في بيان الأصول التى اجتمعت عليها أهل السنة- ويكي مصدر|الموقع= ar.wikisource.org|اللغة=العربية| تاريخ الوصول= 2018-09-09م}}</ref>
فأهل السنة هم أصحاب المذاهب الفقهية المعتبرة من فقهاء أهل الرأي وأهل الحديث الذين سلكوا مسلك أئمة هاتين الطريقتين، وكلهم متفقون على قول واحد في الأصول، وأصول اعتقاد أهل السنة مأخوذة أصلا من الصحابة باعتبار أنهم هم الذين تلقوا عقيدة الإسلام من مصدرها الأول وتلقاها عنهم من بعدهم، وأصول اعتقاد أهل السنة في أواخر عصر السلف ومن بعدهم منقولة عن أئمتهم السابقين من أهل الرأي وأهل الحديث الذين تلقوها عمن سبقهم بالنقل عن أئمة الصحابة والتابعين حسب ما هو مقرر في كتب علمائهم، وإنما يظهر الفرق في سبب تأسيس قواعد علم التوحيد ومنهج أئمته في الاستدلال.
وطريقة أهل الحديث تعتمد في الاستدلال على الأدلة السمعية أي: النقلية من الكتاب والسنة والإجماع فيما يكون منها دليلا تقوم به حجة لإثبات الحكم، وطريقة أهل النظر والصناعة النظرية، وتعتمد في الاستدلال على الأدلية السمعية والنظرية باعتبار أن الأدلة السمعية هي الأصل، والأدلة العقلية خادمة لها.
 
كان ظهور تلك الفِرق المخالفة لأهل السنة في الأصول وتمايزها وافتراق بعضها عن بعض أدى بواقع الحال إلى وصف أهل السنة في هذه الحالة بأنها فِرقة من ضمن هذه الفِرق، ووصف أهل السنة والجماعة بذلك إنما هو بالنسبة لتعريفهم في مقابل الفِرق المخالفة لهم في الأصول.
ومذهب أهل السنة والجماعة في العقيدة لم يخرج عن مدارس الفقه بمعنى أن أئمة أهل السنة والجماعة في العقيدة هم أئمة المذاهب الفقهية من أهل الرأي وأهل الحديث، وإنما يظهر الفرق في سبب تأسيس قواعد علم التوحيد ومنهج أئمته في الاستدلال، وعقيدة أهل السنة والجماعة مأخوذة أصلا من الصحابة باعتبار أنهم هم الذين تلقوا عقيدة الإسلام من مصدرها الأول، وتلقاها عنهم من بعدهم، وقد كان للثقافات الدخيلة على الإسلام أثر في نشأة الفرق المخالفة لمذهب الحق، وكانت هناك ضرورة للرد على الشبهات التي أثارها أهل الأهواء وأصحاب الفرق الضالة. ويتفق جمهور أهل السنة والجماعة على عدم جواز الخوض في المتشابهات من مسائل الاعتقاد إلا عند الضرورة لبيان الحق، وهذا هو مذهب سلف الأمة من الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب الفقهية والتي اشتهر منها المذاهب الأربعة ومن سار على نهجهم، وجمهور أهل السنة والجماعة من بعدهم متابعون لهم ومتفقون فيما بينهم في أصول الدين، وبسبب توسع البلاد الإسلامية وتجدد ظهور أهل البدع والأهواء تطلب الأمر فهم منابع هذه الفتن للتمكن من الرد عليها وإبطالها بطريقة علمية صحيحة، وكانت هناك طريقتان في الاستدلال أحدهما: طريقة أهل الحديث وتعتمد في الاستدلال على الأدلة السمعية أي: النقلية من الكتاب والسنة والإجماع فيما يكون منها دليلا تقوم به حجة لإثبات الحكم. وثانيهما: طريقة أهل النظر والصناعة النظرية، وتعتمد في الاستدلال على الأدلية السمعية والنظرية باعتبار أن الأدلة السمعية هي الأصل، والأدلة العقلية خادمة لها.
