افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 395 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
تنسيق ويكي
بدأ [[لحن (نحو)|اللحن]] قليلًا خفيفًا منذ أيام [[محمد|الرسول]] {{صلى الله عليه وسلم}} على ما يظهر، فقد [[لحن (نحو)|لحن]] رجل بحضرته فقال: {{اقتباس مضمن|أرشدوا أخاكم؛ فإنه قد ضل}}.<ref>كتاب الخصائص لا بن جني، جزء 2، صفحة 8.</ref> والظاهر أيضًا أنه كان معروفًا بهذا الاسم نفسه {{تنصيص|اللحن}}، بدليل أن [[أبو بكر الصديق|أبو بكرالصديق]] {{رضي الله عنه}} كان يقول: {{اقتباس مضمن|لأن أقرأ فأسقط أحب إلي من أن أقرأ فألحن}}.<ref>كتاب الأضداد، جزء 1، صفحة 244.</ref><ref name=":6" /><ref name="مولد تلقائيا2" />
 
وورد إلى عمر كتاب أوله: {{تنصيص|من أبو موسى الأشعري}} فكتب عمر بن الخطاب [[أبو موسى الأشعري|لأبي موسى الأشعري]] بضرب الكاتب سواطان، والصحيح أن يكتب {{تنصيص|من أبي موسى الأشعري}}. والأنكى من ذلك تسرب [[لحن (نحو)|اللحن]] إلى قراءة الناس [[القرآن الكريم|للقرآن الكريم]]، فقد قدم [[بدو|أعرابي]] في خلافة [[عمر بن الخطاب|عمر]] {{رضي الله عنه}} فقال: من يقرئني شيئًا مما أنزل على محمد؟ فأقرأه رجل [[سورة التوبة|سورة براءة]] بهذا [[لحن (نحو)|اللحن]]: {{اقتباس مضمن|وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهِ...}} فقال [[بدو|الأعرابي]]: {{اقتباس مضمن|إن يكن الله بريئًا من رسوله، فأنا أبرأ منه}} فبلغ [[عمر بن الخطاب]] مقالة [[بدو|الأعرابي]] فدعاه فقال: {{اقتباس مضمن|يا أمير المؤمنين إني قدمت المدينة...}} وقص القصة فقال عمر: {{اقتباس مضمن|ليس هكذا يا أعرابي}} فقال: "كيف هي يا أمير المؤمنين؟ فقال: {{قرآن|أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}} فقال [[بدو|الأعرابي]]: {{اقتباس مضمن|وأنا أبرأ ممن برئ الله ورسوله منهم}}. فأمر [[عمر بن الخطاب|عمر]] ألا يقرئ [[القرآن]] إلا [[لغويات|عالم باللغة]].<ref name=":7">كتاب [[نزهة الألباء في طبقات الأدباء]]، جزء 1، صفحة 7.</ref><ref name=":8">كتاب تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر، جزء 7، صفحة 110.</ref><ref name=":9">كتاب الخصائص لابن جني، جزء 2، صفحة 8.</ref><ref name=":10">كتاب من تاريخ النحو العربي، جزء 1، صفحة 9.</ref><ref name=":11">كتاب من تاريخ النحو العربي، جزء 1، صفحة 10.</ref> وروى الجاحظ أن أول لحن سمع [[بادية|بالبادية]]: {{تنصيص|هذه عصاتي}} بدل {{تنصيص|هذه عصاي}}، وأول لحن سمع بالعراق: {{تنصيص|حيِّ على الفلاح}} (بكسر الياء بدل فتحها).<ref>كتاب من تاريخ النحو العربي، جزء 1، صفحة 11.</ref>
 
وقال [[عمر بن عبد العزيز]]: {{اقتباس مضمن|إن الرجل ليكلمني في الحاجة يستوجبها فيلحن فأرده عنها، وكأني أقضم حب الرمان الحامض لبغضي استماع اللحن، ويكملني آخر في الحاجة لا يستوجبها فيعرب فأجيبه إليها؛ التذاذا لما أسمع من كلامه}}. وكان يقول: {{اقتباس مضمن|أكاد أضرس إذا سمعت اللحن}}.<ref>كتاب من تاريخ النحو العربي، جزء 1، صفحة 14.</ref><ref>كتاب [[الأضداد (كتاب)|الأضداد لابن الأنباري، جزء 1، صفحة 245]].</ref>
 
