سن بشري: الفرق بين النسختين

تم إضافة 104 بايت ، ‏ قبل سنتين
ط
بوت:إضافة قالب تصفح {{فسيولوجيا العظم والغضروف}}+تنظيف (8.6); تغييرات تجميلية
ط (بوت:تبديل قالب)
ط (بوت:إضافة قالب تصفح {{فسيولوجيا العظم والغضروف}}+تنظيف (8.6); تغييرات تجميلية)
}}
تتمثَّل وظيفة '''السِّن البَشَرِيّ''' في تحطيم جزيئات [[الطعام]] ميكانيكيَّاً عبر تقطيعه و تحطيمه أثناء عمليّة تحضير الطعام ل[[بلع|لبلع]] و [[الهضم]]. يمتلك البشر أربعة أنماط من الأسنان: [[قاطعة (سن)|القواطع]] و [[ناب|الأنياب]] و [[ضواحك|الضواحك]] و [[ضرس|الأرحاء]] يمتلك كل نمط منها وظيفة خاصة، فتقوم '''القواطع''' بتقطيع الطعام بينما تقوم '''الأنياب''' بتمزيق الطعام أما '''الضواحك''' و '''الأرحاء''' فتقوم بطحن الطعام. تنغرس جذور الأسنان في عظمي [[عظم الفك العلوي|الفك العلويّ]] Maxilla و [[عظم الفك السفلي|الفك السفليّ]] Mandible و تغطيها [[اللثة]]. يتألف السن من عدة أنسجة متنوّعة الكثافة و الصلابة.
<br />
تُمثلُ الأسنان أحد أكثر الصفات تميُّزاً (و طولاً في الأمد) في أنواع [[الثدييات]]. و البشر كما بقيّة الثدييات ثنائيّةُ التَسنُّن ما يعني أنها تُطوُّر مجموعتين من الأسنان. تبدأ المجموعة الأولى (تُدعى '''أسنان الطفل''' baby أو '''اللبنيّة''' milk أو '''الأوليّة''' primary أو '''الساقطة''' deciduous) بالظهور في عمر ستة أشهر، على الرغم من أن بعض الأطفال يُولَدون بسن واحد ظاهر أو أكثر، تُدعَى هذه الأسنان باسم '''[[أسنان ولادية|الأسنان الولاديّة]]'''. تُدعى عمليّة ظهور الأسنان الطبيعيّة التي تحدث في الشهر السادس من العمر بعمليّة '''[[التسنين|التَّسَنين]]'''
 
{{مفصلة|تشريح أسنان}}
[[تشريح أسنان|التشريح السِّنِيّ أو تشريح الأسنان]] هو أحد مجالات [[علم التشريح]] المتخصصة بدراسة بنية السن، كما تتضمن دراسة تطوّر الأسنان و ظهورها و تصنيفها، إلا أن مواضيع إطباق الأسنان و التواصل بين الأسنان ليست ضمن مجال دراسة هذا المجال. التشريح السنيّ علمٌ تصنيفيّ أيضاً و ذلك بسبب اهتمامه بتسمية الأسنان و بُناها. تخدم هذه المعلومات عمليّاً أطباء الأسنان، حيث تُمكِّنُهم من التعرُّف بسهولة على الأسنان و بنيتها خلال علاجها.
<br />
التاج التشريحيّ للسن هو المنطقة المنحنية في المينا فوق الوصل المِلَاطِيّ المينائيّ (Cementoenamel junction اختصاراً CEJ) أو "عنق" السنّ.<ref>{{cite book | last = Clemente | first = Carmine | title = Anatomy, a regional atlas of the human body | publisher = Urban & Schwarzenberg | location = Baltimore | year = 1987 | isbn = 0-8067-0323-7 }}</ref><ref name="ash6">{{harvnb|Ash|2003|page=6}}</ref> و يتألف معظم التاج من العاج و داخله حجرات لُبيّة.<ref name="Cate3">{{harvnb|Cate|1998|page=3}}</ref> جديرٌ بالذكر أن التاج يتواجد داخل العظم قبل [[بزوغ سني|البزوغ السنّيّ]]،<ref name="ash9">{{harvnb|Ash|2003|page=9}}</ref> و بعد البزوغ يُصبح التاج ظاهراً بمعظمه. بينما يتواجد الجذر التشريحيّ تحت الوصل الملاطيّ المينائيّ و يُغطَّى هذا الجذر ب[[ملاط (طب الأسنان)|المِلَاط]]، و كما هو الحال في التاج، يتألف الجذر بمُعظَمِهِ من العاج، و يمتلك داخله [[القناة الجذرية|قنوات لُبيّة]]. قد يكون للسن جذر واحد (سن أحادي الجذر) أو عدة جذور. تمتلك الأنياب و الضواحك باستثناء الضواحك الأولى العلويّة، تمتلك عادةً جذراً واحداً. بينما تمتلك الضواحك الأولى العلويّة و الأرحاء السفليّة جذرين. بينما تمتلك الأرحاء العلويّة ثلاث جذور. يُشار إلى الجذور الإضافيّة عادةً بمسمَّى الجذور الزائدة.
<br />
يمتلك البشر عشرينَ سنَّاً أوليَّاً (ساقطة، أو لبنيّة) و اثنين و ثلاثين سنَّاً (عند البالغين). تُصَنَّف الأسنان إلى قواطع و أنياب و ضواحك (ثنائيّة الشُرَف)،<ref>[http://medical-dictionary.thefreedictionary.com/Bicuspid+teeth "Bicuspid teeth"]. The Medical Dictionary. Retrieved on 2013-02-21.</ref> و أرحاء (أضراس). تُستخدم القواطع لتقطيع الطعام إلى قطع بشكل رئيسيّ كما يحدث عند تقطيع الجزر النيء أو التفاح المُقشَّر أو الموز غير المُقطَّع، بينما تُستخدم الأرحاء بشكل رئيسيّ لطحن الأطعمة بعد تقطيعها إلى قطع صغيرة داخل الفم.
<br />
يتميَّز كل نوع من أنواع الأسنان عن الآخر بمعالم مُحدَّدة. هناك ثلاثة أنظمة مختلفة لأنظمة الترقيم بغية الإشارة إلى سنّ معيّن. الأنظمة الثلاث الأكثر شيوعاً هي ترقيم الاتحاد الدولي لطب الأسنان (الإنجليزيّة: World Dental Federation notation، اختصاراً FDI) و نظام الترقيم العالميّ (الإنجليزيّة: the universal numbering system) و طريقة تدوين بالمر (الإنجليزيّة: Palmer notation method). يُستخدم [[ترقيم الاتحاد الدولي لطب الأسنان|نظام ترقيم الاتحاد الدولي لطب الأسنان FDI]] في جميع أنحاء العالم، بينما يُستخدم نظام الترقيم العالميّ بشكل واسع في الولايات المتحدة.
===الأسنان الأوليّة===
يحتوي [[الفك العلوي|الفك العلويّ]] على عشرة [[أسنان لبنية|أسنان ساقطة (أوليّة)]] و يحتوي [[الفك السفلي|الفكّ السفليّ]] على عشرة أيضاً، و بالمجموع يكون لدى الإنسان عشرين سنَّاً لبنيّاً. و الصيغة السنيّة للأسنان الأوليّة هي {{DentalFormula|upper=2.1.0.2|lower=2.1.0.2}}.
<br />
في المجموعة الأوليّة من الأسنان، هناك نمطان من القواطع مركزيّة و وحشيّة، و نمطان من الأرحاء أوليّة و ثانويّة. ستُستبدَل جميع الأسنان الأوليّة طبيعيّاً فيما بعد بأسنان دائمة مُقابلة.
===الأسنان الدائمة===
بعد ظهور الأسنان الدائمة بشكل كامل، يحتوي الفكّ العلويّ على ستة عشر سنَّاً، و الفكّ السفليّ على ستة عشر سنَّاً، و بالمجموع يكون هناك اثنين و ثلاثين سنَّاً. و تكون الصيغة السنيّة {{DentalFormula|upper=2.1.2.3|lower=2.1.2.3}}.
<br />
تُسمَّى الأسنان الفكيّة العلويّة بالترتيب الآتي (يُستعاض عن "العلويّة" بـ"الفكيّة العلويّة"): القاطعة المركزيّة العلويّة و القاطعة الوحشيّة العلويّة و الناب العلويّ و الضاحكة الأولى العلويّة و الضاحكة الثانية العلويّة و الرحى الأولى العلويّة و الرحى الثانية العلويّة و الرحى الثالثة العلويّة. أما الأسنان الفكيّة السفليّة فهي بالترتيب (يُستعاض كذلك عن "السفليّة" بـ"الفكيّة السفليّة"): القاطعة المركزيّة السفليّة و القاطعة الوحشيّة السفليّة و الناب السفليّ و الضاحكة الأولى السفليّة و الضاحكة الثانية السفليّة و الرحى الأولى السفليّة و الرحى الثانية السفليّة و الرحى الثالثة السفليّة. تُدعى عادةً [[ضرس العقل|الأرحاء الثالثة (العلويّة و السفليّة) بـ"أسنان العقل"]] و من الممكن ألَّا تبزغ هذه الأسنان في الفم أو قد لا تتشكَّل حتى على الإطلاق. إذا ما تشكَّل سنٌّ إضافيّ، مثلاً أرحاء رابعة أو خامسة، و هي حالة نادرة فيُشار إليها ب[[زيادة عدد الأسنان]] (hyperdontia).<ref>{{Cite journal|vauthors=Kokten G, Balcioglu H, Buyukertan M |title=Supernumerary fourth and fifth molars: a report of two cases |journal=Journal of Contemporary Dental Practice |volume=4 |issue=4 |pages=67–76 |year=2003 |pmid=14625596 |url=http://www.thejcdp.com/issue016/kokten/index_nlm.htm |deadurl=yes |archiveurl=https://web.archive.org/web/20081121090806/http://www.thejcdp.com/issue016/kokten/index_nlm.htm |archivedate=November 21, 2008 }}</ref> بينما تُدعى حالة تطوّر أسنان أقلّ عدداً من عدد الأسنان المُعتاد بنقص الأسنان (hypodontia).
 
