افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 8 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:إصلاح وصلات الأخطاء إملائية
برز الموارنة كجماعة رهبانية ثم طائفة دينية اتفقت مع [[بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس|الملكيين الإنطاكيين]] على [[مجمع خلقيدونية]] مع المحافظة على [[مسيحية سريانية|التراث السرياني]] خلافًا لسائر الملكيين الذين اندمجوا في [[طقس بيزنطي|التراث البيزنطي]] كليًا، وفي الوقت نفسه اتفق الموارنة مع [[الكنيسة السريانية الأرثوذكسية]] بالحفاظ على التراث السرياني لكنهم حافظوا على وحدة الكنيسة بقبول المجمع الخلقيدوني،<ref>المارونيّة في امسها وغدها، مرجع سابق، ص.24</ref> و"لو لم يتوفر لهذه الكنيسة الالتقاء مع [[الكنيسة الكاثوليكية]] في روما لكان مصيرها كمصير بقية الكنائس التي تعرف اليوم باسم الكنائس الوطنية المستقلة، ولو لم تتمسك بلغتها وطقسها وخطها الحضاري لكان حظها كحظ الكنيسة الملكية التي اندمجت في تراث بيزنطة بشكل كلي".<ref>المارونية في أمسها وغدها، مرجع السابق ص. 25</ref>
 
يعرف أتباع هذه الكنيسة بالموارنة، ويبلغ تعدادهم في العالم أكثر من ثلاثة ملايين نسمة، يعيش ثلثهم تقريبا في [[لبنان]]، وإلى جانب تواجدهم في لبنان، يتواجد الموارنة في [[سوريا]]. أما عن الاغتراب المارونيّ، فهو يتركز أوروبيًا في [[فرنسا]] وأمريكيًا في [[الولايات المتحدة]] و[[البرازيل]] و[[المكسيك]]. كذلك يوجد عدد كبير من الموارنة في [[أستراليا]] ودول [[مجلس التعاون لدول الخليج العربية|الخليج العربي]] و[[إفريقياغرب الغربيةأفريقيا]]، وبناءً عليه تعتبر الكنيسة المارونيّة، أكبر كنيسة مشرقيّة داخل النطاق الأنطاكي، وتحل ثانيًا بعد [[الكنيسة القبطية]] على مستوى الشرق الأوسط. أيضًا تعتبر الكنيسة المارونيّة أكبر هذه الطوائف من حيث التواصل الجغرافي لأماكن الانتشار.<ref>[http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/showthread.php?t=2363 الموارنة ولبنان]</ref>
 
