افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 13 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
بوت:عنونة مرجع غير معنون
 
== التاريخ ==
فلما كانت [[فتوحات إسلامية|الفتوحات الإسلامية]] وتسعت [[الدولة الإسلامية]]، واختلاط العرب الفاتحين بالشعوب التي كانت تحت سيطرة الفرس والبيزنطيين والأحباش، ودخول كثير من هؤلاء في [[إسلام|الإسلام]]، واضطرارهم إلى تعلم ما استطاعوا من [[لغة عربية|العربية]]، وانتشرت [[لغة عربية|العربية]] كلغة أساسية بين هذه الشعوب، بعد أن أصبحت [[لغة عربية|اللغة العربية]] لغة خاصة بالعرب إلى لغة لجميع [[مسلم|المسلمين]]، تسرب الفساد إلى [[لغة عربية|اللغة العربية]] وبدأ يسمع [[لحن (نحو)|لحن]] في التخاطب، إلى أن انتشر وتفشَّى اللحن والتحريف في [[لغة عربية|اللغة العربية]] داخل [[الدولة الإسلامية|الأراضي الإسلامية]]، ولم يقتصر الأمر على المستعربين بل وظهر [[لحن (نحو)|اللحن]] بين العرب خصوصًا في العراق،<ref>كتاب نشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة، جزء 1،صفحة 20.</ref> واستفحال خطره وتسرب اللحن حتى في قراءة [[القرآن الكريم]] و<nowiki/>[[حديث نبوي|الحديث النبوي الشريف]]. كان من الأسباب التي استدعت وضع علم النحو، وضبط الألسن، بتدوين القواعد المستنبطة من [[القرآن الكريم]] وأقوال العرب، والتخلص من آفتيْ اللحن والتحريف، التي قد تجمع [[لفظ|اللفظ]] و<nowiki/>[[معنى|المعنى]]. قليلًا في الأول ثم أخذ في الانتشار حتى لفت إليه أنظار المسئولين وغيرهم من [[أهل الحل والعقد]].<ref name="مولد تلقائيا2">كتاب من تاريخ النحو العربي، جزء 1، صفحة 8.</ref><ref name=":6">كتاب نشأة النحو وتاريخ أشهر النحاة، جزء 1،صفحة 16.</ref><blockquote>وهذا ماذكره [[أبو بكر الزبيدي]] في مقدمة كتابه [[طبقات النحويين واللغويين]] فقال: {{اقتباس مضمن|ولم تزل العربية تنطق على سجيتها في صدر اسلامها وماضي جاهليتها، حتى أظهر الله الاسلام على سائر الأديان، فدخل الناس فيه أفواجا واقبلوا اليه ارسلًا، واجتمعت فيه الألسنة المتفرقة، واللغات المختلفة، ففشا الفساد في اللغة العربية، واستبان منه في الاعراب الذي هو حليها، والموضح لمعانيها. فتفطن لذلك من نافر بطباعة سوء افهام الناطقين من دخلاء الأمم بغير المتعارف من كلام العرب، فعظم الإشفاق من فشوا ذلك وغلبته، حتى دعاهم الحذر من ذهاب لغتهم وفساد كلامهم الى ان سببوا الاسباب في تقييدها أمن ضاعت عليه، وتثقيفها لمن زاغت عنه}}.<ref>كتاب طبقات النحويين واللغويين، مقدمة المؤلف.</ref></blockquote>
 
=== بوادر اللحن ===
{{مقالة مفصلة|بوادر اللحن}}
 
بدأ [[لحن (نحو)|اللحن]] قليلًا خفيفًا منذ أيام [[محمد|الرسول]] {{صلى الله عليه وسلم}} على ما يظهر، فقد [[لحن (نحو)|لحن]] رجل بحضرته فقال: {{اقتباس مضمن|أرشدوا أخاكم؛ فإنه قد ضل}}.<ref>كتاب الخصائص لا بن جني، جزء 2، صفحة 8.</ref> والظاهر أيضًا أنه كان معروفًا بهذا الاسم نفسه {{تنصيص|اللحن}}، بدليل أن [[أبو بكر الصديق|أبو بكرالصديق]] {{رضي الله عنه}} كان يقول: {{اقتباس مضمن|لأن أقرأ فأسقط أحب إلي من أن أقرأ فألحن}}.<ref>كتاب الأضداد، جزء 1، صفحة 244.</ref><ref name=":6" /><ref>كتاب منname="مولد تاريختلقائيا2" النحو العربي، جزء 1، صفحة 8.</ref>
 
وورد إلى عمر كتاب أوله: {{تنصيص|من أبو موسى الأشعري}} فكتب عمر بن الخطاب [[أبو موسى الأشعري|لأبي موسى الأشعري]] بضرب الكاتب سواطان، والصحيح أن يكتب {{تنصيص|من أبي موسى الأشعري}}. والأنكى من ذلك تسرب [[لحن (نحو)|اللحن]] إلى قراءة الناس [[القرآن الكريم|للقرآن الكريم]]، فقد قدم [[بدو|أعرابي]] في خلافة [[عمر بن الخطاب]] {{رضي الله عنه}} فقال: من يقرئني شيئًا مما أنزل على محمد؟ فأقرأه رجل [[سورة التوبة|سورة براءة]] بهذا [[لحن (نحو)|اللحن]]: {{اقتباس مضمن|وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهِ...}} فقال [[بدو|الأعرابي]]: {{اقتباس مضمن|إن يكن الله بريئًا من رسوله، فأنا أبرأ منه}} فبلغ [[عمر بن الخطاب]] مقالة الأعرابي فدعاه فقال: {{اقتباس مضمن|يا أمير المؤمنين إني قدمت المدينة...}} وقص القصة فقال عمر: {{اقتباس مضمن|ليس هكذا يا أعرابي}} فقال: "كيف هي يا أمير المؤمنين؟ فقال: {{قرآن|أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}} فقال [[بدو|الأعرابي]]: {{اقتباس مضمن|وأنا أبرأ ممن برئ الله ورسوله منهم}}. فأمر [[عمر بن الخطاب|عمر]] ألا يقرئ [[القرآن]] إلا [[لغويات|عالم باللغة]].<ref>كتاب [[نزهة الألباء في طبقات الأدباء]]، جزء 1، صفحة 7.</ref><ref>كتاب تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر، جزء 7، صفحة 110.</ref><ref>كتاب الخصائص لابن جني، جزء 2، صفحة 8.</ref><ref>كتاب من تاريخ النحو العربي، جزء 1، صفحة 9.</ref><ref>كتاب من تاريخ النحو العربي، جزء 1، صفحة 10.</ref> وروى الجاحظ أن أول لحن سمع [[بادية|بالبادية]]: {{تنصيص|هذه عصاتي}} بدل {{تنصيص|هذه عصاي}}، وأول لحن سمع بالعراق: {{تنصيص|حيِّ على الفلاح}} (بكسر الياء بدل فتحها).<ref>كتاب من تاريخ النحو العربي، جزء 1، صفحة 11.</ref>