== نشأة علم النحو ==
وضع علم النحو في [[عصر صدر الإسلام|الصدر الأول للإسلام،للإسلام]]، لأن علم النحو ككل قانون تتطلبه الحوادث، وتقتضيه الحاجات، ولم يك قبل [[إسلام|الإسلام]] ما يحمل العرب على النظر إليه فإنهم في جاهليتهم غنيون عن تعرفه لأنهم كانوا ينطقون عن سليقة جبلوا عليها، فيتكلمون في شؤونهم دون تعمل فكر أو رعاية إلى قانون كلامي يخضعون له، قانونهم: ملكتهم التى خلقت فيهم، ومعلمهم: بيئتهم المحيطة بهم بخلافهم بعد [[إسلام|الإسلام]] إذ تأشبوا بالفرس والروم والنبط وغيرهم، فحل فانتشار اللحن والانحراف في اللسان العربي، حتى هرعوا إلى وضع النحو، وحمل القوم على الاجتهاد لحفظ العربية،[[لغة عربية|العربية]]، وتيسير تعلمها للأعاجم، فشرعوا يتكلمون في [[إعراب|الإعراب]] وقواعده حتى تم لهم مع الزمن هذا الفن.<ref name=":4" /><ref>كتاب نشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة، جزء 1،صفحة 19.</ref>
 
وتتفقوكثرت الروايات في قصة وضع علم النحو، ولكن أتفقت الروايات على أن الذي وضع علم النحو هو [[أبو الأسود الدؤلي]] المتوفى سنة 67 هـ،<ref وتختلفname=":5" الروايات/> وقد ورد في منكتاب أوصىسبب أبووضع أسود[[علوم الدؤلي بوضعاللغة العربية|علم النحو،العربية]]، فوردتللإمام رواية[[جلال تقولالدين أنالسيوطي|السيوطي]] عمربعضًا بنمن الخطابهذه {{رضي الله عنه}} أمر أبو الأسود الدؤلي بوضعه وروايةٌ أخرى تقول أن علي بن أبي طالب، ورواية أخرى تقول أنه أمير البصرة زيادالروايات: بن أبيه.
 
الرواية الأولى عن [[محمد بن القاسم الأنباري|أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْأَنْبَارِي]] فِي أَمَالِيهِ حَدثنِي بعض أَصْحَابنَا قَالَ قَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يحيى الْقطعِي حَدثنِي مُحَمَّد بن عِيسَى بن يزِيد حَدثنِي أَبُو تَوْبَة الرّبيع بن نَافِع الْحلَبِي حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس عَن ابْن جريج عَن [[ابن أبي مليكة|ابْن أبي مليكَة]] {{رضي الله عنه}} قدم [[بدو|أعرابي]] في خلافة [[عمر بن الخطاب|عمر]] {{رضي الله عنه}} فقال: من يقرئني شيئًا مما أنزل على محمد؟ فأقرأه رجل [[سورة التوبة|سورة براءة]] بهذا [[لحن (نحو)|اللحن]]: {{اقتباس مضمن|وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهِ...}} فقال [[بدو|الأعرابي]]: {{اقتباس مضمن|إن يكن الله بريئًا من رسوله، فأنا أبرأ منه}} فبلغ [[عمر بن الخطاب]] مقالة [[بدو|الأعرابي]] فدعاه فقال: {{اقتباس مضمن|يا أمير المؤمنين إني قدمت المدينة...}} وقص القصة فقال عمر: {{اقتباس مضمن|ليس هكذا يا أعرابي}} فقال: كيف هي يا أمير المؤمنين؟ فقال: {{قرآن|أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}} فقال [[بدو|الأعرابي]]: {{اقتباس مضمن|وأنا أبرأ ممن برئ الله ورسوله منهم}}. فأمر [[عمر بن الخطاب|عمر]] ألا يقرئ [[القرآن]] إلا [[لغويات|عالم باللغة]] وَأمر [[أبو الأسود الدؤلي|أَبَا الْأسود]] فَوضع النَّحْو..<ref name=":7" /><ref name=":8" /><ref name=":9" /><ref name=":10" /><ref name=":11" /> <small><sub><nowiki>[[أخرجه الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق]]</nowiki></sub></small>
وكثرت الروايات في قصة وضع علم النحو، ولكن أتفقت الروايات على أن الذي وضع علم النحو هو أبو الأسود الدؤلي المتوفى سنة 67 هـ،<ref name=":5" /> وقد ورد في كتاب سبب وضع علم العربية، للإمام السيوطي بعضًا من هذه الروايات:
 