بعد ذهاب عصر السلف انتقل مذهب أهل السنة والجماعة إلى من بعدهم، واشتهر مذهب أهل السنة والجماعة على طريقة أبي الحسن الأشعري في العراق وخراسان والشام والمغرب والأندلس وغيرها، واشتهر مذهب أهل السنة والجماعة على طريقة أبي منصور الماتريدي في ما وراء النهر وغيرها، واختص جماعة من أهل الحديث بنقل معتقد أهل السنة والجماعة على طريقة الأثرية من أهل الحديث، ثم أصبح لقب أهل السنة والجماعة يطلق على الأشعرية والماتريدية والأثرية من أهل الحديث، باعتبار أن أهل السنة والجماعة من أصحاب الصناعة النظرية هم الأشعرية والماتريدية، حيث قرروا عقيدة أهل السنة والجماعة بطريقة الصناعة النظرية، وأما الأثرية فلم يكونوا أصحاب صناعة نظرية، بل اقتصروا في تقرير عقيدة أهل السنة والجماعة على الطريقة السمعية (الكتاب والسنة والإجماع)، وربما أخذ بعضهم بطريقة المتكلمين من أهل النظر، فأهل السنة والجماعة على اختلاف طرقهم في تقرير عقيدة أهل السنة والجماعة هم مكون واحد متفقون على قول واحد في أصول الدين، وربما اختلفوا فى بعض فروعها اختلافا لا يوجب تضليلا ولا تفسيقا.<ref name="الفرق•"/>
 
هناك تسميات متعددة ذكرها العلماء للتعريف بأهل السنة والجماعة، ومهما اختلفت صياغتها في استعمالات العلماء من أهل السنة والجماعة فمردها واحد، والاختلاف في صياغتها خلاف شكلي لا أكثر، وبعد ظهور أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي اشتهر لقب أهل السنة والجماعة على الأشعرية والماتريدية أكثر، قال [[ابن عابدين]] في تقرير اعتقاد أهل السنة والجماعة: مما يجب اعتقاده على كل مكلف بلا تقليد لأحد وهو ما عليه أهل السنة والجماعة وهم الأشاعرة والماتريدية، وهم متوافقون إلا في مسائل يسيرة أرجعها بعضهم إلى الخلاف اللفظي كما بين في محله.<ref>{{مرجع كتاب|المؤلف=محمد أمين بن عمر المعروف بـ«ابن عابدين»|العنوان=حاشية ابن عابدين المسمى بـ«رد المحتار على الدر المختار» المقدمة، ج1|الصفحة=48 وما بعدها|الناشر=دار الكتب العلمية|السنة=1412 هـ/ 1992م|الإصدار=د.ط}}</ref> وذكر غيره مثل هذا، ووجه ذلك: أن الأشعرية والماتريدية عملوا على إثبات عقيدة أئمة أهل السنة بالمناهج الكلامية، وإنما كان اشتهار هذه التسمية باعتبار أن أصحاب الصناعة النظرية من أهل السنة والجماعة دونوا وحققوا أكثر من غيرهم، إذ أن الأثرية لم يكونوا أهل صناعة نظرية، وكان أول من وضع قواعد علم التوحيد على مذهب أهل السنة والجماعة أبو الحسن الأشعري ومن تبعه من بعده، وأبو منصور الماتريدي ومن تبعه من بعده. فلو قلنا مثلا: أجمع جمهور أهل السنة والجماعة على تقديم الشرع على العقل، ومقابل هذا أن المعتزلة بالغوا في تقديس العقل فقدموه على نصوص الشرع بدليل أن بعض المعتزلة كالخوارجكبعض الخوارج أنكروا حد الرجم بحجة أنه مستقبح عقلا، وأنكروا نصوص السنة الثابتة في الرجم، وقام أبو الحسن الأشعري باستخدام البراهين العقلية والحجج الكلامية لإثبات قول أهل السنة والجماعة في مسألة تقديم أدلة الشرع على العقل، والماتريدية فعلوا كذلك، وعلى كل الأحوال فإن الأشعرية والماتريدية والأثرية كلهم متفقون على القول بتقديم الشرع على العقل.
