افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 1٬330 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:الإبلاغ عن رابط معطوب أو مؤرشف V2.7
{{علوم اللغة العربية}}
 
'''عِلْمُ النَّحُو''' ويسمَّى '''أيضًا عِلْمُ الإِعْرَاب'''<ref name=":0">كتاب [http://shamela.ws/browse.php/book-2573/page-67 كشف اصطلاحات الفنون]، [http://shamela.ws/browse.php/book-2573/page-67 الجزء 1]، [http://shamela.ws/browse.php/book-2573/page-67 الصفحة 23]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180626163827/http://shamela.ws/browse.php/book-2573/page-67 |date=26 يونيو 2018}}</ref><ref>كتاب [http://shamela.ws/browse.php/book-9579#page-595 أبجد العلوم]، [http://shamela.ws/browse.php/book-9579#page-595 جزء 1]، [http://shamela.ws/browse.php/book-9579#page-595 صفحة 547]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180113133131/http://shamela.ws:80/browse.php/book-9579 |date=13 يناير 2018}}</ref> هو علم يعرف به حال أواخر الكلم، وعلم النحو يبحث في أصول تكوين الجملة وقواعد الإعراب.<ref name=":0" /><ref>كتاب [https://archive.org/stream/waq8538/abgado2#page/n558/mode/1up أبجد العلوم، جزء 2، صفحة 559.]</ref> فغاية علم النحو أن يحدد أساليب تكوين الجمل ومواضع الكلمات والخصائص التي تكتسبها الكلمة من ذلك الموضع، سواءً أكانت خصائص نحوية كالابتداء والفاعلية والمفعولية أو أحكامًا نحوية كالتقديم والتأخير والإعراب والبناء<ref>[https://archive.org/stream/waq8538/abgado2#page/n560/mode/2up كتاب أبجد العلوم، جزء 2، صفحة 560].</ref><ref name="مولد تلقائيا1">كتاب [https://archive.org/stream/waq8538/abgado2#page/n560/mode/1up أبجد العلوم، جزء 2، صفحة 561.]</ref>.
 
والغرض من علم النحو تحصيل ملكة يقتدر بها على إيراد تركيب وضع وضعا نوعيًا لما أراده المتكلم من المعاني وعلى فهم معنى أي مركب كان بحسب الوضع المذكور.
 
وعلم النحو من [[علوم عربية|علوم اللغة العربية]] ويعد العلم الأهم بينها، معرفته ضرورية على أهل الشريعة إذ مأخذ الأحكام الشرعية كلها من الكتاب والسنة، وتعلم لمن أراد علم الشريعة.<ref>كتاب [http://shamela.ws/browse.php/book-9579/page-128 أبجد العلوم]، [http://shamela.ws/browse.php/book-9579/page-128 جزء 1]، [http://shamela.ws/browse.php/book-9579/page-128 صفحة 129]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180626135637/http://shamela.ws/browse.php/book-9579/page-128 |date=26 يونيو 2018}}</ref>
 
والنحو هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره: كالتثنية، والجمع، والتحقير والتكسير والإضافة والنسب، والتركيب، وغير ذلك، ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة فينطق بها وإنْ لم يكن منهم، وإنْ شذ بعضهم عنها رد به إليها. وهو في الأصل مصدر شائع، أي نحوت نحواً، كقولك قصدت قصداً، ثم خصّ به انتحاء هذا القبيل من العلم" (الجزء الأول – صفحة 34)، فالنحو عند ابن جني على هذا هو : محاكاة العرب في طريقة كلمهم تجنباً للّحن، وتمكيناً للمستعرب في أن يكون كالعربيّ في فصاحته وسلامة لغته عند الكلام.
إن علم النحو من أهم [[علوم اللغة العربية]]، حيث يساعد في التعرف على صحة أو ضعف [[تركيب (نحو)|التراكيب العربيَّة]]، وكذلك التعرف على الأمور المتعلقة [[لفظ|بالألفاظ]] من حيث تراكيبها، ويكون الهدف من ذلك تجنب الوقوع في أخطاء التأليف، والقدرة على الإفهام؛ فبه يُعرف كيفية [[تركيب (نحو)|التركيب العربي]] صحَّة وسقمًا، وكيفية ما يتعلَّق [[لفظ|بالألفاظ]] من حيث وقوعها في التركيب، والغرض منه الاحتراز عن الخطأ في التأليف، والاقتدار على فَهْمِه، والإفهام به.<ref name=":4">كتاب مقدمة ابن خلدون، جزء 1، صفحة 558.</ref><ref name="مولد تلقائيا1" />
 
