افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 2٬157 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
توسيع
 
== نشأة علم النحو ==
مع اتساع الفتوحات الإسلامية لبلاد العجم، وخصوصًا بلاد الفرس والروم والحبش، بدء العرب بالاختلاط مع هذه الشعوب، ودخول كثير من الأعاجم في الإسلام وتعلم العربية، بعد أن أصبحت اللغة العربية لغة خاصة بالعرب إلى لغة لجميع المسلمين، بدأ اللحن والتحريف بالتفشي والانتشار في الأراضي الإسلامية، ولم يقتصر الأمر على المستعربين بل وظهر اللحن بين العرب خصوصًا في العراق،واستفحال خطره وتسرب اللحن حتى في قراءة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف. كان من الأسباب التي استدعت وضع علم النحو، وضبط الألسن، بتدوين القواعد المستنبطة من القرآن الكريم وأقوال العرب، والتخلص من آفتيْ اللحن والتحريف، التي قد تجمع اللفظ والمعنى. وهذا ماذكره ابن خلدون في كتابه المقدمة فقال: {{اقتباس مضمن|ولم تزل العربية تنطق على سجيتها في صدر اسلامها وماضي جاهليتها ، حتى اظهر الله الاسلام على سائر الاديان، فدخل الناس فيه أفواجا واقبلوا اليه ارسلا، واجتمعت فيه الالسنة المتفرقة، واللغات المختلفة ،ففشا الفساد في اللغة العربية واستبان منه في الاعراب الذي هو حليها ، والموضح لمعانيها. فتفطن لذلك من نافر بطباعة سوء افهام الناطقين من دخلاء الامم بغير المتعارف من كلام العرب ، فعظم الاشفاق من فشوا ذلك وغلبته، حتى دعاهم الحذر من ذهاب لغتهم وفساد كلامهم الى ان سببوا الاسباب في تقييدها امن ضاعت عليه ، وتثقيفها لمن زاغت عنه}}
 
قدم أَعْرَابِي فِي زمَان عمر فَقَالَ من يُقْرِئُنِي مِمَّا انْزِلْ الله على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَقْرَأهُ رجل سُورَة بَرَاءَة فَقَالَ {أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله} بِالْجَرِّ فَقَالَ الْأَعرَابِي أَو قد برىء الله من رَسُوله إِن يكن الله قد برىء من رَسُوله فَأَنا أَبْرَأ مِنْهُ فَبلغ عمر مقَالَة الْأَعرَابِي فَدَعَاهُ فَقَالَ يَا أَعْرَابِي أَتَبرأ من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنِّي قدمت الْمُشْركين وَلَا علم لي بلأ فَسَأَلت من يُقْرِئُنِي فأقرأني هَذَا سُورَة بَرَاءَة فَقَالَ {أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله} فَقلت أَو قد برىء الله من رَسُوله إِن يكن الله قد برىء من رَسُوله فَأَنا أَبْرَأ مِنْهُ فَقَالَ عمر لَيْسَ هَكَذَا يَا أَعْرَابِي قَالَ فَكيف هِيَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ {أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله} فَقَالَ الْأَعرَابِي وَأَنا وَالله أَبْرَأ مِمَّا برىء الله وَرَسُوله مِنْهُ فَأمر عمر بن الْخطاب أَلا يقرىء الْقُرْآن الا عَالم باللغة وأمر أَبَا الْأسود فَوضع النَّحْو