الأزمة العراقية الكويتية (1961): الفرق بين النسختين

 
== الخلفية التاريخية ==
انتهى حكم المماليك في العراق عام [[1831]] واصبحت ولاية بغداد الممتدة من البصرة جنوبا إلى الموصل شمالشمالا تحت الحكم المباشر للدولة العثمانية وبات منصب والي بغداد يعين مباشرة من اسطنبول ٬ وفي عام 1870 سعي والي بغداد [[مدحت باشا]] إلي توسيع رقعة ولايته فقام بشن حملة عسكرية على الاحساء والقطيف التابعتين لامارة نجد التي كانت تشهد حربا اهلية بين ورثة الامام فيصل أل سعود ٬ وخلال الحملة ساند حاكم الكويت العثمانيين بقواته البرية وباسطول بحري لتنتهي الحملة بضم منطقة شرق الجزيرة العربية وتأسيس [[متصرفية الأحساء (1871-1913)|متصرفية الاحساء]] وقد اكمل مدحت باشا اصلاحاته الادارية وجعل كل من إمارة قطر وإمارة الكويت اقضية عثمانية تتبع ولاية بغداد ومنح حكام الامارتين منصب قائم مقام
 
وبذلك اصبحت الكويت منذ عام 1870 قضاءً عثمانيا يتمتع بالحكم الذاتي إلا انه وبالرغم من ذلك كانت العلاقات الكويتية العثمانية تتسم بالشكلية ففيما عدا رفع العلم العثماني لم يكن للعثمانيين بالكويت إدارة مدنية عثمانية ولا حتى [[حامية عسكرية]] بل ولم يخضع الكويتيون للتجنيد في خدمة [[الجيش العثماني (1826-1922)|الجيش العثماني]] ولم يدفعوا أي ضربية مالية للدولة العثمانية.<ref>Shifting lines in the sand: Kuwait's elusive frontier with Iraq By David H. Finnie. P.7</ref> وحتى لقب "قائم مقام" الذي منح لحكام الكويت ظل ينظر له كمنصب شرفي لاسيما مع تعهد [[الدولة العثمانية]] باستمرار [[الكويت]] ذاتية الحكم.<ref>The Kuwait Crisis: Basic Documents By E. Lauterpacht, C. J. Greenwood, Marc Weller P.12</ref> في عام 1899 دفع النزاع السياسي مع العثمانيين حاكم الكويت إلي طلب الحماية البريطانية لتصبح الكويت محمية بريطاية تحت الحكم العثماني ، وبعد اندلاع [[الحرب العالمية الأولى]] وانهيار الإمبراطورية العثمانية اصبحت الكويت إمارة مستقلة تحت الحماية البريطانية ، استمر هذا الوضع قائما حتى [[19 يونيو]] [[1961]] حينما ألغيت [[اتفاقية 1899|إتفاقية الحماية الموقعة لعام 1899]] بين بريطانيا والكويت واعلنت الكويت استقلالها الكامل.