==أجزاء==
[[Fileملف:Human tooth diagram-en.svg|480px|thumb]]
===المينا===
{{مفصلة|مينا (أسنان)}}
المينا أقسى و أكثر المواد تمعدُنَاً في الجسم. (المينا) أحد الأنسجة الأربعة الرئيسيّة التي تُشكِّل السنّ بالإضافة إلى [[العاج (أسنان)|العاج]] و [[ملاط (طب الأسنان)|المِلَاط]] و [[لب (أسنان)|الحجرة اللبيّة]].<ref>{{harvnb|Ross|2002|page=441}}</ref> يكون [[مينا (أسنان)|المينا]] عادةً مرئيَّاً و يُدعم من العاج الواقع أعمق منه. يتألف 96% من المينا من المعدن، بالإضافة إلى مياه و مواد عضويّة تُشكِّل ما تبقَّى منه.<ref>{{harvnb|Cate|1998|page=1}}</ref> يتنوَّع لون المينا الطبيعيّ من الأصفر الكاشف إلى الأبيض الرماديّ. عند حواف الأسنان لا يوجد أي عاج مُبطّن للمينا، و يكون اللون عادةً مائلاً إلى الأزرق قليلاً. و بما أن طبقة المينا ششبه شفَّافة ، فإن لون العاج و أي مادة سنيّة ترميميّة تحت المينا تؤثّر بشكل كبير على مظهر السنّ. يتنوّع المينا في ثخانته على سطح السنّ و غالباً يكون أثخن جزء منه على أعتاب السنّ و يصل حتى 2.5 مم أما الجزء الأرقّ فهو عند الحافة و التي تُرى سريريّاً كوصل مِلاطِيّ مينائيّ CEJ.<ref name="Cate, A. R 1998 p. 219">{{harvnb|Cate|1998|page=219}}</ref> يُدعى معدّل تآكل المينا بالانسحال و هو 8 ميكرومتر كل عام بسبب العوامل الطبيعيّة.{{Citation needed}}
<br />
المعدن الأساسيّ للمينا هو [[هيدروكسيل أباتيت]] و هو [[فوسفات الكالسيوم]] [[بلورة|بلوريّ]].<ref name = "biology"/> توجد كمية كبيرة من المعادن في المينا لا لقوتها فقط بل لهشاشتها أيضاً.<ref name="Cate, A. R 1998 p. 219"/> أما العاج و هو الأقل تمعدناً و هشاشةً، يُعوِّضُ المينا و هو ضروريّ لدوره الداعم.<ref name="biology">Johnson, Clarke (1998). "[http://www.uic.edu/classes/orla/orla312/BHDTwo.html Biology of the Human Dentition] {{webarchive|url=https://web.archive.org/web/20151030052831/http://www.uic.edu/classes/orla/orla312/BHDTwo.html |date=2015-10-30 }}". uic.edu.</ref> و على عكس [[العاج (أسنان)|العاج]] و [[العظام]]، فإن المينا لا يحتوي على [[الكولاجين]]. البروتينات المُلاحظ وجودها في تطوُّر المينا هي بروتينات الأميلو بلاستين و الأميلوجين و الإيناميلين و التوفتيلين. يُعتقد أن هذه البروتينات تُساعد في تطوّر المينا عبر دورها كشبكة إطاريّة داعمة، من بين وظائفها أخرى.<ref>{{harvnb|Cate|1998|page=198}}</ref>
 
