افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 2 بايت، ‏ قبل 11 شهرًا
لا يوجد ملخص تحرير
لم تكن هناك علاقة مهمة بين الحجاز و[[إمارة آل رشيد]] قبل قيام الممكلة الحجازية، واذ كان هناك نوع من الاحتكاك بين حائل والحجاز في هذه الفترة فتتمثل في إعاقة القوات الحجازية التي كان يقودها الأمير عبد الله قوات لابن رشيد في مهاجمة الأراضي النجدية أثناء قتال عبد العزيز بن سعود مع قبائل العجمان في [[الأحساء]]، ودفعها إلى التراجع عن هدفها. كان موقف ابن رشيد من قيام الحسين بثورته ضد الدولة العثمانية موقف سلبي، فقد كان ابن رشيد عثماني الولاء، وكان هناك اتفاق على أن تتولى قوات ابن رشيد حماية خطوط السكة الحديدية وإعاقة العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات الحسين، غير أنه وبرغم الأموال التي كانت تنفق على جيش ابن رشيد لم ينفذ الاتفاق، سوى هجوم بسيط شنته قوات ابن رشيد في [[مدائن صالح]] الحجازية. ظلت العلاقات بين الحسين وإمارة آل رشيد خاملة طيلة فترة الحرب، لكن العداء المشترك الذي يربط الجانبان لسلطان نجد كان له أثره في محاولة التوصل لتفاهم، تشير بعض الوثائق إلى مبادرات تحالفية بين الجانبين في الأيام الأخيرة من [[الحرب العالمية الأولى]]، بدأها ابن رشيد في رسالة وجهها إلى الأمير عبد الله، وردا عليه طلب الحسين خضوعه لسيادته، وقطع علاقاته مع العثمانيين كدليل على حسن نيته، إلا أن ابن رشيد كان يرغب أن تكون سيادة الحسين اسمية، وجائت احدى شروطه لقبول دعوة الحسين متمثلة بالمطالبة بمنطقة [[تيماء]] ومناطق أخرى كان الجيش الحجازي قد استولى عليها، وهذا ما رفضه الحسين. بعد توتر العلاقات الحجازية النجدية إثر الهزيمة في [[معركة تربة]] عام 1919 ، بادر الحسين لتبني خطوة التعاون مع ابن رشيد، وقام بجث [[سعود بن عبد العزيز بن متعب الرشيد|سعود الرشيد]] حاكم حايل لقتال ابن سعود وتعهد بإمداده بكافة الإعانات والذخائر والأسلحة، لكن أمير حايل اقترح عقد صلح بينه وبين ابن سعود، وهذا ما دفع الملك حسين لمطالبة [[قبيلة شمر]] بعزل سعود الرشيد وأن تختار أفضل خلف من العائلة.<ref>سعود بن عبد الرحمن السبعاني. صنائع الإنجليز: بيادق پرسي كوكس وهنري مكماهون الجزء الأول (الطبعة الأولى). [[القاهرة]] - [[مصر]]. شمس للنشر والتوزيع صفحة 565</ref> في أواخر عام 1920 حرك ابن سعود قواته نحو حائل، بعد أن أبدت السلطات البريطانية موقف الحياد في النزاع بين ابن سعود وابن رشيد،<ref>محمد سعيد أحمد. ([[2013]]م) العلاقات العراقية السعودية ما بين 1914-1953 (الطبعة الأولى). [[عمان]] - [[الأردن]]. دار يافا العلمية للنشر والتوزيع صفحة 104</ref> واضطر [[محمد بن طلال بن نايف الرشيد|محمد بن طلال]] حاكم الإمارة إلى الاستغاثة بالحسين وعونه لدفع القوات النجدية عن حائل، لكن الحسين تغافل نداءه ولم يجبه على طلبه، ودخلت القوات النجدية حائل في عام 1921م، استنكر الحسين الاستيلاء على حائل وطالب بانسحاب القوات النجدية عن حائل، وذهب إلى الاتصال بابن سعود يطالبه بالتخلي عن إمارة حايل لاصحابها، بما في ذلك مناطق أخرى كان قد سقطت بيد ابن سعود في السابق، هذا الطلب كان ضمن الشروط التي اشترطها الحسين للاشتراك في مؤتمر الكويت 1923م.<ref>طالب محمد وهيم. ([[1402 هـ]] - [[1982]]م) مملكة الحجاز (1916 - 1925) دراسة في الأوضاع السياسية (الطبعة الأولى). [[البصرة]] - [[العراق]]. منشورات مركز دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة صفحة 200 - 212</ref>
 
[[ملف:Sa mapa7-ar.png|250px|تصغير|يمين|نفوذ [[الإمارة الإدريسية في المخلاف السليماني]] بالونباللون الأصغر،الأصفر، ويظهر حدودها مع مملكة الحجاز باللون الأخضر.]]
كان الحسين ينظر إلى [[محمد بن علي الإدريسي]] بداية ظهوره نظرة تجاهل وأن أمره سينتهي سريعًا. ولما كان للحسين بعض النفوذ الاسمي على بعض قبائل [[المخلاف السليماني]] أبدي عدم ارتياحه وريبته من الإدريسي بعد أن تزايد أهميته وما التف حوله من القبائل التي تأثرت بشخصيته القوية، فأخذ يظهر مخاوفه من [[الإمارة الإدريسية في المخلاف السليماني|الإمارة الإدريسية]] الجديدة وما قد تشكله من خطر على حدوده الجنوبية، فاستغل الدعوة التي وجهتها الدولة العثمانية له للاسهام مع قواتها ضد الإدريسي الذي زاد من بسط سيطرة على مناطق عسير ولم تبق له سوى [[أبها]] عاصمة عسير حيث كانت تحاصرها قواته، أعد الحسين حملة عسكرية قادها بنفسه في 1911، تمكن وبعد مقاومة شديدة
أظهرتها القوات الإدريسية من فك حصار أبها واخضاعها للسيادة العثمانية، ولم يكتف الحسين واستجاب من جديد لدعوة الدولة العثمانية لمقاتلة الإدريسي بعد أن استعاد نشاطه من جديد في عسير، ووجه نجله الأمير فيصل بحملة ثانية لاسناد القوات العثمانية، غير أن الحملة