عبد الحميد العبادي: الفرق بين النسختين

تم إضافة 2٬378 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
ط
 
له العديد من الكتب التاريخية أهمها: «الدولة الإسلامية تاريخها» و«المجمل في تاريخ الأندلس» وفي هذا الكتاب وضع العبادي خبرته النظرية والعملية وذلك أنه سافر إلى الأندلس ودرس مواقع المعارك والمدن والمراكز ورسم الخرائط، وأكد أهمية دراسة تاريخ المغرب والأندلس، لأن مراكز الاتصال بين العالم الشرقي وما فيه من حضارة ونظم والعالم الغربي كانت في هذه المنطقة، كما شرح في كتابه المذكور عملية الفتح العربي لشبه الجزيرة الإسبانية، والأسباب التي دعت العرب إلى ذلك، واستعرض قيام دولة بني أمية بالأندلس منذ عهد عبد الرحمن الداخل (صقر قريش) مروراً بعصور ملوك الطوائف، ومن ثم تمزق وحدة الأندلس، وأفرد فصلاً لموقعة الزَّلاَّقة وحكم المرابطين في الأندلس، وتحدث في هذا الكتاب مفصلاً حروب الاسترداد لغرناطة وكيفية سقوطها في آخر أيام دولة بني الأحمر 1233ـ1492م، وزود كتابه هذا بالخرائط عن المغرب والأندلس، وعرّب أسماء المدن والمواقع التي عاينها شخصياً، كما ألَّف العبادي في عصر الدولة العباسية، وترجم كتاب «علم التاريخ» لهرنشو عن الإنكليزية، وأضاف إليه فصلاً من التاريخ عند العرب، انتخب عضواً بالمجمع اللغوي بالقاهرة، والمجمع العلمي العربي بدمشق، وسافر إلى اصطنبول مع صديقه أحمد أمين لدراسة المخطوطات العربية بمكتباتها، وقد زار العباّدي إسبانية غير مرة لدراسة الآثار الإسلامية الأندلسية، ورسم الخرائط لها، ووضع خبراته في خدمة تدريس تاريخ المغرب والأندلس في الجامعات المصرية.
 
==قالوا فيه==
 
يقول عنه تلميذه الدكتور [[جمال الدين الشيال]] (1958م): «وقد بدأت أتتلمذ عليه منذ نحو عشرين سنة، ثم كنت أقرب تلاميذه إليه. كنت أحبه وأقدره، وكان يبادلنى حباً بحب، وتقديراً بتقدير، وأشهد أنه كان - رحمه الله - الأب الرحيم لكل تلاميذه والعاملين معه، يعطف عليهم، ويوجههم الوجهة الطيبة، وقد تخرج على يديه المئات بل الألوف أجيالاً بعد أجيال من التلاميذ، وليس من بينهم إلا من يذكره بالخير والاحترام والتقدير، يعرفون له علمه الغزير، ويقدرون له روحه السمحة، وخلقه الكريم، وأسلوبه العف، وهدوءه الوقور، واتزانه الكريم».
ويتحدث «الشيال» عن أثره فى علم التاريخ: «لقد كان التاريخ الإسلامى قبله (أى قبل العبادى) رواية تروى، أو قصيدة تحكى، أو نكتة تقال، أو بيتا من الشعر ينشد، وكان (العبادى) أول من ارتفع به إلى مرتبة العلم، فجعله فكرة تمحص، وتحليلا، ونقدا ومقارنة، ودراسة دقيقة على أسس ومذاهب علمية ثابتة، فإذا كان فى مصر اليوم من يفهم التاريخ الإسلامى حق فهمه، ومن يجيد بحثه ودراسته، فإن الفضل الأكبر فى هذا إنما يرجع إلى العبادى وطريقته وجهوده».
كان «العبادى» يجمع إلى قوة النقد وطرافة الاستنباط، فطرة سليمة تجعله يسعى إلى فهم كل شىء، وقدرة ممتازة على فهم النصوص، وإدراك أساليب اللغة، وفهم دقيق لمعانيها، وكان واسع المعرفة، دقيق الفهم، جدلاً من قواعدها النحوية، وكان كثير الرواية للشعر، وحفظ المأثور<ref>عبد الحميد العبادى.. فَلْسَفَ التاريخ وربطه بحقائق الحياة والحضارة ، مجلة المصري نشر في أكتوبر يوم 27 - 05 - 2012</ref>.
 
== وفاته ==