===العاج===
[[العاج (أسنان)|العاج]] مادة تتوضع بين [[المينا]] و [[ملاط (طب الأسنان)|المِلَاط]] و الحجرة اللبيّة. يُفرَز العاج من خلايا odontoblast أرومة العاج في الحجرة السنيّة.<ref name = "ross448"/> تُعرف عملية تشكيل العاج بمصطلح dentinogenesis أي تشكّل العاج. يتكوّن العاج، و هي مادة صفراء اللون و مساميّة من 70% من المواد غير العضوية و 20% من المواد العضويّة و 10% من الماء من ناحية الوزن.<ref name = "Cate150"/> و لأن العاج أرق من المينا، فإن العاج يتحلَّل بسرعة أكبر و كذلك يتجوّف (تتشكَّل داخله أجواف) بشكل كبير (حاد) إذا لم يُعالج بشكل صحيح في حالة إصابته، و لكن رغم ما سبق إلا أن العاج يعمل كطبقة واقية و داعمة لتاج السن.
<br />
العاج [[نسيج ضام|نسيجٌ ضام]] متمعدن بالإضافة إلى مصفوفة عضويّة من بروتينات الكولاجيناز. يمتلك العاج قنوات مجهريّة (صغيرة لدرجة لا يُمكن رؤيتها إلى بالمجهر) تُدعى النُبيبات العاجيّة و هي تتشعع نحو الخارج عبر العاج من الجوف اللُّبيّ إلى العاج الخارجيّ أو حافة المينا.<ref name="ross450">{{harvnb|Ross|2002|page=450}}</ref> يتراوح قطر تلك النُبيبات بين 2.5 ميكرومتر بالقرب من اللُّب حتّى 1.2 ميكرومتر في منتصف الطريق و يصل حتى 900 نانومتر أي 0.9 ميكرومتر بالقرب من الوصل العاجيّ المينائيّ.<ref name="Cate152">{{harvnb|Cate|1998|page=152}}</ref> على الرغم من أن هذه النبيبات تمتلك فروع جانبيّة، فإن هذه النُبيبات لا تتقاطع مع بعضها بعضاً. و يتحدّد طولها بنصف قطر السنّ. و يتحدَّد التكوين ثلاثيّ الأبعاد للنُبيبات العاجيّة وراثيَّاً.
 
==التطور==
{{مفصلة|نمو الأسنان}}
[[Fileملف:Molarsindevelopment11-24-05.jpg|thumb|صورة شعاعيّة للأرحاء الأولى و الثانية و الثالثة السفليّة في مراحل مختلفة من التطوّر.]]
تطوُّر الأسنان عمليّة معقّدة يتشكّل فيها السن من [[خلية|خلايا]] [[جنين|جنينيّة]] و [[تكاثر الخلايا|ينمو]] و يبزغ في [[جوف الفم|الفم]]. العديد من [[نوع (تصنيف)|الأنواع المختلفة]] من الأحياء تمتلك أسناناً، و المثير للاهتمام أن عمليّة تطوُّر هذه الأسنان مشابهة إلى حدٍ كبير عملية تطوُّرها عند الإنسان. عند الإنسان ينبغي أن [[نمو الأسنان|تتطور الأسنان]] في [[مراحل تطور الجنين البشري|مراحل جنينيّة مُعيّنة]] حتى يحصل الإنسان على بيئة فموية صحيّة أو مينا أو عاج أو مِلاط أو [[دواعم الأسنان|دواعم سنيّة]] سليمة. الأسنان الأوليّة تبدأ عادةً بالتشكُّل خلال تطوُّر الجنين بين الأسابيع السادس و الثامن، أما الأسنان الدائمة فتبدأ بالتشكُّل في الأسبوع العشرين.<ref>{{harvnb|Cate|1998|page=95}}</ref> و إذا لم يبدأ السنّ بالتطوُّر في هذه الأوقات أو قريباً منها، فإنها لن تتطوَّر على الإطلاق.
<br />
ركَّزت الكثير من الأبحاث على تحديد العمليات التي تبدأ تطوُّر الأسنان. و من المقبول بشكل واسع أن هناك عاملاً داخل أنسجة القوس البلعوميّة الأولى، تكون هذه الأنسجة ضروريّة لتطوُّر السن.<ref name = "cate81"/>
<br />
يُقسم تطوُّر الأسنان إلى المراحل الآتية: مرحلة البرعم و مرحلة القلنسوة و مرحلة الجرس و أخيراً مرحل البلوغ. يُمثّلُ التصنيف السابق لمراحل تطوُّر السن محاولة لتصنيف التغيرات التي تطرأ باستمرار '''معاً'''، و كثيراً ما يكون من الصعب تحديد أي مرحلة من هذه المراحل يُصنَّف ضمنها تنامي سنّ في وقتٍ ما.<ref name="cate81">{{harvnb|Cate|1998|page=81}}</ref> تتعقّد هذه الحالة (تحديد أي مرحلة يتنامى فيها السن) بالمظهر المتنوِّع للمقاطع النسيجيّة المختلفة للسن النامي ذاته، و الذي يظهر بمراحل تطوُّر مختلفة في وقت واحد. أي أنه من الممكن أن '''تخوض عدة أسنان مراحل تطوُّر مختلفة في الوقت ذاته'''.
<br />
برعم السن (أحياناً تُدعى جرثومة السن) هو تجمُّع للخلايا التي ستُشكِّلُ السن فيما بعد. تنتظم هذه الخلايا في ثلاثة أجزاء: العضو المينائي و الحليمة السنيّة و الجريب السنّي.<ref name = "utmb"/> يتألف ''العضو المينائي'' من ظهارة مينائية خارجية و ظهارة مينائية داخلية و الشبكة النجميّة و الطبقة المتوسطة.<ref name = "utmb"/> ستعطي هذه الخلايا أرومات المينا التي ستنتج المينا و الظهارة المينائية المنضمرة. يُشكِّلُ نمو خلايا عروة العنق داخل أعماق الأنسجة يتشكَّل غمد هيرتويغ الظهاري لجذر السنّ، الذي يُحدِّدُ شكل جذر السن. بينما تحتوي ''الحليمة السنيّة'' على خلايا تتطور إلى ''أرومات سنيّة'' و هي الخلايا التي ستُشكّل العاج.<ref name="utmb">[https://web.archive.org/web/20070203050136/http://cellbio.utmb.edu/microanatomy/digestive/tooth.htm Lab Exercises: Tooth development]. University of Texas Medical Branch. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20170613022931/https://web.archive.org/web/20070203050136/http://cellbio.utmb.edu/microanatomy/digestive/tooth.htm |date=13 يونيو 2017}}</ref> بالإضافة إلى أن الوصل بين الحليمة السنيّة و الظهارة المينائية الداخليّة يُحدِّد شكل تاج السن.<ref name="cate86and102">{{harvnb|Cate|1998|pages=86 and 102}}.</ref> ''الجريب السنيّ'' سيعطي لاحقاً ثلاث أنماط خلويّة هامّة:أرومات الملاط و [[بانية العظم|أرومات العظم]] و [[خلية ليفية يافعة|أرومات الليف]]. تُعطي أرومات الملاط فيما بعد ملاط السن، أما أرومات العظم فستعطي العظم السنخيّ المتواجد حول جذور الأسنان، أما أرومات الليف فتُطوِّرُ [[ألياف الأنسجة الداعمة|الأربطة الداعمة للسن]] و هي أربطة تصل السن بالعظم السنخيّ باتكازها على الملاط.<ref name = "ross453">{{harvnb|Ross|2002|page=453}}</ref>
 