ويعتبر العلماء أن علم النحو بمكانة أبي [[علوم عربية|العلوم العربية]]، ويعدوه من أهم [[علوم اللغة العربية]] والقنطرة التي نعبر بها عليه إلى التزود [[لغويات|بالعلوم اللغوية]] و<nowiki/>[[علوم شرعية|العلوم الشرعية]] وغيرها. وعلم النحو دعامة [[علوم عربية|العلوم العربية]]، وقانونها الأعلى؛ منه تستمد العون، وتستلهم القصد، وترجع إليه فى جليل مسائلها، وفروع تشريعها؛ ولن تجد علمًا منها يستقل بنفسه عن النحو، أويستغنى عن معونته، أويسير بغير نوره وهداه.<ref name=":3">كتاب [http://shamela.ws/browse.php/book-10641 النحو الوافي، جزء1، صفحة 1]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180112185111/http://shamela.ws:80/browse.php/book-10641 |date=12 يناير 2018}}</ref> وإن علم النحو من [[علم|العلوم]] المهمة التي لا غنى عنها، وهو من أسمى [[علم|العلوم]] قدرًا وأنفعها.
 
ويرى [[ابن جني]] في كتابه [[الخصائص (كتاب)|الخصائص]]: أنَّ النحو طريقة لمحاكاة العرب في طريقة كلامهم؛ وذلك من أجل تجنب [[لحن (نحو)|اللحن]]، ولتمكين المستعربين في الوصول إلى مرتبة العربيِّ في [[فصاحة|الفصاحة]]، وسلامة [[لغة عربية|اللغة]] التي يتكلمها، وبالتالي يكون غرض علم النحو هو تحقيق هذين الهدفين.<ref>كتاب الخصائص، جزء 1، صفحة 34.</ref>
 
وقد وردت الكثير من الاقتباسات تدل على أهمية علم النحو وتحث على طلبه ومن هذه الاقتباساسات قول [[عمر بن الخطاب]] {{رضي الله عنه}} حيث قال: {{اقتباس مضمن|تعلَّموا النحو كما تعلَّمون السَّنن والفرائض}}،<ref name=":1" /> <ref name=":2">كتاب البيان والتبيين، جزء 2، صفحة 151.</ref> وكان [[أيوب السختياني]] يقول:{{اقتباس مضمن|تعلموا النحو، فإنه جمال للوضيع، وتركه هجنة للشريف}}.<ref name=":1">كتاب [http://shamela.ws/browse.php/book-7299/page-5898 المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام]، [http://shamela.ws/browse.php/book-7299/page-5898 جزء 17]، [http://shamela.ws/browse.php/book-7299/page-5898 صفحة 11]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180628125206/http://shamela.ws/browse.php/book-7299/page-5898 |date=28 يونيو 2018}}</ref><ref name=":2" />
 
ويقول [[محمد بن القاسم الأنباري|ابن الأنباري]]:{{اقتباس مضمن|ن الأئمة من السلف والخلف أجمعوا قاطبة على أنه شرط فى رتبة الاجتهاد، وأن المجتهد لوجمع كل العلوم لم يبلغ رتبة الاجتهاد حتى يعلم النحو، فيعرف به المعانى التى لا سبيل لمعرفتها بغيره. فرتبة الاجتهاد متوقفة عليه، لا تتم إلا به}}.<ref name=":3" /><ref>كتاب لمع الأدلة في أصول النحو، الفصل الحادي عشر.</ref>
 
ويقول [[عبد القاهر الجرجاني]]: {{اقتباس مضمن|وأما زُهُدهم في النَّحو واحتقارُهم له وإصغارُهم أمرَهُ وتهاوُنهم به فصنيعُهم في ذلك أشنعُ من صَنيعهم في الذي تقدَّم وأشبهُ بأن يكونَ صّداً عن كتابِ الله وعن معرفةِ معاينه ذاك لأنَّهم لا يجدونَ بُدّاً من أنْ يَعْترِفُوا بالحاجةِ إليه فيه إذ كان قد عُلمَ أنَّ الألفاظَ مغلقةٌ على مَعانيها حتّى يكونَ الإِعرابُ هو الذي يفتحها وأنّ الأغراضَ كامنةٌ فيها حتى يكونَ هو المستخرِجَ لها وأنه المعيارُ الذي لا يُتبيَّنُ نُقصانُ كلامٍ ورُجحانهُ حتى يُعرضَ عليه . والمقياسُ الذي لا يُعرف صحيحٌ من سقيمٍ حتّى يُرجَعَ إليه . ولا يُنكِرُ ذلك إلا مَن نَكر حِسَّه وإلا مَن غالطَ في الحقائقِ نَفْسَهُ}}.<ref>كتاب [http://shamela.ws/browse.php/book-12055/page-39 دلائل الإعجاز،جزء 1، صفحة 28]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180628183741/http://shamela.ws/browse.php/book-12055/page-39 |date=28 يونيو 2018}}</ref> وواصف الشَّعْبِيُّ النحو [[ملح الطعام|كالملح]] في الطعام قائلًا: {{اقتباس مضمن|النَّحْوُ فِي الْعِلْمِ كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ}}،<ref>كتاب [http://shamela.ws/browse.php/book-13012/page-1252 الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي، جزء 2، صفحة 28، الرقم 1080]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180628124922/http://shamela.ws/browse.php/book-13012/page-1252 |date=28 يونيو 2018}}</ref> وقال [[محمد بن سلام البيكندي]] للحث على طلب علم النحو: {{اقتباس مضمن|مَا أَحدث النَّاس مروءةً أفضل من طلب النَّحو}}.<ref>كتاب بهجة المجالس وأنس المجالس، جزء 1، صفحة 8.</ref><ref>كتاب [http://shamela.ws/browse.php/book-9788/page-23 إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، جزء 1، صفحة 23]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180628183950/http://shamela.ws/browse.php/book-9788/page-23 |date=28 يونيو 2018}}</ref>
 
