افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 309 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
ط
استرجاع تعديلات ديفيد (نقاش) حتى آخر نسخة بواسطة 94.49.156.199
تعددت الأسباب التي أدت لحدوث نكبة البرامكة، وأدت مجتمعة لحادثة مقتل جعفر بن يحيى، يقول الطبري: أن الرشيد حج في سنة 186 هـ، وأنه انصرف من [[مكة]] فوافى [[الحيرة]] في المحرم من سنة 187 هـ عند انصرافه من [[الحج]]، فلما كان ليلة السبت لانسلاخ المحرم أرسل مسرورا الخادم، ومعه حماد بن سالم أبو عصمة في جماعة من الجند، فأطافوا بجعفر بن يحيى ليلًا، ودخل عليه مسرور وعنده ابن بختيشوع المتطبب، وأبو زكار الأعمى المغني الكلوذاني، وهو في لهوه فأخرجه إخراجًا عنيفا يقوده حتى أتى به المنزل الذي فيه الرشيد، فحبسه وقيده بقيد حمار، وأخبر الرشيد بأخذه إياه ومجيئه به، فأمر بضرب عنقه، ففعل ذلك.<ref>[https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=334&pid=158523 تاريخ الطبري ثم دخلت سنة سبع وثمانين ومائة ذكر الخبر عن مقتل جعفر] موسوعة الحديث. وصل لهذا المسار في 29 فبراير 2016 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160403161844/https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=334&pid=158523 |date=03 أبريل 2016}}</ref><ref>محمد دياب الأتليدي ([[1410 هـ]] - [[1990]]م). إعلام الناس بما وقع للبرامكة مه بني العباس (الطبعة الأولى). [[بيروت]] - [[لبنان]]. دار صابر صفحة 237</ref>
 
[[ملف:تمثال هارون الرشيد.jpg|تصغير|300بك|يسار|تمثال للخليفة العباسي هارون الرشيد في مدينة الرقة شمال سوريا، والذي كان الآمر والمدبر لنكبة البرامكة وسجنهم وقتل جعفر بن يحيى]]
أضاف الطبري: وأمر الرشيد في تلك الليلة بتوجيه من أحاط بيحيى بن خالد وجميع ولده ومواليه، ومن كان منهم بسبيل، فلم يفلت منهم أحد كان حاضراً، وحول الفضل بن يحيى ليلاً فحبس في ناحية من منازل الرشيد، وحبس يحيى بن خالد في منزله، وأخذ ما وجد لهم من مال وضياع ومتاع وغير ذلك، ومنع أهل العسكر من أن يخرج منهم خارج إلى [[مدينة السلام]] أو إلى غيرها، ووجه من ليلته رجاء الخادم إلى [[الرقة]] في قبض أموالهم وما كان لهم، وأخذ كل ما كان من رقيقهم ومواليهم وحشمهم، وولاه أمورهم، وفرق الكتب من ليلته إلى جميع العمال في نواحي البلدان والأعمال بقبض أموالهم، وأخذ وكلائهم. فلما أصبح بعث بجثة جعفر بن يحيى مع شعبة الخفتاني و[[هرثمة بن أعين]] وإبراهيم بن حميد المروروذي، وأتبعهم عدة من خدمه وثقاته، منهم مسرور الخادم إلى منزل جعفر بن يحيى، وإبراهيم بن حميد وحسين الخادم إلى منزل الفضل بن يحيى، ويحيى بن عبد الرحمن ورشيد الخادم إلى منزل يحيى ومحمد بن يحيى، وجعل معه هرثمة بن أعين، وأمر بقبض جميع ما لهم، وكتب إلى السندي الحرشي بتوجيه جيفة جعفر إلى مدينة السلام، ونصب رأسه على الجسر الأوسط وقطع جثته، وصلب كل قطعة منها على الجسر الأعلى والجسر الأسفل، ففعل السندي ذلك، وأمضى الخدم ما كانوا وجهوا فيه، وحمل عدة من أولاد الفضل وجعفر ومحمد الأصاغر إلى الرشيد، فأمر بإطلاقهم، وأمر بالنداء في جميع البرامكة: أن الأمان في محمد بن خالد وولده وأهله وحشمه فإنه استثناهم، لما ظهر من نصيحة محمد له، وعرف براءته مما دخل فيه غيره من البرامكة، وخلى سبيل يحيى قبل شخوصه من العمر، ووكل بالفضل ومحمد وموسى بني يحيى، وبأبي المهدي صهرهم حفظةً من قبل هرثمة بن أعين، إلى أن وافى بهم الرقة، فأمر الرشيد بقتل أنس بن أبي شيخ يوم قدم الرقة، وتولى قتله إبراهيم بن عثمان بن نهيك، ثم صلب، وحبس يحيى بن خالد مع الفضل ومحمد في دير القائم، وجعل عليهم حفظة من قبل مسرور الخادم وهرثمة بن أعين، ولم يفرق بينهم وبين عدة من خدمهم، ولا ما يحتاجون إليه، وصير معهم زبيدة بنت منير أم الفضل ودنانير جارية يحيى وعدة من خدمهم وجواريهم، ولم تزل حالهم سهلة إلى أن سخط الرشيد على عبد الملك بن صالح، فعمهم بالتثقيف بسخطه، وجدد له ولهم التهمة عند الرشيد، فضيق عليهم.<ref>[http://islamport.com/w/tkh/Web/336/2032.htm تاريخ الرسل والملوك للطبري الجزء الخامس صفحة 32] الموسوعة الشاملة. وصل لهذا المسار في 29 فبراير 2016 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160404222446/http://islamport.com/w/tkh/Web/336/2032.htm |date=04 أبريل 2016}}</ref><ref>[http://shamela.ws/browse.php/book-12396/page-1587 تجارب الأمم وتعاقب الهمم الجزء الثالث صفحة 537] المكتبة الشاملة. وصل لهذا المسار في 29 فبراير 2016 {{Webarchive|url=http://web.archive.org/web/20160406023256/http://shamela.ws/browse.php/book-12396/page-1587 |date=06 أبريل 2016}}</ref> وقد قتل جعفر بن يحيى في ليلة السبت أول ليلة من شهر صفر سنة [[187 هـ]] وهو ابن سبع وثلاثين سنة، وكانت الوزارة إليهم سبع عشرة سنة.<ref>البرامكة سلبياتهم وإيجابياتهم صفحة 105</ref>