==البزوغ==
{{مفصلة|بزوغ سني}}
[[Fileملف:ToothLost-2917.jpg|thumb|left|الأسنان السفليّة لطفل يبلغ من العمر سبع سنوات، يظهر في الصورة سن أوليّ ''(يسار)'', سن أولي سقط ''(وسط)'', و سن دائم ''(يمين)'']]
البزوغ السنيّ عند البشر عمليّة تنبثق خلالها الأسنان داخل الفم و تصبح مرئيَّةً. تشير الأبحاث الحالية إلى أن الأربطة الداعمة للسن تلعب دوراً مهماً في بزوغ الأسنان. بدايةً تنبثق الأسنان الأولية داخل الفم قُرابة الشهر السادس حتى الثانية من العمر. تبقى هذه الأسنان في الفم حتى يبلغ الطفل السادسة من عمره، حيث تبدأ أول الأسنان الدائمة عادةً بالبزوغ، و تُسمَّى هذه المرحلة التي يمتلك خلالها الشخص (الطفل تحديداً) أسناناً أوليّة و أسناناً دائمة بالمرحلة المختلطة. تستمر المرحلة المختلطة حتى يخسر الإنسان آخر أسنانه الأوليّة و تبزغ آخر الأسنان الدائمة.
<br />
هناك العديد من النظريّات حول سبب بزوغ الأسنان. أحد هذه النظريّات تقترح أن تطوُّر جذر السنّ يدفعه باتجاه جوف الفم. فيما تحدَّثت نظرية أخرى دُعيت باسم نظرية الأرجوحة المُسندة و التي ظهرت بعد دراسة مجهريّة للسن، تحدَّثت هذه النظريّة عن رباط حول الجذر. اِكتُشف لاحقاً أن هذا "الرباط" ما هو إلا أثر من عملية إعداد الشريحة النسيجيّة. حالياً، الاعتقاد الأكثر شيوعاً أن الأربطة الداعمة للسن توفّر الزخم الرئيسي لعملية بزوغ الأسنان.
<br />
و قد تبيَّن أن بداية فقدان الأسنان الأوليّة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمعايير الجسديّة و النفسيّة للاستعداد للدخول إلى المدرسة (في حالة بزوغ الأسنان الدائمة).<ref>Kranich, Ernst-Michael (1990) "Anthropologie", in F. Bohnsack and E-M Kranich (eds.), ''Erziehungswissenschaft und Waldorfp?dagogik'', Reihe P?dagogik Beltz, Weinheim, p. 126, citing F. Ilg and L. Ames (Gesell Institute), ''School Readiness'', p. 236 ff</ref><ref>{{cite journal|quote=...the loss of the first deciduous tooth can serve as a definite indicator of a male child's readiness for reading and schoolwork|title=Second Dentition and School Readiness|journal=New York State Dental Journal |volume=43 |pages=155–8|pmid=264640|year=1977|last1=Silvestro|first1=JR|issue=3}}</ref>{{Clarify}}
==بنى داعمة==
[[Fileملف:Eruptingtoothwithlabels11-24-05.jpg|thumb|شريحة نسيجيّة لسن بازغ (بارز) ضمن الفم <br />A: السن<br />B: اللثة
<br />C: العظم
<br />D: أربطة داعمة للسن]]
{{مفصلة|لويحة سنية}}
اللويحة غشاء حيوي يتألف من كميات كبيرة من [[بكتيريا]] متنوعة تتشكَّل على الأسنان.<ref>[https://web.archive.org/web/20080125151851/http://www.ada.org/public/topics/plaque.asp "Oral Health Topics: Plaque"], American Dental Association.</ref> إذا لم تزل هذه اللويحة بانتظام، فإنها ستتراكم مما سيؤدي إلى مشاكل حول السن ك[[التهاب اللثة]]. و في وقتٍ معيّن، من الممكن أن تتمعدن اللويحات المتراكمة على طول [[اللثة]]، مما يؤدي إلى تشكُّل [[قلح سني (جير سني)|القلح أو الجير]]. المتعضيّات المجهريّة التي تُشكّل هذا الغشاء الحيوي في معظمها بكتيريا (بشكل رئيسيّ المكوَّرة العُقديّة و اللاهوائيّات)، و يتغيّر تركيبها باختلاف مناطق الفم.<ref>[http://www.dentistry.leeds.ac.uk/OROFACE/PAGES/micro/micro2.html Introduction to dental plaque], Leeds Dental Institute.</ref> تُمثّل بكتيريا ''العقدية الطافرة'' البكتيريا المرتبطة ب[[تسوس الأسنان]] الأكثر أهميّةً.
<br />
تعيش أنواع محددة من البكتيريا على بقايا الطعام في الفم، و خاصةً على السكر و [[النشا]]. في غياب الأوكسجين تنتج هذه الخلايا [[حمض اللاكتيك]] الذي يحلِّل الكالسيوم و الفوسفور في المينا.<ref name="ross448">{{harvnb|Ross|2002|page=448}}</ref><ref>Ophardt, Charles E. "[https://web.archive.org/web/20141025132424/http://www.elmhurst.edu/~chm/vchembook/548toothdecay.html Sugar and tooth decay]", Elmhurst College.</ref> تُعرف هذه العملية باسم "نزع المعادن"، و هي تؤدي إلى تدمير الأسنان. يقوم اللعاب تدريجيّاً بتعديل الحموض، حيث يعمل على رفع درجة حموضة سطح السن الحرجة، و التي تُقدّر بـ5.5، هذا يؤدي إلى "إعادة تمعدن" أي إعادة المعادن التي تحلَّلت من المينا. إذا ما كان هناك وقتٌ كافٍ بين أوقات تناول الطعام سيتمكّن حينها السن من إصلاح نفسه. جديرٌ بالذكر أن اللعاب غير قادرٍ على اختراق اللويحات، مما يؤدي إلى عجزه عن تعديل الحمض الذي تنتجه البكتيريا.
 