الرواية الأولى عن أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْأَنْبَارِي فِي أَمَالِيهِ حَدثنِي بعض أَصْحَابنَا قَالَ قَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يحيى الْقطعِي حَدثنِي مُحَمَّد بن عِيسَى بن يزِيد حَدثنِي أَبُو تَوْبَة الرّبيع بن نَافِع الْحلَبِي حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس عَن ابْن جريج عَن ابْن أبي مليكَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قدم أَعْرَابِي فِي زمَان عمر فَقَالَ من يُقْرِئُنِي مِمَّا انْزِلْ الله على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَقْرَأهُ رجل سُورَة بَرَاءَة فَقَالَ {أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله} بِالْجَرِّ فَقَالَ الْأَعرَابِي أَو قد برىء الله من رَسُوله إِن يكن الله قد برىء من رَسُوله فَأَنا أَبْرَأ مِنْهُ فَبلغ عمر مقَالَة الْأَعرَابِي فَدَعَاهُ فَقَالَ يَا أَعْرَابِي أَتَبرأ من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنِّي قدمت الْمُشْركين وَلَا علم لي بلأ فَسَأَلت من يُقْرِئُنِي فأقرأني هَذَا سُورَة بَرَاءَة فَقَالَ {أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله} فَقلت أَو قد برىء الله من رَسُوله إِن يكن الله قد برىء من رَسُوله فَأَنا أَبْرَأ مِنْهُ فَقَالَ عمر لَيْسَ هَكَذَا يَا أَعْرَابِي قَالَ فَكيف هِيَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ {أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله} فَقَالَ الْأَعرَابِي وَأَنا وَالله أَبْرَأ مِمَّا برىء الله وَرَسُوله مِنْهُ فَأمر عمر بن الْخطاب أَلا يقرىء الْقُرْآن الا عَالم باللغة وَأمر أَبَا الْأسود فَوضع النَّحْو. <small><sub><nowiki>[[أخرجه الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق]]</nowiki></sub></small>
 
الرواية الثانية عن أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق الزجاجي النَّحْوِيّ فِي أَمَالِيهِ حَدثنَا ابو جَعْفَر مُحَمَّد بن رستم الطَّبَرِيّ قَالَ حَدثنَا ابو حَاتِم السجسْتانِي حَدثنِي يَعْقُوب بن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ حَدثنَا سعيد بن سلم الْبَاهِلِيّ حَدثنَا أبي عَن جدي عَن أبي الْأسود الدؤَلِي رَضِي الله عَنهُ قَالَ دخلت على أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ فرأيته مطرقا متفكرا فَقلت فيمَ تفكر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ إِنِّي سَمِعت ببلدكم هَذَا لحنا فَأَرَدْت أَن أصنع كتابا فِي أصُول الْعَرَبيَّة فَقلت إِن فعلت هَذَا أَحْيَيْتَنَا وَبقيت فِينَا هَذِه اللُّغَة ثمَّ أَتَيْته بعد ثَلَاث فَألْقى إِلَيّ صحيفَة فِيهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْكَلَام كُله اسْم وَفعل وحرف فالاسم مَا أنبأ عَن الْمُسَمّى وَالْفِعْل مَا أنبأ عَن حَرَكَة الْمُسَمّى والحرف مَا أنبأ عَن معنى لَيْسَ باسم وَلَا فعل ثمَّ قَالَ لي تتبعه وزد فِيهِ مَا وَقع لَك وَاعْلَم يَا أَبَا الْأسود أَن الْأَسْمَاء ثَلَاثَة ظَاهر ومضمر وَشَيْء لَيْسَ بِظَاهِر وَلَا مُضْمر وَإِنَّمَا تتفاضل الْعلمَاء فِي معرفَة مَا لَيْسَ بِظَاهِر وَلَا مُضْمر قَالَ أَبُو الْأسود فَجمعت مِنْهُ أَشْيَاء وعرضتها عَلَيْهِ فَكَانَ من ذَلِك حُرُوف النصب فَذكرت مِنْهَا إِن وَأَن وليت وَلَعَلَّ وَكَأن وَلم أذكر لَكِن فَقَالَ لي لم تركتهَا فَقلت لم أحسبها مِنْهَا فَقَالَ بل هِيَ مِنْهَا فزدها فِيهَا.
{{تصنيف كومنز|Syntax}}
{{ضبط استنادي}}{{شريط بوابات|اللغة العربية|اللغة|لغويات}}
{{لا لإزالة التشكيل}}
[[تصنيف:علم الإشارات]]
[[تصنيف:فلسفة اللغة]]