وقد أنشد [[ابن الطبيب|إسحاق بن خلف]] البهراني كما في [[زهر الآداب وثمر الألباب]]:
{{بيت|والنَّحْوُ مِثْلُ المِلْحِ إِنْ أَلْقَيْتَهُ|فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْ طَعَامٍ يَحْسُنِ}}
{{نهاية قصيدة}}
<ref>كتاب [http://shamela.ws/browse.php/book-13012/page-1248 الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي، جزء 2، صفحة 28، رقم 1087]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180628153021/http://shamela.ws/browse.php/book-13012/page-1248 |date=28 يونيو 2018}}</ref><ref>كتاب [http://shamela.ws/browse.php/book-7328/page-5 نشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة، جزء 1، صفحة 11]. {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20180628183546/http://shamela.ws/browse.php/book-7328/page-5 |date=28 يونيو 2018}}</ref>
== المدارس النحوية==
* [[المدرسة النحوية الكوفية]]<nowiki/>طلب العلم في البصرة على أئمتها، قرأ على أبي عمرو بن العلاء، وعلى عيسى بن عمر الثقفي، لكنه لم يقارب أحدا من تلامذتهم فلم ينبه, وعاش بالبصرة غير معروف, وكان أول كوفي ألف في العربية، وكتابه "الفيصل" عرضه -فيما ذكروا- على أصحاب النحو بالبصرة فلم يلتفتوا إليه, ولا جسر على إظهاره لما سمع كلامهم، أما هو فيزعم أن الخليل طلب الكتاب فأطلعه عليه، "فكل ما في كتاب سيبويه: قال الكوفي كذا, فإنما عنى الرؤاسي هذا"2. وزعم جماعة من البصريين أن الكوفي الذي يذكره الأخفش في آخر المسائل, ويرد عليه الرؤاسي. يعد من قراء الكوفيين, وسترى من أسماء كتبه الموضوعات التي عني بها: كتاب التصغير، الإفراد والجمع، الوقف والابتداء، معاني القرآن. ولما رجع إلى الكوفة وجد فيها عمه معاذ بن مسلم الهراء "187" مرجع الناس في العربية, وعني بالصرف ومسائله خاصة، وتبعه في هذه العناية من قرأ عليه من الكوفيين، حتى قيل: إنهم فاقوا البصريين فيها، ومن هنا عدهم بعض العلماء واضعي علم الصرف. وتخرج بالرؤاسي تلميذاه المشهوران: الكسائي والفراء. أما الكسائي فأنت تعرف أنه أعجمي الأصل وأحد القراء السبعة وإمام الكوفيين في العربية، أخذ عن يونس أحد أئمة البصرة وجلس في حلقة الخليل، ثم خرج إلى بوادي نجد والحجاز وتهامة يأخذ عن الأعراب "فأنفد خمس عشرة قنينة حبر في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ, فقدم البصرة فوجد الخليل قد مات وفي موضعه يونس, فجرت بينهما مسائل أقر له فيها يونس وصدره في موضعه"1. ثم انتقل إلى بغداد, فعاش في قصر الرشيد مؤدبا للأمين والمأمون، ونال الحظوة وأقبلت عليه الدنيا: يخدمه وليا العهد، ويعنى به ويعوده الرشيد نفسه. ولما خرج الرشيد إلى الري اصطحب معه الكسائي ومحمد بن الحسن الشيباني, فاتفق أن ماتا سنة 189 في يوم واحد, فقال الرشيد: "دفنت الفقه والنحو في يوم واحد". تمركزت في مدينة الكوفة في العراق أيام العباسيين وعلى رأسهم [[الكسائي]].