===النخور السنيّة===
[[Fileملف:Toothdecay.png|left|thumb|150px|تسوس أسنان متقدّم على ضاحك.]]
{{مفصلة|تسوس سني}}
نخور الأسنان أو تجاويف الأسنان، تُوصف كذلك بتسوّس الأسنان، مرض معدٍ يدمّر الأسنان.<ref name="medline">[http://www.nlm.nih.gov/medlineplus/ency/article/001055.htm Dental Cavities], ''MedlinePlus Medical Encyclopedia''. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160705103652/https://www.nlm.nih.gov/medlineplus/ency/article/001055.htm |date=05 يوليو 2016}}</ref> يمكن أن يؤدي هذا المرض إلى آلام و قد يؤدي إلى فقدان السن و حدوث عدوى. للنخور السنيّة تاريخ طويل، و كذلك يوجد دليل يظهر أن هذا المرض كان حاضراً في [[العصر البرونزي]] و [[العصر الحديدي|الحديدي]] و [[العصور الوسطى]]، و حتى قبل [[العصر الحجري الحديث]].<ref name=SeilerSpielman2013>{{cite journal| vauthors=Seiler R, Spielman AI, Zink A, Rühli F| title=Oral pathologies of the Neolithic Iceman, c.3,300 BC. | journal=Eur J Oral Sci | year= 2013 | volume= 121 | issue= 3 Pt 1 | pages= 137–41 | pmid=23659234 | doi=10.1111/eos.12037 | type= Historical Article. Research Support, Non-U.S. Gov't }}</ref> ارتبطت أكبر ظهورات للتسوّس بتغيُّرات النظام الغذائي.<ref name="suddickhistorical">{{Cite journal|vauthors=Suddick RP, Harris NO |title=Historical perspectives of oral biology: a series |journal=Crit. Rev. Oral Biol. Med. |volume=1 |issue=2 |pages=135–51 |year=1990 |pmid=2129621 |doi=10.1177/10454411900010020301}}</ref> اليوم، ما تزال النخور السنيّة أحد أشيع الأمراض حول العالم. في الولايات المتحدة، تُعتبر النخور السنيّة أشيع أمراض الطفولة المزمنة، و هي أكثر بخمس مرات تقريباً من [[الربو]].<ref>[https://web.archive.org/web/20101219084119/http://healthypeople.gov/Document/HTML/Volume2/21Oral.htm Healthy People: 2010]. Healthy People.gov.</ref> و ما تزال البلدان التي شهدت انخفاضاً عاماً في حالات تسوس الأسنان، ما تزال تشهد تفاوت في انتشار المرض.<ref name="DCPP">"[https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/bv.fcgi?rid=dcp2.section.5380 Dental caries]", from the Disease Control Priorities Project. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20090214030511/http://www.ncbi.nlm.nih.gov:80/books/bv.fcgi?rid=dcp2.section.5380 |date=14 فبراير 2009}}</ref> حيث تحدث 60 إلى 80 بالمئة من حالات تسوُّس الأسنان عند الأطفال في الولايات المتحدة و أوروبا في 20% من السكّان.<ref name="Tougersugars">{{Cite journal|vauthors=Touger-Decker R, van Loveren C |title=Sugars and dental caries |journal=Am. J. Clin. Nutr. |volume=78 |issue=4 |pages=881S–892S |year=2003|pmid=14522753 }}</ref>
<br />
يُحدث تسوس الأسنان بفعل أنماط معينة من بكتيريا منتجة للحمض، كما تُسبِّب هذه البكتيريا الضرر الأكبر في حالة وجود [[الكربوهيدرات]] القابلة للتخمر ك[[السكروز]] و [[الفركتوز]] و [[الغلوكوز]].<ref name="Hardie1982">{{Cite journal|author=Hardie JM |title=The microbiology of dental caries |journal=Dent Update |volume=9 |issue=4 |pages=199–200, 202–4, 206–8 |year=1982|pmid=6959931}}</ref><ref name="holloway1983">{{Cite journal|author=Moore WJ |title=The role of sugar in the aetiology of dental caries. 1. Sugar and the antiquity of dental caries |journal=J Dent |volume=11 |issue=3 |pages=189–90 |year=1983|pmid=6358295 |doi= 10.1016/0300-5712(83)90182-3|last2=Moore|first2=W.J.}}</ref> تؤثر المستويات الحمضية الناتجة في الفم على الأسنان بسبب أن محتوى السن المعدني يجعله حسَّاساً لانخفاض درجة الحموضة. يمكن إجراء علاجات مختلفة و ذلك باختلاف مقدار الضرر الذي تعرَّضت له الأسنان، و تضمن هذه العلاجات استعادة الشكل المناسب للسن و وظيفته و جماليته، و لكن حتَّى الآن لا يوجد طريقة معروفة لإعادة إنتاج كميّة كبيرة من بنية السن. و بدلاً من ذلك، تدعو منظمات صحة الأسنان إلى اتخاذ تدابير وقائية ك[[تنظيف الأسنان]] المنتظم، و تعديل الأغذية لتجنُّب النخور السنيّة.<ref name = "adaoralhealth"/>
 
