افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 3٬102 بايت، ‏ قبل سنة واحدة
توسيع
 
=== بوادر اللحن ===
بدأ اللحن قليلا خفيفا منذ أيام الرسول على ما يظهر، فقد لحن رجل بحضرته فقال: "أرشدوا أخاكم؛ فإنه قد ضل"والظاهر أيضا أنه كان معروفا بهذا الاسم نفسه "اللحن" بدليل أن [[أبو بكر الصديق|أبو بكرالصديق]] كان يقول: {{اقتباس مضمن|لأن أقرأ فأسقط أحب إلي من أن أقرأ فألحن}}.<ref>كتاب من تاريخ النحو العربي، جزء 1، صفحة 8.</ref>
 
عمر مر على قوم يسيئون الرمي فقرعهم فقالوا: "إنا قوم متعلمين" فأعرض مغضبا وقال: "والله لخطؤكم في لسانكم أشد علي من خطئكم في رميكم" سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "رحم الله امرأ أصلح من لسانه" وورد إلى عمر كتاب أوله: "من أبو موسى الأشعري" فكتب عمر لأبي موسى بضرب الكاتب2 سوطا. والأنكى من ذلك تسرب اللحن إلى قراءة الناس للقرآن, فقد قدم أعرابي في خلافة عمر فقال: "من يقرئني شيئا مما أنزل على محمد؟ " فأقرأه رجل سورة براءة بهذا اللحن:"وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسولِهِ ... "3 فقال الأعرابي: "إن يكن الله بريئا من رسوله, فأنا أبرأ منه" فبلغ عمر مقالة الأعرابي فدعاه فقال: يا أمير المؤمنين, إني قدمت المدينة ... وقص القصة فقال عمر: "ليس هكذا يا أعرابي" فقال: "كيف هي يا أمير المؤمنين؟ " فقال: {أن اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} فقال الأعرابي: "وأنا أبرأ ممن برئ الله ورسوله منهم". فأمر عمر ألا يقرئ القرآن إلا عالم باللغة.<ref>كتاب [[نزهة الألباء في طبقات الأدباء]]، جزء 1، صفحة 7.</ref><ref>كتاب من تاريخ النحو العربي، جزء 1، صفحة 9.</ref><ref>كتاب من تاريخ النحو العربي، جزء 1، صفحة 10.</ref>
 
"وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسولِهِ ... "3 فقال الأعرابي: "إن يكن الله بريئا من رسوله, فأنا أبرأ منه" فبلغ عمر مقالة الأعرابي فدعاه فقال: يا أمير المؤمنين, إني قدمت المدينة ... وقص القصة فقال عمر: "ليس هكذا يا أعرابي" فقال: "كيف هي يا أمير المؤمنين؟ " فقال: {أن اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} فقال الأعرابي: "وأنا أبرأ ممن برئ الله ورسوله
 
وكثرت الروايات في من وضع علم النحو، ولكن أكثرهم اجتمعو على أن أبي أسود الدؤلي هو من وضع علم النحو، وكان ذالك بأمر من علي بن أبي طالب، وكان ذالك بعدما اشتكى أبو أسود الدؤلي لعلي بن أبي طالب عن فساد اللسان العربي، وتفشي اللحن والانحراف في الكلام العربي، وذالك بعد أن حدثت معه عدة أحداث من بينها قصة جرت بينه وبيين ابنته، وهي أَنه رَضِي الله عَنهُ دخل إِلَى ابْنَته بِالْبَصْرَةِ فَقَالَت لَهُ يَا أَبَت مَا أَشد الْحر رفعت أَشد فظنها تسأله وتستفهم مِنْهُ أَي زمَان الْحر أَشد فَقَالَ لَهَا شهر ناجر يُرِيد شهر صفر الْجَاهِلِيَّة كَانَت تسمي شهور السّنة بِهَذِهِ الْأَسْمَاء فَقَالَت يَا أَبَت إِنَّمَا أَخْبَرتك وَلم أَسأَلك قَالَ إِذن فَقولِي مَا أحسن السَّمَاء، ثم أتى أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ذهبت لُغَة الْعَرَب لما خالطت الْعَجم وأوشك إِن تطاول عَلَيْهَا زمَان أَن تضمحل فَقَالَ لَهُ وَمَا ذَلِك فَأخْبرهُ خبر ابْنَته فَأمره فَاشْترى صحفا بدرهم وأملى عَلَيْهِ الْكَلَام كُله لَا يخرج عَن اسْم وَفعل وحرف.