افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 23 بايت، ‏ قبل 10 أشهر
لا يوجد ملخص تحرير
== ما بعد السقوط ==
سلم [[أبو عبد الله محمد الثاني عشر|أبو عبدالله الصغير]] [[غرناطة]] بعد صلح عقده مع فرناندو بتاريخ 25 تشرين الثاني 1491 ( 21 محرم 897ه) يقتضي بتسليم [[غرناطة]] وخروج [[أبو عبد الله محمد الثاني عشر|أبو عبدالله الصغير]] من [[الأندلس]]، ولكن سرعان ما نقض هذا الأخير العهد. وبدأت [[محاكم التفتيش]] في التعذيب والقتل والنفي، وبدأت هنا معاناة أهل [[الأندلس]] من [[المسلمين]] ومن [[اليهود]] فقد كانت [[محاكم التفتيش الإسبانية|محاكم التفتيش]] تجبرهم على التنصير أو الموت <ref>وائل علي حسين ـ محاكم التفتيش والمسئولية الغربية ـ مجلة الراية ـ العدد 186 ـ بيروت ـ 1982م.</ref>
وقد تمسك أهل [[الأندلس]] [[الإسلام|بالإسلام]] ورفضوا الاندماج مع المجتمع النصراالمسيحي<ref>أسعد حومد محنة العرب في الاندلس ،الاندلس، الطبعة الثانية الاسكندرية ، المؤسسة العربية لنشر و التوزيع ،التوزيع، 1988 الصفحة 184 </ref>ني. وحسب الرواية [[قشتالة|القشتالية]] الرسمية، لم يُبد [[الأندلسيون]] رغبة في الاندماج في المجتمع النصرانيالمسيحي الكاثوليكي وبقوا في معزل عنه، يقومون بشعائرهم الإسلامية ويدافعون عنها بكل تفان. وحتى لا يصطدموا [[محاكم التفتيش الإسبانية|بمحاكم التفتيش]] لجأوا إلى ممارسة [[التقية]] فأظهروا النصرانيةإيمانهم المسيحي وأخفوا [[الإسلام]]، فكانوا يتوضؤون، [[الصلاة|يصلون]] و [[الصوم|يصومون]]… كل ذلك خفية عن أعين الوشاة والمحققين.
 
يتحدث مول في كتابه عن قرية [[مويل]] [[Muel]]، فيصف كيف يصنع سكانها الأندلسيون الخزف ويُضيف : "قالوا لي إن القرية ليس بها سوى 3 مسيحيين قدامى هم الكاتب الشرعي، والقسيس وصاحب الحانة..أمّا الباقون فهم يُفضّلون الذهاب إلى [[مكة]] [[الحج في الإسلام|للحج]] عن السفر إلى [[كاتدرائية سانتياغو دي كومبوستيلا|كنيسة سانتياغو]] في [[جليقية]]" <ref>مسلمو [[مملكة غرناطة]] بعد عام [[1492]]" تأليف [[خوليو كارو باروحا]]. تعريب : د جمال عبد الرحمن. ص 225.</ref>.
'''هل من مجيب دعوة المستنجد أم من مجير للغريب المفرد'''
 
وبرسالة من إنشاء الوزير [[لسان ابن الخطيب]] يذكر فيها أنهم :"... لم يعانوا منذ أن فتحت الأندلس شدة، وضيقا أشدّ مما هم عليه الآن. وذكر بأن ملك النصارى جمع لهم جيوشا من سائر الأمم النصرانية،المسيحية، وأنهم قاموا بإحراق الزروع، والمسلمون ليس لهم مغيث يلجأون إليه (بعد الله) سوى إخوانهم في الدين، وذكر بأنهم كانوا قد أعلموا المرينيين بهذا الخطر، وأنهم يقومون بما يقدرون عليه من دعم ومساندة، وأنهم لا يملكون غير أنفسهم، وقد بذلوها في سبيل الله، وهم ينتظرون نجدتكم ". فقام أبو حمو الزياني بإرسال الأحمال العديدة من الذهب والفضة، والخيل، والطعام، وبفضل هذا المدد أمكن لأهل [[غرناطة]] أن يثبتوا للدفاع عن مدينتهم فترة أطول.
 
وكما كانت أوضاع الحفصيين، والمرينيين، ثم الوطاسيين لا تؤهلهم للدفاع عن بلادهم، فضلا عن إنقاذ الأندلس، كانت [[المملكة الزيانية]] تعيش نفس الظروف المتدهورة. ولذلك تعذر على ملوكها تقديم أي دعم جدي لأهل [[غرناطة]] أو غيرها، وسوف يتبين لنا لاحقا أن [[المملكة الزيانية]] كانت أضعف من أن تساهم في إنقاذ الأندلس.
60٬159

تعديل