===الحفاظ على صحة الفم===
{{مفصلة|صحة الفم}}
[[Fileملف:Toothbrush 20050716 004.jpg|left|thumb|تُستخدم فرشاة الأسنان بشكلٍ واسع للمساعدة على الحفاظ على صحة الأسنان.]]
تشتمل الإجراءات المُتَّبعة للحفاظ على صحة و نظافة الفم كل الوسائل التي تمنع النخور السنيّة و [[التهاب اللثة]] و أمراض دواعم الأسنان المختلفة و [[رائحة الفم الكريهة]] و الاضطرابات السنيّة الأخرى. تُصَنّف هذه الإجراءات إلى عناية شخصيّة و احترافيّة. التنظيفات المتكررة، التي يقوم بها عادةً أطباء الأسنان و أخصائيّي صحة الأسنان تزيل الجير (البلاك أو اللويحات المتمعدنة) التي قد تتطور حتّى في ظل تنظيف الأسنان الحذر بالفرشاة و الخيط. تتضمن الرعاية الاحترافية تقليح الأسنان و هي عملية إزالة الرواسب من الأسنان باستخدام أدوات و أجهزة سنيّة معينة.
<br />
الغرض من عملية [[تنظيف الأسنان]] هو إزالة البلاك (اللويحات السنيّة) الذي يتألف من العديد من البكتيريا.<ref>[http://www.dentistry.leeds.ac.uk/OROFACE/PAGES/micro/micro2.html Introduction to Dental Plaque]. Leeds Dental Institute.</ref> يُوصي اختصاصيّو العناية الصحيّة بتفريش الأسنان بانتظام مرتين يوميَّاً (في الصباح و في المساء أو بعد الوجبات) من أجل منع تشكُّل البلاك (اللويحات السنيّة) و الجير.<ref name="adaoralhealth">[https://web.archive.org/web/20080222223237/http://www.ada.org/public/topics/cleaning.asp Oral Health Topics: Cleaning your teeth and gums]. American Dental Association. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20150309094528/http://web.archive.org:80/web/20080222223237/http://www.ada.org/public/topics/cleaning.asp |date=09 مارس 2015}}</ref> يمكن لعملية تفريش الأسنان أن تزيل معظم البلاك (اللويحات السنيّة) باستثناء تلك الموجودة في المنطقة بين الأسنان. و نتيجةً لذلك، يُعتبر تنظيف الأسنان باستخدام الخيط ضروريّ للحفاظ على صحة الفم و نظافته. و عند استخدام الخيط بشكل صحيح، يزيل البلاك من المنطقة بين الأسنان و عند خط اللثة، حيث تبدأ معظم أمراض دواعم الأسنان و التي قد تتطوَّر إلى نخور.
<br />
شاع أيضاً استخدام فرشاة الأسنان الكهربائيّة باعتبارها أداة تُساعد على الحفاظ على صحة و نظافة الفم. حيث يمكن لمُستخدم [[فرشاة الأسنان]] العاديّة غير المَعُوق و بتحريك جيّد للفرشاة أن يحقِّقَ على الأقل نتائج مرضية كتلك التي تحققها أفضل فراش الأسنان الكهربائيّة، و لكن المُستخدم غير الُتَدَرِّب على استخدام الفرشاة نادراً ما يُحقّق أي من هذه النتائج. لا تتساوى جميع فراش الأسنان الكهربائيّة في فعاليتها و حتى الفرشاة المُصَمَّمة بشكل جيّد تحتاج إلى استخدامها بشكل ملائم للحصول على نتائج جيّدة، و لكن "تميل فراش الأسنان الكهربائيّة إلى مساعدة الناس غير المجيدين لتنظيف أسنانهم و الذين بسبب ذلك لديهم مشاكل صحيّة فمويّة."<ref>[http://news.bbc.co.uk/1/hi/health/2679175.stm Thumbs down for electric toothbrush], BBC News, January 21, 2003. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20090129022705/http://news.bbc.co.uk:80/1/hi/health/2679175.stm |date=29 يناير 2009}}</ref> أهم ميزة لفراش الأسنان الكهربائيّة قدرتها على مساعدة الناس الين لديهم صعوبة في اكتساب مهارات الحركة، كمرضى التهاب المفاصل الرثياني.
 
===العلاجات الوقائيّة===
يُوصى غالباً بالمعالجة من تسوُّس الأسنان باستخدام الفلوريد للحماية ضد النخور السنيّة. كما تُقلِّل [[فلورة المياه]] و مكملات الفلوريد من حدوث تنخر الأسنان. حيث يساعد الفلوريد على منع تسوس الأسنان عبر ربط بلورات هيدروكسي أباتيت في [[المينا]].<ref>{{harvnb|Cate|1998|page=223}}</ref> يجعل الفورايد المُدمج المينا أكثر مُقاومةً لإزالة التمعدُن و بالتالي أكثر مقاومة للتسوّس.<ref name = "ross453"/> يُوصى كذلك باستخدام الفورايد الموضعي كمعاجين الأسنان المُزوَّدة بالفلورايد و غسولات الفم المزوّدة به، و ذلك بغية حماية سطوح الأسنان. جديرٌ بالذك أن العديد من أطباء الأسنان يقومون بتطبيق محاليل الفلوريد الموضعيّة كجزء من عمليات التنظيف الروتينيّة.
<br />
موانع تسرُّب الأسنان كذلك معالجة وقائيّة تُستخدم غالباً لتوفير حاجز ضد [[البكتيريا]] و التنخُر على سطوح الأسنان. يمكن أن تبقى موانع التسرُب لمدة عشر سنوات و تُستخدم بالدرجة الأولى على سطوح المضغ لضواحك الأطفال و الشباب البالغين، خاصّةً الذين يجدون صعوبةً في تفريش أسنانهم أو تنظيفها باستخدام خيط الأسنان بشكل فعّال. تُطبَّق موانع التسرُّب في عيادة طبيب الأسنان، و في بعض الأحيان يُطبّقها اختصاصي الصحة السنيّة و هو إجراء مماثل تقنيّاً و كلفةً لتطبيق الفلورايد.
 
==الترميم==
[[Fileملف:dent,tooth,zub.jpg|left|thumb|ضاحك مُرَمَّم.]]
في حالة تأذي السن أو فقدان جزء منه، يمكن أن يُرَمَّم الجزء المفقود منه و ذلك بعدة وسائل. يمكن أن تُصنَع الحَشَوات من مواد عدّة بما في ذلك البورسلان السنيّ أو [[حشوة ملغمية|الأملغم (الحشوة المَلْغَمِيّة)]] أو [[حشوة ضوئية|الكومبوزت (الحشوة الضوئيّة)]].<ref>"[https://web.archive.org/web/20090830062420/http://www.ada.org/public/topics/fillings.asp Oral Health Topics: Dental Filling Options]". ada.org.</ref> تُوضع الحشوات (المُعاوِضَات) الصغيرة داخل السن و يُشار إليها "الحشوة داخل التاجيّة". يُمكن أن تُشكَّل هذه الحشوات بشكل مباشر في الفم أو يمكن أن تُلقَى عبر تقنية السبك بالشمع الضائع. و لكن في حالة فقدان كمية أكبر من السن، تُستخدم "حشوة خارج التاج" كما هو الحال في التاج الصنعي أو الفينير، و ذلك بغية استعادة السن.
<br />
عندما يُفقد سنٌ بالكامل يمكن حينها استخدام طقم الأسنان أو الجسور أو القيام بزراعة أسنان، يمكن استخدامها كبدائل للسن الطبيعيّ.<ref name="acp">"[https://web.archive.org/web/20120615170730/http://www.prosthodontics.org/patients/procedures.asp Prosthodontic Procedures]", The American College of Prosthodontists.</ref> و عادةً ما تكون أطقم الأسنان الأقل تكلفةً، في حين أن زراعة الأسنان هي الإجراء الأغلى ماديَّاً. يمكن أن يقوم طقم الأسنان مكان عدة أقواس في الفم، أو قد يقوم مقام عدد محدود من الأسنان جزئيَّاً. تملأ الجسور الفراغات الصغيرة بين الأسنان و تستخدم سنّاً مجاوراً لدعم عملية الترميم. بينما تُستخدم زراعة الأسنان لاستبدال سن مفرد أو سلسلة من الأسنان. و على الرغم من كون زراعة الأسنان الخيار العلاجي الأكثر تكلفةً، إلا أنها غالباً الترميم الأكثر رغبةً و ذلك بسبب جماليتها و وظيفتها. قد تُستخدم [[زراعة الأسنان|غرسات الأسنان (زراعة الأسنان)]] من أجل تدعيم وظيفة الأسنان.<ref name="aaomsimplants">"[https://web.archive.org/web/20060925181506/http://www.aaoms.org/dental_implants.php Dental Implants]", American Association of Oral and Maxillofacial Surgeons.</ref>
 
