افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

لا تغيير في الحجم، ‏ قبل سنة واحدة
لا يوجد ملخص تحرير
بعد عام 1765، أدت الخلافات الفلسفية والسياسية المتزايدة إلى توتر العلاقة بين بريطانيا ومستعمراتها. أحتج [[وطنيون (الثورة الأميركية)|الوطنيون]] على [[قانون الطابع]] الذي أقره البرلمان البريطاني ورفعوا شعار [[لا ضريبة بدون تمثيل]]، ثم تصاعدت الأوضاع إلى مقاطعة وبغلت ذروتها في عام 1773 بقيام [[أبناء الحرية]] [[حادثة حفلة شاي بوسطن|بتدمير شحنة شاي]] في ميناء بوسطن. وردت بريطانيا بإغلاق ميناء بوسطن واتخاذ سلسلة من [[قرارات لا تطاق|الإجراءات العقابية]] ضد مستعمرة خليج ماساتشوستس. ردت [[خليج ماساشوستس|مستعمرة ماساتشوستس]] ضد هذه العقوبات ب[[أعلان سوفولك]]، وأنشأوا حكومة ظل انتزعت السيطرة على الريف من التاج البريطاني. شكلت اثنتا عشرة مستعمرة [[مؤتمر فيلادلفيا|مؤتمر قاري]] لتنسيق مقاومتهم، وإنشاء لجان واتفاقيات استولت فعلياً على السلطة.
 
أدت المحاولات البريطانية لنزع سلاح ميليشيا مساشوستس في [[كونكورد (ماساتشوستس)|كونكورد]] إلى قتال مفتوح في 19 أبريل 1775. ثم حاصرت قوات الميليشيا بوسطن، ما أجبر البريطانيين على الإجلاء منها في مارس 1776، وعين المؤتمر [[جورج واشنطن]] لقيادة [[الجيش القاري]]. وفي الوقت نفسه، حاول الأمريكييون [[غزو كندا (1775)|غزو كندا وإثارة تمرد]] ضد البريطانيين لكنهم [[معركة كيبيك (1775)|فشلوا تماماً]]. في 22 يوليو 1776، صوت المؤتمر القاري على الاستقلال وأصدر [[إعلان الاستقلال الأمريكي|إعلانه]] في 4 يوليو. أطلق السير وليام هاو هجوما بريطانيا مضادا، واستولى على مدينة نيويورك وترك المعنويات الأمريكية منخفضة. لكن الانتصارات في معركتي [[معركة ترينتون|ترينتون]] و[[معركة برينستون|برينستون]] أعادت الثقة الأمريكية. في عام 1777، أطلق البريطانيون [[حملة ساراتوجا|غزو من كيبيك]] تحت قيادة جون بورجوين بهدف عزل مستعمرات [[مستعمرات نيو إنجلاند]]. وبدل مساندة هذا الغزو، أخذ وليام هاو جيشه في حملة منفصلة ضد فيلادلفيا، وتعرض جون بورجوين إلى هزيمة ساحقة في [[معارك ساراتوجا]] في شهر أكتوبر 1777.
 
كانت لهزيمة بورجوين عواقب وخيمة. تحالفت فرنسا رسمياً مع الأمريكيين ودخلت الحرب في 1778، ودخلت إسبانيا الحرب في العام التالي كحليف لفرنسا لكن ليس كحليف مع الولايات المتحدة. في عام 1780، هاجمت مملكة ميسور البريطانيين في الهند، وأدت التوترات بين بريطانيا وهولندا إلى اندلاع حرب بينهما. في أمريكا الشمالية أقام البريطانيون "استراتيجية جنوبية" بقيادة [[تشارلز كورن واليس]] كانت تعتمد على انتفاضة [[موالي (ثورة أمريكية)|الموالين]] للعرش في الجنوب الأمريكي، لكن لم ينتفض سوى القليل. وعانى كورن واليس من انعكاسات هذا في معركتي كينغز ماونتن و[[معركة كاوبينز|كاوبينز]]. تراجع كورن واليس إلى يوركتاون في فرجينيا بنية الإخلاء بحراً، لكن نصرًا حاسماً للبحرية الفرنسية حرمه من الفرار. بعد ذلك [[معركة يوركتاون|حاصر]] جيش فرنسي أمريكي بقيادة كومت دو روشامبو وواشنطن جيش كورن واليس، ومن دون أي علامة على قدوم الأنقاذ، استسلم في أكتوبر 1781.
 
لقد كان [[حزب الأحرار البريطاني|حزب الأحرار]] في بريطانيا يعارض منذ فترة طويلة حزب المحافظين المؤيدين للحرب في البرلمان، ومنحهم الاستسلام اليد العليا. في أوائل عام 1782، صوت البرلمان على إنهاء جميع العمليات الهجومية في أمريكا الشمالية، لكن الحرب استمرت في أوروبا والهند. ظلت بريطانيا تحت الحصار في جبل طارق لكنها حققت نصرا كبيرا على البحرية الفرنسية في معركة سانتس. وقعت الأحزاب المتحاربة معاهدة باريس في 3 سبتمبر 1783، وافقت فيها بريطانيا العظمى على الاعتراف بسيادة الولايات المتحدة وإنهاء الحرب رسمياً. كانت المشاركة الفرنسية حاسمة، لكن فرنسا حققت مكاسب قليلة وتكبدت ديوناً كبيرة. حققت إسبانيا بعض المكاسب الإقليمية الطفيفة لكنها فشلت في هدفها الأساسي وهو استعادة جبل طارق. هُزم الهولنديون على جميع الاصعدة واضطروا للتنازل عن أراضي لبريطانيا العظمى. بينما في الهند، انتهت الحرب ضد مايسور وحلفائها في عام 1784 دون أي تغيرات حدودية.
 
== حرب الاستقلال ==
6٬704

تعديل