 
كما أنهم ذكروا الفرق الإسلامية وجعلوا منها أهل السنة والجماعة فرقة واحدة، وإنما يكون الخلاف بين أهل السنة والجماعة في الفروع، ومهما كان اختلافهم في فروع الأحكام فلا يحكم بعضهم على بعض بالكفر ولا يصفه بالابتداع، وما قد يقع من خلاف في مسائل العقيدة فهو خلاف شكلي قد يلتبس على العوام، بسبب الحكم على الأشياء من غير استبيان، أو المبالغة في الحكم من غير علم، ومن انتسب إلى أهل السنة والجماعة وخالف إجماعهم فقوله منسوب إليه ومحسوب عليه وحده ومردود عليه، فأهل السنة والجماعة في أصول الاعتقاد مذهب واحد.
 
=== طريقة الأثرية في مسائل الاعتقاد ===
الطريقة الأثرية هي التي تستند على الأثر، والأثر في اللغة بقية الشيء، والمأثور ما ينقله خلف عن سلف،<ref>لسان العرب لابن منظور (أثر) ج1 ص52 وما بعدها</ref> وال[[أثرية]] من أهل الحديث عند علماء الكلام يطلق على العلماء الذين اعتمدوا في مسائل العقيدة على الأثر الذي يقوم على النقل والأخذ بالأدلة السمعية أي: الكتاب والسنة والإجماع، والأثر بمعنى المأثور قد يكون أعم من الحديث، إلا أن المقصود لا يختلف، وأهل السنة والجماعة سواء كانوا من أهل الأثر أو النظر كلهم من أهل الحديث، لكن الفرق في التسمية يظهر في طريقة الاستدلال، وهذا الفرق مهم في التسمية، وذلك أن الأدلة السمعية أساسية في الأحكام الشرعية سواء كانت علمية أو عملية، غير أن [[فروع الفقه|الأحكام العملية]] يكون فيها القياس عند فقد النص، بخلاف الأحكام العلمية (العقيدة) فهي تُؤخذ بالأدلة السمعية عن طريق النقل والنص، ولا مجال فيها للقياس، وقد كان أئمة أهل السنة والجماعة في عصر [[الصحابة]] والتابعين يهتمون بنقل الحديثعلم الشريعة وروايته واستنباط الأحكام الفرعية، وأما الأمور الاعتقادية فكانوا يتلقونها بالمشافهة ولم تكن هي موضع بحثهم واجتهادهم؛ لأنها أمور ثابتة ومقررة متفق عليها، وإنما تصدركانوا بعضهميوضحون للردمنها على أهل الشبهات والزيغ والضلال الذين خالفوا سنة الخلفاء الراشدين وما كان عليه الصحابة، واستحدثوا في العقيدة مقولات مبنية على الرأي الذيما هو منبحاجة قبيلإلى اتباعإيضاح الهوىوبيان فيوعند مقابلالحاجة النص،لدفع وتكلمواالشبهة، فيما نهى الله ورسوله عن الخوض فيهفالأثرية من مسائل الاعتقاد وخصوصا في الصفات، في مقابل أهل السنةالحديث والجماعةاعتمدوا الذينبصفة اتبعواأساسية طريقةعلى التسليمالأدلة والإيمانالسمعية، بالمتشابهات، أي قولهم: آمنا بما جاء من عند الله، قال الشهرستاني: «وأما السلفأهل الذينالنظر لموالصناعة يتعرضواالنظرية للتأويلفجمعوا ولابين تهدفواالأدلة للتشبيهالسمعية فمنهم:والعقلية [[مالكمعا، بنويقصد أنس]]بهم رضي الله عنهما إذ قال: الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، ومثل [[أحمد بن حنبل]] رحمه الله و[[سفيان الثوري]] و[[داود بن علي الأصفهاني]] ومن تابعهم حتى انتهى الزمان إلى عبد الله بن سعيد الكلابي وأبي العباس القلانسي والحارث بن أسعد المحاسبي وهؤلاء كانواالمتكلمون من جملة السلف إلا أنهم باشروا علم الكلام وأيدوا عقائد السلف بحجج كلامية وبراهين أصولية».