==الشذوذات==
[[Fileملف:Fracturedtooth.jpg|thumb|سن أمامي علوي مكسور، و يظهر في الصورة اللُّب وسط السن المكسور باللون الوردي.]]
يمكن تصنيف شذوذات الأسنان تبعاً لما إذا كانت عائدة لأسباب بيئيّة أو أسباب تطوريّة.<ref name="neville50">{{harvnb|Neville|2002|page=50.}}</ref> تظهر الشذوذات البيئية لسبب واضح، بينما قد لا يكون هناك سبب واضح لحصول شذوذ تطوُّريّ. قد تؤثّر القوى البيئية على السن خلال تطوّره أو قد تدمّر بنية الأسنان بعد التطوّر أو قد تغير لون السن خلال أي مرحلة من مراحل التطور أو قد تُبدّل مسار بزوغ السن. بينما تؤثر تشوهات التطور الأكثر شيوعاً في عدد و قياس و شكل و بنية الأسنان.
===بيئية===
====التبدلات خلال تطور الأسنان====
تدوم شذوذات (تشوّهات) الأسنان التي تحدث بفعل عوامل بيئية خلال تطوّر الأسنان لمدة طويلة. لا يتجدّد المينا و العاج بعد أن يتمعدنان بدايةً. نقص تنسُّج المينا حالةٌ تكون فيها كميّة نسيج المينا غير كافٍ.<ref>{{harvnb|Ash|2003|page=31}}</ref> يؤدّي هذا إما إلى حفر أو أتلام (أخاديد) في منطقة السن أو غياب واسع لمنطقة المينا. الكتامة المنتشة للمينا لا تؤثر في كمية المينا و لكن تغير مظهرها. للمينا شفافية مختلفة عن باقي أجزاء السن. أما في حالة الكواتم المتاخمة للمينا فيمتلك حينها المينا حدود حادّة حيث تنخفض الشفافية و تظهر بلون أبيض أو لون القشدة أو أصفر أو بني. جميع تلك الحالات قد تحدث بسبب عوامل تغذويّة،<ref name=KanchanMachado2015>{{cite journal|vauthors= Kanchan T, Machado M, Rao A, Krishan K, Garg AK|title=Enamel hypoplasia and its role in identification of individuals: A review of literature|date=Apr 2015|journal=Indian J Dent|volume=6|issue=2|pages=99–102|doi=10.4103/0975-962X.155887|pmid=26097340|pmc=4455163|type=Revisi?n}}</ref> أو داء الطفح (جدري الماء و مرض الزهري الخلقيّ)،<ref name=KanchanMachado2015 /><ref name="neville51">{{harvnb|Neville|2002|page= 51}}</ref> أو الداء البطني غير المُشخّص و غير المُعالج،<ref name=NIH>[http://celiac.nih.gov/PDF/Dental_Enamel_Defects_508.pdf Dental Enamel Defects and Celiac Disease] National Institute of Health (NIH) {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160305124250/http://celiac.nih.gov/PDF/Dental_Enamel_Defects_508.pdf |date=05 مارس 2016}}</ref><ref name=FerrazCampos2012>{{cite journal|vauthors=Ferraz EG, Campos Ede J, Sarmento VA, Silva LR|title=The oral manifestations of celiac disease: information for the pediatric dentist|date=2012|journal=Pediatr Dent|volume=34|issue=7|pages=485–8|pmid=23265166|type=Review}}</ref><ref name=GiucaCei2010>{{cite journal|vauthors=Giuca MR, Cei G, Gigli F, Gandini P|title=Oral signs in the diagnosis of celiac disease: review of the literature|date=2010|journal=Minerva Stomatol|volume=59|issue=1–2|pages=33–43|pmid=20212408|type=Review}}</ref> أو نقص كلس الدم أو تسمم الأسنان بالفلور أو إصابة الولادة أو الولادة المبكرة أو العدوى أو الصدمة في سن لبنيّ.<ref name=KanchanMachado2015 /> تسمم الأسنان بالفلور حالةٌ تنتج عن تناول كميات كبيرة من الفلورايد و تقود إلى تبقّع السنّ باللون الأصفر أو الأسود أو قد يكون مُنَقَّرَاً في بعض الأحيان. في معظم الحالات، لا تُدرك عيوب المينا التي تحدث بسبب الداء البطنيّ، و التي قد تكون المظهر الوحيد لهذا المرض في ظل غياب أي أعراض أخرى أو علامات، و قد تُعزى خطأً إلى أسباب أخرى، كالتسمُّم بالفلور.<ref name=NIH /> غالباً ما يُشار إلى نقص تنسُّج المينا الناتج عن مرض الزهري بسن هوتشينسون، و الذي يُعتبر جزء من ثلاثية هوتشينسون.<ref>[http://www.mayoclinic.com/health/syphilis/DS00374/DSECTION=6 Syphilis: Complications], Mayo Clinic. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20080309161454/http://www.mayoclinic.com:80/health/syphilis/DS00374/DSECTION=6 |date=09 مارس 2008}}</ref> نقص تنسُّج تورنر جزء مفقود من المينا أو ناقص منه على الأسنان الدائمة و عادةً من عدوى سابقة من الأسنان الأوليّة القريبة. و قد يحدث نقص التنسُّج كنتيجة للمعالجة ضد الأورام.
====تدمُّر الأسنان بعد تناميها====
يحدث تدمُّر الأسنان (غير الناتج عن نخور سنيّة) كعمليّة فيزيولوجية طبيعية و لكن قد تحدث بشدّة حتى تصبح حالة مرضيّة. الانسحال حالة فقدان بنية الأسنان بواسطة قوى ميكانيكية من السن المُعاكس.<ref>"[http://www.adha.org/CE_courses/course9/loss_of_structure.htm Loss of Tooth Structure]", American Dental Hygiene Association. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20121227091702/http://www.adha.org:80/CE_courses/course9/loss_of_structure.htm |date=27 ديسمبر 2012}}</ref> يحدث الانسحال بدايةً مؤثِّرَاً على المينا و إذا لم يتم التحقّق منه قد يمتد إلى العاج الأساسيّ. السحج فقدان بنية السن بواسطة قوى ميكانيكية من عنصر أجنبيّ.<ref>"[https://web.archive.org/web/20100801114913/http://dentistry.umkc.edu/practition/assets/AbnormalitiesofTeeth.pdf Abnormalities of Teeth]", University of Missouri-Kansas City School of Dentistry.</ref> إذا كانت هذه القوة تبدأ عند الوصل الملاطي المينائي، و بعدها يكون التقدُّم في خسارة السن يمكن أن يكون سريعاً لأن المينا رقيق جداً في هذه المنطقة من السن. أحد المصادر الشائعة لمثل هذه القوى استخدام فرشاة الأسنان بعنف. التآكل أيضاً هو الخسارة في بنية السن بسبب تحلل كيميائي بالحموض لا لسبب بكتيريّ.<ref>{{cite journal|url=http://www.agd.org/library/2003/aug/200308_yip.pdf |pmid=15055615 |year=2003 |last1=Yip |first1=KH |last2=Smales |first2=RJ |last3=Kaidonis |first3=JA |title=The diagnosis and control of extrinsic acid erosion of tooth substance |volume=51 |issue=4 |pages=350–3; quiz 354 |journal=General dentistry |deadurl=yes |archiveurl=https://web.archive.org/web/20060907094153/http://www.agd.org/library/2003/aug/200308_yip.pdf |archivedate=September 7, 2006 }}</ref><ref>{{cite journal|author1=Gandara B.K. |author2=Truelove E.L. |url=http://www.jaypeejournals.com/eJournals/ShowText.aspx?ID=1427&Type=PAID&TYP=TOP&IN=~/eJournals/images/JPLOGO.gif&IID=121&isPDF=NO|pmid=12167897|year=1999|title=Diagnosis and management of dental erosion|volume=1|issue=1|pages=16–23|journal=The journal of contemporary dental practice}}</ref> يحدث تخرُّب الأسنان في حالات النهام العصبيّ عند الناس عادةً بسبب تآكل الأسنان نتيجة تعرّض الأسنان لحموض المعدة الموجودة في القيء. هناك أيضاً مصدر آخر للحموض المُسبِّبة للتآكل و هو المص المتكرر لعصير الليمون. أيضاً حالة Abfraction هي حالة خسارة بنية السن بسبب قوى مُثنية (عاطفة). فعندما ينثني (ينعطف) السن تحت الضغط، تتلامس الأسنان مع بعضها بعضاً، و هذا ما يُعرف بالإطباق و هذا ما يؤدي إلى تطبيق شد على جانب واحد من السن و حدوث انضغاط على الجانب الآخر. و يُعتقد أن ها يؤدي إلى انخفاضات بشكل حرف V على الجانب الواقع تحت الشد و انخفاضات بشكل حرف C على الجانب الخاضع للانضغاط. عندما يحدث تدمر السنّ عند جذور الأسنان، يُشار حينها إلى هذه العملية بالارتشاف الداخليّ عندما تُسبِّبُها خلايا داخل اللُّب، أو الاترشاف الخارجيّ عندما تُسبِّبُها خلايا في الرباط الداعم للسنّ.
====التلون====
{{مفصلة|تلون الأسنان}}
====تبدلات البزوغ====
قد تتبدَّل عمليّة بزوغ الأسنان بعوامل بيئيّة. فعندما يتم إيقاف عملية البزوغ السنيّ قبل أوانها تتأثر الأسنان. السبب الأكثر شيوعاً لإصابة الأسنان هي نقص المساحة في الفم لتوضّع السنّ.<ref name="neville66">{{harvnb|Neville,|2002|page=66}}</ref> أسبابٌ أخرى أيضاً كالأورام و الخراجات و الصدمات و تسمّك العظم أو الأنسجة الرخوة. القسط السنيّ حالة تبزغ فيها الأسنان داخل الفم، و لكن ينصهر الملاط أو العاج بالعظم السنخيّ، قد يؤدي هذا الأمر بالشخص إلى الاحتفاظ بالسنّ الأوليّ بدلاً من الحصول على سن دائم مكانه.
<br />
توجد تقنيّة لإحداث تبديلات في تقدُّم عمليّة البزوغ السنيّ الطبيعيّة يستخدمها أطباء الأسنان بغية تسريع أو تأخير اندفاع بعض الأسنان لأسباب تتعلَّق بالمساحة أو بغثة منع ازدحام الأسنان و/أو تباعدها. إذا تم اقتلاع سن أوليّ قبل أن ينجح جذر السن الدائم بالوصول إلى ثلث نموه الكليّ، سيتأجل حينها بزوغ السن الدائم. و على العكس من ذلك، إذا ما نمت جذور سن دائم أكثر من ثلثي نموها الكليّ، فإن بزوغ السنّ سيصبح أسرع. و من غير المعروف ماذا سيحدث إذا كان الجذور قد نمت بين ثلث و ثلثي نموها الكليّ.
===تطورية===
 
