افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1٬574 بايت، ‏ قبل 9 أشهر
'''السلطان أحمد المنصور الذهبي''' بن محمد الشيخ المهدي بن محمد القائم بأمر الله الزيداني الحسني السعدي، واسطة عقد الملوك [[السعديون|السعديين]]، وأحد ملوك [[المغرب]] العظام وباني [[قصر البديع]]. ولد [[فاس|بفاس]] عام 956/1549، وبويع في ساحة [[معركة وادي المخازن]] الظافرة يوم الاثنين متم جمادى الأولى سنة 986/ 4 غشت [[1578]] بعد وفاة السلطان [[عبد الملك الأول السعدي|عبد الملك]]. يعتبر عهده الذي دام حوالي ست وعشرين سنة أزهى عهود الدولة السعدية رخاء وعلما وعمرانا وجاها وقوة.
 
== مسيرته ==
== سيرته السياسية ==
ابن [[محمد الشيخ المهدي]] و<nowiki/>[[مسعودة الوزكيتية]].
 
=== سيرته السياسية ===
اضطلع السلطان أحمد المنصور بأعباء دولته بعد [[معركة وادي المخازن]]، وفكر وقدر أن قواته في التسعينات من القرن العاشر الهجري لا تستطيع اختراق حاجز الأتراك في الشرق، ولا مصادمة الأسبانيين وراء المضيق، فلم يبق أمامه مجال للعمل إلا من ناحية الجنوب، فاسترد في يسر صحراء تيكورارين وتوات، وأخضع الإمارات السودانية الصغيرة في منطقة حوض [[السنيغال]]. سالم [[إمبراطورية برنو|مملكة بورنو-كانم]] في الجهة الشرقية بعد أن خطب وده ملكها وبايعه، ولم تقف في وجهه سوى [[مملكة سنغاي]] وريثة الإمبراطوريتين العريقتين [[مالي]] و[[غانا]]، فجهز لها ح[[الحرب المغربية السونغية|ملة كبرى انتهت بالاستيلاء عليها]] عام 999/1591. وبذلك أصبحت رقعة نفوذ الدولة السعدية تمتد جنوبا إلى ما وراء نهر [[النيجر]]، وتصل شرقا إلى بلاد النوبة المتاخمة لصعيد [[مصر]].
 
عمل السلطان أحمد المنصور كثيرا، وكان يطمح أن يعمل أكثر لولا أن المنية باغثته [[فاس|بفاس]] بعد مرضه بالطاعون ليلة الاثنين [[16 ربيع الأول]] [[1012 هـ]] / [[24 أغسطس]] [[1603]]. ودفن بإزاء مقصورة الجامع الأعظم [[فاس|بفاس]] الجديد، ثم نقل إلى [[مراكش]] ودفن في قبور الأشراف السعديين قبلي جامع المنصور بالقصبة.
 
=== مؤلفاته وسيرته العلمية ===
ظل الطابع العلمي من أهم مميزات عهده، إذ كان يرعى العلماء والمتعلمين، ويعقد مجالس علمية عامة وخاصة في أوقات معلومة لا تتخلف، يحضرها علماء دولته من الشمال والجنوب، فيغدق عليهم من الصلات والعطايا ما حفلت به كتب التاريخ والتراجم. ومن الثابت أنه كان إلى جانب مشاركته الواسعة في العلوم اللغوية والشرعية، أديبا شاعرا ناثرا، ورياضيا موهوبا مواظبا على دراسة أمهات كتب الحساب والجبر والهندسة لأقليدس و[[ابن البناء المراكشي]] وأضرابهما. كما كانت حاشيته تكاد تكون كلها من العلماء والأدباء حتى قادة الجيش وولاة الأقاليم. كان مترجم البلاط هو الرحالة الأندلسي أفوقاي صاحب كتاب [[رحلة الشهاب إلى لقاء الأحباب]]، وكان [[محمد بن علي الوجدي]] هو أديب وموسيقي القصر.
 
من الأطباء البارزين الذين خدموا عند أحمد المنصور، الطبيبان الفرنسيان [[إتيان هوبير]] (بين 1598 1600م) و[[أرنولت دي ليسلي]] (بين 1588 - 1598م).
 
=== وفاته ===
توفي أحمد المنصور بالله بعد مرضه بداء [[طاعون|الطاعون]] الذي انتشر في بلاد المغرب سنة 1603م، وكان ذلك بظهر الزاوية ب<nowiki/>[[فاس الجديد]]، ودفن بعد صلاة العصر من يوم العليا، ُونقل بعد ذلک الإثنين [[16 ربيع الأول]] سنة [[1012 هـ]] / [[23 أغسطس]] [[1603|1603م]] إلى مراكش فدفن بها في [[ضريح السعديين]]، وهي رواية [[محمد الصغير الإفراني|الإفراني]]
 
وحسب رواية الإخباريين الإسبان المعاصرين لمولاي أحمد الذهبي فإنه تعرض لستمم من قبل زوجته عائشة بنت أبي بكر الشبانية، بتحريض من ابنها مولاي زيدان.<ref>{{Cite book|url=|title=109. Bennassar Bartolomé et Bennassar Lucile, Les chrétiens d’Allah: L’histoire extraordinaire des
renégats, XVIème et XVIIème siècles, collection “Tempus” - 485-6.|date=|website=|publisher=Perrin|place=Paris|accessdate=|last=|first=|via=}}</ref><ref>{{Cite book|url=|title=تاريخ السودان، وقف على طبعه هوداس - 203|date=1981|website=|publisher=منشورات المدرسة الباريسية لتدريس الألسنة الشرقية|place=باريس|accessdate=|last=|first=عبد الرحمان السعدي|via=}}</ref>
 
== انظر أيضا ==