<ref>الملل والنحل للشهرستاني، ج1 ص: (93)</ref> والسلف منفقهاء أهل الحديثالرأي لما رأوا توغل المعتزلة في علم الكلام ومخالفة السنة التي عهدوهاأو من الأئمة الراشدين؛ تحيروا في تقرير مذهبفقهاء أهل السنة والجماعة في النصوص المتشابهات، قال الشهرستاني: «فأما [[أحمد بن حنبل]] و[[داود بن علي الأصفهاني]] وجماعة من أئمة السلف فجروا على منهاج السلف المتقدمين عليهم من أصحاب الحديث مثل: [[مالك بن أنس]] و[[مقاتل بن سليمان]]، وسلكوا طريق السلامة فقالوا: نؤمن بما ورد به الكتاب والسنة ولا نتعرض للتأويل بعد أن نعلم قطعا أن الله عز وجل لا يشبه شيئا من المخلوقات، وأن كل ما تمثل في الوهم فإنه خالقه ومقدره، وكانوا يحترزون عن التشبيه إلى غاية أن قالوا: من حرك يده عند قراءته قوله تعالى: {{قرآن|خلقت بيدي}} أو أشار بإصبعيه عند روايته: {{حديث|قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن}} وجب قطع يده وقلع أصبعيه»،<ref>محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني، الملل والنحل، ج1، الصفحة: ١٠٢ وما بعدها</ref>.
 
بعد انتشار المعتزلة خلال القرن الثالث الهجري وبحسب ما ذكر ابن خلدون وغيره أن المعتزلة توغلوا في الصفات فأنكروا صفات ثابتة واستخدموا أساليب كلامية لتأييد ما استحدثوه، وكان من السلف جماعة تعلقوا بظواهر نصوص متشابهة وبالغوا في إثبات الصفات فوقعوا في التجسيم الصريح المناقض للتنزيه، وأما السلف الذين أخذوا بمنهج المتقدمين عليهم من أهل الحديث وسلكوا مسلك السلامة فقالوا في النصوص المتشابهة: نؤمن بها ولا نتعرض لتأويلها، قال الشهرستاني: {{مض|وأما السلف الذين لم يتعرضوا للتأويل ولا تهدفوا للتشبيه فمنهم: [[مالك بن أنس]] رضي الله عنهما إذ قال: الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، ومثل [[أحمد بن حنبل]] رحمه الله و[[سفيان الثوري]] و[[داود بن علي الأصفهاني]] ومن تابعهم حتى انتهى الزمان إلى عبد الله بن سعيد الكلابي وأبي العباس القلانسي والحارث بن أسعد المحاسبي وهؤلاء كانوا من جملة السلف إلا أنهم باشروا علم الكلام وأيدوا عقائد السلف بحجج كلامية وبراهين أصولية}}.<ref>الملل والنحل للشهرستاني، ج1 ص: (93)</ref> والسلف من أهل الحديث لما رأوا توغل المعتزلة في علم الكلام ومخالفة السنة التي عهدوها من الأئمة الراشدين؛ تحيروا في تقرير مذهب أهل السنة والجماعة في النصوص المتشابهات، قال الشهرستاني: {{مض|فأما [[أحمد بن حنبل]] و[[داود بن علي الأصفهاني]] وجماعة من أئمة السلف فجروا على منهاج السلف المتقدمين عليهم من أصحاب الحديث مثل: [[مالك بن أنس]] و[[مقاتل بن سليمان]]، وسلكوا طريق السلامة فقالوا: نؤمن بما ورد به الكتاب والسنة ولا نتعرض للتأويل بعد أن نعلم قطعا أن الله عز وجل لا يشبه شيئا من المخلوقات، وأن كل ما تمثل في الوهم فإنه خالقه ومقدره، وكانوا يحترزون عن التشبيه إلى غاية أن قالوا: من حرك يده عند قراءته قوله تعالى: {{قرآن|خلقت بيدي}} أو أشار بإصبعيه عند روايته: {{حديث|قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن}} وجب قطع يده وقلع أصبعيه}}<ref>محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني، الملل والنحل، ج1، الصفحة: ١٠٢ وما بعدها</ref>
 
=== طريقة أهل النظر ===