====شذوذات الشكل====
[[Fileملف:Milk.teeth.fusion.jpg|thumb|التحام سنين قاطعين.]]
* التشدُّد (التضاعف) حالة تحدث عند انفصال الأسنان النامية بشكل غير كامل، مما يؤدي لتشكُّل سنين اثنين.
* الالتحام حالة اتحاد سنين مجاورين خلال التطور (التنامي).
* {{cite book|ref=harv|last=Cate|first= A.R. Ten. |year=1998|title=Oral Histology: development, structure, and function|edition=5th|publisher= Mosby|isbn=0815129521}}
* {{cite book|ref=harv|authors= Neville, B.W.; Damm, D.; Allen, C.; Bouquot, J. |year= 2002|title=Oral & Maxillofacial Pathology|edition= 2nd|publisher=W.B. Saunders|isbn=0-7216-9003-3}}
* {{cite book|ref=harv|authors= Ross, Michael H.; Kaye, Gordon I. and Pawlina, Wojciech |year= 2002|title=Histology: a Text and Atlas|edition=4th|place= Baltimore|publisher= Lippincott Williams & Wilkins|isbn=0683302426}}
{{Refend}}
 
 
{{تشريح الرأس والرقبة}}
{{فسيولوجيا العظم والغضروف}}
 
[[تصنيف:أسنان]]
[[تصنيف:تشريح الإنسان]]
2٬084٬152

تعديل