== الأصول ==
=== الفينيقيون ===
{{اقتباس خاص|هناك مفهوم في عقول بعض اللبنانيين هو نتيجة رواسب الماضي وتركيب هويات متناقضة خلال القرنين الأخيرين لدعم مطالب سياسية وطائفية.|30بك|15بك|بطرس لبكي، مؤرخ ماروني.<ref name="ثامن">[http://www.arabs.com/showthread.php?365-%C7%E1%E1%C8%E4%C7%E4%ED%E6%E4-%DD%ED%E4%ED%DE%ED%E6%E4-%C3%E3-%DA%D1%C8..-%C8%ED%E4-%D1%E6%C7%D3%C8-%C7%E1%E3%C7%D6%ED-%E6%DA%E1%E3-%C7%E1%E6%D1%C7%CB%C9 اللبنانيون فينيقيون أم عرب]، المنتدى السياسي العربي، 18 تشرين الأول 2011.</ref>}}
لم يسبق أن ناقش مؤرخ سواءً أكان مارونيًا أم لا، كون الموارنة متحدرين من أصل فينقي منذ أن بدأت مؤلفات التأريخ للموارنة بالظهور في [[القرن السادس عشر]] وحتى النصف الأول من [[القرن العشرين]]، وعندما بدأت هذه النزعة قبل [[الحرب الأهلية اللبنانية]] انتشرت في أوساط أدبية وسياسية لا في أوساط علمية، كان من روادها على سبيل المثال الشاعر [[سعيد عقل]].<ref>[http://www.sawtbeirut.com/press-articles/beirut-now/2011-05-06-04-22-05/ مارسيل غانم من أصل أثيوبي]، صوت بيروت، 18 أكتوبر 2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20120209002602/http://www.sawtbeirut.com:80/press-articles/beirut-now/2011-05-06-04-22-05/ |date=09 فبراير 2012}}</ref><ref>المارونية في أمسها وغدها، مرجع سابق، ص.28</ref> ثم جاءت الحرب الأهلية، التي ترافقت مع تبني أوساط سياسية لهذا الطرح مثل حزب "[[حراس الأرز]]" لمؤسسه [[إتيان صقر]]، والذي وجد أن الموارنة هم ورثة [[فينيقيون|الفينيق]]، الذين أسسوا حضارة مزدهرة في الألف الثاني قبل الميلاد على ساحل [[لبنان]] و[[سوريا]] حاليًا.<ref name="ثاني">[http://www.ssnp.com/new/library/saadeh/misc/ar/maronites_1.htm الموارنة سريان سوريون - نقلاً عن صحيفة الزوابع]، الحزب القومي الاجتماعي السوري، 18 تشرين الأول 2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160320181643/http://www.ssnp.com:80/new/library/saadeh/misc/ar/maronites_1.htm |date=20 مارس 2016}}</ref> يعيق هذا الطرح أمران أساسيان، الأول أنه من الثابت تاريخيًا أن الجماعة المارونية نشأت على ضفاف [[نهر العاصي]]، وعشية الفتح العربي وكما يذكر مؤرخ القرن التاسع ديونيسيوس التلمحري، كانوا يشكلون الأغلبية وذاتية مستقلة في [[حمص]] و[[حماهحماة]] و[[شيزر]] ,[[معرة النعمان]] أي ليس في [[لبنان]]؛<ref name="ثالث">الموارنة في التاريخ، مرجع سابق، ص.175</ref> وأنه من الصحيح انتقال البطريركية أواخر [[القرن السابع]] إلى [[البترون]] - ما يفترض وجود جماعة مارونية فيها - إلا أن ثقل الموارنة ظل في وادي العاصي حتى [[القرن العاشر]]، وهو تاريخ بداية اضطهاد الأقليات الدينية وعلى رأسها [[المسيحية]] من قبل الخلفاء [[الخلافة العباسية|العباسيين]] و[[الخلافة الفاطمية|الفاطميين]]، حتى أن التلمحري يذكر أن البطاركة ظلوا ينصبون من دير مار مارون في وادي العاصي لا من سواه، عندما كتب تأريخه.<ref name="ثالث"/> ويقول الدكتور إلياس قطار، المدير السابق للموسوعة المارونية التي تصدر عن جامعة الروح القدس في الكسليك، أن الهجرة المارونية، تمت خلال [[القرن العاشر]] و[[القرن الحادي عشر]] من [[حمص]] و[[حماهحماة]] و[[شيزر]] و[[معرة النعمان]] نحو [[جبل لبنان]] و[[حلب]]، وذلك يفسّر وجود الموارنة الملحوظ في المخطوطات المتعلقة التي ترقى لعام [[956]] وتلاشي ذكرهم بعد العام [[1085]]، وقد شاطر رأيه [[كمال الصليبي]] وقبلاً [[هنري لامنس]] معتمدين على مؤرخين اثنين من القدماء هما [[البلاذري]] وثيوفانس.<ref>الموارنة في التاريخ، مرجع سابق، ص.262</ref>
 
فإذا كان القسم الغالب من الموارنة قد هاجر من وادي العاصي نحو الجبل، فهم بالتالي قطعًا ليسوا فينيقيين،<ref name="ثاني"/> وبالتالي فإنّه حسب رأي راجي مطر، لو سُلّم جدلاً أن الفينيقيين قومية خاصة، ولكون من الثابت أنهم سكنوا الساحل، فهذا يعني أنّ [[أهل السنة والجماعة|سنّة لبنان]] هم الفينيقيون لا الموارنة، لكونهم أغلبية المناطق الساحلية من [[طرابلس]] شمالاً وحتى [[صور]] جنوبًا.<ref name="رابع">[http://www.alshindagah.com/septoct2005/shindaga_arabic_66/almasihon.htm المسيحيون العرب، هم عرب]، مجلة الشندغة، 18 تشرين الأول 2011. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160926095240/http://www.alshindagah.com:80/septoct2005/shindaga_arabic_66/almasihon.htm |date=26 سبتمبر 2016}}</ref> ويخلص الأب مطر لاعتبار "الأصول الفينيقية للموارنة مجرّد خرافة"،<ref name="رابع"/> علمًا أن عددًا من المؤرخين أمثال [[هيروديت]] و[[كمال الصليبي]] نفوا أن يكون الفينيقيون قومية أو عرق خاص.<ref name="رابع"/> بيير زلوعا، عالم الجينات في [[الجامعة اللبنانية الإمريكية]] قال أنه أجرى بحوثًا حول الأصل الفينيقي المفترض، وخلص أن 30% من اللبنانيين فقط يحملون الحمض النووي الخاص بذلك، وأكّد أن هذه الجينات "ليست حكرًا على طائفة معينة".<ref name="ثامن"/> في حين أشارت دراسات أخرى إلى أن الجينات الفينيقية موجودة بنسبة عالية بين 20% - 30% لدى جميع سكان [[سوريا]] و[[فلسطين]] و[[تونس]] أيضًا وليست حكرًا على لبنان بوجه الخصوص.<ref>[http://uk.reuters.com/article/idUKL0559096520070912?sp=true الحمض النووي في لبنان]، رويترز، 18 أكتوبر 2011.{{en}}</ref>